الفراغ الرئاسي في لبنان يدخل عامه الثاني

خشية على الموقع في ظل مخاض المنطقة

الرئيس ميشال عون مغادراً قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته في 30 أكتوبر 2022 (د.ب.أ)
الرئيس ميشال عون مغادراً قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته في 30 أكتوبر 2022 (د.ب.أ)
TT

الفراغ الرئاسي في لبنان يدخل عامه الثاني

الرئيس ميشال عون مغادراً قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته في 30 أكتوبر 2022 (د.ب.أ)
الرئيس ميشال عون مغادراً قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته في 30 أكتوبر 2022 (د.ب.أ)

يدخل الفراغ الرئاسي في لبنان عامه الثاني في ظل ضبابية مطلقة تحيط بالوضع اللبناني الذي بات يربطه كثيرون بتطورات الوضع في غزة كما في المنطقة.

وبعد تجميد المبادرات الخارجية لحل أزمة الرئاسة؛ نظراً لانشغال الدول المعنية بملفات أكثر سخونة، وتجنب توسيع رقعة الحرب الدائرة في غزة، بدت القوى المحلية مستسلمة للواقع ولوجوب انتظار انتهاء الحرب قبل البت مجدداً بمصير الرئاسة ومعها الكثير من الاستحقاقات الأخرى المجمدة.

ولم يدعُ رئيس المجلس النيابي نبيه بري لجلسة لانتخاب رئيس منذ يونيو (حزيران) الماضي حين عُقدت جلسة حملت الرقم 12، ولم تؤد إلى نتيجة تنافس فيها مرشح «الثنائي الشيعي» رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية مع مرشح تقاطع قوى المعارضة و«التيار الوطني الحر» الوزير السابق جهاد أزعور، فحاز الأول 51 صوتاً، والثاني 59 صوتاً، قبل أن يعمد نواب «حزب الله» و«أمل» لتطيير نصاب الدورة الثانية.

ويحتاج انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان إلى حضور ثلثي أعضاء البرلمان جلسة انتخابه، أي 86 نائباً من أصل 128، كما يحتاج انتخابه دستورياً في الدورة الأولى إلى أكثرية ثلثي أعضاء المجلس، ويتم الاكتفاء بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي. ويستطيع 43 نائباً أن يعطلوا نصاب جلسة الانتخاب.

ويمكن الحديث عن مرحلتين أساسيتين مر بهما الاستحقاق الرئاسي منذ سبتمبر (أيلول) 2022، المرحلة الأولى كانت فيها المواجهة بين مرشح المعارضة حينها رئيس حركة «الاستقلال» النائب ميشال معوض والورقة البيضاء، على اعتبار أن عدداً كبيراً من النواب وأبرزهم نواب «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر» كانوا يصوتون بورقة بيضاء.

وتخللت هذه المرحلة 11 جلسة انتخاب لم تصل لنتيجة؛ لأن الثنائي الشيعي كان يعمد لإفقاد الجلسات النصاب في الدورة الثانية. وفي مارس (آذار) 2023 خرج «الثنائي» ليعلن رسمياً ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. لكن لم تتم الدعوة لأي جلسة انتخاب تنافس فيها فرنجية ومعوض.

أما المرحلة الثانية التي بدأت في يونيو 2023، فأعلن مع انطلاقتها معوض انسحابه لمصلحة أزعور. وشهدت جلسة انتخاب واحدة لم تؤدّ إلى نتيجة، ومنذ ذلك الوقت قرّر بري عدم الدعوة لأي جلسة حتى تتبلور معطيات جديدة.

وشهدت المرحلتان أكثر من مبادرة لحل الأزمة أبرزها المبادرة الفرنسية التي اقترحت انتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، وسفير لبنان السابق في الأمم المتحدة نواف سلام رئيساً للحكومة، وكذلك مبادرة للبطريرك الماروني بشارة الراعي ومبادرة لنواب التغيير. وتم مؤخراً تجميد مبادرة فرنسية جديدة يقودها منذ فترة موفد باريس جان إيف لودريان، وكذلك مبادرة قطرية وهما تروجان لمرشح ثالث بديل عن فرنجية وأزعور.

ويرى النائب «التغييري» ميشال الدويهي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «آن أوان العمل على مبادرة داخلية جديدة وعلى تقاطع جديد بين القوى»، لافتاً إلى أنه سيتحرك في هذا الاتجاه قريباً «لأنه لا يجوز الرضوخ للواقع الحالي وانتظار حصول الحرب أم لا. ففي كل الأحوال يجب أن نحصن بلدنا، وذلك لا يحصل إلا بانتظام عمل المؤسسات، وبالتالي بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة فاعلة ما يسمح عندها لمجلس النواب بالقيام بمهامه كاملة».

ولم يعد خافياً أن الخوف لم يعد ينحصر بمصير الانتخابات الرئاسية بل يتعداه خشية على موقع الرئاسة نفسه والنظام اللبناني الحالي. وقد عبّر الزعيم الدرزي، رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط صراحة عن ذلك بقوله مؤخراً إن «الرئاسة ستطير من يد الموارنة ومن يدنا وسنبقى في الفراغ»، ويرى «أننا نلعب بالنار».

وهو ما تؤيده بريجيت خير، الدبلوماسية السابقة في الأمم المتحدة التي تعد أن «ليس فقط موقع الرئاسة بخطر إنما الدولة والكيان اللبناني بخطر؛ نتيجة ما يحصل في الداخل مواكبة لوضع غزة، حيث زاد التسلح والتفلت الأمني»، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «لا يكون لدينا رئيس أفضل من أن يكون لنا رئيس ممانع، على اعتبار أنه لو رضخت المعارضة وسمحت بانتخاب فرنجية لكانت كارثة في ظل التطورات الراهنة في المنطقة».



إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».