تونس: تمديد سجن قيادي في «النهضة» بتهم الإرهاب

العريض متابَع في ملف تسفير الشباب للانضمام لتنظيمات إرهابية

علي العريض (الشرق الأوسط)
علي العريض (الشرق الأوسط)
TT

تونس: تمديد سجن قيادي في «النهضة» بتهم الإرهاب

علي العريض (الشرق الأوسط)
علي العريض (الشرق الأوسط)

أصدر قاضي التحقيق الأول المكلف مكافحة الإرهاب في تونس، مساء أمس، حكماً يقضي بالتمديد في فترة سجن علي العريّض، نائب رئيس حركة «النهضة» ووزير الداخلية التونسية السابق، لمدة أربعة أشهر إضافية.

يأتي هذا التمديد في إطار قضية شبكات تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتّر والإرهاب خارج البلاد، وأبرزها سوريا والعراق، وذلك إبان توليه وزارة الداخلية ما بين سنتَي 2012 و2013، وهما السنتان اللتان شهدتا خروج آلاف الشبان التونسيين من البلاد للتوجه إلى بؤر التوتر، والانضمام إلى التنظيمات المتطرفة، خصوصاً في سوريا وليبيا والعراق.

كان القضاء التونسي قد أصدر حكماً بسجن العريض في 19 من ديسمبر (كانون الأول) عام 2022، وذلك بعد استنطاقه على امتداد ساعات طويلة على ذمة الأبحاث الأمنية والقضائية حول شبكات تسفير الشباب التونسي، والتغرير بأعداد كبيرة منهم وإغرائهم بالتوجه إلى بؤر التوتر، وهي اتهامات ظلت تنفيها كل قيادات حركة «النهضة»، ومن بينهم علي العريض، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن فترة توليه السلطة شهدت منع عدة أنشطة لتنظيم «أنصار الشريعة»، وتصنيفه ضمن التنظيمات الإرهابية.

وقرر القضاء التونسي خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي تمديد سجن العريض لمدّة 4 أشهر، قبل أن يعلن أمس (الأربعاء) عن التمديد مرة ثانية في سجنه لمدة 4 أشهر إضافية، والتي ستكون الأخيرة، لأن القانون التونسي يُجبر القضاة على إطلاق سراح السجناء المحتفَظ بهم بعد مرور 14 شهراً، وهي المدة القصوى للاحتفاظ بالمشتبه بهم.

يُذكر أن القضاء سبق أن أصدر أوامر بسجن عدد من قيادات حركة «النهضة» البارزين، من بينهم راشد الغنوشي، ونائباه علي العريض ونور الدين البحيري، خلال الأشهر الماضية، على خلفية تُهَم تتصل بالإرهاب، والتآمر على أمن الدولة، علاوة على غسيل وتبييض الأموال، والحصول على تمويلات خارجية مشبوهة، وهو ما تنفيه قيادات حركة «النهضة» باستمرار، وتطالب بالكشف عن محتوى كل هذه الاتهامات.


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يطالب بإصلاح الصناديق الاجتماعية بسبب تراكم الديون

شمال افريقيا الرئيس التوسي أكد أن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً «بسبب الفساد وسوء التصرف» (د.ب.أ)

الرئيس التونسي يطالب بإصلاح الصناديق الاجتماعية بسبب تراكم الديون

طالب الرئيس التونسي قيس سعيد الحكومة بوضع إصلاحات هيكلية شاملة للصناديق الاجتماعية، التي تواجه عجزاً مالياً متراكماً منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة للمطالبة بوقف نشاط وحدات إنتاج المصنع الكيميائي الملوث في محافظة قابس (إ.ب.أ)

القضاء التونسي يرفض طلب ناشطين تعليق إنتاج مصنع كيميائي لـ«عدم ثبوت ضرر» التلوث

رفض القضاء التونسي الخميس الدعوى التي أقامهاناشطون مطالبين بوقف مؤقت لنشاط وحدات إنتاج مصنع كيميائي حكومي بمحافظة قابس أثار احتجاجات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا جانب من الاحتجاجات المطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة (إ.ب.أ)

تونس: نشطاء يتظاهرون للمطالبة بإطلاق سراح سياسيين معارضين

شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة، اليوم (السبت)، في تونس العاصمة، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة، الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)

الرئيس التونسي يشدد على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار

أكّد رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد، خلال استقباله رئيسة الحكومة، ضرورة إعداد النّصوص الترتيبية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

تونس: إيداع قاضٍ معزول السجن بسبب تدوينات منتقدة للرئيس سعيّد

يأتي توقيف القاضي هشام خالد بعد يومين فقط من إيداع النائب في البرلمان أحمد السعيداني السجن لنشره أيضاً تدوينات ساخرة ضد الرئيس قيس سعيّد...

«الشرق الأوسط» (تونس)

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

كما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن فرقه انتشلت جثث شخصَين بالغين وطفلين من سيارة تعرَّضت لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية في بلدة طمون جنوب طوباس.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه يحقِّق في التقارير المرتبطة بالحادثة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، التي تتخذ في رام الله مقراً في بيان، «وصول 4 شهداء من عائلة واحدة إلى المستشفى التركي الحكومي في طوباس، بعد إطلاق النار عليهم في طمون».

وأضافت أن المستشفى استقبل جثث الرجل البالغ 37 عاماً، والمرأة البالغة 35 عاماً، وطفلين يبلغان 5 و7 أعوام، موضحة أن جميعهم مصابون بأعيرة نارية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن طفلي الزوجين الآخرين، البالغين 8 و11 عاماً أُصيبا بشظايا الرصاص، مضيفة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على سيارتهم في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد).

وتحتلُّ إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتَصاعَدَ العنفُ في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تَصَاعَدَ عنف المستوطنين، خصوصاً بعدما سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتيرة التوسُّع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارِضة للاستيطان، ووفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.