الفلسطينيون يحذرون من «انفجار مقبل» بسبب استهداف الأسرى

مقتل فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية

جناح يضم أسرى فلسطينيين في سجن إسرائيلي (مصلحة السجون)
جناح يضم أسرى فلسطينيين في سجن إسرائيلي (مصلحة السجون)
TT

الفلسطينيون يحذرون من «انفجار مقبل» بسبب استهداف الأسرى

جناح يضم أسرى فلسطينيين في سجن إسرائيلي (مصلحة السجون)
جناح يضم أسرى فلسطينيين في سجن إسرائيلي (مصلحة السجون)

حذر قادة السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية من تبعات «القرارات الهوجاء» التي يصدرها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، للإضرار بشروط اعتقال الأسرى الفلسطينيين، وآخرها تقليص مدة زيارة الأهل إلى النصف، أي من مرة في الشهر إلى مرة في الشهرين. وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في رام الله، قدورة فارس، أن «مواصلة استهداف الأسرى سيكون عنوان الانفجار المقبل في وجه الاحتلال وعلى كل الجبهات».

وقال فارس في تصريحات صحافية، إن «فصائل، وقوى شعبنا، ومؤسساته ستكون موحدة داخل المعتقلات الإسرائيلية وخارجها، خلف قضية الأسرى، وهو ما سيسحق هذا المنهج الفاشي الخطير، الذي يتصرف من واقع إحساسه بالفشل والإحباط، وعدم قدرته على تنفيذ الوعود التي كان يتشدق بها خلال الحملة الانتخابية». وأضاف أن «قرار المتطرف بن غفير يأتي في إطار سلوك انتقامي عنصري يريد من خلاله إيقاع الأذى بالأسرى وعائلاتهم، والمساس بحقوقهم الأساسية، بشكل يتعارض مع القوانين والأنظمة الإسرائيلية، وليس فقط القانون الدولي».

وأكد فارس أن «الأيام والأشهر المقبلة ستثبت أن بن غفير يشكل خطراً على الأمن والاستقرار في المنطقة، وخطراً على أمن إسرائيل نفسها».

أسرى فلسطينيون خلال زيارة عائلاتهم (صورة من مصلحة السجون)

زيارات عائلات الأسرى

وفي السياق نفسه، حذر نائب رئيس نادي الأسير، عبد الله الزغاري، من قرار بن غفير، المسّ بنظام زيارات عائلات الأسرى، وتقليصها، مشيراً إلى أنّ هذا القرار يأتي مع استمرار الاحتلال بحرمان الآلاف من أفراد عائلات الأسرى من الزيارة لذرائع أمنية. وكشف أن «خطوات مرتقبة للحركة الأسيرة بصدد الإعلان عنها لمواجهة هذا القرار، وأن الحركة الأسيرة، وعلى قاعدة الوحدة، مستعدة لاستئناف معركتها المستمرة ضد سياسات وإجراءات حكومة الاحتلال». وأوضح أن إجراءات بن غفير إذا نفذت، ستقود إلى مواجهة مفتوحة مع الأسرى، بعد عدة جولات من المعارك خاضتها الحركة الأسيرة على مدار الفترة الماضية، تحديداً منذ تولي حكومة الاحتلال الفاشية سدة الحكم، خصوصاً أن هذا القرار يأتي بعد أسبوع على إعلان بن غفير توجهه لحرمان الأسرى من القنوات التلفزيونية، والمس بالبُنى التنظيمية للأسرى، في إطار تهديداته غير المنتهية».

وكان بن غفير، الذي يواجه تراجعاً في قوته الانتخابية ويشار إليه بالبنان كوزير فاشل من الناحية المهنية، قد أوعز لمصلحة السجون الإسرائيلية بتقييد زيارات عائلات الأسرى من الضفة الغربية، لمرة كل شهرين بدلاً من مرة كل شهر. وقد أقدم على هذه الخطوة، حسبما أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوم الجمعة، من دون تنسيق مع أجهزة الأمن ذات الشأن، لا في مصلحة السجون ولا في المخابرات العامة (الشاباك) ولا في الجيش. وتبين أن المفوضة العامة لسلطة السجون، كيتي بيري، تعارض هذا القرار وحذرت بن غفير من عواقب شديدة له، داخل السجون وخارجها.

اعتصام سابق أمام مقر الصليب الأحمر في البيرة بالضفة الغربية لدعم الأسرى (وفا)

قضية حساسة

ونقلت الصحيفة عن عدد من المسؤولين في مصلحة السجون، أنهم يرون في قرار بن غفير أنه «غير مسؤول» في أحسن الأحوال، ويطالبون بأن يبحث المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) هذا الموضوع. وأكدوا أن تغيير ظروف الأسرى الفلسطينيين هو حدث ضخم، فللأسرى مكانة خاصة ومؤثرة على الشارع الفلسطيني ويشكلون قضية حساسة وقابلة لإشعال الوضع في الأراضي الفلسطينية كلها.

