تصعيد في منبج… والروس يدفعون بتعزيزات إلى شرق الفرات

تركيا تعلن مقتل مسؤولة التحويلات المالية في «الوحدات الكردية»

مقاتل من القوى الموالية لتركيا يطلق قذيفة من مدفع «هاون» على أحد محاور المواجهات في منبج الأربعاء (أ.ف.ب)
مقاتل من القوى الموالية لتركيا يطلق قذيفة من مدفع «هاون» على أحد محاور المواجهات في منبج الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

تصعيد في منبج… والروس يدفعون بتعزيزات إلى شرق الفرات

مقاتل من القوى الموالية لتركيا يطلق قذيفة من مدفع «هاون» على أحد محاور المواجهات في منبج الأربعاء (أ.ف.ب)
مقاتل من القوى الموالية لتركيا يطلق قذيفة من مدفع «هاون» على أحد محاور المواجهات في منبج الأربعاء (أ.ف.ب)

كشفت المخابرات التركية عن القضاء على إحدى القياديات في صفوف «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة في محاور مدينة منبج بريف حلب الشرقي. وقالت مصادر أمنية إن المخابرات التركية حيدت (قتلت) «زلفيه بينبير»، التي كانت تحمل الاسم الحركي «روجنا» وكانت المسؤولة عن تحويل الأموال في «وحدات حماية الشعب الكردية»، في عملية نفذتها في بلدة الرميلان التابعة لمحافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا.

ونقلت وكالة «الأناضول» عن المصادر، الخميس، أن بينبير انضمت إلى «حزب العمال الكردستاني»، المصنف كمنظمة إرهابية، عام 1993، وشاركت بأنشطته في سوريا والعراق، وتسلمت قيادة «قوات الأمن» (الأسايش)، التابعة لـ«قسد»، في مدينة عين العرب (كوباني).

وأضافت المصادر أنها شغلت أيضا منصب ممثلة «وحدات حماية المرأة»، وكانت من بين المسؤولين الاقتصاديين في «الوحدات الكردية» ومسؤولة عن تحويل الأموال، وأدرجتها تركيا ضمن قائمة الإرهابيين المطلوبين بسبب أنشطتها وتورطها في العديد من الهجمات ضد قوات الأمن التركية في السابق.

صورة موزعة من المخابرات التركية لمسؤولة التحويلات المالية في الوحدات الكردية التي قتلت بعملية في الرميلان

ولفتت المصادر إلى أن جهاز المخابرات كان يتعقبها لفترة، حتى تمكن من القضاء عليها في الرميلان. في سياق متصل، قال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إن القوات التركية تمكنت من القضاء على 39 إرهابيا في الأيام السبعة الماضية، داخل البلاد وفي شمالي سوريا والعراق. وأضاف أكتورك، في إفادة صحافية الخميس، أن القوات التركية ألقت القبض على 667 شخصا، منهم 34 أعضاء في تنظيمات إرهابية، أثناء محاولتهم اجتياز حدود البلاد بطرق غير قانونية في الأيام السبعة الماضية.

وتابع أن قوات حرس الحدود التركية منعت أيضا 4 آلاف و887 شخصا من عبور الحدود بشكل غير قانوني خلال الأيام تلك الفترة. في غضون ذلك، استمر التصعيد بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري، وقوات مجلس منبج العسكري» التابع لـ«قسد» وسط محاولات تسلل وسيطرة على بعض المناطق في ريف منبج من جانب الفصائل.

مقاتلان من القوى الموالية لتركيا على حد محاور المواجهات في منبج الأربعاء (أ.ف.ب)

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الخميس، بمقتل 6 عناصر من الفصائل، وإصابة 9 آخرين بجروح، في هجوم للفصائل على قرية عرب حسن، أعقبه اندلاع اشتباكات بين الجانبين انسحبت عناصر الفصائل على إثرها. وتزامنت الاشتباكات مع قصف مدفعي للقوات السورية وتحليق للطيران الحربي الروسي في أجواء منطقة الاشتباكات. وفي الوقت ذاته، قصفت مسيرة تركية مسلحة سد الشهباء بريف حلب الشمالي، ضمن مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية، ما تسبب في أضرار مادية. ووسط تصاعد الاستهدافات التركية على مناطق انتشار «قسد» في شمال شرقي سوريا، دفعت القوات الروسية بتعزيزات عسكرية ولوجيستية، الخميس، إلى شرق الفرات، من خلال رتل مؤلف من 10 مدرعات عسكرية تحمل على متنها مواد لوجيستية وأسلحة، قادمة من مناطق حلب، رفقة عربة تابعة لـ«قسد». وسبق أن سيرت القوات الروسية دوريات مشتركة بالتنسيق مع «قسد» في مناطق شمال شرقي سوريا وسط التصعيد التركي، لكن «المرصد السوري» أشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تدفع فيها القوات الروسية بتعزيزات إلى المنطقة منذ بدء التصعيد. وتسير تركيا وروسيا دوريات مشتركة في شمال شرقي سوريا بموجب مذكرة تفاهم موقعة بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، لوقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية التي استهدفت إبعاد «قسد» عن الحدود التركية لعمق 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية.



إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.