مقتل 62 مدنياً شمال غربي سوريا بمشاركة الحليف الروسي

وقفة عمالية دولية في دمشق ضد الاعتداء الإسرائيلي على غزة

مقتل 62 مدنياً شمال غربي سوريا بمشاركة الحليف الروسي
TT

مقتل 62 مدنياً شمال غربي سوريا بمشاركة الحليف الروسي

مقتل 62 مدنياً شمال غربي سوريا بمشاركة الحليف الروسي

قتل أكثر من 62 مدنيا في شمال غربي سوريا منذ شن القوات السورية والحليف الروسي حملة عسكرية واسعة في أرياف إدلب وحلب وحماة، منذ الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الخميس، أن تحقيقها الخاص، في مجزرة وقعت في قرية قرقور بريف حماة الغربي (الأحد الماضي) قتل فيها ستة أطفال، أثبتت مسؤولية القوات النظامية عنها.

جاء تقرير الشبكة في وقت يقوم فيه وفد اتحاد نقابات العمال العالمي بزيارة سوريا والتقى الرئيس بشار الأسد، قبل أن يقوم بتنفيذ وقفة تضامنية في دمشق مع اتحاد العمال في سوريا، دعما للشعب الفلسطيني والدعوة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وتابع خريستس أن «آلة الحرب الإسرائيلية ترتكب أفظع المجازر في غزة دون أن يتحرك العالم تجاهها، والاحتلال يحرم أهالي غزة من الماء والوقود والغذاء وكل مقومات الحياة في هجوم لم يشهده العالم من قبل».

في المقابل، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، جمال القادري، أن: الغرب يتعامى عن جرائم إسرائيل في فلسطين ويدعم الإرهاب في سوريا و«يشن حرباً عدوانية عليها لوقوفها الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني».

عامل دفاع مدني سوري من «الخوذ البيضاء» يركض في موقع سقطت فيه قذيفة على مشارف بلدة جسر الشغور غرب مدينة إدلب 12 أكتوبر (أ.ب)

وكانت القوات السورية مدعومة بسلاح الجو الروسي، قد بدأت هجوما عنيفا في الخامس من الشهر الحالي على مناطق المعارضة في شمال غربي البلاد، في رد انتقامي فوري إثر هجوم بطائرات مسيرة استهدف حفل تخرج في الكلية الحربية بحمص في اليوم ذاته، وأسفر عن مقتل نحو 82 شخصا وإصابة 224 آخرين معظمهم من أهالي الخريجين.

وسجلت الشبكة السورية حصيلة الضحايا المدنيين في الحملة العسكرية التي شنها النظام على مناطق خفض التصعيد التي تسيطر عليها المعارضة المدعومة من تركيا، كما سجلت الشبكة حصيلة ما استخدمته قوات النظام السوري من ذخائر عنقودية وأسلحة حارقة خلال هذه الحملة.

واتهمت الشبكة في تقريرها، قوات النظام المتمركزة في بلدة جورين غرب حماة، بتنفيذ هجوم أرضي بقذيفة مدفعية على الأطراف الشمالية الغربية من قرية قرقور، في 22 أكتوبر الحالي، حيث أصابت القذيفة خيمة شيدتها عائلة بجوار منزلها، كسكن احتياطي عقب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال غربي سوريا في فبراير (شباط) الماضي. ووقعت القذيفة على ستة أطفال كانوا يلعبون بأرجوحة أمام الخيمة ما أدى إلى مقتلهم جميعا. وبحسب التقرير ترافق القصف على قرية قرقور مع تحليق طيران استطلاع روسي من نوع أورلان - 10 في أجواء القرية، أقلع من معسكر بلدة جورين.

وأضاف التقرير أنه عقب مقتل الأطفال الستة جرى قصف مدفعي على محيط قرية قرقور، حال دون وصول فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى موقع مقتل الأطفال وقام ذوو أربعة منهم بنقل الجثامين بواسطة الدراجات النارية إلى قرية فريكة المجاورة بريف إدلب حيث تم دفنهم فيها، فيما دفنت أشلاء الطفلين الآخرين في الموقع ذاته.

قوات الدفاع المدني تطفئ حرائق بعد قصف روسي على إدلب الشهر الحالي (حساب إكس)

ووثقت الشبكة في تقريرها مقتل 62 مدنياً، بينهم 24 طفلاً، و3 من العاملين في المجال الإنساني نتيجة هجمات شنتها قوات النظام وسلاح الجو الروسي على مناطق في محافظات إدلب وحلب وحماة شمال غربي سوريا، بين 5 حتى 25 الحالي.

في السياق، أفاد التقرير بوقوع ما لا يقل عن 65 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، منها 18 حادثة اعتداء على مدارس، و10 على منشآت طبية، و5 على مراكز وآليات تابعة للدفاع المدني السوري، و11 على مساجد، و7 على تجمعات/ مخيمات المشردين قسرياً. كما وثق ما لا يقل عن هجوم واحد بذخائر عنقودية على يد قوات النظام، استهدف محافظة إدلب وأسفر عن مقتل مدني وإصابة ما لا يقل عن 8 مدنيين آخرين بجراح. ووقوع 7 هجمات لقوات النظام بأسلحة حارقة على مناطق مدنية بعيدة عن خطوط الجبهات.


مقالات ذات صلة

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.