السلطة الفلسطينية ترحب بزيارة السفير السعودي

عدّتها «محطة تاريخية لتطوير العلاقات الأخوية بين البلدين»

جانب من مراسم تسليم أوراق الاعتماد في مقرّ سفارة دولة فلسطين لدى الأردن (السفارة السعودية لدى الأردن)
جانب من مراسم تسليم أوراق الاعتماد في مقرّ سفارة دولة فلسطين لدى الأردن (السفارة السعودية لدى الأردن)
TT

السلطة الفلسطينية ترحب بزيارة السفير السعودي

جانب من مراسم تسليم أوراق الاعتماد في مقرّ سفارة دولة فلسطين لدى الأردن (السفارة السعودية لدى الأردن)
جانب من مراسم تسليم أوراق الاعتماد في مقرّ سفارة دولة فلسطين لدى الأردن (السفارة السعودية لدى الأردن)

رحبت كل من الحكومة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، يوم الاثنين، بزيارة سفير خادم الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية، القنصل العام في القدس نايف السديري، وعدّتا أنها «محطة تاريخية» في تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان لها على صفحتها الرسمية بموقع «إكس» (تويتر سابقاً)، أن الزيارة ستكون محطة تاريخية مهمة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وفتح مزيد من آفاق التعاون المشترك في المجالات كافة. وقالت الوزارة: «من جديد تثمن الوزارة المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم وإسناد حقوق شعبنا الوطنية العادلة والمشروعة في المحافل كافة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء سمو الأمير محمد بن سلمان».

وتعدّ هذه الزيارة هي الأولى لمسؤول سعودي رفيع إلى الأراضي الفلسطينية، منذ إعلان السعودية تعيينها سفيراً فوق العادة مفوضاً وغير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وقال السفير نايف السديري: «إن هذه الخطوة مهمة، ولها دلالات كبيرة على حرص الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، على تعزيز العلاقات مع الأشقاء في دولة فلسطين». وأضاف أن هذه الخطوة لها تبعات تفيد الفلسطينيين في تنظيم العلاقات وإعطائها دفعة ذات طابع رسمي في كل المجالات؛ سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، قائلاً: «نتطلع إلى مستقبل واعد لهذه العلاقات وأن تكون كما كانت وأفضل».

من جهته، قال مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، إنه سيتم خلال الفترة القريبة ترتيب مراسم رسمية يقوم خلالها السفير السعودي بتقديم أوراق اعتماده للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، رحّب بقرار السعودية، تعيين السفير نايف السديري، سفيراً فوق العادة غير مقيم لدى الأراضي الفلسطينية، وقنصلاً عاماً للمملكة في مدينة القدس.

يذكر أن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الأردن، نايف بن بندر السديري، كان قد سلم نسخةً من أوراق اعتماده سفيراً فوق العادة ومفوضاً (غير مقيم) لدى فلسطين، وقنصلاً عاماً بمدينة القدس، إلى مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، في مقر سفارة دولة فلسطين بالأردن، في 12 أغسطس (آب) الماضي، ليكون بذلك أول سفير سعودي يعين لدى فلسطين.

وكانت الخارجية الفلسطينية قد ذكرت أن وزيرها، رياض المالكي، بعث برسالة تهنئة يوم الأحد، إلى «نظيره وأخيه سمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، بمناسبة اليوم الوطني السعودي، والذكرى الـ93 لتوحيد المملكة العربية السعودية تحت شعار (نحلم ونحقق)».


مقالات ذات صلة

البديوي: التصعيد في المنطقة يستوجب تكاتفاً إقليمياً ودولياً لتعزيز الأمن

الخليج جاسم البديوي خلال مشاركته في «منتدى الأمن الإقليمي» الذي استضافته بروكسل الثلاثاء (التعاون الخليجي)

البديوي: التصعيد في المنطقة يستوجب تكاتفاً إقليمياً ودولياً لتعزيز الأمن

بحث «منتدى الأمن الإقليمي» في بروكسل تعزيز التعاون الأمني والاستراتيجي بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي وجهود إرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج العاصمة السعودية الرياض (واس)

إدانات عربية وإسلامية ودولية للإرهاب الحوثي ضد السعودية

حشدت الهجمات الصاروخية التي شنّتها ميليشيا الحوثي على جنوب السعودية، سلسلة مواقف عربية وإسلامية ودولية أكدت رفضها للاعتداء، وعدّته انتهاكاً للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

مباحثات سعودية - إيطالية تناقش المستجدات وحرية الملاحة وحل الدولتين

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، الاثنين، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأهمية أمن وحرية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

«التحالف»: التعامل مع تهديد باليستي حوثي

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، الاثنين، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي ويوسف البنيان وزير التعليم وعدد من المسؤولين الحكوميين ورئيس شركة «سير» خلال التكريم

«سير» تحتفي بخريجي مسار «واعد»

احتفت شركة «سير» الوطنية للسيارات بتخرج مجموعة من مهندسيها السعوديين المبتعثين من القطاع الصناعي ضمن مسار «واعد» التابع لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث


إحباط هجمات إيرانية استهدفت الأردن والبحرين

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
TT

إحباط هجمات إيرانية استهدفت الأردن والبحرين

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

أعلن الجيش الأردني، في بيان اليوم (الثلاثاء)، أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطلقت من إيران من دون إصابات بشرية أو أضرار مادية، في ظل تكثيف طهران هجماتها على حلفاء واشنطن في المنطقة، رداً على الضربات الأميركية عليها، فيما دوّت صافرات الإنذار في البحرين ثلاث مرات خلال ساعات للتنبيه من هجمات إيرانية استهدفت البلاد، قبل أن تعلن الدفاعات البحرينية اعتراضها هجمات إيرانية.

