القرى المسيحية في جنوب لبنان تنخرط مجبرة في الحرب

أعلن الزعماء المسيحيون عدم حماستهم لجر البلد إلى المواجهة

لبنانيون نزحوا من قرى حدودية إلى مدينة صور (إ.ب.أ)
لبنانيون نزحوا من قرى حدودية إلى مدينة صور (إ.ب.أ)
TT

القرى المسيحية في جنوب لبنان تنخرط مجبرة في الحرب

لبنانيون نزحوا من قرى حدودية إلى مدينة صور (إ.ب.أ)
لبنانيون نزحوا من قرى حدودية إلى مدينة صور (إ.ب.أ)

تنسجم مواقف أبناء القرى المسيحية الحدودية مع إسرائيل مع مواقف الزعماء المسيحيين الذين عبّروا بوضوح عن رفضهم جرّ البلد إلى الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة «حماس». وإن كان معظم سكان هذه القرى يدرسون ويدققون بمواقفهم جيداً قبل الإعلان عنها لتجنب وضع قراهم بمواجهة مع القرى المحيطة ذات الغالبية الشيعية، ومع عناصر «حزب الله» الذين يشنون عمليات عسكرية من منطقة الجنوب منذ «طوفان الأقصى»، إلا أنه يمكن استخلاص جو عام، مفاده أنهم انخرطوا في الحرب مجبرين، وأنهم سيكونون مضطرين للتأقلم مع المستجدات حفاظاً على وجودهم في المنطقة.ب

وأعلن الزعماء المسيحيون صراحة وتباعاً عدم حماستهم لجر البلد إلى البركان المشتعل في الأراضي المحتلة. وقال رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل: «مفهومٌ وطبيعيٌّ أن يعملَ بعضُنا لنُصرةِ الفلسطينيين وأن يفرَحَ بعضُنا الآخر لانتصارِهم، لكن غيرُ مفهومٍ من جهةٍ أن نفتحَ بلدَنا على ساحاتٍ غير مضمونةٍ لصالحِنا، وعلى مخاطِرَ مضمونة كارثيّتُها».

ويردد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع باستمرار أنه من الواجب «عدم توريط اللبنانيين بتحمّل ما ليس بطاقتِهم»، مؤكداً «القيام بكل ما يلزم كي لا تشتعل جبهة الجنوب».

أما رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل فيعدّ أن «جرّ ⁧‫لبنان⁩ إلى الصراع العسكري خيانة عظمى»، ويرى أنه «قد حان الوقت لنأخذ عطلة عن الحروب والصراعات والدماء».

ويقول ميلاد العلم رئيس بلدية رميش، سكانها مسيحيون، المتاخمة للخط الأزرق على الحدود مع إسرائيل، إن «البلدة في حالة حرب مع العدو، وهي تُستهدف منذ اليوم الأول كبقية القرى المجاورة، مثل عيتا الشعب ورامية ومارون الراس وعيترون، من انطلاق العمليات العسكرية جنوباً»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «70 في المائة من سكانها الذين يصل عددهم لنحو 10 آلاف نزحوا إلى بيروت، فيما أعلن من بقوا أن منازلهم مفتوحة لسكان القرى المجاورة، إذا قُصفت منازلهم».

ويشير العلم إلى أنه «عند بدء العمليات العسكرية ونزوح القسم الأكبر من العائلات حاولت أعداد كبيرة من النازحين السوريين الدخول للبلدة، لكننا تصدينا لذلك، أما اليوم فنترك للجيش اللبناني عملية إغاثة وحماية المواطنين الصامدين في بيوتهم».

ولا يخفي كاهن رعية رميش، الأب نجيب العميل، أن «معظم أهالي البلدة يخشون تطور الأمور أكثر والدخول في حرب كبرى، ما يهدد بازدياد وتيرة القصف وانقطاع المواد الغذائية»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «نحو 3000 من أهالي البلدة ما زالوا في منازلهم ومستعدون أن يعيشوا كما حصل في (حرب تموز) تحت وقع الحرب حفاظاً على منازلهم وأرزاقهم».

