الميليشيات الإيرانية تستنفر على طول الشريط الحدودي في البادية السورية

أرشيفية لقوات إيرانية في سوريا (المرصد السوري)
أرشيفية لقوات إيرانية في سوريا (المرصد السوري)
TT

الميليشيات الإيرانية تستنفر على طول الشريط الحدودي في البادية السورية

أرشيفية لقوات إيرانية في سوريا (المرصد السوري)
أرشيفية لقوات إيرانية في سوريا (المرصد السوري)

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قيادة الميليشيات الإيرانية أعطت أوامر صارمة لقواتها من مختلف الجنسيات بالاستنفار الكامل على طول الشريط الحدودي في البادية السورية كبادية حمص ودير الزور، وأن يكونوا على أتم الجاهزية وبحال استعداد لأي جديد في المنطقة.

كما أشار المرصد إلى أن قاعدة التنف التابعة لقوات «التحالف الدولي» ضمن منطقة الـ55 كيلومتراً عند الحدود السورية – العراقية – الأردنية، تعرضت بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، لهجوم من 3 طائرات مسيّرة تابعة للميليشيات الإيرانية، وذلك بعد ساعات من استنفار من قوات «التحالف الدولي» في القاعدة.

وأسقط «التحالف الدولي» مسيّرتين، بعد استهداف واحدة منهما قاعدة التنف، ما أدى لأضرار مادية. ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، بينما لا يزال الاستنفار قائماً حتى ظهر الخميس. ووفقاً للمرصد السوري، فإن الميليشيات التابعة لإيران سوف تستمر بشن هجمات على قواعد القوات الأميركية تحت شعار «الانتقام لغزة».

ورفعت قوات «التحالف الدولي» و«جيش سوريا الحرة» (الفصيل السوري الذي يعمل مع التحالف في المنطقة)، الجاهزية القتالية داخل قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن والعراق، تحسباً لهجمات بطائرات مسيرة قد تنفذها الميليشيات الإيرانية والعراقية المنتشرة في محيط منطقة قاعدة التنف أو ما يعرف بمنطقة الـ55 كيلومتراً.

ويتحسب «التحالف الدولي» لهجمات بالمسيرات، قد تنفذها قوات حزب الله و«فاطميون» الأفغانية المنتشرة بالبادية السورية، بعد تدريبات أخيرة أجرتها على المسيّرات في مطار تدمر العسكري والمعسكرات الأخرى حول مدينة تدمر، بإشراف خبراء من ميليشيا «حزب الله» اللبناني وميليشيات الحرس الثوري الإيراني.

وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد قصف، ليل الأربعاء- الخميس، موقعاً للجيش السوري في محافظة القنيطرة بجنوب البلاد، وفق المرصد الذي أفاد عن سماع «دوي انفجارات في محافظة القنيطرة» أعقب «غارة إسرائيلية» على موقع للجيش السوري، مشيراً إلى أنّ ذلك تزامن مع «سماع انفجارات في الجولان السوري المحتلّ»، من دون أن يحدد طبيعتها.

وأوضح المرصد أنّ الغارة في محافظة القنيطرة تسببت بأضرار مادية. ولم تعلن وسائل الإعلام الرسمية السورية في الحال عن وقوع هذه الغارة التي تزامنت ودوي الانفجارات في الجولان، مع نشر الجيش الإسرائيلي بياناً على منصة إكس (تويتر سابقاً)، أعلن فيه أنّه قصف «مواقع إرهابية» لـ«حزب الله» في جنوب لبنان الحدودي مع الجولان، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

منشأة طبية في قاعدة التنف طالها هجوم بالطائرات المسيّرة في وقت سابق (جيش سوريا الحرة)

وتأتي هذه الغارة بعد أن استهدفت غارات جوية إسرائيلية مطار مدينة حلب شمال سوريا، السبت، موقعة 5 جرحى. وكانت ضربات إسرائيلية في 12 من الشهر الحالي، قد تسببت في خروج المطارين السوريين الرئيسيين في دمشق وحلب عن الخدمة، في أول هجوم من نوعه منذ أن اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في السابع منه. وشنّت إسرائيل خلال أكثر من عقد من الحرب في سوريا، مئات الغارات الجوية على جارتها الشمالية، مستهدفة في المقام الأول القوات المدعومة من إيران ومقاتلي «حزب الله» اللبناني وكذلك مواقع الجيش السوري.

ونادراً ما تعلّق إسرائيل على الضربات التي تنفذها في سوريا، لكنها قالت مراراً إنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها في البلد المجاور.



لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).


عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «جهود سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، والمتوازنة، والتي وفرت أجواء لدعم الاستقرار في المنطقة، هي موضع تقدير واعتزاز للبنان»، وأضاف في منشور عبر «إكس»: «نأمل أن يكون لبنان جزءاً أصيلاً في هذا الجهد، فالمملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الطائف هي موضع ثقة اللبنانيين، ودول المنطقة، والعالم».