هجمات على قاعدتين أميركيتين في سوريا

أنباء عن هجوم بـ«مسيرات» وقذائف هاون... وغارة إسرائيلية في الجولان

 أرشيفية لقاعدة عسكرية أميركية في منبج شمال سوريا (رويترز)
أرشيفية لقاعدة عسكرية أميركية في منبج شمال سوريا (رويترز)
TT

هجمات على قاعدتين أميركيتين في سوريا

 أرشيفية لقاعدة عسكرية أميركية في منبج شمال سوريا (رويترز)
أرشيفية لقاعدة عسكرية أميركية في منبج شمال سوريا (رويترز)

تعرضت القوات الأميركية المنتشرة في شرق سوريا لهجمات بـ«المسيرات» الجوية وقذائف الهاون التي استهدفت قاعدتي التنف وكونوكو في حقل «كونيكو» للغاز.

وذكر مصدر عسكري رفيع وسكان محليون ومواقع إخبارية أنباء عن وقوع انفجارات في خط لنقل الغاز بمحيط حقل غاز «كونيكو» الذي تتخذه القوات الأميركية قاعدة لها بريف دير الزور الشرقي.

وقال مصدر عسكري بارز في ريف دير الزور الشرقي إن القوات الأميركية المتمركزة في حقل «كونيكو» بالقرب من دوار المعامل، تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة جوية، لكن الجنود الأميركيين أسقطوها قبل وصولها إلى مسارها بمحيط القاعدة، وسقطت شظاياها على أنابيب وخط لنقل الغاز، دون الكشف عن سقوط خسائر مادية أو بشرية.

وأكد المصدر ذاته أن قوات التحالف الدولي نفذت تدريبات عسكرية مشتركة مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) يومي الخميس والجمعة، في قاعدة حقل العمر النفطية المجاورة لحقل «كونيكو»، وسماع دوي الانفجارات والأصوات جاء في سياق التدريبات بالأسلحة والذخيرة الحية. وكثفت هذه القوات الدولية تدريباتها العسكرية بعد ورود تقارير وأنباء تفيد بإيعاز قادة الميليشيات الإيرانية بالرد على استهداف قوات التحالف والجيش الأميركي في إطار الانتقام لمدينة غزة الفلسطينية.

وفي وقت سابق، ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن متعاونين مع مسلحين إيرانيين فجروا خطاً للغاز قرب حقل «كونيكو» للغاز في ريف دير الزور. وقال المرصد إن ألسنة اللهب تصاعدت من الموقع جراء استهداف الخط الواصل بين الحقل وبادية أبو خشب، مشيراً إلى أنه لم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية. وذكر أن قوات التحالف الدولي كثفت تدريباتها العسكرية «بعد أن أوعزت قيادة الميليشيات الإيرانية بالرد على استهدافات التحالف الدولي في إطار الانتقام لغزة».

في السياق نفسه، أفاد سكان محليون وموقع «نهر ميديا» الإخباري بأن ألسنة النيران واللهب تصاعدت من موقع الاستهداف بمحيط حقل «كونيكو»، جراء استهداف الخط الواصل بين الحقل وبادية أبو خشب دون التأكد من سقوط خسائر مادية وبشرية. وهذا الحقل تحرسه عناصر من قسم الحراسة المنضوية في صفوف قوات «قسد».

أما شبكة «فرات بوست» المحلية فذكرت في تقرير منشور على موقعها، أن حقل «كونيكو» تعرض لخمس قذائف صاروخية من قبل الميليشيات الإيرانية المنتشرة في الجهة المقابلة لنهر الفرات الخاضعة للقوات النظامية الحكومية، تبعتها حالة تأهب قصوى لقوات التحالف والجنود الأميركيين.