ويشير الأب العميل رداً على سؤال عن أنهم غير قادرين على التصدي لأي مجموعات تقرر القصف من أراضي البلدة أو الأراضي المتاخمة، «فكيف نقول لمن يحمل صاروخاً؛ ابتعد من هنا؟! نحاول حل الموضوع بالمسايرة، وبالتي هي أحسن، من خلال التمني عليهم عدم القيام بأي عمليات من بين البيوت». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «نحن منذ عام 1948 ندفع الأثمان ونتعرض للقتل والخطف، لكن هناك رسالة نؤديها، ونتمسك بأرضنا وبالعيش بسلام مع جيراننا».

وكما رميش التي تتعرض للقصف الإسرائيلي كذلك بلدة القليعة التي استهدفتها 5 صواريخ مؤخراً، ما دفع الكاهن المساعد في الرعية ربيع شويري لاصدار بيان استنكر فيه «إدخال بعض القرى في الجنوب بالحرب بالقوة، واستعمال المدنيين العزل كدرع بشرية لإطلاق الصواريخ». وناشد الأجهزة الأمنية والعسكرية «الحفاظ على ما تبقى من أمن واستقرار في بلدة القليعة، وعدم جر المنطقة برمتها إلى الحرب».

وفي المقابل، صدر عن كاهن الرعية بيان توضيحي أكّد فيه أن ما صدر عن الأب شويري «هو بيان يمثل رأيه الشخصي».

وقال أحد أبناء القليعة، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نرفض استخدام أراضينا في عمليات إطلاق القذائف والصواريخ... نحن أبناء سلام ولا نريد الحرب ويجب احترام خياراتنا».

ويبلغ عدد سكان القليعة نحو 3500 شخص، نزح معظمهم إلى بيروت. ويعيش حالياً نحو 500 شخص في البلدة القريبة من الحدود الإسرائيلية.



هل صرف «الهجوم الإيراني» أنظار العالم عن مأساة غزة؟

سيدة فلسطينية تبكي بعد مقتل أقاربها في غارة إسرائيلية (رويترز)
سيدة فلسطينية تبكي بعد مقتل أقاربها في غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

هل صرف «الهجوم الإيراني» أنظار العالم عن مأساة غزة؟

سيدة فلسطينية تبكي بعد مقتل أقاربها في غارة إسرائيلية (رويترز)
سيدة فلسطينية تبكي بعد مقتل أقاربها في غارة إسرائيلية (رويترز)

كان الهجوم الإيراني على إسرائيل بمثابة اختبار للدفاعات الجوية لتل أبيب، ولكنه أصلح، على الأقل مؤقتاً، علاقة تل أبيب الممزقة مع واشنطن، وأبعد الحرب والمجاعة التي تلوح في الأفق في غزة عن عناوين الأخبار الرئيسية، ووضعها في أسفل جدول الأعمال الدبلوماسي.

وفي غزة، حيث يعاني جميع السكان المدنيين تقريباً من النزوح والجوع بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب، كان هذا التحول في الاهتمام ملموساً بشكل حاد، بحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

«التعاطف تحول إلى إسرائيل»

وقال بشير عليان، وهو موظف سابق في السلطة الفلسطينية يبلغ من العمر 52 عاماً، ويعيش الآن في خيمة في رفح مع أطفاله الخمسة: «كانت الدول والشعوب متعاطفة معنا، لكن التعاطف الآن تحول إلى إسرائيل. إسرائيل أصبحت الضحية بين عشية وضحاها».

ولفت عليان إلى أن عائلته تعيش على المساعدات الغذائية التي تقدمها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين «أونروا»، وتأكل وجبتين فقط في اليوم، مؤكداً أنه فقد 20 كيلوغراماً (44 رطلاً) من وزنه في ستة أشهر.

وأضاف قائلاً: «إن الضغوط الدولية التي كانت تمارس على إسرائيل لجلب المزيد من المساعدات ووقف العدوان على غزة أصبحت الآن شيئاً من الماضي».

