نتنياهو يدفع بـ«التفتيش» ضد الجريمة في الوسط العربي

زيادة الحراسة على النائب أيمن عودة بعد تهديدات على حياته

متجر في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
متجر في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يدفع بـ«التفتيش» ضد الجريمة في الوسط العربي

متجر في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
متجر في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الضوء الأخضر للدفع بقانون «التفتيش» الذي يعطي الشرطة صلاحيات لتفتيش هواتف وحواسيب وجميع أجهزة أي من المشتبه بهم في جرائم خطيرة في الوسط العربي. وقالت قناة «كان 11»، إن نتنياهو وافق على هذه الخطوة خلال اجتماع اللجنة الفرعية للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي. كما أكدت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا ذلك. وفي وقت مبكر من الأسبوع، سيجتمع وزير العدل ياريف ليفين مع ممثلي الشرطة ومكتب المدعي العام لبحث سبل تعجيل تشريع القانون. ويرغب نتنياهو في الإسراع بتشريع القانون على أن يطرح على الكنيست باسم الحكومة، ويتم النظر في إمكانية عقد جلسة خاصة خلال عطلة الكنيست. وهذا جزء من قانون طرحته في الماضي وزيرة العدل تسيبي ليفني إبان توليها منصب وزيرة العدل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - د.ب.أ)

وجاء توجه نتنياهو ضمن سلسلة قرارات اتخذها في اليومين الماضيين، من بينها دخول جهاز الأمن العام (الشاباك) على الخط ومساعدة الشرطة الإسرائيلية في عملها ضد المنظمات الإجرامية في كل ما يتعلق بانتخابات السلطات المحلية، في إطار صلاحياتها وواجباتها بموجب القانون. واستفحلت الجريمة في الوسط العربي في إسرائيل، هذا العام وقُتل نحو 160 منذ بداية العام فقط في سلسلة جرائم فردية وجماعية. وسلطت الجرائم المتواصلة الضوء على حجم الانفلات الأمني في الوسط العربي الذي يتهم الحكومة الإسرائيلية بالتواطؤ والتقاعس في محاربة الجريمة. وخلال الأيام الماضية، وفي أعقاب جريمة قتل المدير العام لبلدية الطيرة، عبد الرحمن قشوع (السبت الماضي)، وقتل مرشح رئاسة المجلس المحلي في أبو سنان، غاز صعب (الثلاثاء الماضي)، سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على المخاطر التي تهدد المسؤولين في السلطات المحلية العربية ومساعي منظمات الإجرام لبسط نفوذها على العمل البلدي. وتشير معلومات جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) إلى أن مرشحين أو ناخبين أو مسؤولين منتخبين في نحو 15 - 20 سلطة محلية عربية تحت طائلة تهديد منظمات الإجرام في المجتمع العربي.

النائب أيمن عودة مع وفد من «الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير» يزور مخيم جنين بالضفة الغربية في يوليو الماضي (فيسبوك)

