وزراء من «الليكود» يتنبأون بسقوط الحكومة خلال شهور

المحكمة العليا تصدر قراراً يلزم وزير القضاء بتفسير «المماطلة» في تعيين قضاة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية: «رويترز»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية: «رويترز»)
TT

وزراء من «الليكود» يتنبأون بسقوط الحكومة خلال شهور

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية: «رويترز»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية: «رويترز»)

في الوقت الذي أقام فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حفل تعزيز وتودد لوزرائه ونواب ائتلافه، أعلن رئيس حزب «عوتسما يهوديت» (عظمة يهودية) وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، الخميس، أنه لم يعد ملتزماً بالتصويت مع الائتلاف. وهو ما أثار معارضة من وزراء ونواب حزب «الليكود»، فتنبأوا بقرب سقوط الحكومة.

وقال أحد كبار الوزراء إن «أعجوبة فقط يمكن أن تبقي هذه الحكومة حتى نهاية الدورة الشتوية في الشهور الأربعة المقبلة». وأضاف الوزير، الذي طلب ألا ينشر اسمه، أن «المتطرفين في الحكومة عديمو الخبرة في العمل السياسي ولا يدركون أن هناك حدودا للقوة ولا يمكن أن يفرضوا على الائتلاف أن يسير وراءهم وينفذ أجندتهم السياسية». وتابع: «بدلا من أن ينضجوا كقادة سياسيين في مركز القرار ويتعلموا من خبرة رئيس الوزراء، نتنياهو، وينصتوا إلى نصائح المسؤولين المهنيين في الجيش والمخابرات، تراهم يهددون استقرار الحكومة ويسعون لجرها إلى مواقفهم المتطرفة والتصادم مع المجتمع الدولي ومع أقرب أصدقاء إسرائيل».

وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال جلسة للحكومة بالقدس في 10 سبتمبر الحالي (رويترز)

وكان بن غفير حضر في مساء الأربعاء احتفالا بادرت إليه زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، لتعزيز التلاحم بين أعضاء الائتلاف الحكومي ونشر أجواء ودية بينهم وقاد بنفسه صلاة خاصة بمناسبة اقتراب موعد رأس السنة العبرية. وفي صبيحة الخميس خرج بإعلانه الإضراب عن التصويت إلى جانب الحكومة. واشترط الحزب للعودة إلى الائتلاف الحكومي أن تتم الموافقة على القرارات التي اتخذها وأمر بموجبها مصلحة السجون الإسرائيلية بتقليص عدد الزيارات العائلية للأسرى الفلسطينيين من مرة في الشهر إلى مرة في الشهرين.

وقال الناطق الرسمي للحزب إن «المعنى العملي للقرار أن الحزب سيصوّت على القرارات في الكنيست حسبما يراه مناسباً، وليس حسب ما يطلبه الائتلاف». وأوضح الناطق أن هذا قرار جدي للغاية وأن الحزب واع إلى حقيقة أنه يدخل الائتلاف إلى «أزمة جديدة تهدد مستقبل الحكومة».

اجتماع للحكومة الإسرائيلية الأربعاء (د.ب.أ)

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينيت» قرَّر الثلاثاء الماضي عدم إجراء أي تغيير على أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وتأجيل مناقشة هذا الملف إلى ما بعد الأعياد اليهودية التي تنتهي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وجاء هذا القرار في حينه بعد اعتراض الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على المساس بحقوق الأسرى وتحذير الحكومة بأن مساسا كهذا قد يشعل الأرض في المناطق الفلسطينية وقد يتسبب في تدهور الأوضاع الأمنية ونشوب حرب متعددة الجبهات.

ورفض بن غفير وحليفه وزير المالية، بتسلئيل سموترتش، هذا التوجه وطالبا نتنياهو باتخاذ قرارات تلائم سياسة اليمين خصوصا في فرض سلطة الحكم في السجون وسيادة القانون في المناطق الفلسطينية وطرح سموترتش من جديد مطلب طرد سكان الخان الأحمر من جنوبي القدس والامتناع عن تقوية السلطة الفلسطينية ومدها بالأسلحة ومحاسبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على «تصريحاته المعادية لليهود» وغيرها. وتذمر وزراء في «الليكود» من تصرفات بن غفير وسموترتش، «اللذين يحدثان شروخا داخل الائتلاف، في وقت تتعرض فيه الحكومة إلى ضغوط شديدة من مظاهرات الاحتجاج الأسبوعية ومن تمرد داخل الجيش ومن عداء المحكمة العليا وحتى من خارج البلاد وتحتاج فيه إلى تماسك داخلي متين».

المحكمة العليا بإسرائيل خلال اجتماعها في 12 سبتمبر الحالي (رويترز)

من جهة ثانية، تفاقم صراع جديد بين المحكمة العليا والحكومة. فقد أصدرت المحكمة، الخميس، أمرا احترازيا ضد وزير القضاء، ياريف ليفين، يطالبه هو والحكومة بتفسير أسباب عدم عقده اجتماعا للجنة تعيين القضاة بشكل فوري. وفي المقابل كشف رئيس الكنيست، أمير أوحانا، عن خطة للائتلاف لإقامة «محكمة دستورية» بهدف الالتفاف على المحكمة العليا.

