أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية

رفضاً للهجمات التركية... وتحميل النظام مسؤولية تصاعد حدة التوتر

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)
أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)
TT

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)
أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)

نظم أهالي مدينة القامشلي وبلدات بريفها الشرقي وقفة احتجاجية أمام القاعدة الأميركية في منطقة رميلان النفطية الواقعة أقصى شمالي سوريا، منددين بالهجمات التركية «المسيرة»، وتهديدات أنقرة بشن عملية برية جديدة ضد مناطق سيطرة القوات الكردية شمال شرقي البلاد.

وتزامن ذلك مع تأكيد مكتب الطاقة بمحافظة الحسكة خروج كامل محطات الكهرباء والمياه عن الخدمة بعد قصف منشأة السويدية الاستراتيجية، التي تغذي المنطقة بالتيار الكهربائي، فيما دان «مجلس سوريا الديمقراطية»، المظلة السياسية لقوات «قسد»، الهجوم على الكلية الحربية في حمص والهجمات التي تنفذها القوات النظامية على مدينة إدلب غرب سوريا.

وشارك عشرات من أهالي مدينة القامشلي وبلدات معبدة «كركي لكي» وتل كوجر وجل آغا والمالكية «ديرك» وقرى الريف الشرقي لهذه المنطقة، في وقفة احتجاجية صبيحة يوم الأحد، أمام مطار القوات الأميركية في منطقة «تل كوجر» المجاورة لحقول رميلان النفطية، تنديداً بالقصف الجوي التركي العنيف الذي استهدف، على مدار 3 أيام متتالية، مواقع عسكرية ومنشآت حيوية ومحطات للطاقة والكهرباء والمياه تسببت بخروجها عن الخدمة بشكل كامل.

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)

وحمل المتظاهرون صوراً للمدنيين وعناصر قوى الأمن الذين لقوا حتفهم جراء الهجمات التركية الجوية الأخيرة، ولافتات تطالب بحظر جوي على منطقة شمال شرقي سوريا. وقال صلاح حمو (55 عاماً) إن «هذه الوقفة بمثابة رسالة احتجاج على عدم تدخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لردع تركيا ومنع قصفها الوحشي. فصمت القوات الأميركية وقوات التحالف مرفوض. نريد أن يعلم العالم أننا نتعرض للإبادة الجماعية العرقية، فهذه الجهات المنتشرة في مناطقنا تقف متفرجة من دون تحريك أي ساكن».

 وهذه المناطق تعرضت لهجمات جوية تركية عنيفة عبر الطائرات المسيرة. وقالت بيريفان مامو (33 عاماً) إن «هجمات الاحتلال التركي لن تكسر إرادة الشعب الكردي، ولن نترك أرضنا ومقابر أبنائنا، نحن أصحاب حق وأرض، وها نحن نقف في وجه العدوان البربري».

من جانبها، دعت القيادة العامة لقوات «قسد» الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية، إلى «اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه الهجمات التركية، ومنعها من مواصلة ضرباتها الجوية ووقف تهديدات أنقرة بشن عملية برية ضد مناطق نفوذها». كما توعدت هذه القوات المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، عبر بيان رسمي نُشر على موقعها، قائلة: «إننا سنرد بقوة على كل هجوم يستهدف أمن واستقرار مناطقنا».

ووصفت «قسد» الهجمات بـ«الغادرة» التي تنفذها «دولة الاحتلال التركي وتستهدف كامل الجغرافيا السورية، وجميع مكوّنات وشعوب المنطقة بكردها وعربها وسريانها»، وشدد البيان: «قواتنا تقوم بمهامها وواجباتها في الدفاع المشروع عن شعبها وأرضها والحفاظ على أمنها واستقرارها، وهكذا هجمات واعتداءات لن تزيدنا إلا عزيمة وإصراراً في حماية مناطقنا وأهالينا».

ظلام دامس

إلى ذلك، غرقت مناطق شمال شرقي سوريا في عتمة شاملة بعدما تعرضت محطات الكهرباء والطاقة لسلسلة هجمات تركية بطائرات مسيرة، مستهدفة مواقع ومنشآت حيوية للطاقة والنفط، ويأتي ذلك في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة أصلاً من أزمة كهرباء وانقطاعات عمرها سنوات منذ بداية الحرب الدائرة في هذا البلد.