كما وصلت التهديدات إلى نواب كنيست عرب. وأبلغ ضابط الكنيست رئيس «تحالف الجبهة والعربية للتغيير» أيمن عودة، السبت، بتوفير الحراسة الشخصية له عقب ورود تهديدات على حياته. وجاء قرار أمن الكنيست، زيادة الأمن على أيمن عودة بعد تصريحاته ضد المنظمات الإجرامية في المجتمع العربي. ورأت مصادر في الجبهة أن منظمات الإجرام في المجتمع العربي تلقت الضوء الأخضر من الحكومة للقيام بأعمال قتل، وأنها تتجرأ الآن لتوجيه تهديدات إلى أعضاء كنيست يحاولون وقفها. وأضافت المصادر أنه فقط دولة لا تحترم نفسها قادرة على تجاهل وضع يتعرض فيه منتخبون من الجمهور للتهديد والقتل على يد مجرمين. وقال النائب أحمد الطيبي إن المجتمع العربي وقادته يتحملون المسؤولية عن العنف الاجتماعي. وأشار إلى أن منظمات الجريمة مسؤولة عن ثلاثة أرباع أعمال القتل، عازياً ذلك إلى انعدام الردع. ودعا المنتدى الجماهيري الشعبي والقطري، السبت، إلى المشاركة في مسيرة أموات صامتة ستنظم في مدينة حيفا يوم الخميس المقبل يتم خلالها رفع توابيت بعدد قتلى أعمال العنف في المجتمع العربي. وكان استطلاع لصحيفة «معريب» الإسرائيلية أظهر، الجمعة، أن 46 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن الحكومة لا تريد حقاً معالجة قضية الجريمة في المجتمع العربي، بينما يعتقد 39 في المائة من المواطنين الإسرائيليين أن الحكومة ترغب في وقف العنف والجريمة في المجتمع العربي، ولكنها غير قادرة على ذلك، وأما البقية فلا يعرفون. إضافة إلى ذلك، فقد ظهرت فجوة كبيرة بين المستطلعين العرب والمستطلعين اليهود في المواقف، إذ يعتقد 70 في المائة من المستطلعة آراؤهم العرب أن الحكومة لا تريد التصدي للجريمة في المجتمع العربي مقارنة بـ40 في المائة فقط من اليهود الذين لديهم الرأي نفسه. إلى ذلك، فإن 77 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يخشون انتشار الجريمة في المجتمع العربي إلى جميع أنحاء إسرائيل، وفي هذا الموضوع، لا يوجد فرق جوهري بين آراء المواطنين اليهود والعرب، باستثناء شدة الخوف، إذ إن 59 في المائة من العرب خائفون جداً من ذلك، مقارنة بـ37 في المائة فقط من اليهود. ويظهر الاستطلاع أن الجمهور يلقي باللوم في زيادة الجريمة في المجتمع العربي على ثلاثة عوامل رئيسية: ضعف أداء الحكومة بشأن هذه القضية، والجريمة المنظمة في المجتمع العربي، وعدم تعاون القيادة أو الجمهور العربي مع سلطات تطبيق القانون. ويعتقد 11 في المائة فقط من المستطلعة آراؤهم أن المشكلة الرئيسية تكمن في الشرطة. وهنا أيضاً ثمة تفاوت واضح بين المشاركين اليهود والعرب في الاستطلاع. ويلقي 46 في المائة من العرب باللوم على الحكومة، يليها أداء الشرطة 18 في المائة، و4 في المائة فقط منهم يعتقدون أن المجتمع العربي هو سبب العنف.


مقالات ذات صلة

كولومبيا تداهم مواقع المتمردين وتأمر بتسليم أباطرة المخدرات لأميركا

أميركا اللاتينية رئيس كولومبيا أبيلاردو دي لا إسبريلا في بوغوتا (أ.ف.ب)

كولومبيا تداهم مواقع المتمردين وتأمر بتسليم أباطرة المخدرات لأميركا

في خطوة تعكس تشدداً أمنياً غير مسبوق، شنت الحكومة الكولومبية الجديدة غارات جوية دقيقة استهدفت مواقع للمتمردين، كما أصدرت أوامر بتسليم عدد من المتهمين لأميركا.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
آسيا أشخاص يظهرون وسط الأضرار التي لحقت بهم في أعقاب الفيضانات المفاجئة بمنطقة نواكوت في نيبال (أ.ب) p-circle 01:48

حتى جثث الضحايا لم تسلم… سرقات صادمة وسط فيضانات نيبال (فيديو)

في وقت تكافح فيه فرق الإنقاذ في نيبال للوصول إلى مئات المفقودين وانتشال ضحايا الفيضانات المدمرة، برزت مشاهد صادمة توثق استغلال بعض الأشخاص حالة الفوضى.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
يوميات الشرق محققون يعملون في موقع الحادث (أ.ب)

مذبحة تهز مونتانا... أميركي يقتل 8 من أفراد عائلته خلال تجمع على العشاء

شهدت ولاية مونتانا الأميركية جريمة قتل جماعي مروعة، بعدما أقدم رجل يبلغ من العمر 44 عاماً، يُدعى آلان سميث، على قتل ثمانية من أفراد عائلته، بينهم أربعة أطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أميركا اللاتينية مقتل 47 شخصاً بهجوم شنته عصابة قرب عاصمة هايتي

مقتل 47 شخصاً بهجوم شنته عصابة قرب عاصمة هايتي

قالت الأمم المتحدة، أمس الاثنين، إن ما لا يقل عن 47 شخصاً قتلوا وأصيب 22 آخرون في هجوم شنته عصابة خلال الليل في هايتي.

