إشكاليات الانتخابات المحلية في غزة لم تسوَّ مع «حماس» بحسب وزير فلسطيني

لم تجرِ في القطاع منذ 18 عاماً

رجال الحرس الرئاسي الفلسطيني لدى وصولهم لمنع مسلحين من حركة فتح من اقتحام مكاتب اللجنة الانتخابية المركزية، 28 ديسمبر 2005، في غزة (غيتي)
رجال الحرس الرئاسي الفلسطيني لدى وصولهم لمنع مسلحين من حركة فتح من اقتحام مكاتب اللجنة الانتخابية المركزية، 28 ديسمبر 2005، في غزة (غيتي)
TT

إشكاليات الانتخابات المحلية في غزة لم تسوَّ مع «حماس» بحسب وزير فلسطيني

رجال الحرس الرئاسي الفلسطيني لدى وصولهم لمنع مسلحين من حركة فتح من اقتحام مكاتب اللجنة الانتخابية المركزية، 28 ديسمبر 2005، في غزة (غيتي)
رجال الحرس الرئاسي الفلسطيني لدى وصولهم لمنع مسلحين من حركة فتح من اقتحام مكاتب اللجنة الانتخابية المركزية، 28 ديسمبر 2005، في غزة (غيتي)

قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني، مجدي الصالح، الأحد، إن الإشكاليات المتعلقة بالانتخابات المحلية في قطاع غزة، لم تحلّ بشكل كامل مع «حركة حماس».

وأضاف الصالح، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، أنه لم يتم الاتفاق على آليات الانتخابات، ومحكمة الانتخابات، والجهة التي ستقوم بتأمين صناديق الاقتراع، والترشيح، وبراءة الذمة، وغيرها من القضايا التي واجهت محاولات إجراء انتخابات 2017.

ويلقي تصريح صالح شكوكاً كبيرة حول إمكانية إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، بعد حوالي 18 عاماً على آخر مرة أجريت فيها.

ولم ينتخب الغزيّون مجالسهم المحلية منذ سيطرة «حماس» على القطاع عام 2007. وأجريت آخر انتخابات بشكل مشترك بين الضفة وغزة في 2004 و2005 على 3 مراحل، ثم أعلنت السلطة أنها تريد إجراء الانتخابات 3 مرات في 2010 و2011، من دون أن تجريها فعلاً، ثم في 2012 أجريت من دون «حماس»، وفي 2017 و2021 و2022 من دون «حماس» كذلك.

وتجري الانتخابات المحلية كل 4 سنوات في الضفة، لكن «حماس» منعتها في غزة لأسباب مختلفة، آخرها باعتبار أن «الانتخابات لا تتجزأ»، وأن أي انتخابات يجب أن تكون ضمن حوار وتوافق وطني شامل.

وكان من المفترض أن تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية في الأراضي الفلسطينية في شهري مايو (أيار) ويوليو (تموز) من عام 2021، غير أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ألغاها بسبب منع إسرائيل إجراءها في القدس، بعد أن سُجلت 36 قائمة، ما أثار غضباً وخلافات وهجوماً حاداً من «حماس»، منعت بعده إجراء الانتخابات المحلية في غزة.

إسماعيل هنية وحنا ناصر وزجاجة زيت فلسطيني أثناء اجتماع لجنة الانتخابات مع «حماس»، أكتوبر 2019 (رويترز)

لكن في الشهر الماضي، أعلنت «حماس» ومعها فصائل فلسطينية وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني، أنهم يريدون إجراء انتخابات للمجالس والهيئات المحلية في قطاع غزة، وطالبوا الحكومة الفلسطينية بالعمل على ذلك.

ولا يمكن عقد الانتخابات إلا إذا كلفت الحكومة الفلسطينية في رام الله لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بعقدها. واجتمعت اللجنة، نهاية الأسبوع الماضي، مع الفصائل في قطاع غزة، كخطوة أولى على طريق طويلة.

وقال المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية، هشام كحيل، إن هناك إجماعاً وطنياً فصائلياً واسعاً على ضرورة إجراء انتخابات محلية فلسطينية، في قطاع غزة، لكن ذلك بحاجة إلى مناقشة تفاصيل أكثر.

ويضم قطاع غزة 25 هيئة محلية، موزعة على 5 محافظات.

وفي وقت قالت فيه «حماس» إنها تنتظر قرار السلطة بإجراء انتخابات محلية في قطاع غزة، وتعدّ الخطوة مقدمة لإجراء انتخابات عامة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية، متعهدة بانتخابات نزيهة في القطاع، قال الصالح إنه إذا تمت الموافقة على كافة التفاصيل المتعلقة بالعملية الانتخابية، فإن على «حركة حماس» إرسال رسالة خطية للرئيس محمود عباس أو الحكومة، تؤكد فيها موافقتها على إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، بتفاصيلها كافة.

وأكد الصالح أن الحكومة لم تبلغ بنتائج الاجتماع الذي عقد في غزة، بين لجنة الانتخابات المركزية والفصائل، مشدداً على أن هناك كثيراً من القضايا بحاجة للحديث حولها.

عمال فلسطينيون ينتظرون الانتقال من قطاع غزة إلى معبر إيريز في الجانب الإسرائيلي، 28 سبتمبر (د.ب.أ)

ويرى مراقبون أن تراجع «حماس» عن موقفها السابق، وقيادتها حراكاً في قطاع غزة من أجل إجراء انتخابات محلية، متعلق برغبة الحركة في تجديد الشرعيات وخلق شراكات في القطاع المحاصر، الذي يئن تحت وطأة ظروف معيشية صعبة.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».