العراق يعلن القبض على قيادي في تنظيم «داعش»

صورة من فيديو نشرته خلية الإعلام الأمني في الجيش العراقي بعد اعتقال قيادي داعشي في كركوك الاثنين
صورة من فيديو نشرته خلية الإعلام الأمني في الجيش العراقي بعد اعتقال قيادي داعشي في كركوك الاثنين
TT

العراق يعلن القبض على قيادي في تنظيم «داعش»

صورة من فيديو نشرته خلية الإعلام الأمني في الجيش العراقي بعد اعتقال قيادي داعشي في كركوك الاثنين
صورة من فيديو نشرته خلية الإعلام الأمني في الجيش العراقي بعد اعتقال قيادي داعشي في كركوك الاثنين

ألقت قوات عراقية القبض على قيادي في تنظيم «داعش» بمحافظة كركوك في ثاني أيام عملياتها الخاصة بمحافظات شمال البلاد لفرض الأمن والاستقرار في مناطق خارج سيطرة القوات الأمنية. وأعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة للجيش العراقي في بيان: «بعملية استخبارية دقيقة ومتابعة مستمرة... تمكن جهاز مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع أمن إقليم كردستان من القبض على الإرهابي القيادي المدعو (أبو بخاري) في كركوك». ووفق البيان «يشغل أبو بخاري منصب ما يسمى آمر الكتيبة الأجنبية في (داعش)».

وبدأ العراق (الأحد)، عملية عسكرية تستهدف مناطق خارج سيطرة قواته الأمنية تقع بين 3 محافظات شمالية سعياً لفرض الأمن والاستقرار فيها. وبينما أفادت معلومات استخباراتية بوجود مناطق عدة «خالية أمنياً» تحولت إلى ملاذ للمسلحين، قال خبير أمني إن عملية الأحد جزء من ملاحقة المئات من فلول تنظيم «داعش» الذين فروا إلى مناطق يعتقدون أنها بعيدة عن سيطرة القوات الأمنية العراقية.

وجاء في بيان لإعلام قوات الحشد الشعبي، الأحد: «قوة من قيادة عمليات كركوك وشرق دجلة في الحشد الشعبي، وبمشاركة الهندسة العسكرية ومكافحة المتفجرات والاستخبارات العسكرية بالتعاون مع قيادة عمليات صلاح الدين، شرعت في عملية أمنية واسعة في جزيرة العيث بمحافظة صلاح الدين». وأضاف البيان: «القوات المشاركة في العملية الأمنية انطلقت من 6 محاور بالاشتراك مع قوة من الجيش وقوة من جهاز مكافحة الإرهاب وتهدف العملية إلى فرض الأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي هذا السياق، أوردت «وكالة أنباء العالم العربي» نقلاً عن ضابط في الاستخبارات العسكرية أنه «خلال فترة سيطرة (داعش) على المنطقة انضم عدد كبير من شباب العيث إلى التنظيم، وبعد التحرير تحولت إلى ملاذ لعناصر فارين من مناطق أخرى». وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «نعاني من مناطق عدة خالية أمنياً في كركوك وصلاح الدين وديالى والأنبار والموصل وأخرى قريبة من العيث».

وأفادت خلية الإعلام الأمني في بيان بأن «قوة من قيادة عمليات كركوك وشرق دجلة بالحشد الشعبي عثرت على 3 (مقرات) لعصابات (داعش) تحتوي على مواد لوجيستية وغذائية في جزيرة العيث شرق صلاح الدين». وصرح القيادي في الحشد الشعبي محمد الجنابي لوسائل إعلام محلية أنه جرى تفجير 7 عبوات ناسفة في العيث من قبل الهندسة العسكرية وفريق مكافحة المتفجرات. ومن جهته، قال الفريق الركن عبد الكريم خلف، عضو المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إنه «وفق التقارير يوجد في كل العراق ألف إرهابي يتوزعون على مناطق شاسعة منها العيث». وتابع: «عمليات الملاحقة مستمرة على الأرض مدعومة باستطلاع جوي... تمثل مناطق جنوب غربي كركوك مع شرق صلاح الدين وديالى نهايات قواطع المسؤولية الأمنية في هذه المحافظات الثلاث، وغالباً تكون عرضة للاختراق». وقال: «تضاريس المنطقة تجعل متابعة العناصر (المتشددة) صعبة، حيث تمثل لهم ملاذاً آمناً بعيداً عن القوات الأمنية».


مقالات ذات صلة

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

أفادت تقارير أميركية، الأربعاء، بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي هجوم سابق بطائرة مُسيرة على مشارف أربيل (د.ب.أ)

هجوم بمُسيرات على موقع للمعارضة الكردية الإيرانية في أربيل

أصيب ثلاثة مقاتلين بحزب كردي إيراني معارض متمركز في إقليم كردستان بشمال العراق، بجروح، اليوم الأربعاء، جراء هجوم بالطيران المُسيّر، وفق ما أعلن الحزب.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.