إسرائيل تلاحق عمال غزة الذين طردتهم إلى الضفة

تحقق في علاقتهم بـ«حماس» على وقع مظاهرات غاضبة واعتقالات وقتلى

صورة تظهر سوقاً شبه فارغة في مدينة الخليل بالضفة الخميس على وقع الهجوم على قطاع غزة (أ.ف.ب)
صورة تظهر سوقاً شبه فارغة في مدينة الخليل بالضفة الخميس على وقع الهجوم على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلاحق عمال غزة الذين طردتهم إلى الضفة

صورة تظهر سوقاً شبه فارغة في مدينة الخليل بالضفة الخميس على وقع الهجوم على قطاع غزة (أ.ف.ب)
صورة تظهر سوقاً شبه فارغة في مدينة الخليل بالضفة الخميس على وقع الهجوم على قطاع غزة (أ.ف.ب)

قتلت إسرائيل 7 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم 4 أطفال، خلال 12 ساعة، ما يرفع عدد الذين قضوا في الضفة الغربية منذ بدء حرب «طوفان الأقصى» في 7 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إلى 69.

وتشهد الضفة الغربية، التي أغلقتها إسرائيل بالكامل بعد هجوم «حماس» الكبير، توترات متصاعدة شملت هجمات مسلحة على مواقع عسكرية، ومظاهرات غاضبة واشتباكات واعتقالات.

وقتل الجيش الإسرائيلي، (الخميس)، الطفل أحمد منير صدوق (14 عاماً) من مخيم الدهيشة، خلال مواجهات اندلعت بعد اقتحامه المخيم، وقتل في مخيم نور شمس في طولكرم الطفل طه محاميد (16 عاماً) خلال مواجهات اندلعت في المخيم.

مكلومات خلال جنازة قريب قُتل على يد القوات الإسرائيلية بالقرب من رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز)

جاء ذلك بعد ساعات من قتله الطفلين قيس شلش (17 عاماً)، وخليل خليل (15 عاماً) بالرصاص الحي، عند مدخل قرية شقبا غرب رام الله، ومحمد فواقة (21 عاماً) في قرية دورا القرع شمال رام الله، وجبريل عوض في قرية بدرس غرب رام الله، وإبراهيم الحج علي (24 عاماً) في بلدة جماعين جنوب نابلس.

وصعّدت إسرائيل هجومها في الضفة الغربية بعد هجوم «حماس»، وأغلقتها بشكل كامل، وحوّلتها إلى معازل بعدما حاصرت المدن والقرى ببوابات حديدية وكتل إسمنتية وحواجز ترابية. كما شددت إجراءاتها على الحواجز العسكرية المغلقة طيلة الوقت، التي تحوّلت في أوقات محددة إلى ممرات مذلة بالنسبة للفلسطينيين المضطرين إلى التنقل بين المدن.

تسليح المستوطنين

وتخشى إسرائيل بشكل رئيسي من أن تتصاعد التوترات في الضفة الغربية مع إطالة أمد الحرب في غزة، ولذلك أعلنتها «منطقة عسكرية مغلقة»، وعززت فرقة الضفة بقوات إضافية، وراحت إلى جانب عمليات القتل التي ارتكبتها، تسلح المستوطنين بشكل غير مسبوق، وتنفذ حملة اعتقالات واسعة.

مظاهرة في مدينة نابلس دعماً للفلسطينيين في غزة الخميس (أ.ف.ب)

واعتقل الجيش الإسرائيلي، (الخميس)، نحو 150 فلسطينياً، غالبيتهم قيادات أو ناشطون في حركة «حماس»، ضمن سياسة مستمرة منذ عملية «طوفان الأقصى»، بينما راحت تلاحق العمال من قطاع غزة الذين طردتهم بعد هجوم «حماس» إلى الضفة الغربية.

وتحاول إسرائيل اعتقال كل عامل من قطاع غزة، وتخضعه لتحقيقات حول علاقة محتملة بـ«حماس» وما إذا كان ساعد في تقديم معلومات للحركة ساعدت في هجومها المباغت.

وداهمت إسرائيل قاعات وفنادق ونوادي في الضفة الغربية يوجد فيها عمال القطاع، واعتقلت كل من وصلت إليه. ويوجد في إسرائيل آلاف العمال تحت التحقيق.

واقتحم الجيش الإسرائيلي، فجر الخميس، بيت لحم وقلقيلية وطوباس والخليل ورام الله ونابلس وطولكرم وأريحا والقدس، واعتقل مسؤولين في «حماس»، بينهم القيادي حسن يوسف من رام الله، ونايف الرجوب من الخليل، وصحافيين ونشطاء وأسرى محررين.

صبيّان فلسطينيان يلوحان بعلمهما الوطني بينما اشتبك المتظاهرون مع الجنود الإسرائيليين في رام الله (أ.ف.ب)

وقالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، إن حملات الاعتقال في الضّفة هي الأعلى منذ سنوات، ووصل عدد حالات الاعتقال منذ السابع من الشهر الحالي، إلى أكثر من 850 حالة اعتقال، تركزت في محافظتي الخليل والقدس، إضافة إلى المعتقلين من العمال، ومعتقلين من غزة.

وقالت حركة «حماس»، إن «حملات القمع والاعتقال المسعورة في الضفة، وتفجير المنازل، وتدمير البنية التحتية للمدن والقرى والمخيمات، لن تصرف شعبنا المقدام عن إسناد المقاومة والتلاحم معها».

وأكدت أن الضفة الغربية «ستكون مشاركتها في (طوفان الأقصى) مشاركة مؤثرة، ترد عدوان الاحتلال عن قطاع غزة وأهلنا في الضفة».

ودعت «حماس» الفلسطينيين في الضفة «لمواصلة النفير، وتكثيف العمل المقاوم ضد قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين».


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.