دمشق تعلن الحداد 3 أيام على ضحايا مشفى المعمداني

متظاهرون في دمشق الأربعاء احتجاجاً على ضربة استهدفت مستشفى العربي في غزة  (أ.ف.ب)
متظاهرون في دمشق الأربعاء احتجاجاً على ضربة استهدفت مستشفى العربي في غزة (أ.ف.ب)
TT

دمشق تعلن الحداد 3 أيام على ضحايا مشفى المعمداني

متظاهرون في دمشق الأربعاء احتجاجاً على ضربة استهدفت مستشفى العربي في غزة  (أ.ف.ب)
متظاهرون في دمشق الأربعاء احتجاجاً على ضربة استهدفت مستشفى العربي في غزة (أ.ف.ب)

للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، تعلن دمشق الحداد العام لـ3 أيام، والأربعاء كان على ضحايا مشفى المعمداني في قطاع غزة، فنكست الأعلام في مناطق الحكومة وفي جميع السفارات والهيئات الدبلوماسية التابعة لها في الخارج، وفق ما أفاد بيان حكومي رسمي. كما أعلنت وزارة السياحة إيقاف جميع الحفلات وبرامج النوادي الليلية خلال فترة الحداد.

واتهمت الرئاسة السورية إسرائيل بارتكاب «واحدة من أبشع المجازر ضد الإنسانية في العصر الحديث، وأكثرها دموية»، وقال بيان نشرته رئاسة الجمهورية في حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «الجمهورية العربية السورية تعتبر مجزرة مشفى المعمداني بحق مئات الأبرياء في غزة عملاً وحشياً يعبّر عن مستوى حقد الكيان الصهيوني الذي تجاوز بجرائمه أقصى درجات العدوانية والقتل». وحمّلت رئاسة الجمهورية، الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، المسؤولية عن هذه «المجزرة وغيرها من المجازر، لكونها شريكة للكيان الصهيوني في كل عمليات القتل المنظم ضد الشعب الفلسطيني»، وفق تعبير البيان.

وكانت دمشق قد أعلنت في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، الحداد على ضحايا هجوم الكلية الحربية بحمص الذي وقع في 5 أكتوبر، وأسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً وإصابة نحو 224 آخرين. وترافق الحداد مع تصعيد عسكري غير مسبوق لقوات الحكومة المدعومة بالطيران الحربي الروسي على ريفي إدلب وحلب، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، تنفيذ الطائرات الحربية الروسية، 104 غارات جوية، بعد يوم واحد من استهداف الكلية الحربية بحمص.

وفي سياق متصل، انتهت أعمال صيانة وإعادة تأهيل مطار دمشق الدولي وعاد إلى العمل يوم الأربعاء، وذلك بعد خروجه عن الخدمة منذ الخميس الماضي جراء تعرضه لقصف إسرائيلي مع مطار حلب شمال البلاد، بالتزامن مع جولة لوزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان إلى بغداد ودمشق وبيروت.

وصرح مدير عام المؤسسة العامة للطيران المدني باسم منصور، للتلفزيون الرسمي، بأن مطار دمشق الدولي استأنف العمل بعد إصلاح المهابط التي تم قصفها من قبل إسرائيل.

وبينما تواصل قوات الحكومة عملياتها العسكرية في ريفي إدلب وحلب، تقوم وزارة الدفاع بصيانة وتجريب صافرات الإنذار تباعاً في المحافظات السورية وتفقد الملاجئ، وبعد دمشق واللاذقية جرى تجريب صافرات الإنذار في حمص يوم الأربعاء لمدة ساعتين بعد فشل تجريبها يوم الثلاثاء، وقالت مصادر محلية في دمشق لـ«الشرق الأوسط» إن انقطاع الكهرباء وتعطل أجهزة صافرات الإنذار نتيجة التوقف والإهمال الطويل لسنوات تسببا في عدم سماع دويها في المناطق التي أعلن عن إطلاقها تجريبياً فيها، كما تحدثت المصادر عن عدم وجود ملاجئ في سوريا عموماً، وذلك لتحول الغالبية العظمى من أقبية المباني في سوريا إلى منازل سكنية أو مشاغل حرفية خلال العقود الأربعة الأخيرة.

