أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية

رفضاً للهجمات التركية... وتحميل النظام مسؤولية تصاعد حدة التوتر

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)
أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)
TT

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)
أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)

نظم أهالي مدينة القامشلي وبلدات بريفها الشرقي وقفة احتجاجية أمام القاعدة الأميركية في منطقة رميلان النفطية الواقعة أقصى شمالي سوريا، منددين بالهجمات التركية «المسيرة»، وتهديدات أنقرة بشن عملية برية جديدة ضد مناطق سيطرة القوات الكردية شمال شرقي البلاد.

وتزامن ذلك مع تأكيد مكتب الطاقة بمحافظة الحسكة خروج كامل محطات الكهرباء والمياه عن الخدمة بعد قصف منشأة السويدية الاستراتيجية، التي تغذي المنطقة بالتيار الكهربائي، فيما دان «مجلس سوريا الديمقراطية»، المظلة السياسية لقوات «قسد»، الهجوم على الكلية الحربية في حمص والهجمات التي تنفذها القوات النظامية على مدينة إدلب غرب سوريا.

وشارك عشرات من أهالي مدينة القامشلي وبلدات معبدة «كركي لكي» وتل كوجر وجل آغا والمالكية «ديرك» وقرى الريف الشرقي لهذه المنطقة، في وقفة احتجاجية صبيحة يوم الأحد، أمام مطار القوات الأميركية في منطقة «تل كوجر» المجاورة لحقول رميلان النفطية، تنديداً بالقصف الجوي التركي العنيف الذي استهدف، على مدار 3 أيام متتالية، مواقع عسكرية ومنشآت حيوية ومحطات للطاقة والكهرباء والمياه تسببت بخروجها عن الخدمة بشكل كامل.

أكراد سوريا ينظمون وقفة احتجاجية أمام قاعدة أميركية رفضاً للهجمات التركية (الشرق الأوسط)

وحمل المتظاهرون صوراً للمدنيين وعناصر قوى الأمن الذين لقوا حتفهم جراء الهجمات التركية الجوية الأخيرة، ولافتات تطالب بحظر جوي على منطقة شمال شرقي سوريا. وقال صلاح حمو (55 عاماً) إن «هذه الوقفة بمثابة رسالة احتجاج على عدم تدخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لردع تركيا ومنع قصفها الوحشي. فصمت القوات الأميركية وقوات التحالف مرفوض. نريد أن يعلم العالم أننا نتعرض للإبادة الجماعية العرقية، فهذه الجهات المنتشرة في مناطقنا تقف متفرجة من دون تحريك أي ساكن».

 وهذه المناطق تعرضت لهجمات جوية تركية عنيفة عبر الطائرات المسيرة. وقالت بيريفان مامو (33 عاماً) إن «هجمات الاحتلال التركي لن تكسر إرادة الشعب الكردي، ولن نترك أرضنا ومقابر أبنائنا، نحن أصحاب حق وأرض، وها نحن نقف في وجه العدوان البربري».

من جانبها، دعت القيادة العامة لقوات «قسد» الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية، إلى «اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً تجاه الهجمات التركية، ومنعها من مواصلة ضرباتها الجوية ووقف تهديدات أنقرة بشن عملية برية ضد مناطق نفوذها». كما توعدت هذه القوات المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، عبر بيان رسمي نُشر على موقعها، قائلة: «إننا سنرد بقوة على كل هجوم يستهدف أمن واستقرار مناطقنا».

ووصفت «قسد» الهجمات بـ«الغادرة» التي تنفذها «دولة الاحتلال التركي وتستهدف كامل الجغرافيا السورية، وجميع مكوّنات وشعوب المنطقة بكردها وعربها وسريانها»، وشدد البيان: «قواتنا تقوم بمهامها وواجباتها في الدفاع المشروع عن شعبها وأرضها والحفاظ على أمنها واستقرارها، وهكذا هجمات واعتداءات لن تزيدنا إلا عزيمة وإصراراً في حماية مناطقنا وأهالينا».

ظلام دامس

إلى ذلك، غرقت مناطق شمال شرقي سوريا في عتمة شاملة بعدما تعرضت محطات الكهرباء والطاقة لسلسلة هجمات تركية بطائرات مسيرة، مستهدفة مواقع ومنشآت حيوية للطاقة والنفط، ويأتي ذلك في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة أصلاً من أزمة كهرباء وانقطاعات عمرها سنوات منذ بداية الحرب الدائرة في هذا البلد.