ويأتي قرار المحكمة العليا غداة هجوم ليفين على المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، قائلاً إنها تتدخل بشكل فظ في عمله كرئيس للجنة تعيين القضاة، وهجومه على قضاة المحكمة العليا لأنهم سمحوا لأنفسهم قبول دعوى ضد الكنيست. ورغم أن قرار المحكمة العليا لا يلزم ليفين بعقد اجتماع للجنة تعيين القضاة، لكن القرار يعني، من الجهة الأخرى، أن المحكمة العليا ستنظر مرة واحدة على الأقل في الالتماسات ضد عدم عقد اللجنة، وبعدها ستصدر قرارها في الموضوع. ويخشى ليفين أن يكون القرار ضد رأيه، لأنه في هذه الحالة يفكر في التمرد. مع أن موقفاً كهذا يخلق أزمة دستورية غير مسبوقة. وقد طالب ليفين والحكومة المحكمة العليا بإلغاء الأمر الاحترازي، بادعاء أنه لا صلاحية لها بإصداره. وقال رئيس الكنيست، أمير أوحانا، في مقابلة أجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنه في حال شطبت المحكمة العليا قانون إلغاء ذريعة المعقولية، فإنه توجد لدى الائتلاف عدة مقترحات للالتفاف على قرارات المحكمة العليا، بينها إقامة «محكمة دستورية»، ولا تكون مؤلفة من قضاة فقط.

وبحسب أوحانا، فإنه «توجد أفكار متنوعة لمشاريع قوانين سيطرحها الكنيست من أجل مواجهة الدوس عليه، وبينها إقامة محكمة للشؤون الدستورية». وعقبت حركة الاحتجاجات «حر في بلادنا» المناهضة لخطة إضعاف القضاء على أقوال أوحانا بأنه «إذا ما زال يوجد شك لدى أحد ما، فإن خطة حكومة الدمار هي تغيير أي جهة تمنعها من تحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية - مثل المحكمة، المستشارة القضائية للحكومة، رئيس أركان الجيش، المفوض العام للشرطة، الأكاديميات وبالطبع وسائل الإعلام. والفم هو فم أوحانا، والخطة الخبيثة هي خطة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وياريف ليفين.


مقالات ذات صلة

آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، إنّه لن يضم حزب «القائمة العربية الموحدة (رعام)» إلى حكومة قد يتولى تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

أكد رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، أن حركته ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل.

المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال خطابه أمام الجمعية العامة يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ماذا بعد انتقادات الأردن «غير المسبوقة» لإسرائيل؟

يستعد مسؤولون أردنيون للتعامل مع «هجمة» إسرائيلية محتملة على خلفية الخطاب الأخير للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شؤون إقليمية نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

بدا واضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخطيب القوي باللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إسرائيل تستعد لاحتلال طويل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لاحتلال طويل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لاحتلال طويل الأمد في جنوب لبنان، حيث استحدثت منطقة عازلة خارج «الخط الأصفر»، هي عبارة عن أرض محروقة لا يقيم فيها السكان، ولا تتضمن أي منازل أو منشآت مدنية.

وقال مصدر أمني في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن استهداف تلك البلدات الواقعة على تماس مع «الخط الأصفر»، وطرد السكان منها وتحويلها إلى مناطق مدمرة وخطرة، إنما «يعني أن إسرائيل تخطط لإحباط أي محاولة لاستخدامها لشن عمليات ضد قواتها في المنطقة المحتلة بالجنوب».

في غضون ذلك، كشف معارضون لـ«حزب الله» عن أنه يعاني من أزمة قيادة بعد اغتيال أمينه العام الأسبق حسن نصر الله، الذي يحيي الحزب اليوم (الأحد) الذكرى السنوية الثانية لاغتياله.

ولم ينجح الحزب في تعويضه بعدما حوّل الأمانة العامة إلى مركز ثقل سياسي وتنظيمي وعسكري وجماهيري.


العراق: ضغط فصائلي لكسر حظر الطيران الإيراني

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
TT

العراق: ضغط فصائلي لكسر حظر الطيران الإيراني

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

تضغط فصائل وأحزاب في العراق على الحكومة للتراجع عن قرار حظر الطيران الإيراني في مطارات بعموم البلاد.

وأعلنت الحكومة، أمس، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على إعفاء يسمح «برحلات تتعلق بالعلاج والزيارات الدينية والسياحية».

إلى ذلك، أكد مسؤولون حكوميون لـ«الشرق الأوسط» أن «المعابر البرية ما تزال مفتوحة بين البلدين، وتشهد حركة طبيعية».

وهدد فصيل «النجباء» بحشد أنصاره للاعتصام عند المطارات احتجاجاً على الامتثال للعقوبات، فيما دعا مسؤول في حركة «عصائب أهل الحق» إلى جلسة برلمانية لإبطال القرار.