التنف

أما فيما يتعلق بمهاجمة القاعدة الأميركية في التنف على الحدود السورية - العراقية - الأردنية، فأكد المتحدث باسم «جيش سورية الحرة» لـ «الشرق الأوسط» تعرض قاعدة التنف للاستهداف بواسطة الطائرات المسيرة قبل يومين, وقال: نحن، في «جيش سورية الحرة» و«قوات التحالف» مستعدون لأي احتمال مع مراقبة الوضع عن كثب، ومستعدون للدافع عن المنقطة ضد أي تهديد.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن 3 طائرات مسيرة تابعة للميليشيات الإيرانية في سوريا هاجمت ليل الأربعاء- الخميس قاعدة التنف ضمن منطقة الـ 55 كيلومتراً عند الحدود السورية – العراقية – الأردنية، وتمكنت قوات التحالف من إسقاط اثنتين من المسيرات بينما استهدفت واحدة القاعدة، ما أدى لإحداث أضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

وقال الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم البنتاغون، خلال مؤتمر صحافي الخميس، إن الضربات استهدفت القواعد الأميركية في العراق بثلاث طائرات مسيرة وفي غرب العراق قامت بتدمير مسيرتين وتصدت القوات الأميركية لطائرة بدون طيار ودمرتها دون وقوع إصابات أو أضرار.

حقائق

900 جندي أميركي

ينتشرون في شمال شرقي سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة «داعش»

وتنتشر قوات التحالف الدولي و900 جندي من الجيش الأميركي في قواعد ونقاط عسكرية متعددة شمال شرقي سوريا منذ سنوات، في إطار مهامها بملاحقة ومحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي ضمن منقطة جغرافية متداخلة ومنقسمة عسكرياً، بين جهات دولية وإقليمية ومحلية متحاربة في الحرب الدائرة بهذا البلد منذ 12 عاماً. وأقامت هذه القوات عدة قواعد لها شرقي سوريا، أكبرها حقل العمر النفطي وقاعدة حقل «كونيكو» للغاز. وعلى مدى السنوات الماضية، شنت جماعات مسلحة وميليشيات إيرانية هجمات متكررة من الضفة الجنوبية لنهر الفرات على القوات الأميركية، لكن تلك الهجمات هدأت بموجب هدنة قائمة منذ العام الماضي، ويشهد العراق معها فترة من الهدوء النسبي.

وتأتي هذه الهجمات في أعقاب تهديد ميليشيات عراقية وفصائل أجنبية تابعة لإيران باستهداف مصالح الولايات المتحدة في سوريا والعراق، وذكرت صفحات محلية أن ميليشيات عراقية مسلحة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، استهدفت القواعد الأميركية في العراق، ومن المرجح وقوفها في قصف القوات الأميركية شرقي سوريا.

 

غارة إسرائيلية

وكذلك نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ليل الأربعاء - الخميس غارة على موقع للجيش السوري في محافظة القنيطرة بجنوب البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار المرصد إلى «سماع دوي انفجار في محافظة القنيطرة أعقب غارة إسرائيلية على موقع للجيش السوري»، لافتاً الى أنّ «ذلك تزامن مع سماع انفجارات في الجولان السوري المحتلّ»، من دون أن يحدد طبيعتها.

وكان موقع «تجمع أحرار حوران» المعارض تحدث عن دخول قادة وعناصر من ميليشيا «حزب الله» اللبناني إلى عدد من المواقع العسكرية شمال غربي محافظة درعا، ومواقع أخرى في محافظة القنيطرة قريبة من الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، وإلى عدد من التلال العسكرية الواقعة شمال غربي درعا، وتلول الشعار وكروم في محافظة القنيطرة. وأوضح أن «التعزيزات اشتملت على طائرات مسيّرة، وصواريخ فجر الإيرانية، وأسلحة متطورة وصلت إلى مواقع عسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة».
وتعرضت مؤخراً عدة مواقع في درعا والقنيطرة لقصف إسرائيلي في معسكر نبع الفوار بالقنيطرة، وكذلك المنطقة الواقعة بين بلدتي تسيل وسحم الجولان غربي درعا، وجاء ذلك رداً على إطلاق صواريخ من الجانب السوري باتجاه الجولان المحتل.

