استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة مع دخول الحرب يومها السادس

فلسطينيون ينظرون إلى تدمير منزل في أعقاب غارة وسط الصراع مع إسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون ينظرون إلى تدمير منزل في أعقاب غارة وسط الصراع مع إسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة مع دخول الحرب يومها السادس

فلسطينيون ينظرون إلى تدمير منزل في أعقاب غارة وسط الصراع مع إسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون ينظرون إلى تدمير منزل في أعقاب غارة وسط الصراع مع إسرائيل في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

تُواصل إسرائيل قصف قطاع غزة لليوم السادس على التوالي منذ أن شنت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية هجوماً مباغتاً عبر الحدود على البلدات والمدن الإسرائيلية المتاخمة للقطاع فجر السبت الماضي، أوقع ما لا يقل عن 1200 قتيل من الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى أسر عشرات آخرين.

وأفاد التلفزيون الفلسطيني اليوم الخميس بمقتل 22 شخصاً جرَّاء القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة، حيث أشار إلى أن الطائرات والمدفعية الإسرائيلية شنت ضربات «عنيفة» استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وفي وقت لاحق، أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية بمقتل 15 شخصاً جرَّاء قصف إسرائيلي على منزل بمنطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة، فضلاً عن إصابة العشرات ووقوع أضرار مادية وصفتها بالجسيمة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) اليوم إن القوات الإسرائيلية ستواصل ضرب أهداف لحركة «حماس» في غزة «دون توقف».

وأشار أدرعي إلى تسجيل مصور بثته قناة الجزيرة القطرية لعملية إطلاق سراح مستوطِنة إسرائيلية وطفلين بعد احتجازهم في قطاع غزة لأيام، قائلاً إن «حماس تغير الحقيقة من خلال مسرحية نشر فيديو دعائي عبر أبواقها الإعلامية. الحقيقة واضحة وجلية وسوف تتضح معالمها أكثر في الأيام المقبلة».

وأظهرت اللقطات التي نشرتها الجزيرة عدداً من المسلحين وهم يطلقون سراح سيدة وطفلين في منطقة كيبوتس حوليت، وفقاً لما ذكرته الشبكة. لكن لم يتضح ما إذا كانت هذه الخطوة جرت بالتنسيق مع أي جهة.

بيد أن موقع «مفزاك لايف» الإخباري الإسرائيلي ذكر أن السيدة الإسرائيلية هي أفيتال الجم وأن الطفلين اللذين كانا معها عند احتجازهم أبناء صديقتها، ويبلغ أحدهما من العمر أربع سنوات والآخر ستة أشهر. وبحسب الموقع، فإن والدة الطفلين الحقيقية ما زالت محتجزة في غزة، وتدعى آدي فيتال كابلون.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الخميس ارتفاع عدد القتلى الذين سقطوا في الضفة الغربية وغزة إلى أكثر من 1229 قتيلاً، في حين ذكرت أن عدد المصابين بلغ أكثر من 5 آلاف، بحسب ما أفاد به التلفزيون الفلسطيني.

ونقلت قناة «الأقصى» الفضائية عن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أن عدد الضحايا جرَّاء الهجمات الإسرائيلية على القطاع بلغ 1200 قتيل.

اقتحام جنين لفترة وجيزة

في غضون ذلك، أفاد التلفزيون الفلسطيني اليوم بأن قوات إسرائيلية انسحبت من مدينة جنين في الضفة الغربية بعد اقتحامها في وقت سابق.

وكانت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ذكرت أن قوات إسرائيلية اقتحمت جنين، فيما تحدثت صحيفة «جيروزالم بوست» الإسرائيلية عن أن الجيش الإسرائيلي أرسل تعزيزات إلى المدينة بعد اشتباكات مع فلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن تقارير إعلامية إسرائيلية أن الاشتباكات التي وصفتها بالعنيفة وقعت خلال الليل بين قوات الأمن وفلسطينيين، مشيرة إلى أن الجيش أرسل التعزيزات بعد تصاعد حدة تلك الاشتباكات.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام في وقت لاحق عن «كتيبة جنين» أنها استهدفت قوات إسرائيلية اقتحمت المدينة «بدفعات كثيفة ومتتالية من الرصاص».

وقالت «جيروزالم بوست» إن الجيش الإسرائيلي نشر اليوم أسماء 31 عسكرياً قُتلوا في هجوم «حماس».

وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» ذكرت أمس الأربعاء أن الجيش أعلن ارتفاع عدد جنوده الذين قتلوا منذ تفجر القتال مع الفصائل الفلسطينية يوم السبت الماضي إلى 189 جندياً. وبإعلان اليوم، يكون العدد الإجمالي ارتفع إلى 220 قتيلاً في صفوف الجيش.