«الشرق الأوسط» (بورت أو ‌برنس)
أفريقيا عناصر أمن في نيجيريا (رويترز)

مقطع مصوَّر يوثِّق خطف 600 شخص في هجوم على مسجد بنيجيريا

نشرت جماعة مسلحة مقطعاً مصوراً يُظهر ما قال سكان إنها عملية خطف لنحو 600 امرأة وطفل ومسن، في هجوم على مسجد في ولاية النيجر بشمال وسط نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)

يشترط لبنان غطاء أممياً لأي قوة عسكرية أجنبية تحل مكان قوات «يونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، إذ قال رئيس البرلمان نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، إن تمسك الولايات المتحدة برفض التجديد لـ«اليونيفيل»، يفتح الباب أمام ضرورة البحث عن قوة أممية تحل مكانها تحظى بتوافق أوروبي - أميركي وتوجد في جنوب لبنان تحت علم الأمم المتحدة، وذلك «كيلا نفقد المستند القانوني للإبقاء على المرجعية الدولية والتمسك بدورها باعتبارها الناظم الوحيد لمؤازرة الجيش اللبناني لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها مشروطة بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية».

وأكد بري أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل ليست البديل عن الحضور الدولي في الجنوب، طالما أن تل أبيب ترفض تنفيذ ما توصل إليه البلدان بموجب «اتفاق الإطار» برعاية أميركية. في غضون ذلك، ربطت إيران ملف نزع سلاح حركة «حماس» داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسلاح «حزب الله». وقال مصدر رسمي إن إيران و«حزب الله» «يعتقدان أن سلاح حماس ورقة يمكن اللعب بها في أي مفاوضات مقبلة».


وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
TT

وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)

أكدت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي الشكرجي، بعد إدراج اسمها على قائمة مراقبة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

وقالت «الخارجية الأميركية»، أمس (السبت) إن تأشيرة الشكرجي ألغيت بعد إدراجها على قائمة مراقبة الإرهاب، مضيفة أنها لم تعد موجودة في الولايات المتحدة، كما لم تستدع إلى أي محكمة، ولم تتلق إخطاراً قضائياً.

وكانت الشكرجي قد نفت، قبل صدور التأكيد الأميركي، مغادرتها العراق أو إدراج اسمها على قوائم مراقبة الإرهاب الأميركية، وقالت إنها لم تُمنع من دخول الولايات المتحدة خلال توليها منصب وزيرة المالية.

وكانت «الخارجية الأميركية» في عام 2022، وخلال فترة الرئيس السابق جو بايدن منحت الشكرجي جائزة «المرأة الدولية للشجاعة».

وتزامن التطور الأخير مع اتهامات مالية وجهها وكيل وزارة المالية العراقية السابق، إلى الشكرجي، الذي دعا إلى محاكمتها على خلفية شبهات بـ«هدر» أكثر من 140 مليار دولار.


في استنكار نادر... نتنياهو يندد بعنف المستوطنين بالضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

في استنكار نادر... نتنياهو يندد بعنف المستوطنين بالضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

ندَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مستنكراً في خطوة نادرة من نوعها ما وصفه بـ«أعمال عنف إجرامية» ارتُكبت في قريتين فلسطينيتين، السبت.

وقال نتنياهو في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها في قريتي قصرة وجالود مجموعة من مثيري الشغب الخارجين عن القانون، والذين يلحقون ظلماً فادحاً بالمجتمع اليهودي الملتزم بالقانون، ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي في تأدية مهامه، ويضرون بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية».

واندلعت أعمال عنف جديدة، السبت، في قرية بالضفة الغربية يحاصرها مستوطنون إسرائيليون منذ أسابيع، بعدما تحصَّن عشرات الإسرائيليين من مثيري الشغب داخل منزل فلسطيني، حسبما أكد الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه وردت تقارير عن مواجهات عنيفة في قرية قصرة، شملت إلقاء الحجارة على فلسطينيين. وأضاف الجيش أن سكاناً فلسطينيين كانوا موجودين أيضاً داخل المنزل في ذلك الوقت.

وقال الجيش في بيان: «عملت قوات الأمن التي وصلت إلى مكان الحادث في البداية على إخراج المشاغبين من المنزل والفصل بين المجموعتين، بهدف حماية السكان الموجودين داخل المنزل».

لكن وسائل إعلام فلسطينية أفادت بأن الجنود وفروا الحماية للمستوطنين خلال الهجمات. وقالت إن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مستوطنين آخرين وصلوا إلى المكان خلال الحادث وأضرموا النار في حقول محيطة مملوكة لفلسطينيين.

ويحاصر مستوطنون متطرفون عدة منازل لسكان فلسطينيين في قصرة منذ ثلاثة أسابيع. ووفقاً للسكان ونشطاء، لم يتمكن الجيش الإسرائيلي حتى الآن من التدخل بشكل فعَّال.

وتصاعد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، ويشعر بعضهم بجرأة في ظل حكومة نتنياهو، التي تشرف على توسُّع استيطاني كبير في المنطقة.