لكن رد بن غفير على هذا الموقف جاء بقرار انتقامي ضد المفوضة، بيري، وصفه أحد المسؤولين بأنه صبياني. فقد منعها من السفر إلى بلجيكا للمشاركة في مؤتمر دولي بحجة أن تكاليف رحلتها هي ومرافقيها من رجال الأمن ستكون مكلفة جداً (30 ألف دولار).

يذكر أن هناك نحو 5 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى 2200 أسير رهن الاعتقال الإداري (بلا محاكمة ولا تهمة). ومنذ 9 مارس (آذار) 2022، تقوم القوات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات اعتقال في كل يوم. وفي ليلة الخميس - الجمعة، اعتقلت مثلاً 9 فلسطينيين، 7 منهم في بلدة بيت أمر من قضاء الخليل.

وينتمي بن غفير إلى تيار يميني قوي في إسرائيل يزعم بأن الأسرى الفلسطينيين يتمتعون بشروط إيواء كفندق، ويسعى لإساءة هذه الشروط. ومنذ تشكيل حكومة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، يتخذ بن غفير قرارات بهذا الشأن، وفي بعض الأحيان تلقى معارضة شديدة حتى من مرؤوسيه. وكان آخر هذه القرارات يقضي بإلغاء التسريح الإداري (الإفراج المبكر) لأسرى مرضى ومسنين أوشكت مدة حكمهم على الانتهاء، الذي تستخدمه سلطة السجون من أجل تخفيف الاكتظاظ في السجون.

جانب من تشييع عبد الرحيم فايز غنام (36 عاماً) الذي قُتل برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة عقابا يوم الجمعة (إ.ب.أ)

وفاة فلسطيني

قال مسؤولون فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة، بعد اندلاع اشتباكات خلال مداهمتها منزل رجل يشتبه بأنه مسلح. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن رجلاً يبلغ من العمر 36 عاماً توفي بعدما أطلقت عليه القوات الإسرائيلية الرصاص في الرأس في بلدة عقابا بغور الأردن، كما أصيب رجل آخر بالرصاص، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه وقع تبادل لإطلاق النار مع مسلحين خلال العملية، وإن قواته أصابت واحداً ممن كانوا يطلقون النار. لكن شهوداً قالوا إن القتيل لم يشارك في الاشتباكات، وكان في حقل قريب عندما أصيب بطلق ناري.

وذكر الجيش أن الجنود وشرطة الحدود حاصروا منزلاً في عقابا مستخدمين قذائف صاروخية تطلق من على الأكتاف وقنابل يدوية ثم عثروا في وقت لاحق على عبوتين ناسفتين داخل المبنى. وأضاف أنهم ألقوا القبض على اثنين من المشتبه بهم المطلوبين. وأفاد شهود بأن المنزل تعرض لأضرار جسيمة، وحدث ثقب كبير في أحد جدرانه الخارجية وتطايرت أجزاء من جدار داخلي وتناثر الحطام داخل غرفة معيشة.

مسلحون فلسطينيون يصاحبون جثمان عبد الرحيم فايز غنام (أ.ب)

موجة من العنف

وشهدت الضفة الغربية موجة من العنف على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، حيث وقعت سلسلة من الهجمات شنها فلسطينيون في مدن إسرائيلية، وهجمات نفذها مستوطنون يهود على بلدات وقرى فلسطينية، وكثف الجيش الإسرائيلي المداهمات.

وقتل سائق شاحنة فلسطيني جندياً إسرائيلياً يوم الخميس، في هجوم دهس بالقرب من نقطة تفتيش على الحدود مع الضفة الغربية. واعتُقل آلاف الفلسطينيين وقُتل المئات منذ العام الماضي، في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، كان من بينهم مدنيون لم يشاركوا في الاشتباكات.


مقالات ذات صلة

غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات دخول

الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات دخول

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لرفض الولايات المتحدة منح مسؤولين فلسطينيين؛ أبرزهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تأشيرات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضى

بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقامة دولة فلسطينية بعيد المنال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتقلّص مساحة العيش للفلسطينيين مع توسّع الاستيطان.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

أميركا تمنع عباس من حضور اجتماع الجمعية العامة للعام الثاني

رفضت الولايات المتحدة منح مسؤولي السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

السلطة الفلسطينية تصف عدم منح عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بـ«غير المبرر»

رفضت السلطة الفلسطينية قرار الخارجية الأميركية عدم منح تأشيرة للرئيس محمود عباس، لحضور اجتماعات للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)

واشنطن ترفض منح محمود عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».