ممر آمن لخروج الأجانب من غزة

في غضون ذلك، أكدت مصادر لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) اليوم أن هناك توافقاً مبدئياً تجري صياغته لتأمين ممر آمن لخروج رعايا الدول الأجنبية من قطاع غزة، لكنها ذكرت أنه لم يتحدد بعد، إن كان الخروج سيتم عبر معبر رفح المصري أو منفذ إيرز.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل لم تعط حتى اللحظة أي موافقة بشأن إدخال مواد غذائية ومحروقات ومستلزمات طبية إلى القطاع. إلا أن مصدراً ذكر أنه من المتوقع الإعلان عن مسار الممر الآمن للرعايا الأجانب مساء اليوم.

وكان موقع «أكسيوس» الأميركي نقل في وقت سابق اليوم عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لم يسمهم القول إن الولايات المتحدة تتواصل مع مصر وإسرائيل سعياً لتوفير ممر آمن للأميركيين والأجانب للخروج من غزة.

وذكر الموقع أن إسرائيل ومصر اتفقتا من حيث المبدأ على إنشاء الممر الآمن؛ لكنه قال إن التنفيذ العملي لهذا الممر قد يكون صعباً للغاية، لأنه سيتطلب نوعاً من وقف إطلاق النار.

وكانت شبكة «إن بي سي نيوز» نقلت أمس عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن القول إن هناك تنسيقاً مع دول أخرى بشأن خطة لتوفير ممر آمن لخروج المدنيين من غزة عبر مصر.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام الأجنبي دعوته أهالي غزة للخروج إلى مصر؛ لكن متحدثاً آخر سارع بنفي وجود أي دعوة إسرائيلية رسمية لتوجيه سكان القطاع نحو الأراضي المصرية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الثلاثاء إن مصر «لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب أطراف أخرى»، وذلك بعد أن نقل تلفزيون «القاهرة الإخبارية» عن مصادر مصرية رفيعة يوم الاثنين تحذيرها من دفع الفلسطينيين تجاه الحدود المصرية وتغذية «بعض الأطراف» لدعوات النزوح الجماعي للفلسطينيين من القطاع.

محاولة لتفريغ القطاع

واعتبر طاهر النونو، مستشار رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، الممر الآمن للنازحين في غزة مقترحاً إسرائيلياً «لتفريغ» القطاع؛ وقال في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي: «الحديث عن مقترح ممر آمن للنازحين، أطروحات يقترحها الاحتلال يريد بها تفريغ قطاع غزة... مثل هذه القضايا يستهدف الاحتلال بها خلق رأي عام حولها».

أضاف: «لدينا (في حركة حماس) ثقة بصمود الشعب الفلسطيني الصامد والثابت في أرضه... وواثقون أنهم لن يقبلوا بتكرار تجربة الهجرة ومغادرة وترك الأرض الفلسطينية».

ورداً على سؤال حول أي هدنة إنسانية مقترحة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، قال النونو: «حماس تدعو إلى إدخال احتياجات شعبنا الفلسطيني الإنسانية والطبية والغذائية»، لكنه أكد في الوقت ذاته عدم التوصل إلى أي اتفاقيات تهدئة من أي نوع حتى الآن.

وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن أن مصر تناقش مقترحاً لهدنة إنسانية تستمر من أربع إلى خمس ساعات يومياً، تعبر فيها المساعدات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة وينقل فيها الجرحى الفلسطينيون إلى المستشفيات المصرية.

في سياق متصل، أكد النونو أن حركته ترحب بمشاركة لبنان في المواجهة ضد إسرائيل، قائلاً: «نرحب بمشاركة أي جهة في المواجهة مع الاحتلال وتدفيعه ثمناً جرَّاء جرائمه واحتلاله. هذه معركة الأقصى وأمتنا كلها مدعوة للمشاركة فيها».

واعتبر وجود أكثر من جبهة «يربك إسرائيل ويعجّل الانتصار»، وفق تعبيره.

وقال النونو إنه من المبكر الحديث عن صفقة تبادل أسرى خلال هذه الفترة، مضيفاً: «نخوض الآن معركة، وعندما تنتهي يمكن الحديث في كل القضايا وتفاصيلها وفي مطالب الحركة... عندما تضع الحرب أوزارها، يتم الحديث في كل القضايا وحول المطالب، خاصة وأننا ما زلنا في البدايات».

