كشفت المخابرات التركية عن القضاء على إحدى القياديات في صفوف «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة في محاور مدينة منبج بريف حلب الشرقي. وقالت مصادر أمنية إن المخابرات التركية حيدت (قتلت) «زلفيه بينبير»، التي كانت تحمل الاسم الحركي «روجنا» وكانت المسؤولة عن تحويل الأموال في «وحدات حماية الشعب الكردية»، في عملية نفذتها في بلدة الرميلان التابعة لمحافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن المصادر، الخميس، أن بينبير انضمت إلى «حزب العمال الكردستاني»، المصنف كمنظمة إرهابية، عام 1993، وشاركت بأنشطته في سوريا والعراق، وتسلمت قيادة «قوات الأمن» (الأسايش)، التابعة لـ«قسد»، في مدينة عين العرب (كوباني).
وأضافت المصادر أنها شغلت أيضا منصب ممثلة «وحدات حماية المرأة»، وكانت من بين المسؤولين الاقتصاديين في «الوحدات الكردية» ومسؤولة عن تحويل الأموال، وأدرجتها تركيا ضمن قائمة الإرهابيين المطلوبين بسبب أنشطتها وتورطها في العديد من الهجمات ضد قوات الأمن التركية في السابق.

ولفتت المصادر إلى أن جهاز المخابرات كان يتعقبها لفترة، حتى تمكن من القضاء عليها في الرميلان. في سياق متصل، قال مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إن القوات التركية تمكنت من القضاء على 39 إرهابيا في الأيام السبعة الماضية، داخل البلاد وفي شمالي سوريا والعراق. وأضاف أكتورك، في إفادة صحافية الخميس، أن القوات التركية ألقت القبض على 667 شخصا، منهم 34 أعضاء في تنظيمات إرهابية، أثناء محاولتهم اجتياز حدود البلاد بطرق غير قانونية في الأيام السبعة الماضية.
وتابع أن قوات حرس الحدود التركية منعت أيضا 4 آلاف و887 شخصا من عبور الحدود بشكل غير قانوني خلال الأيام تلك الفترة. في غضون ذلك، استمر التصعيد بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري، وقوات مجلس منبج العسكري» التابع لـ«قسد» وسط محاولات تسلل وسيطرة على بعض المناطق في ريف منبج من جانب الفصائل.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الخميس، بمقتل 6 عناصر من الفصائل، وإصابة 9 آخرين بجروح، في هجوم للفصائل على قرية عرب حسن، أعقبه اندلاع اشتباكات بين الجانبين انسحبت عناصر الفصائل على إثرها. وتزامنت الاشتباكات مع قصف مدفعي للقوات السورية وتحليق للطيران الحربي الروسي في أجواء منطقة الاشتباكات. وفي الوقت ذاته، قصفت مسيرة تركية مسلحة سد الشهباء بريف حلب الشمالي، ضمن مناطق انتشار «قسد» والقوات السورية، ما تسبب في أضرار مادية. ووسط تصاعد الاستهدافات التركية على مناطق انتشار «قسد» في شمال شرقي سوريا، دفعت القوات الروسية بتعزيزات عسكرية ولوجيستية، الخميس، إلى شرق الفرات، من خلال رتل مؤلف من 10 مدرعات عسكرية تحمل على متنها مواد لوجيستية وأسلحة، قادمة من مناطق حلب، رفقة عربة تابعة لـ«قسد». وسبق أن سيرت القوات الروسية دوريات مشتركة بالتنسيق مع «قسد» في مناطق شمال شرقي سوريا وسط التصعيد التركي، لكن «المرصد السوري» أشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تدفع فيها القوات الروسية بتعزيزات إلى المنطقة منذ بدء التصعيد. وتسير تركيا وروسيا دوريات مشتركة في شمال شرقي سوريا بموجب مذكرة تفاهم موقعة بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، لوقف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية التي استهدفت إبعاد «قسد» عن الحدود التركية لعمق 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية.