وتابع: «قضايا إيران ليست قضايانا. إنها تسعى فقط إلى تحقيق مصالحها الخاصة».

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، يكثف الضغوط على إسرائيل لحماية عمال الإغاثة، وتسهيل عملهم، والسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة، خاصة بعد مقتل سبعة عمّال إغاثة من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» في غارة إسرائيلية في غزة.

وأصبحت رئيسة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سامانثا باور، الأسبوع الماضي أول مسؤولة في البلاد تؤكد أن المجاعة بدأت تترسخ في قطاع غزة. وفي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، جرت مناقشات حول شرعية مبيعات الأسلحة لإسرائيل، في ظل الظروف السائدة في القطاع.

وفي مواجهة هذه الضغوط، زعمت إسرائيل أنها ستقوم «بإغراق» غزة بالمساعدات، وتحسين التنسيق مع العاملين في المجال الإنساني حتى يتمكنوا من توصيل المساعدات دون التعرض للهجوم، وفتح المعابر مباشرة إلى شمال غزة، حيث تبلغ المجاعة أقصى حد، والسماح بوصول المواد الغذائية عبر ميناء أشدود.

وكان الالتزام بهذه التدابير متفاوتاً، حيث أصبح أحد المعابر الشمالية مفتوحاً الآن، ولكن الأمم المتحدة لم يُسمح لها بعد باستخدامه.

التخلي عن غزة

وقد أجبر الهجوم غير المسبوق الذي شنته إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، رداً على غارة إسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق، الولايات المتحدة وحلفاء آخرين على وضع خلافاتهم جانباً، والوقوف بجانب إسرائيل.

وقالت تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة غيشا، وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية أنشئت للدفاع عن حرية الفلسطينيين في التنقل، وخاصة أولئك الذين يعيشون في غزة: «مع تحول كل الأنظار نحو التصعيد الخطير بين إسرائيل وإيران، نشعر بالقلق من تخلي الدول عن غزة».

وأضافت: «إن الخطوات التي تم اتخاذها في الشهر الماضي لتوسيع نطاق وصول المساعدات غير كافية على الإطلاق، ولا تعالج الأزمة بشكل هادف، ولكن تقلص الضغط الدولي على إسرائيل يخاطر بأرواح المزيد من سكان غزة. لا يمكن للعالم أن يصرف نظره عن هذه الكارثة».

ويبدو أن الولايات المتحدة أصبحت مشتتة للغاية بعد الهجوم الإيراني، لدرجة أن المسؤولين الرئيسيين بالكاد يتابعون شحنات المساعدات التي زعموا الأسبوع الماضي أنها تمثل أولوية لهم.

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة (رويترز)

وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، أمس (الاثنين)، إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتقديم المزيد من المساعدات للمدنيين في المنطقة.

وأضاف في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي»: «المساعدات زادت بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية فقط... هذا مهم، ولكن يجب أن يستمر».

وأكد كيربي أيضاً أن نحو 2000 شاحنة مساعدات وصلت إلى غزة خلال الأسبوع الماضي، وهو رقم أعلى بكثير من أرقام الأمم المتحدة لتلك الفترة. وحتى لو كان صحيحاً، فإن هذا الرقم أقل بكثير من ذلك الذي قالت الأمم المتحدة إنه ضروري لتخفيف المجاعة التي تلوح في الأفق في غزة، والذي يقدر بـ500 شاحنة مساعدات يومياً.

هجوم رفح

وهناك أيضاً مخاوف متزايدة من أنه مع تركيز العالم على الهجوم الإيراني، فإن إسرائيل قد تفي بتعهدها بشن هجوم على رفح.

وقال مصدران إسرائيليان لشبكة «سي إن إن» بالأمس إن إسرائيل كانت بصدد اتخاذ أولى خطواتها نحو شن هجوم بري على رفح بجنوب قطاع غزة هذا الأسبوع، لكنها أرجأت تلك الخطط في الوقت الذي تدرس فيه الرد على الهجوم الإيراني الأخير.