وبدأت وزارة الدفاع السورية بإعادة تشغيل صافرات الإنذار عقب التصعيد العسكري الخطير في المنطقة إثر انطلاق عملية «طوفان الأقصى» في قطاع غزة في السابع من الشهر الحالي، واحتمالات توسع نطاق الحرب نحو الجبهات السورية واللبنانية. علماً بأن صافرات الإنذار لم تُطلَق في سوريا خلال سنوات الحرب الـ12، التي شهدت غارات إسرائيلية ازداد عددها في الأعوام القليلة الماضية على أهداف تقول إسرائيل إنها تتبع للحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله اللبناني داخل الأراضي السورية.


مقالات ذات صلة

بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

خاص رجل يجلس على تلة قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

تظهر وثائق حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على تعديلات حركة «حماس» والفصائل

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تواصل اغتيال نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة

تواصل إسرائيل هجماتها داخل قطاع غزة، مخلفةً مزيداً من الضحايا على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة في القاهرة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخروقات المستمرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيتان تبكيان أقارب لهما قتلوا بهجوم إسرائيلي خلال تشييعهم في مدينة غزة الخميس (رويترز)

خاص فصائل غزة تتشاور فيما بينها للرد قريباً على «تعديلات ملادينوف»

تجري قيادة «حماس» مشاورات مع الجناح العسكري «كتائب القسام» داخل القطاع، مشاورات بشأن التعديلات المقدمة من نيكولاي ملادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص الفلسطيني محمود نوفل يمشط شعر حفيدته رنين (3 سنوات) والتي يتولى رعايتها بعد مقتل والديها في غارة إسرائيلية على خان يونس (أ.ب)

خاص مؤشرات «إيجابية» حول اتفاق غزة بعد لقاء ملادينوف مع «حماس» والوسطاء

أفاد مصدر من فريق مبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وآخر من حركة «حماس» بوجود مؤشرات «إيجابية» حول المضي في استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصل للاستقبال الرسمي قبل غداء عمل كجزء من قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

السيسي يطالب إسرائيل بوقف توسعها في غزة

حض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل، الثلاثاء، على التخلي عن خطتها للسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون: لا أحد يفاوض عن لبنان


سكان يعاينون الدمار في قرية ميفدون جنوب لبنان بعد وقف للنار أمس (أ.ب)
سكان يعاينون الدمار في قرية ميفدون جنوب لبنان بعد وقف للنار أمس (أ.ب)
TT

عون: لا أحد يفاوض عن لبنان


سكان يعاينون الدمار في قرية ميفدون جنوب لبنان بعد وقف للنار أمس (أ.ب)
سكان يعاينون الدمار في قرية ميفدون جنوب لبنان بعد وقف للنار أمس (أ.ب)

شدد رئيس الجمهورية جوزيف عون على تمسك لبنان بسيادته وحقه الحصري في إدارة شؤونه، مؤكداً أن «أي مساعدة خارجية مرحَّب بها، من دون أن تتحول إلى تدخل في الشؤون الداخلية». وقال: «نتفاوض نحن عن أنفسنا ولا نقبل أن يقوم أي فريق آخر بذلك عنا».

وكان عون قد تلقى «اتصال فيديو» ضمَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، تناولوا فيه تثبيت وقف إطلاق النار وتشكيل خلية لمراقبة وقف التصعيد.

وقال دي فانس: «تم إنشاء آلية لضبط وقف إطلاق النار في لبنان (...) وآلية لنزع سلاح (حزب الله) ومطلوب من إيران كبح جماحه».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن عمل الخلية يتمحور حول مرحلتين؛ تتركز الأولى على تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين ضبط الوضع الأمني، فيما تتناول المرحلة الأخرى استكمال الانسحاب الإسرائيلي. أما تفاصيل عملها وصلاحياتها فتناقَش في اجتماعات واشنطن خلال اليومين المقبلين.