إدانة المجزرة

إلى ذلك، عبرَ «مجلس سوريا الديمقراطية» في بيان نشر على موقعه الرسمي عن إدانته لـ«المجزرة الشنيعة التي تُرتكب بحق المدنيين في قطاع غزة منذ 7 من أكتوبر وحتى اليوم، وآخرها الاستهداف الوحشي الذي تعرض له مستشفى المعمداني»، ما أدى إلى سقوط وإصابة المئات من الأبرياء من مرضى وأطقم طبية وأطفال ونساء وشيوخ، وأعرب هذا المجلس الذي يضم قوى سياسية كردية وعربية ومسيحية عن حزنه العميق وأسفه الشديد على فقدان الأبرياء لأرواحهم، وتقدم بالتعازي لأُسر الضحايا مطالباً: «ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، واتخاذ إجراءات نافذة لوقف التصعيد والكفّ عن نزف الدماء، وعدم استهداف المدنيين».

وشددت رئيسة المجلس السياسية الكردية أمينة عمر على ضرورة السعي الجاد لإحياء عملية السلام، وقالت في اتصال لـ«الشرق الأوسط»: «ندعو لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وإيجاد حل عادل ودائم للصراع، وبناء مستقبل أفضل للمنطقة، وضمان الحفاظ على حياة الناس والكرامة الإنسانية للجميع».

بدوره، أكد «حزب الاتحاد الديمقراطي» في بيان نشر الجمعة، أن الحرب في قطاع غزة خرجت عن السيطرة وتسببت بنتائج مدمرة على المدنيين، و«ستعمق الحقد والكراهية بين الجانبان بشكل أكثر»، داعياً المجتمع الدولي إلى وقف هذه الحرب «الوحشية التي تحصد يومياً أرواح المئات من المدنيين الأبرياء، والضغط على الأطراف لإعلان وقف إطلاق نار فوري، والبَدْء بالحوار من أجل تبادل الأسرى ومناقشة الوضع الإنساني في غزة».

وأدان بيان الحزب المجزرة التي وقعت في مستشفى المعمداني في قطاع غزة، الثلاثاء في الـ10 من الشهر الحالي، وتقدم بأحرّ التعازي لعوائل الضحايا، «متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وندعو المجتمع الدولي لمحاسبة من ارتكب هذه المذبحة بحق المدنيين العزَّل في أسرع وقت».


مقالات ذات صلة

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز) play-circle

قائد «قسد» يعلن سحب قواته من شرق حلب إلى شرق الفرات

أعلن الجيش السوري أن قواته بدأت الردّ على مواقع «ميليشيات حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد» الحليفة لتنظيم «قوات سوريا الديمقراطية» بشرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد

نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، الجمعة، أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على مواطن سوري كان يساعد كبار مساعدي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية تابعة للتحالف الدولي في دير حافر بحلب (أ.ب) play-circle

مساعٍ للتهدئة بين دمشق والأكراد عقب تصعيد عسكري

تدخّل التحالف الدولي بقيادة واشنطن، الجمعة، لاحتواء التصعيد بين القوات الكردية ودمشق، العازمة على إخراجها من مناطق واقعة شرق مدينة حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

الرئاسة الألمانية: أحمد الشرع يزور برلين الثلاثاء

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع برلين الثلاثاء، وفق ما أظهر جدول أعمال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي نُشر الجمعة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

وأضاف: «المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية».

ومنح المرسوم «الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا» مع مساواتهم في الحقوق والواجبات. وجعل عيد النوروز عيدا رسميا مع عطلة مدفوعة الأجر في كل أنحاء البلاد.

ويؤكد المرسوم الرئاسي الجديد أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي. ويلغي العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.