وأوضح أكرم سليمان رئيس مكتب الطاقة في الحسكة التابعة للإدارة الذاتية، أن محطة السويدية «هي المنشأة الأكثر استراتيجية، وتُعد مصدر تغذية لخطوط الكهرباء الخدمية الحيوية لمناطق الجزيرة بما فيها المطاحن والمشافي، وطالت الضربات على المحطة أيضاً جزءاً من معمل الغاز التابع لها». وأكد أن المحطة خرجت عن الخدمة بالكامل وتسبب القصف بتعطيل 5 عنفات تابعة لقسم الكهرباء، و6 عنفات تابعة لقسم النفط، وطال القصف معمل إنتاج الغاز المنزلي والغاز النظيف الذي يشغل العنفات ودارة التبريد الرئيسية لأبراج المحطة.

وأشار سليمان إلى أن المسيرات التركية «أخرجت محطة تغذية الحسكة عن الخدمة التي تغذي أحياء داخل المدينة وريفها، وأخرى تؤمن التيار لنصف مدينة القامشلي، واستهدفت محطة ثالثة قطعت التيار الكهربائي عن مدينة بلدة الحدودية مع تركيا وريفها»، مضيفاً أن الوضع العام لمحطات الكهرباء وشبكاتها معقد جداً والبنية التحتية أساساً كانت ضعيفة وهشة جراء استمرار الحرب الدائرة، واتهم تركيا بالسعي: «لزيادة معاناة سكان المنطقة وخلق أزمات إنسانية واجتماعية وخدمية».

تعزية النظام

في سياق آخر، أعرب «مجلس سوريا الديمقراطية»، وهو المظلة السياسية لقوات «قسد» عن تضامنه مع عائلات ضحايا الكلية الحربية بحمص وسكان إدلب المدنيين الذين تتعرض مناطقهم لهجوم عنيف من قبل القوات النظامية.

 وقال المجلس في بيان نشر على حسابه في «إكس»: «ندين بشدة الهجوم الذي تعرضت له الكلية الحربية بحمص بواسطة طائرات مسيرة راح على أثره عشرات الضحايا من مدنيين وعسكريين، كما تتعرض في هذه الأثناء حياة المدنيين في إدلب لهجوم وحشي»، في الوقت الذي تتعرض فيه مناطق شمال شرق الخاضعة لنفوذها لأعتى الهجمات العدائية على أهلها وبُناها التحتية ومرافقها الحيوية من قبل دولة الإرهاب والاحتلال التركي، كما تتعرض في هذه الأثناء حياة المدنيين بإدلب لهجوم متوحش.

من جانبها، حملت أمينة عمر رئيسة مجلس «مسد»، النظام السوري، مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية، وتصاعد حدة التوتر منذ أيام لمستويات غير مسبوقة في عموم البلاد، وقالت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إن النظام الحاكم «يعد المسؤول عما آلت إليه هذه الأوضاع، ونؤكد على جميع الأطراف ضرورة التحرك العاجل لإيجاد حل سياسي مستدام ينقذ البلاد ويوقف المأساة الإنسانية التي يعانيها السوريون».

ووصفت المسؤولة الكردية هذه الهجمات بـ«جريمة حرب»، وختمت حديثها قائلة: «إن مثل هذه الهجمات الجبانة والأعمال البشعة تمثل عملاً غير إنساني وتعد جريمة حرب صارخة بحق كل السوريين، وتشكل تهديداً لاستقرار وأمن المنطقة».


مقالات ذات صلة

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

المشرق العربي صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

أثارت مقاطع فيديو بثها مجهولون، فجر الثلاثاء، لمشاهد من داخل سجن صيدنايا، سُجلت قبل أيام قليلة من الإطاحة بنظام الأسد، جدلاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق في محافظة درعا جنوب سوريا عاطف نجيب يحضر الجلسة الأولى لمحاكمته في قصر العدل بدمشق 26 أبريل (أ.ف.ب)

نقيب المحامين في سوريا: قانون العدالة الانتقالية قريباً في مجلس الشعب

اعتبر نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل هذه المحاكمة «بداية الطريق للعدالة الانتقالية في سوريا»، حيث إن القانون ما زال يدرس وسوف يعرض قريباً على مجلس الشعب

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ورود وأعلام سورية بعد الإعلان عن القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في الحي جنوب دمشق الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

تشميع منزل المتهم الرئيسي في «مجزرة التضامن»

أغلقت السلطات السورية منزل أمجد يوسف المتهم الرئيسي في «مجازر حي التضامن 2013» بالشمع الأحمر، فيما باشرت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» عملها...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي قريبة أحد الموقوفين في إسرائيل ترفع لافتة تطالب فيه الحكومة السورية بإعادته (الإخبارية)

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي

انطلقت القوات الإسرائيلية من ثكنة عسكرية تعرف بـ«الجزيرة»، 800 م غرب بلدة «معرية» بريف درعا الغربي، وتتمركز هناك منذ أواخر عام 2024.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended