طلبت «وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، من إسرائيل «فتح تحقيق معمق وشفاف في المسؤولية المحددة لجيشها» بعد الضربة التي ألحقت الخميس أضرارا جسيمة بمكتبها في غزة التي تتعرض للقصف منذ أسابيع، على ما أعلنت في بيان السبت.
وقالت الوكالة إنها «أخذت علماً بالتصريحات الأخيرة لمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التي أفادت بأن غارة للجيش الإسرائيلي في مكان قريب ربما تسببت بشظايا».
وأكدت الوكالة أن «هذه التصريحات وحدها لا يمكنها في هذه المرحلة تفسير حجم الأضرار التي لحقت بمكتب وكالة الصحافة الفرنسية» الواقع في أعلى مبنى مكون من 11 طابقا.
وقال رئيس مجلس إدارة الوكالة فابريس فريس في بيان «إن استهداف مكتب وكالة أنباء دولية يبعث برسالة مثيرة للقلق لجميع الصحافيين الذين يعملون في ظروف صعبة مثل تلك السائدة الآن في غزة». وأضاف: «من الضروري بذل كل الجهود الممكنة لحماية وسائل الإعلام في غزة».
بحسب حصيلة لـ«مراسلون بلا حدود» التي أقامت دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب «جرائم حرب» بحق صحافيين في غزة، قتل 34 صحافيا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس.
ويعمل تسعة أشخاص في مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية»، وهي إحدى وسائل الإعلام الدولية القليلة التي لديها مكتب في غزة و«تضاعف جهودها للتمكن من إجلاء موظفيها وأفراد أسرهم الراغبين في مغادرة القطاع»، وفق المنظمة.
وانقطع بث مباشر متواصل لكاميرا «وكالة الصحافة الفرنسية» من مدينة غزة، مؤقتا منذ السبت لأسباب خارجة عن إرادة الوكالة.
وقال متعاون مع الوكالة، تفقّد المكان صباح الجمعة، إن قذيفة متفجرة يبدو أنها اخترقت غرفة الموظف التقني في مكتب غزة، من الشرق إلى الغرب، في الطبقة الأخيرة من المبنى المؤلف من 11 طبقة، ما دمّر جدارا في الغرفة وأوقع أضرارا بالغة في غرفتين مجاورتين.
ولدى سؤاله الجمعة خلال مؤتمر صحافي في تل أبيب عن الهجوم، شدّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على وجوب حماية الصحافيين الذين يتولون تغطية الحرب في غزة.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة في بيان «الهجمات ضد مواقع الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني (...) ومقرات وسائل الإعلام كذلك».