غير أن أحد المسؤولين الإسرائيليين أكد على أن إسرائيل ما زالت مصممة على شن الهجوم البري على رفح، لكن لم يتضح بعد توقيت تنفيذ عمليات إجلاء المدنيين، وشن الهجوم المزمع.

ووصفت حكمت المصري، وهي مواطنة من غزة لجأت إلى رفح خلال الأشهر الماضية، احتمالية شن هجوم إسرائيلي على المدينة الجنوبية بـ«الكارثة».

وتابعت: «رفح هي الرئة التي يتنفس من خلالها جميع سكان قطاع غزة. إنها نقطة العبور الوحيدة لدخول المساعدات. أين سيذهب كل هؤلاء اللاجئين في حال مهاجمة إسرائيل لها».

ويعيش أكثر من مليون شخص في خيام وملاجئ مؤقتة في رفح، بعد فرارهم من القتال في أقصى الشمال. وقالت الولايات المتحدة إن إسرائيل لا يمكنها المضي قدماً في العملية ما لم تكن لديها خطة واضحة لحماية المدنيين.


انتشال جثث 15 شخصاً قتلهم الجيش الإسرائيلي في خان يونس

ممرضة تحاول إسعاف طفل في مستشفى «شهداء الأقصى» في غزة (أ.ف.ب)
ممرضة تحاول إسعاف طفل في مستشفى «شهداء الأقصى» في غزة (أ.ف.ب)
TT

انتشال جثث 15 شخصاً قتلهم الجيش الإسرائيلي في خان يونس

ممرضة تحاول إسعاف طفل في مستشفى «شهداء الأقصى» في غزة (أ.ف.ب)
ممرضة تحاول إسعاف طفل في مستشفى «شهداء الأقصى» في غزة (أ.ف.ب)

أفاد التلفزيون الفلسطيني اليوم الثلاثاء بأن الدفاع المدني في غزة أعلن انتشال جثث 15 شخصا قال إن الجيش الإسرائيلي قتلهم بمناطق متفرقة في خان يونس بجنوب القطاع.

وفي وقت سابق اليوم، ذكرت إذاعة «الأقصى» الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي ألقى منشورات على غرب خان يونس يحذر فيها المواطنين من العودة إلى شمال القطاع.

ونشرت الإذاعة صورة لما قالت إنه المنشور الذي ألقته إسرائيل، والذي يحذر فيه الجيش من أن المنطقة الموجودة «شمال وادي غزة تعد منطقة قتال خطيرة».

فتاة فلسطينية تحمل منشوراً ألقاه الجيش الإسرائيلي على دير البلح في قطاع غزة يحذر من عودة النازحين للشمال (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (الثلاثاء) من احتمال توقف مولدات الكهرباء بالمستشفيات في أي لحظة، بما ينذر بحدوث «كارثة صحية».

وقالت الوزارة في بيان: «هناك خشية كبيرة من توقف مولدات الكهرباء التي عملت بكامل طاقتها على مدار الساعة في المستشفيات، والشواهد تشير إلى أنها قابلة للتوقف في أي لحظة، الأمر الذي يؤدي إلى كارثة صحية».

وناشدت الوزارة كافة المؤسسات المعنية «توفير مولدات جديدة أو العمل على عودة خطوط الكهرباء للمستشفيات».

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ارتفع إلى 33 ألفا و843، بينما زاد عدد المصابين إلى 76 ألفا و575 مصابا.

أقارب أحد ضحايا القصف الإسرائيلي على غزة في مستشفى النجار (أ.ف.ب)

وذكرت الوزارة في بيان أن 46 فلسطينيا قتلوا وأصيب 110 آخرون في الهجمات الإسرائيلية على القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف البيان أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


«حزب الله» يشن هجوماً بمسيّرات على شمال إسرائيل

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يشن هجوماً بمسيّرات على شمال إسرائيل

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أفادت صحيفة «تايمز اوف إسرائيل»، اليوم (الثلاثاء)، بأن ثلاثة أشخاص أصيبوا جراء إطلاق طائرتين مسيرتين مفخختين من لبنان على شمال إسرائيل بالقرب من بلدة كريات شمونة.