وأوضح أكرم سليمان رئيس مكتب الطاقة في الحسكة التابعة للإدارة الذاتية، أن محطة السويدية «هي المنشأة الأكثر استراتيجية، وتُعد مصدر تغذية لخطوط الكهرباء الخدمية الحيوية لمناطق الجزيرة بما فيها المطاحن والمشافي، وطالت الضربات على المحطة أيضاً جزءاً من معمل الغاز التابع لها». وأكد أن المحطة خرجت عن الخدمة بالكامل وتسبب القصف بتعطيل 5 عنفات تابعة لقسم الكهرباء، و6 عنفات تابعة لقسم النفط، وطال القصف معمل إنتاج الغاز المنزلي والغاز النظيف الذي يشغل العنفات ودارة التبريد الرئيسية لأبراج المحطة.

وأشار سليمان إلى أن المسيرات التركية «أخرجت محطة تغذية الحسكة عن الخدمة التي تغذي أحياء داخل المدينة وريفها، وأخرى تؤمن التيار لنصف مدينة القامشلي، واستهدفت محطة ثالثة قطعت التيار الكهربائي عن مدينة بلدة الحدودية مع تركيا وريفها»، مضيفاً أن الوضع العام لمحطات الكهرباء وشبكاتها معقد جداً والبنية التحتية أساساً كانت ضعيفة وهشة جراء استمرار الحرب الدائرة، واتهم تركيا بالسعي: «لزيادة معاناة سكان المنطقة وخلق أزمات إنسانية واجتماعية وخدمية».

تعزية النظام

في سياق آخر، أعرب «مجلس سوريا الديمقراطية»، وهو المظلة السياسية لقوات «قسد» عن تضامنه مع عائلات ضحايا الكلية الحربية بحمص وسكان إدلب المدنيين الذين تتعرض مناطقهم لهجوم عنيف من قبل القوات النظامية.

 وقال المجلس في بيان نشر على حسابه في «إكس»: «ندين بشدة الهجوم الذي تعرضت له الكلية الحربية بحمص بواسطة طائرات مسيرة راح على أثره عشرات الضحايا من مدنيين وعسكريين، كما تتعرض في هذه الأثناء حياة المدنيين في إدلب لهجوم وحشي»، في الوقت الذي تتعرض فيه مناطق شمال شرق الخاضعة لنفوذها لأعتى الهجمات العدائية على أهلها وبُناها التحتية ومرافقها الحيوية من قبل دولة الإرهاب والاحتلال التركي، كما تتعرض في هذه الأثناء حياة المدنيين بإدلب لهجوم متوحش.

من جانبها، حملت أمينة عمر رئيسة مجلس «مسد»، النظام السوري، مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية، وتصاعد حدة التوتر منذ أيام لمستويات غير مسبوقة في عموم البلاد، وقالت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إن النظام الحاكم «يعد المسؤول عما آلت إليه هذه الأوضاع، ونؤكد على جميع الأطراف ضرورة التحرك العاجل لإيجاد حل سياسي مستدام ينقذ البلاد ويوقف المأساة الإنسانية التي يعانيها السوريون».

ووصفت المسؤولة الكردية هذه الهجمات بـ«جريمة حرب»، وختمت حديثها قائلة: «إن مثل هذه الهجمات الجبانة والأعمال البشعة تمثل عملاً غير إنساني وتعد جريمة حرب صارخة بحق كل السوريين، وتشكل تهديداً لاستقرار وأمن المنطقة».


مقالات ذات صلة

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

أثارت مقاطع فيديو بثها مجهولون، فجر الثلاثاء، لمشاهد من داخل سجن صيدنايا، سُجلت قبل أيام قليلة من الإطاحة بنظام الأسد، جدلاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الأمن السياسي السابق في محافظة درعا جنوب سوريا عاطف نجيب يحضر الجلسة الأولى لمحاكمته في قصر العدل بدمشق 26 أبريل (أ.ف.ب)

نقيب المحامين في سوريا: قانون العدالة الانتقالية قريباً في مجلس الشعب

اعتبر نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل هذه المحاكمة «بداية الطريق للعدالة الانتقالية في سوريا»، حيث إن القانون ما زال يدرس وسوف يعرض قريباً على مجلس الشعب

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي ورود وأعلام سورية بعد الإعلان عن القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في الحي جنوب دمشق الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