وبشأن توعد إسرائيل باجتثاث حركة «حماس» في هذه الحرب، اعتبر النونو هذه التهديدات «أوهاماً لدى الاحتلال، يريد بها مخاطبة الرأي العام الإسرائيلي فقط». وقال إن «المقاومة وحماس متجذرة في الشعب الفلسطيني».

أضاف: «لا قدرة للاحتلال على ذلك؛ هو تلقى ضربة قاسية وتلقى هزيمة نكراء في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ويريد أن يعوّض عن نفسه فقط بقتل المدنيين ومسح مربعات بأكملها وتدمير الشوارع وقصف سيارات الإسعاف، لكنه عاجز عن المواجهة الحقيقية مع المقاومة».

كانت إسرائيل توعدت بأن حربها على قطاع غزة تهدف إلى «اقتلاع» حماس.

وقالت وزيرة المخابرات الإسرائيلية جيلا غامليئيل: «علينا اقتلاع حماس، حتى لا تتمكن من القيام بأي شيء. لن يكون هناك أي خيار؛ لا مجال حتى للتفكير بخيارات أخرى؛ وعليه، يمكن للعالم استخدام ما حدث (في إسرائيل) كنموذج لهجمات مستقبلية».

إغاثة فورية

وكشف مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، اليوم عن تخصيص تسعة ملايين دولار لتمكين جهود الإغاثة الفورية في الأراضي الفلسطينية.

وقال غريفيث عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً) إن «الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة آخذة في التدهور».

في الوقت ذاته، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم من أن الخدمات الصحية دخلت مرحلة حرجة، وقالت إن الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود على وشك النفاد.

وأكدت الوزارة عبر حسابها على «فيسبوك» ضرورة التحرك العاجل لتوفير ممر آمن للإمدادات الطبية ومغادرة الجرحى والمرضى «قبل فوات الأوان».

وقالت الوزارة على لسان المتحدث باسمها أشرف القدرة: «المستشفيات في حال إشغال تام لقدراتها السريرية، والجرحى والمرضى باتوا يفترشون الأرض جرَّاء اشتداد العدوان الإسرائيلي».

وطلبت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أمس الأربعاء توفير 104 ملايين دولار بشكل عاجل لتوفير المساعدات المنقذة للحياة في قطاع غزة.

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني في بيان: «مأساة إنسانية غير مسبوقة في غزة والمساعدات للمدنيين الفارين من القصف يجب أن تكون فورية... لا بد من ضمان وصول المساعدات الإنسانية والحماية لجميع المدنيين»، مناشداً مانحي الأونروا وشركاءها زيادة دعمهم المالي للحفاظ على عمل الوكالة الأممية في غزة والمنطقة.

وأعلنت نائبة مدير شؤون وكالة الأونروا في غزة جينفر أوستن أمس مقتل 11 من أفراد الوكالة الأممية منذ بدء الهجمات في قطاع غزة.

بلينكن يلتقي عباس في الأردن

من جهة أخرى، أكد حسن الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في العاصمة الأردنية عَمّان غداً الجمعة.

وقال الشيخ عبر حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «في إطار الجهد المبذول على مدار الساعة من قبل القيادة الفلسطينية لوقف هذه الحرب المدمرة... من المقرر أن يلتقي السيد الرئيس يوم غد الجمعة مع وزير الخارجية الأميركي».

وأشار أيضاً إلى أن عباس سيلتقي اليوم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وكان تلفزيون «المملكة» الأردني ذكر أن عباس سيصل إلى عمان اليوم وسيلتقي بلينكن والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لبحث الأوضاع في غزة في يوم وصوله.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية أيضاً أكدت في وقت سابق أن الزيارة التي يجريها بلينكن إلى إسرائيل والأردن ستتضمن لقاءً يجريه مع عباس في عمان.

وأبغت مصادر على صلة بالولايات المتحدة وكالة أنباء العالم العربي (AWP) بأن عباس سيطالب بالضغط على إسرائيل لفتح طريق إمداد إنساني لإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأكد مصدر وجود ضغوط شديدة على عباس لإدانة هجمات «حماس» في غلاف غزة على حد سواء مع إدانته الحرب الإسرائيلية على القطاع. لكن لم تؤكد المصادر أو تنفِ إمكانية استجابة الرئيس الفلسطيني لتلك الضغوط، مشيرة إلى رفضه منذ السبت الماضي إدانة هجوم «حماس».

ويلتقي بلينكن في عمان كذلك بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

ويصل بلينكن اليوم إلى إسرائيل للقاء كبار قياداتها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء إن زيارة بلينكن لإسرائيل ستكون رسالة تضامن ودعم والاستماع بشكل مباشر إلى الإسرائيليين عن الوضع القائم.


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».