من جانبه، قال «حزب الله» اللبناني، اليوم، إنه شن هجوما بالمسيرات على دفعتين استهدفتا منظومة الدفاع ‏الصاروخي في بيت هلل بشمال إسرائيل، لافتا إلى أن الهجوم أدى إلى سقوط طاقم منصات القبة الحديدية بين ‏قتيل وجريح.

ووصفت الصحيفة الإسرائيلية الإصابات الثلاث بأنها «طفيفة»، لافتة إلى أن صفارات الإنذار لم تنطلق.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن المسيرتين انفجرتا في منطقة بيت هيلل، مشيرا إلى أن الحادثة قيد التحري.

ويتبادل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مخابر في شمال غزة تعود للعمل لأول مرة منذ بدء الحرب (فيديو)

فلسطيني يمسك بالخبز الأبيض لأول مرة بعد أشهر من إغلاق المخابز وسط الحرب (رويترز)
فلسطيني يمسك بالخبز الأبيض لأول مرة بعد أشهر من إغلاق المخابز وسط الحرب (رويترز)
TT

مخابر في شمال غزة تعود للعمل لأول مرة منذ بدء الحرب (فيديو)

فلسطيني يمسك بالخبز الأبيض لأول مرة بعد أشهر من إغلاق المخابز وسط الحرب (رويترز)
فلسطيني يمسك بالخبز الأبيض لأول مرة بعد أشهر من إغلاق المخابز وسط الحرب (رويترز)

دبت الحياة مجددا في أسر وأطفال بمدينة غزة، بعد عودة مخابز للعمل للمرة الأولى منذ ستة أشهر بمساعدة برنامج الأغذية العالمي، بالطعام الذي ارتبط اسمه بالمعيشة والحياة «العيش».

ويقول عبد الرحمن الجدبا، وهو يمسك بكيس من الأرغفة الطازجة، إنه شعر بالارتياح لأنه سيتمكن من إطعام أطفاله، واصفاً كيف اضطر إلى إعطائهم خبزاً مصنوعاً من الدقيق الممزوج بالرمل. وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «ندعو الله أن يستمر هذا الأمر».

فلسطيني يلوح بيده بعد الحصول على ربطة خبز في مدينة غزة (أ.ف.ب)

ولأشهر طويلة، ظل الفلسطينيون يعانون من توقف عمل المخابز بسبب القصف الإسرائيلي المتكرر للمخابز في ظل حربها الواسعة على القطاع منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، إذ أدى الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إلى تدمير جزء كبير من الأراضي بالتزامن مع حدوث كارثة إنسانية.

ووفقا لبيانات الأمم المتحدة يعاني أكثر من 70 في المائة من الغزيين في شمال غزة من سوء التغذية الحاد بسبب الحصار وشح المساعدات التي تتمكن للدخول إلى شمال القطاع.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس (الاثنين) إنه تمكن من إيصال الوقود والدقيق إلى المدينة الواقعة شمال القطاع، ما سمح للمخبز بالعمل مرة أخرى. وساهم البرنامج في إعادة عمل ثلاثة مخابز على الأقل في مدينة غزة.

فلسطينيون يصطفون للحصول على الخبز في مدينة غزة تحت شعار برنامج الأغذية العالمي (أ.ف.ب)

وقال عامل في أحد المخابز ويدعى معتز عجور لوكالة «رويترز» للأنباء إن مخبزه ظل متوقفا عن العمل لمدة 170 يوما حتى حصوله على مساعدات برنامج الأغذية العالمي. وأضاف: «هناك عدد كبير من الناس ينتظرون في الخارج في الطابور، ونأمل من الله أن تكون هناك مخابز أخرى تساعدنا في شمال غزة».