وفي التفاصيل، نقل بيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر الثلاثاء، 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مشيراً إلى «أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن «عملية الاعتراض نُفّذت بكفاءة عالية، ضمن الإجراءات العملياتية المتخذة لحماية سيادة المملكة، وأمنها، وسلامة مواطنيها».

وأكد المصدر أن «أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو انتهاك مجالها الجوي ستُواجَه بكل حزم، ضمن قواعد الاشتباك المعتمدة، وما تقتضيه المصلحة الوطنية»، مشدداً على أن «القوات المسلحة لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن، والدفاع عن أمنه واستقراره».

من جهته، أعلن «الحرس الثوري»، في بيان نشرته وكالة «فارس» للأنباء، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن ‌«قاعدة ‌جوية ​أميركية» ‌في ⁠الأردن ​استُهدفت بصواريخ باليستية، ⁠الثلاثاء.

وكان الجيش الأردني قد أعلن، في بيان، أن أربعة صواريخ إيرانية سقطت فجر الاثنين في أراضي المملكة من دون وقوع إصابات.

وقد أعلن الأردن، الخميس، اعتراض ثمانية صواريخ أُطلقت من إيران، في هجوم قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه كان يستهدف قاعدة عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة.

وتؤكد عمّان أن الأردن لا يضم قواعد أجنبية، إلا أن قوات محدودة من عدة دول تنتشر في بعض قواعد الجيش الأردني ضمن اتفاقات تعاون وتدريب.

وأعلن الجيش الأردني، مطلع أبريل (نيسان) الماضي، أن 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة من إيران استهدفته منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، مؤكداً اعتراض 261 منها.

وحسب السلطات، أسفرت تلك الهجمات، حينها، عن إصابة نحو 30 شخصاً، غادروا جميعاً المستشفيات.

هجمات على البحرين

جاء هذا الهجوم في وقت استهدفت فيه إيران أيضاً البحرين صباح الثلاثاء، عقب جولة جديدة من الضربات الأميركية.

ودوّت صافرات الإنذار الخاصة بالهجمات الصاروخية في البحرين للمرة الثالثة اليوم، حسبما ذكرت وزارة الداخلية البحرينية. ودعت المملكة السكان إلى الاحتماء في أماكن آمنة.

ولاحقاً، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، إحباط عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت بنجاح أهدافاً معادية في الساعات الأولى من صباح اليوم، وسط تأكيدات برفع الجاهزية العسكرية إلى أعلى مستوياتها.

وقالت القيادة العامة إن إيران تواصل «نهجها العدائي المُمنهج» عبر شنّ اعتداءات وصفتها بـ«الآثمة» استهدفت المدنيين في البحرين، مشيرة إلى أن قوات الدفاع تعاملت مع الهجمات «بإرادة صلبة وجاهزية قتالية عالية»، وتمكّنت من اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية.

وأكدت أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الدفاعي لحماية المملكة، داعية المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تنتج عن مخلفات الاعتداءات، مع الإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة.

وأضافت أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، بما يضمن سلامة المواطنين والمقيمين.

وشددت القيادة العامة على أن استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.


«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
TT

«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.

وجاء ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت الحكومة إنها كانت تحاول الوصول إلى المطار خارج الأطر القانونية والسيادية، في تصعيد جديد للأزمة المتعلقة بتشغيل الرحلات الإيرانية.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن تعامل بلاده مع أزمة محاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء كان وفق تقديرات عسكرية وأمنية وسياسية دقيقة، مشدداً على أن الأولوية كانت لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة بما يحقق - حسب قوله - الهدف الذي تسعى إليه إيران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها، واستخدام البلاد، أرضاً وإنساناً، ورقةً في صراعها الإقليمي.

وشدد العليمي على أن بلاده لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار آخر.


محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

منذ إحالة رئيس فرع الأمن السياسي في نظام بشار الأسد عاطف نجيب إلى القضاء، عادت قصة اعتقال أطفال درعا في مارس (آذار) 2011 إلى الصدارة ونكأت جراح 15 عاماً من الحرب الطاحنة التي لم تقتصر آثارها على الجوانب العسكرية والخسائر البشرية الهائلة، بل امتدت لتصبح حرباً على الرواية، والسردية التاريخية والحق في امتلاكهما.

«الشرق الأوسط» تحدّثت إلى كل من نايف أبازيد وسامر علي الصياصنة اللذين اعتُقلا في تلك الحقبة، في حادثتين مختلفتين، وقد أصبحا اليوم شابين أحدهما شاهد في محكمة نجيب نفسه.

استعيد الماضي هذه المرة لبناء رواية الحادثة التي أطلقت الشرارة الأولى بعبارة «جاييك الدور يا دكتور»، وانتهت بهروب الأسد ومحاكمة جنائية تعدّ اختباراً حقيقياً لقدرة مؤسسات العدالة الانتقالية في التعامل مع إرث ثقيل من التجاوزات و«رموز» مرحلة لا تزال حاضرة في حياة السوريين.