ويقضي المرسوم الرئاسي بأن «تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، بينما تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم».وقال الرئيس السوري مخاطبا الأكراد قبيل توقيعه المرسوم «لا تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد... أحث كل من هاجر من الكرد من أرضه قسرا أن يعود دون شرط أو قيد سوى إلقاء السلاح».

وقال الشرع في كلمة نقلتها وسائل إعلام سورية: «يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذاري أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشر فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد».

 

 


قائد «قسد» يعلن سحب قواته من شرق حلب إلى شرق الفرات

عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
TT

قائد «قسد» يعلن سحب قواته من شرق حلب إلى شرق الفرات

عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)
عنصر من قوات الأمن السورية خارج دير حافر في ريف حلب (رويترز)

قال ​مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، اليوم (الجمعة)، إن قواته ستنسحب ‌من شرق ‌حلب في ‌الساعة ⁠السابعة ​صباحاً ‌بالتوقيت المحلي، غداً (السبت)، وستعاود الانتشار في مناطق شرق نهر الفرات.

وأضاف، ⁠في منشور ‌على منصة «إكس»، أن هذه الخطوة جاءت «بناء على دعوات من الدول الصديقة ​والوسطاء، وإبداءنا لحسن النية في ⁠إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس (آذار)».

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن قواتها بدأت الردّ على مواقع من وصفتها بـ«ميليشيات حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد» الحليفة لتنظيم «قوات سوريا الديمقراطية» في مدينة دير حافر بشرق حلب.

وقالت الهيئة، في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن هذا الاستهداف يأتي رداً على قصف مدفعي نفّذته قوات «قسد» في المنطقة.

ونشر الجيش السوري خريطة لثلاثة مواقع في دير حافر بحلب، وقال إن حلفاء «قسد» يتخذون منها مُنطلقاً لعملياتهم وقواعد لإطلاق المُسيّرات، وطالب المدنيين بالابتعاد عنها.

قبلها، قال الجيش السوري إن خطر التهديدات التي تُمثلها «قوات سوريا الديمقراطية» ما زال قائماً لمدينة حلب وريفها الشرقي، على الرغم من تدخُّل الوسطاء لإنهاء التوتر.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، لتلفزيون «الإخبارية»، إنها رصدت وصول «الإرهابي» باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة؛ «من أجل إدارة العمليات العسكرية لتنظيم (قسد) وميليشيات حزب العمال الكردستاني ضد السوريين وجيشهم».

وأضافت، في بيان، أن تنظيم «قسد» وميليشيات «الكردستاني» استقدما عدداً كبيراً من «المُسيّرات الإيرانية باتجاه منطقتي مسكنة ودير حافر، بهدف الإعداد لاعتداءات جديدة على الأهالي بمدينة حلب وريفها الشرقي».

وتابعت هيئة عمليات الجيش السوري: «رصدنا وصول مجموعات جديدة من الميليشيات وفلول النظام البائد إلى منطقة الطبقة، ومنها سيجري نقلهم إلى نقاط الانتشار بدير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة بهما»، مشددة على أنها لن تسمح لهذه المجموعات بزعزعة استقرار سوريا.

وقالت «الهيئة» إن الجيش «سيدافع عن الأهالي ويحفظ سيادة سوريا، ولن يسمح لفلول النظام البائد والإرهابيين العابرين للحدود والقادمين من قنديل بزعزعة استقرار سوريا واستهداف المجتمع السوري».


مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
TT

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة، ففي وقت أصدر فيه تعليمات للجيش وقوى الأمن بإعداد التقارير حول حاجاتها، واكب المطالب الدولية بالتحضير لاجتماع «الميكانيزم».