وقال الجدبا إن سعر كيس الخبز الذي اشتراه كان 5 شيقل (1.35 دولار). وقال إنه قبل عشرة أيام كان سيكلفه 20 ضعف هذا المبلغ.

فلسطيني يحصل على ربطة خبز في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأظهر فيديو لوكالة «رويترز» الآلاف يصطفون في طوابير طويلة لشراء الخبز في مدينة غزة المدمرة. وأوضح شهود عيان أنه ما إن تم الإعلان رسميا عن إعادة عمل المخابز حتى تكدس الآلاف منهم أمام تلك المخابز للحصول على بضعة كيلوغرامات من الخبز الجاهز للطعام.

وعبر مواطنون في غزة عن فرحتهم بتناول الخبز الأبيض لأول مرة من المخابز بعد الحرب، ونشر حساب يحمل اسم أحمد شعيب صورته مبتسما مع أول ربطة خبز في شمال القطاع.

وأظهرت وسائل إعلام محلية مشاهد للطوابير المزدحمة على الخبز في مدينة غزة.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إن قطاع غزة كان به قبل الحرب نحو 140 مخبزا توفر الخبز لغالبية السكان، فيما عد متحدث باسم برنامج الأغذية أن مساعدات الوقود والدقيق قد تكفي لأربعة أيام.

ومنذ بداية القصف الإسرائيلي على غزة، اعتمد الفلسطينيون في إعداد الخبز على النار والأفران الطينية.

وأشرف برنامج الأغذية العالمي على تجهيز المخابز من خلال توفير الغاز والدقيق وإعادة إصلاح الماكينات الإلكترونية لإنتاج الخبز. كما أكد البرنامج أن فتح «هذه المخابز الثلاثة يأتي خطوة تجريبية بعد الحصول على الموافقة من إسرائيل والتي من شأنها تخفيف الأزمة الغذائية لدى السكان المحليين في المدينة»، وفقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

عمال فلسطينيون يفرغون جوالات الدقيق في أحد المخابز بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه يستخدم طريقا منسقة جديدة لإيصال المساعدات إلى شمال غزة، حيث قام بتسليم أكثر من 1300 طن من الطرود الغذائية ودقيق القمح من خلال تسع قوافل.

وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي: «نجح برنامج الأغذية العالمي في توصيل وقود يكفي لمدة 4-5 أيام ودقيق قمح إلى مخبز في مدينة غزة لإنتاج 14 ألف سلة خبز يومياً، وهي أول عملية تسليم منذ بداية الحرب».

فلسطينيون ينظمون الخبز الساخن في مخبز بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وتتعرض إسرائيل لضغوط متزايدة من أجل السماح بدخول المزيد من إمدادات المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، وتصف منظمات الإغاثة الوضع بأنه كارثي وتقول إن أكثر من مليون شخص معرضون لخطر المجاعة.

وقتل أكثر من 33 ألف شخص في غزة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، وفقا لمسؤولي الصحة في المنطقة التي تسيطر عليها «حماس».

وتعتقد مديرة «الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية» أن هناك مجاعة بالفعل في أجزاء من قطاع غزة. ويعني التصنيف الرسمي للمجاعة أن ما لا يقل عن 20% من السكان يتأثرون بالنقص الشديد في الغذاء. وبالإضافة إلى ذلك، يعاني طفل واحد على الأقل من كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية الحاد.


منشورات إسرائيلية على غرب خان يونس للتحذير من العودة للشمال

منظر تم التقاطه بطائرة من دون طيار يظهر الدمار العام في مدينة خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)
منظر تم التقاطه بطائرة من دون طيار يظهر الدمار العام في مدينة خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

منشورات إسرائيلية على غرب خان يونس للتحذير من العودة للشمال

منظر تم التقاطه بطائرة من دون طيار يظهر الدمار العام في مدينة خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)
منظر تم التقاطه بطائرة من دون طيار يظهر الدمار العام في مدينة خان يونس بقطاع غزة (إ.ب.أ)

أفادت إذاعة «الأقصى» الفلسطينية اليوم (الثلاثاء)، بأن الجيش الإسرائيلي ألقى منشورات على غرب خان يونس في جنوب قطاع غزة، يحذر فيها المواطنين من العودة إلى شمال القطاع.

