ما الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل و«حماس»؟

الصراع المتصاعد يشهد اشتباكاً بين طرفين يتمتعان بقدرات عسكرية مختلفة

كرة نارية تظهر في السماء جراء غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
كرة نارية تظهر في السماء جراء غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ما الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل و«حماس»؟

كرة نارية تظهر في السماء جراء غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
كرة نارية تظهر في السماء جراء غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

أطلقت حركة «حماس» الفلسطينية وابلاً من الصواريخ على إسرائيل، مشعلة سماء مدنها، بالمقابل نُفذت غارات جوية عنيفة على قطاع غزة المكتظ بالسكان. ويُعدّ التهديد المتمثل في تحرك الدبابات الإسرائيلية عبر الحدود وسط غزو بري حقيقي للغاية.

ويشهد الصراع المتصاعد والمميت اشتباكاً بين طرفين يتمتعان بقدرات عسكرية مختلفة تماماً، في أحداث خلفت أكثر من ألف قتيل.

فجيش إسرائيل يمكن عدّه تقليدياً أكثر من جيشي أميركا أو بريطانيا، مع فارق ملحوظ؛ وهو أنه يلتزم التجنيد الإجباري - في المقابل، تعدّ «حماس» منظمة حربية مسلحة بشكل جيد.

تحدثت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية إلى خبير عسكري ونظرت في الأسلحة والمعدات المختلفة الموجودة تحت تصرف كل من الجانبين.

صورة تُظهر الدمار الذي خلفته الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

ما المعدات العسكرية التي تمتلكها إسرائيل؟

يتميز الجيش الإسرائيلي بعدد كبير من الدبابات والمركبات المدرعة، لأنها تحدث «فرقاً حقيقياً» عند عبور الحدود إلى مناطق أخرى، حسبما قال البروفسور مايكل كلارك لقناة «سكاي نيوز».

ودبابات «ميركافا» التي يستخدمها تشبه الدبابة القتالية الألمانية «ليوبارد 2» التي نالت شهرة باستخدامها في أوكرانيا. تم تصميم الدبابة وتصنيعها إلى حد كبير في إسرائيل، وتتميز بدرع أمامية ثقيلة لتوفير أقصى قدر من الحماية لطواقمها الأربعة؛ وهي مسلحة بمدفع رئيسي عيار 120 ملم بالإضافة إلى أسلحة ثانوية.

وفيما يتعلق بالقوة الجوية، يستخدم الجيش الإسرائيلي طائراته المقاتلة من طراز «كفير» - طائرات حربية متعددة المهام تعتمد على طائرات «ميراج» فرنسية الصنع.

وتمتلك القوات الجوية أيضاً عدداً من طائرات «F-35 Lightning II» المتقدمة التي تم الحصول عليها من الولايات المتحدة.

ويقول البروفسور كلارك إن الجيش الإسرائيلي بشكل عام يتمتع بتكنولوجيا عالية ومبتكرة للغاية، كما يستخدم بشكل متكرر تكنولوجيا الطائرات من دون طيار.

دخان يتصاعد وسط القصف الإسرائيلي على غزة (رويترز)

وأضاف أن السر المكشوف عندما يتعلق الأمر بإسرائيل هو وجود أسلحة نووية، وأفاد: «إنهم يمتلكونها بالتأكيد، بنسبة 100 في المائة... لن يؤكد أو ينفي أي إسرائيلي ذلك على الإطلاق».

وتابع كلارك أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية تعدّ استخدام الأسلحة النووية بمثابة «الرادع الأخير» في المواقف التي يُنظر فيها إلى وجود دولة إسرائيل على أنه مهدد، وصرح: «ليست لديهم خطط لاستخدامها في غزة... الأمر قريب للغاية».

الدخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على غزة (إ.ب.أ)

ماذا عن «حماس»؟

يقول البروفسور كلارك إن «حماس» من أكثر المنظمات تسليحاً في العالم.

ويشير إلى أنها تفتقر إلى النوع نفسه من المركبات المدرعة التي تمتلكها إسرائيل لأسباب مختلفة، بما في ذلك أنها ستكون هدفاً واضحاً للغاية للضربات الإسرائيلية.

وأوضح: «إنهم يعملون من مركبات متعددة الاستخدامات مثل (Land Rover Discoverys)، ويحملون سلاحاً على الظهر، مثل مدفع رشاش ثقيل من عيار 30». قد تكون هذه الأسلحة سهلة التنقل، وقد تم استخدامها لإحداث تأثير مدمر.

وبينما تمتلك إسرائيل نظام الدفاع الجوي الهائل «القبة الحديدية»، تمكنت «حماس» من إرباكها بأعداد هائلة من الصواريخ كما فعلت في الأيام الأخيرة.

وتستخدم «حماس» نسخاً مختلفة من الصواريخ الباليستية أرض - أرض فاتح - 110 إيرانية الصنع، التي يمكنها حمل رؤوس حربية يصل وزنها إلى 500 كيلوغرامات.

وتمتلك أيضاً صواريخ مضادة للدبابات مشابهة لصواريخ «ستينغر» الأميركية.

وقال البروفسور كلارك إن «(حماس) مجهزة تجهيزاً جيداً بأنواع معينة من الأسلحة، وهي مدربة على استخدامها».

ورداً على سؤال حول عدد مقاتلي «حماس»، كشف البروفسور كلارك أن التقديرات السابقة تشير إلى أن عددهم يبلغ نحو 10 آلاف مقاتل، لكنه أضاف أنه «عندما تندلع أعمال العنف فإنهم يستطيعون تعبئة كثير من الناس».

وتابع: «لذلك فإن أعدادهم يمكن أن تتراوح من 10 آلاف من أعضاء (حماس) الملتزمين إلى ما يصل إلى 40 و50 ألفاً».


مقالات ذات صلة

ترحيب فلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة

المشرق العربي خيم لنازجين فلسطينيين في خان يونس بغزة (رويترز) play-circle 01:34

ترحيب فلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة

رحبت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بالجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستكمال تنفيذ خطته للسلام.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

أكدت السعودية رفضها أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص الرئيس محمود عباس خلال افتتاح دورة «المجلس الثوري» (وفا)

خاص «فتح» لتجديد القيادة في مرحلة فلسطينية حرجة

قرَّرت حركة «فتح» عقد مؤتمرها الثامن هذا العام في مرحلة حساسة، وسيضمن المؤتمر تشكيل قيادة جديدة بالحركة، ما يعني تقوية مسؤولين وإقصاء آخرين في مرحلة ما بعد عباس

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينية تقف قرب شاحنة تنقل متعلقات عائلاتها التي نزحت قسراً مع عائلات أخرى يوم الخميس من منطقة العوجا البدوية قرب أريحا بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (رويترز) play-circle

هجمات المستوطنين تُجبر 20 عائلة فلسطينية على النزوح من شمال أريحا

اضطر نحو 20 عائلة فلسطينية للرحيل قسراً من الجهة الشمالية لتجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة نتيجة تصاعد هجمات المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (رام الله - غزة)

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».