وهاجم علي أكبر ولايتي، وهو مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي للشؤون الدولية، قرار إغلاق مطارات عراقية أمام الطائرات الإيرانية، ووصف «الإطار التنسيقي» الشيعي بـ«الفارغ» نتيجة صمته على قرار حظر الطيران.


سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)
TT

سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)

في تطور أمني لافت، أعلنت السلطات الأمنية السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات ضمن حملة واسعة لملاحقة ضباط سلاح الجو السابق، أسفرت عن توقيف 16 ضابطاً، بينهم قادة، خلال أقل من شهر. وتمت عمليات التوقيف على وجه الخصوص في محافظتي اللاذقية وطرطوس، على الساحل السوري، وكذلك في محافظة حلب شمال البلاد.

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية، السبت، عن مصدر في إدارة مكافحة الإرهاب تأكيده القبض على الطيَّار خلدون حسين مبارك، في ريف مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية. وحسب تقارير في الإعلام المحلي، تم القبض عليه في منزله بقرية عين قيطة بريف جبلة، الجمعة.

وكان الطيار مبارك قد نجا من عملية إسقاط طائرته عام 2020، وأفاد حينها الإعلام الرسمي التابع للنظام السوري السابق بأن طائرته سقطت قرب مدينة سراقب في محافظة إدلب، جراء استهدافها من قيل الطيران التركي. وأعاد ناشطون بث مقابلة مع مبارك أكد فيها بعد نجاته مواصلة مهماته العسكرية، حتى لو تكرر استهدافه أكثر من مرة.

الطيارون التسعة الذين قُبض عليهم في اللاذقية (صفحة مراسل الأمن الداخلي في اللاذقية)

ويُعد الطيار خلدون حسين مبارك الطيار السادس عشر الذي تم توقيفه خلال أقل من شهر. فقد أعلن قائد الأمن الداخلي بمحافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، يوم 18 سبتمبر (أيلول) الجاري، تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار الضباط في سلاح الجو السابق، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن. وجاء توقيفهم بناء على الاشتباه بتورطهم في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات قصف جوي استهدف «مناطق مأهولة» خلال الحرب، حسبما أعلنه قائد الأمن الداخلي؛ مشيراً إلى أن التحقيقات تتواصل لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.

وسبق ذلك إعلان الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، في العاشر من الشهر ذاته، توقيف 9 طيارين، هم: العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داود، والنقيب عمار عيسى جنيدي، حسبما نشرت قوى الأمن عبر حساباتها الرسمية.

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، إن التحقيقات أظهرت «مشاركتهم في ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري في عدد من المحافظات، مستغلين مواقعهم العسكرية واختصاصهم في سلاح الطيران الحربي والمروحي، وما رافق ذلك من عمليات قصف واستهداف أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، وإلحاق أضرار بالمدن والبلدات، وتهجير الأهالي وتدمير المنازل والمنشآت والمرافق المدنية».

أفراد من قوى الأمن الداخلي السورية (قوى الأمن الداخلي عبر تلغرام)

وسجل الطيارون التسعة أكثر من 3200 ‏‏‏‏ساعة طيران وطلعات جوية خلال سنوات الثورة، حسب مصدر في وزارة الداخلية السورية، قال إن التحقيقات أشارت إلى تنفيذهم غارات جوية استخدموا فيها أنواعاً مختلفة من المروحيات الهجومية والمقاتلات النفاثة التي «استهدفت كثيراً ‏‏‏‏من المناطق، ولا سيما الغوطة الشرقية، ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، ‏‏‏‏وريف حماة»، وفق ما نقلته وكالة «سانا» الرسمية.

وفي الخامس من سبتمبر، كشفت قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب عن تنفيذ عملية أدت إلى توقيف العميد الطيار حميدي علي مراد، وهو أحد كبار القادة في سلاح الجو السوري؛ حيث تولى خلال سنوات خدمته إدارة مطارات عسكرية عدة، منها مطار المزة في دمشق، ومطار التيفور بريف حمص الشرقي، ومطار كويرس شرق حلب. إلى جانب قيادته الكلية الجوية.

وتتهم السلطات السورية الطيارين الموقوفين بالتورط -حسب موقع كل منهم ومسؤوليته- في التخطيط لعمليات القصف الجوي وإدارتها وتنفيذها، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية استهدفت مناطق مأهولة، ما أسفر عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة، وفق «الإخبارية السورية».

ويشار إلى أن وزارة الداخلية كانت قد بثت في أبريل (نيسان) الماضي مقاطع من اعترافات عدد من الطيارين الذين تم توقيفهم العام الماضي، أبرزهم الطيار عبد الكريم أحمد عليا، وميزر صوان الملقب بـ«عدو الغوطتين». وكشفت الاعترافات أن استخدام الطائرات المقاتلة ضد السوريين الثائرين على نظام بشار الأسد، بدأ عام 2013، أي بعد عامين من اندلاع الاحتجاجات. كما أكدت الاعترافات تدخل بشار الأسد بشكل مباشر في تحديد أهداف القصف الجوي.