ونشرت الإذاعة صورة لما قالت إنه المنشور الذي ألقته إسرائيل، والذي يحذر فيه الجيش من أن المنطقة الموجودة «شمال وادي غزة تعدّ منطقة قتال خطيرة».

وأضاف المنشور: «كل معلومة أخرى يتم نشرها وتحثكم على العودة شمال وادي غزة تعرض أمنكم وسلامتكم للخطر، لهذا امتنعوا (عن) الرجوع شمالاً»، بحسب الإذاعة، وكما نقلت وكالة «أنباء العالم العربي».


4 قتلى في قصف إسرائيلي على منزل غرب رفح

فلسطيني في مستشفى النجار في رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطيني في مستشفى النجار في رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

4 قتلى في قصف إسرائيلي على منزل غرب رفح

فلسطيني في مستشفى النجار في رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطيني في مستشفى النجار في رفح جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «شهاب» الإخبارية الاثنين بمقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي لمنزل بحي تل السلطان غرب رفح جنوب قطاع غزة.

وأضافت أن الطيران الإسرائيلي يستهدف مدينة رفح بسلسلة جديدة من الغارات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أنباء العالم العربي».

من ناحية أخرى ذكر تلفزيون الأقصى أن انفجاراً كبيراً هز بلدة المغراقة شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لكن لم تتضح بعد طبيعته.

وأضاف أن هناك قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، وأصوات انفجارات تزامناً مع إطلاق نار كثيف في المخيم.


انقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت عن شمال غزة

منظر للمباني والشوارع المتضررة في غزة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)
منظر للمباني والشوارع المتضررة في غزة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

انقطاع شبه كامل لخدمات الإنترنت عن شمال غزة

منظر للمباني والشوارع المتضررة في غزة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)
منظر للمباني والشوارع المتضررة في غزة بعد أشهر من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)

نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن المركز الفلسطيني للإعلام اليوم (الثلاثاء) أن خدمات الإنترنت انقطعت بشكل شبه كامل عن شمال قطاع غزة.

وفي وقت سابق، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن أربعة أشخاص قتلوا، وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي لمنزل بحي تل السلطان غرب رفح جنوب قطاع غزة.

من ناحية أخرى، ذكر تلفزيون الأقصى أن انفجاراً كبيراً هز بلدة المغراقة شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وأضاف أن هناك قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، وأصوات انفجارات تزامناً مع إطلاق نار كثيف في المخيم.


سلاح الجو الأردني يكثف طلعاته لمنع أي اختراق أو تهديد

طائرات تابعة لسلاح الجو الأردني (بترا)
طائرات تابعة لسلاح الجو الأردني (بترا)
TT

سلاح الجو الأردني يكثف طلعاته لمنع أي اختراق أو تهديد

طائرات تابعة لسلاح الجو الأردني (بترا)
طائرات تابعة لسلاح الجو الأردني (بترا)

قال الجيش الأردني، يوم الاثنين، إن سلاح الجو كثف طلعاته لمنع أي اختراق جوي والدفاع عن سماء المملكة.

وأضاف - في بيان نقلته وكالة أنباء العالم العربي - أن تكثيف الطلعات الجوية يأتي «تأكيداً على موقف الأردن الثابت بعدم السماح باستخدام مجاله الجوي من قبل أي طرف ولأي غاية كانت نظراً لما تشكله من تعد على السيادة الأردنية، وما قد يهدد أمن الوطن وسلامة مواطنيه».

ودعا الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المواطنين إلى «عدم الانجرار وراء ما يتم تداوله من الشائعات التي من شأنها إثارة القلق بين أبناء المجتمع، وضرورة أخذ المعلومة من مصادرها الرسمية».

وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، من أن الأحداث التي تشهدها المنطقة قد تؤدي إلى المزيد من التصعيد وتهدد أمنها واستقرارها.

