بلينكن إلى إسرائيل والمنطقة «ولا يسعى إلى وقف النار»

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: هدفها منع توسيع الحرب وإطلاق الأسرى لدى «حماس»

عباس وبلينكن لدى اجتماعهما في رام الله يناير الماضي (أ.ب)
عباس وبلينكن لدى اجتماعهما في رام الله يناير الماضي (أ.ب)
TT

بلينكن إلى إسرائيل والمنطقة «ولا يسعى إلى وقف النار»

عباس وبلينكن لدى اجتماعهما في رام الله يناير الماضي (أ.ب)
عباس وبلينكن لدى اجتماعهما في رام الله يناير الماضي (أ.ب)

بدأ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، رحلة تشمل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، في مهمة مقررة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، بهدف دفع جهود التطبيع مع الدول العربية والسلام بالشرق الأوسط، وصارت ترمي الآن، بصورة رئيسية، إلى منع توسع الحرب التي بدأت، السبت، على إثر هجوم «حماس» على المواقع والمستوطنات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وثيقة الصلة بالتخطيط للزيارة، أن «الترتيبات لرحلة بلينكن إلى المنطقة، أعدت خلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي»، أي قبل وقت طويل من بدء الحرب الحالية في غزة.

وأوضح مصدر، طلب عدم نشر اسمه، أن «الرحلة قررت أصلاً بتاريخ 12 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ثم جرى نقل الموعد إلى 17 منه بسبب التضارب في مواعيد بلينكن»، موضحاً أنه «تقرر العودة إلى الموعد الأصلي بعد التطورات الخطيرة في غزة منذ السبت الماضي».

وتشي هذه المعلومات إلى أن الهدف الأصلي لزيارة بلينكن، كان «يتمثل أساساً بعملية السلام العربية الإسرائيلية»، وفقاً للمصدر الذي استبعد أن تكون الغاية الحالية للزيارة الدخول في عملية دبلوماسية لوقف النار. بل «السعي إلى إطار أوسع» يتعلق «بالسلام إجمالاً».

ومن المقرر أن يلتقي بلينكن خلال زيارته رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين، ثم يتوجه إلى رام الله حيث يلتقي الرئيس محمود عباس، علماً بأن إعلان رحلة بلينكن لم يشمل الضفة الغربية. وفي رحلات سابقة إلى المنطقة، زار بلينكن مناطق السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.

فلسطينيون يغادرون حي الكرامة في مدينة غزة إلى مناطق أكثر أماناً الأربعاء مع استمرار المعارك بين إسرائيل و«حماس» لليوم الخامس (أ.ف.ب)

وفي إظهار للتضامن مع إسرائيل، من المقرر أن يناقش بلينكن مع المسؤولين الإسرائيليين «تعزيز الدعم العسكري الأميركي، بموازاة العمل مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة»، لمحاولة تأمين إطلاق أكثر من مائة شخص تؤكد إسرائيل أن «حماس» تحتجزهم، وقد يكون بعضهم مواطنين أميركيين.

وكان الرئيس جو بايدن قد أعلن، الثلاثاء، أن 14 أميركياً على الأقل قتلوا خلال هجوم «حماس» السبت. وستكون الأولوية القصوى لبلينكن، هي «نقل رسالة ردع، تستهدف إلى حد كبير إيران والجماعات المدعومة من إيران مثل حزب الله، لمنع اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

ومنذ السبت، تحادث بلينكن هاتفياً مع نظرائه في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، ومصر، والأردن وتركيا. وقال مسؤولون أميركيون إن «واشنطن تضغط على دول المنطقة التي لها تأثير على (حماس)، وغيرها من الدول المعادية لإسرائيل، للمساعدة في منع تفاقم الصراع».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن بلينكن ركز في اتصالاته الأخيرة «بشكل مكثف على الوقوف مع إسرائيل»، موضحاً أن «الأطراف المعادية لإسرائيل لا ينبغي أن تستغل هذا الوضع، والعمل من أجل إطلاق جميع الرهائن المحتجزين في غزة».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، أن «هجوم (حماس) تذكير بتصور الغياب الأميركي أو عدم الالتزام تجاه المنطقة، والذي قد يفسره بعض اللاعبين ويفعلون أشياء لا ينبغي لهم القيام بها».

وأشاعت واشنطن أنها تتحادث مع إسرائيل ومصر حول فكرة المرور الآمن للمدنيين من غزة، في موضوع آخر ربما يناقشه بلينكن مع نظرائه خلال الرحلة.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عدم تحويل أي أموال من العوائد الضريبية (المقاصة) التابعة للسلطة الفلسطينية لهذا الشهر في تعميق للأزمة المستمرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».