«حماس» لـ«تعامل إيجابي» مع ملادينوف


فلسطينيات يبكين شهد عاشور التي قتلتها غارة إسرائيلية أمس في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين شهد عاشور التي قتلتها غارة إسرائيلية أمس في مدينة غزة (أ.ب)
TT

«حماس» لـ«تعامل إيجابي» مع ملادينوف


فلسطينيات يبكين شهد عاشور التي قتلتها غارة إسرائيلية أمس في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين شهد عاشور التي قتلتها غارة إسرائيلية أمس في مدينة غزة (أ.ب)

توقعت مصادر فلسطينية لجوء حركة «حماس» وفصائل في غزة، إلى «التعامل بإيجابية» مع تعديلات الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، وذلك على الرغم من ظهور أصوات رافضة لمحتواها بين عناصر حركات القطاع.

وتدرس «حماس» والفصائل، النسخة الأحدث من التعديلات التي قدمها ملادينوف، الأسبوع الماضي في القاهرة، لدفع مسار اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.

ورفض مصدران من «حماس»، وثالث من فصيل فلسطيني مشارك في المفاوضات التعديلات، وقدروا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنها «لا تتوافق مع أساسيات بنود خطة ترمب». وبحسب أحد المصادر من «حماس» خارج قطاع غزة، فإن «آليات التنفيذ في بعض مراحل تطبيق بنود خريطة الطريق غير واضحة».


دعم أممي لجهود الحكومة السورية في معالجة الماضي بشكل سريع

نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني في جلسة بمجلس الأمن عن سوريا مارس الماضي (الأمم المتحدة)
نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني في جلسة بمجلس الأمن عن سوريا مارس الماضي (الأمم المتحدة)
TT

دعم أممي لجهود الحكومة السورية في معالجة الماضي بشكل سريع

نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني في جلسة بمجلس الأمن عن سوريا مارس الماضي (الأمم المتحدة)
نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني في جلسة بمجلس الأمن عن سوريا مارس الماضي (الأمم المتحدة)

قال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا: «ندعم جهود الحكومة السورية في تحقيق العدالة الانتقالية لمعالجة الماضي بشكل سريع»، مضيفاً أن «محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري ومحاكمة عاطف نجيب وغيره من المتهمين بالقمع؛ تُظهر التزام سوريا بالمساءلة والإجراءات القانونية الواجبة».

وتابع، في جلسة أمام أعضاء مجلس الأمن، الاثنين، أن «الأمم المتحدة تركز على دعم الحكومة السورية والشعب السوري في التصدي للتحديات المستمرة والانتقال إلى مستقبل مستقر وجامع، وأن خطاب الكراهية يهدد التماسك الاجتماعي في سوريا ويقوّض جهود بنائها. نعمل مع الحكومة والمجتمع المدني للتصدي لذلك».

وزير الخارجية أسعد الشيباني مستقبلاً نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني فبراير الماضي (سانا)

وأفاد المسؤول الأممي بتواصل تنفيذ اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية»، وتم إحراز تقدم في عودة النازحين إلى عفرين (ريف حلب الشمالي)، وتشجيع مواصلة تنفيذ الاتفاق بما يعزز الوحدة الوطنية.

وأبدى كلاوديو كوردوني قلقه من دعوات الانفصال في السويداء التي تهدد الوحدة السورية. ودعا إلى الحوار واتخاذ إجراءات بناء الثقة لضمان وحدة سوريا وسلامة أراضيها.

كما لفت إلى مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي السورية من خلال التوغل شبه اليومي في عدد من المناطق واحتجاز عدد من المواطنين السوريين. وجدد مطالبات الأمم المتحدة لها بالالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والإفراج عن الموقوفين تعسفياً، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.

في النهاية رحّب كلاوديو كوردوني بجهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب، بما فيها التعاون المستمر مع الشركاء الإقليميين.

Your Premium trial has ended