كانت الأردن أكدت، الأحد، أنها اعترضت «أجساماً طائرة» اخترقت أجواء الأردن ليل (السبت/الأحد) أثناء الهجوم بالصواريخ والمسيّرات الذي شنته إيران على إسرائيل، رداً على هجوم إسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع هذا الشهر.


إسرائيل تتمسك بالرد وتتحاشى الحرب


رجل يسير أمام لافتة تصور إطلاق صواريخ داخل خريطة لإيران ملونة بعلم الجمهورية وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة تصور إطلاق صواريخ داخل خريطة لإيران ملونة بعلم الجمهورية وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتمسك بالرد وتتحاشى الحرب


رجل يسير أمام لافتة تصور إطلاق صواريخ داخل خريطة لإيران ملونة بعلم الجمهورية وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة تصور إطلاق صواريخ داخل خريطة لإيران ملونة بعلم الجمهورية وسط طهران (أ.ف.ب)

أبدت إسرائيل تمسكها بالرد على إيران، لكن مع تحاشي حرب واسعة في المنطقة، وذلك بعدما شنت طهران هجوماً انتقامياً مساء السبت، رداً على استهداف قنصليتها في دمشق.

وناقش مجلس الحرب الإسرائيلي أمس، مجموعة من خيارات وضعها قادة الجيش. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو، تنوي الشروع في عمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بهدف «إيذاء» إيران، من دون التسبب في «حرب شاملة». وقالت الخارجية الإيرانية إن طهران «لا تريد التصعيد».

وبينما تتسارع الاتصالات والتحركات الدولية لاحتواء التوتر، حضَّت كل من فرنسا وبريطانيا، إسرائيل على تجنب التصعيد. كما قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن بلاده لا تريد أي تصعيد مع إيران وتعهَّد بالدفاع عن إسرائيل.

في الأثناء، تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً، من محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي، وجرى تأكيد أهمية بذل ما يلزم من جهود لمنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.

كما تلقى الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، اتصالاً من نظيره الأميركي لويد أوستن، وناقشا تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وخطورة انعكاساته. وتلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أيضاً، 3 مكالمات منفصلة من وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، والوزير بلينكن، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، وكانت جميعها تصبّ في دعم الجهود لاحتواء التصعيد في المنطقة.


«حزب الله» يستهدف قوة إسرائيلية لدى اجتيازها الحدود


عناصر من الجيش والدفاع المدني يعاينون آثار غارة جوية على طريق علما الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش والدفاع المدني يعاينون آثار غارة جوية على طريق علما الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يستهدف قوة إسرائيلية لدى اجتيازها الحدود


عناصر من الجيش والدفاع المدني يعاينون آثار غارة جوية على طريق علما الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش والدفاع المدني يعاينون آثار غارة جوية على طريق علما الشعب في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أحبط «حزب الله» محاولة اجتياز للحدود اللبنانية قام بها جنود إسرائيليون، موقعاً 4 جرحى منهم. وقال «حزب الله» إنه رصد القوة الإسرائيلية ليل الأحد - الاثنين وفجّر فيها عبوات. وأوضح في بيان: «بعد متابعة دقيقة وتوقع لتحركات قوات العدو، جرى زرع عدد من العبوات الناسفة في منطقة تل إسماعيل المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة داخل الأراضي اللبنانية، وعند تجاوز قوة تابعة لـ(لواء غولاني) الحدود ووصولهم إلى موقع العبوات تم تفجيرها بهم، ما أدى إلى وقوع أفرادها بين قتيل وجريح».

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الانفجار الذي أسفر عن إصابة جنوده الأربعة، وقع داخل الأراضي اللبنانية على بُعد عشرات الأمتار من السياج الفاصل. وذكرت إذاعة الجيش أن «الانفجار استهدف قوة من نخبة (غولاني) ووحدة (يهلوم) الهندسية» في المنطقة الحدودية مع لبنان.