اجتماع أمني

وفي مؤشر إلى التحضيرات اللوجيستية لمؤتمر دعم الجيش، ترأس الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعاً أمنياً، وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون «شكر عون الأجهزة الأمنية على الجهود التي بذلتها خلال العام الماضي لبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة وتأمين الاستقرار»، لافتاً إلى أن تحسن الوضع الاقتصادي يعود إلى الاستقرار الأمني الذي تحقق في الأشهر الماضية، منوهاً خصوصاً بالتدابير التي اتخذتها الأجهزة الأمنية خلال زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان، والتي كانت أحد العوامل الأساسية لنجاح الزيارة.

وتحدث عون عن المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي تقرر أن يعقد في باريس في 5 آذار المقبل، فطلب من الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة بحاجاتها ليكون المؤتمرون على بيّنة منها، ما يحقق أهداف هذا المؤتمر.

بعد ذلك، توالى قادة الأجهزة الأمنية على عرض ما تحقق خلال السنة الماضية وخطط العمل للسنة الجارية، فأشار قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى استمرار الجيش بالقيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموماً، وفي منطقة الجنوب خصوصاً، إضافة إلى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الأمن في البلاد.

اجتماع «الميكانيزم»

وعلى صعيد المواكبة السياسية والدبلوماسية التي تعكس جدية لبنان بالوفاء بالتزاماته الدولية، وتعزز ثقة المانحين به، عرض الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، مع رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، والمواضيع التي ستُبحث خلاله، قبيل الاجتماع الذي يفترض أن يُعقد الأسبوع المقبل.

وجاء ذلك بعد أيام قليلة على الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش، خلال اجتماع حضره ممثلون عن اللجنة الخماسية التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بحث خلاله الأوضاع اللبنانية والتطورات المرتبطة بالوضعين: السياسي والأمني.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصال موقف مصر الثابت والداعم للبنان، مشدداً على احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وعلى ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وأشار عبد العاطي إلى دعم مصر للمؤسسات الوطنية اللبنانية لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في حفظ أمن واستقرار لبنان، بما يصون مصالح الشعب اللبناني.

كما أعرب وزير الخارجية المصري عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لبسط سلطاتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، مرحباً بإعلان إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، واصفاً هذه الخطوة بأنها تعكس التزاماً واضحاً بتعزيز سيادة الدولة وترسيخ دور مؤسساتها الشرعية.

وشدد عبد العاطي على رفض مصر الكامل لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن الانسحاب الفوري وغير المنقوص للقوات الإسرائيلية ووقف جميع الانتهاكات للسيادة اللبنانية.

المجلس الشيعي

هذا الدعم الدولي والعربي والتعهد اللبناني بالوفاء بالتزاماته، قابله تشكيك شيعي بالآلية التي توسع ممثلوها أخيراً من شخصيات عسكرية تمثل الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان، إلى شخصيات مدنية.

وبعد انتقاد رئيس البرلمان نبيه بري للآلية، شكك نائب «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، الشيخ علي الخطيب، بدورها. وأكد في تصريح «ضرورة انسحاب قوات العدو من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى أرضهم وبلداتهم، وإطلاق مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، بمن فيهم الأسير الأخير النقيب أحمد شكر الذي اختطف من الأراضي اللبنانية، وذلك قبل أي شيء آخر»، مضيفاً: «وإلا لا فائدة ولا رهان على أي مفاوضات عبر لجنة (الميكانيزم)».

وطالب الموفدين العرب والأجانب «بوضع هذه الثوابت نصب أعينهم، والقيام بكل ما يلزم على المستوى الدولي لإجبار العدو الصهيوني على التزام ما يمليه عليه اتفاق وقف النار»، وتابع: «الأحرى بالسلطة اللبنانية أولاً أن تلتزم هذه الثوابت وتعمل على تحقيقها قبل الحديث أو البحث في حصر السلاح في المناطق الواقعة خارج جنوب الليطاني، حتى لا يفقد لبنان ورقة القوة المتوفرة لديه، ويندم الجميع ساعة لا ينفع الندم؛ لأن هذا العدو لا يؤمن إلا بمنطق القوة».