تشميع منزل المتهم الرئيسي في «مجزرة التضامن»

أغلقت السلطات السورية منزل أمجد يوسف المتهم الرئيسي في «مجازر حي التضامن 2013» بالشمع الأحمر، فيما باشرت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» عملها...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي قريبة أحد الموقوفين في إسرائيل ترفع لافتة تطالب فيه الحكومة السورية بإعادته (الإخبارية)

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي

انطلقت القوات الإسرائيلية من ثكنة عسكرية تعرف بـ«الجزيرة»، 800 م غرب بلدة «معرية» بريف درعا الغربي، وتتمركز هناك منذ أواخر عام 2024.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».


لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
TT

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»
اللواء الطيّار ميزر صوان الملقّب بـ«عدو الغوطتين»

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين»، والمدرَج على قوائم العقوبات الدولية، منها قائمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ويتهم صوان بقصف غوطتي دمشق الشرقية والغربية.

ويتناول المقطع المصور تحقيقات مع 3 طيارين سابقين بالنظام أيضاً، بينهم ميزر صوان، الذي أكد أن أوامر القصف كانت تأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويظهر في الفيديو صوان وعبد الكريم عليا ورامي سليمان خلال الاستجواب.

https://www.facebook.com/syrianmoi/videos/في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة8F-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9_في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/1890675468264970/

وشغل صوان، مناصب عسكرية عدة، أبرزها قيادته «الفرقة 20» الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من «المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين» الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

جاء توقيف صوان في يونيو (حزيران) الماضي في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة الحكم السابق، شملت ضباطاً ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.

وقال صوان في التحقيقات المصورة: «كان أمر القصف يأتينا من بشار الأسد»، وقاطعه المحقق قائلاً: «أنت لست اللواء ميزر، بل أنت عدو الغوطتين» (الشرقية والغربية بريف دمشق).

مبانٍ مدمَّرة في بلدة جوبر السورية بالغوطة الشرقية على مشارف دمشق كما بدت في 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف: «مع بداية 2013، بدأ الطيران الحربي بقصف مناطق واسعة في الجنوب مثل درعا والغوطتين، وكان بعض الطيارين مميزين ولديهم امتيازات».

وحول أوامر القصف، أوضح أنها «كانت تأتي عبر الفاكس مع تحديد عدد الطلعات والإحداثيات، ثم تُوزع على المطارات للتنفيذ».

وتابع أن «الطيارين كانوا ينفذون المهمة دون معرفة الأهداف وبشكل عشوائي». وعند سؤاله عن الدافع، أجاب: «الهدف لا أعرفه ولم أختره، بل كنت أنفذ الأوامر لأنني لا أستطيع الرفض، وفي حال الامتناع يكون الإعدام مصيري ومصير عائلتي».

امرأة سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة في معضمية الشام بغوطة دمشق أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

وأدرجت بريطانيا صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في تورطه في «أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام».

كما اتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن «قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية».

وفي المقابل، تحدّث الطيار السوري رامي سليمان في مقطع مصور عن إلقائه قنبلتين فراغيتين فوق مدينة دوما بريف دمشق، قائلاً: «لم أكن أعلم ماذا تحتويان، ربما تكونان كيميائيتين، وقد حلقت على ارتفاع 50 متراً فوق الغوطة، وكانت هناك طائرة مسيّرة توثق الضربة»، مضيفاً: «في اليوم الثاني، تحدثت وسائل الإعلام عن ضربة كيميائية».

سورية تحمل صورة زوجها الذي قُتل في الهجوم الكيميائي عام 2013 خلال إحياء ذكرى المجزرة أغسطس الماضى (إ.ب.أ)

يُذكر أن أكثر من 1400 شخص قُتلوا وأصيب ما يزيد على 10 آلاف، معظمهم أطفال ونساء، في هجوم قيل إنه «كيميائي» وينسب تنفيذه إلى قوات النظام السوري السابق، على الغوطتين في 21 أغسطس (آب) 2013.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة في تقرير نشره الأمين العام آنذاك، بان كي مون، في 16 سبتمبر (أيلول) 2013، إلى أن «الأسلحة الكيميائية استخدمت في النزاع في سوريا، ضد المدنيين والأطفال على نطاق واسع نسبياً»، مؤكداً أن النتائج قاطعة، ولا تقبل الجدل.