«السلطة» ترفض تبريرات نتنياهو لتصريحات بن غفير العنصرية

علم إسرائيلي فوق مبنى في حي عربي بالقدس الشرقية الجمعة (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي فوق مبنى في حي عربي بالقدس الشرقية الجمعة (أ.ف.ب)
TT

«السلطة» ترفض تبريرات نتنياهو لتصريحات بن غفير العنصرية

علم إسرائيلي فوق مبنى في حي عربي بالقدس الشرقية الجمعة (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي فوق مبنى في حي عربي بالقدس الشرقية الجمعة (أ.ف.ب)

رفض الفلسطينيون بشدة تبريرات مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتفسيراته لما جاء في تصريحات وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير التي قال فيها إن حق اليهود في التنقل والحياة أهم من حق الفلسطينيين. وقال المستشار السياسي لوزير الخارجية والمغتربين، السفير أحمد الديك، إن التبريرات لا تعدو كونها تضليلاً جديداً للرأي العام العالمي، وللمسؤولين الدوليين والأمميين بشأن التحريض والعنصرية والكراهية، التي وردت في تصريحات بن غفير، ومحاولة لامتصاص ردود الفعل الدولية وتحييدها، ومنع تحويلها إلى ضغوط وإجراءات دولية فاعلة لوقف عنصريته. وأضاف الديك: «إن البيان الصحافي الذي صدر عن مكتب نتنياهو فشل في طرح موقف سياسي منصف للفلسطينيين أصحاب الأرض، وفشل أيضا في الجوهر في إنقاذ بن غفير من تهمة التحريض والعنصرية، خاصة أن البيان لم يعرف من هم الإرهابيون الذين ينوي نتنياهو استثناءهم من حرية التنقل والحركة، هل هم عناصر (تدفيع الثمن) و(شبيبة التلال) أم المواطنون الفلسطينيون المدنيون العزل». وأكد أن المطلوب من نتنياهو هو وضع حد لجميع أشكال التحريض والفاشية والكراهية والعنصرية الإسرائيلية.

وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير خلال اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي بالقدس في 20 أغسطس الحالي (رويترز)

وكان ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية أكد، الجمعة، أن إسرائيل تسمح بممارسة أقصى قدر من حرية التنقل في الضفة الغربية للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. وجاء في بيان صدر باللغة الإنجليزية: «إنه وللأسف الشديد يستغل إرهابيون فلسطينيون هذه حرية التنقل لقتل النساء والأطفال وعائلات إسرائيلية وهم ينصبون لهم الكمائن في نقاط مختلفة وطرق مختلفة... هذا ما قصده وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير بعد أن قال إن الحق في الحياة يطغى على حرية التنقل». وأتى هذا البيان في أعقاب الضجة التي أثيرت حول هذه التصريحات بخصوص حرية التنقل في يهودا والسامرة. وجاءت تبريرات نتنياهو بعد موجة انتقادات دولية لتصريحات بن غفير، من بينها انتقادات حادة للولايات المتحدة. وفي تعليق نادر استهدف زعيم حزب «عوتسما يهوديت» بالاسم، أدان متحدث باسم وزارة الخارجية التصريحات، ووصفها بأنها تحريضية وقارنها بالخطاب العنصري الذي يتم تضخيمه بشكل خطير من قبل مسؤولين كبار. وكان بن غفير قال لأخبار «القناة 12»: «حقي وحق زوجتي وأولادي في التجول في طرق يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية) أهم من حق العرب في التنقل».

وأضاف بن غفير لمراسل «القناة 12» محمد مجادلة، الذي دخل في جدال معه: «أنا آسف يا محمد، ولكن هذا هو الواقع. هذه هي الحقيقة. حقي في الحياة يأتي قبل حقهم في التنقل». بالإضافة إلى وزارة الخارجية الأميركية، أصدرت عدة دول أوروبية ومجموعات يهودية أميركية بيانات تدين بن غفير. وقالت مجموعة «الأغلبية الديمقراطية من أجل إسرائيل» الوسطية إنها لطالما حذرت من أنه لا ينبغي أن يكون لبن غفير مكان في الكنيست أو في الحكومة الإسرائيلية. وأضافت المنظمة: «إن تصريحه العنصري الأخير هو أحدث دليل على أن بن غفير لا ينبغي أن يكون جزءا من الحكومة أو البرلمان الإسرائيلي. إسرائيل ستكون أقوى دون أن يكون هو في موقع سلطة»، لتنضم المنظمة بذلك إلى الدعوات المتزايدة لإقالة وزير الأمن القومي. وقال «منتدى السياسات الإسرائيلية» الأكثر يسارية إنه «يدين بشدة» تعليقات بن غفير، مضيفا أن «مثل هذا الخطاب عنصري بشكل واضح وغير مقبول». وأضافت المجموعة أن «خطاب بن غفير الذي يحض على الكراهية باستمرار يضر بمكانة إسرائيل في العالم ويؤثر على استقرار مواطنيها».


مقالات ذات صلة

ترمب يشعل الجدل: ليبرون قد يكون عنصرياً… وأفضل لاعب هو جوردان

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يشعل الجدل: ليبرون قد يكون عنصرياً… وأفضل لاعب هو جوردان

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلاً جديداً بعدما وصف نجم كرة السلة ليبرون جيمس بأنه «قد يكون عنصرياً»

The Athletic (واشنطن)
الولايات المتحدة​ خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)

استطلاع: عدد كبير من يهود أميركا تعرّضوا لاعتداءات العام الماضي

أظهر استطلاع رأي جديد أن كثيراً من اليهود الأميركيين البالغين تعرّضوا لاعتداءات أو تحرّش خلال العام الماضي، وأن كثيرين منهم يشعرون بقدر أقل من الأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية آي شو سبيد معروف يعشقه لكرة القدم (أ.ب)

«فيفا» يحقق في مزاعم إساءة عنصرية بحق «آي شو سبيد»

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم تحقيقاً بشأن مزاعم تعرض صانع المحتوى الأميركي، آي شو سبيد، لإساءة عنصرية من أحد المشجعين، خلال مباراة الأرجنتين والرأس الأخضر.

The Athletic (أتلانتا)
رياضة عالمية قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تساند مبابي بعد التصريحات «المشينة» بحقه

أعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، عن دعمها لقائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا (إ.ب.أ)

ماكرون يدخل المعركة دعماً لمبابي بعد تصريحات عنصرية من سيناتورة باراغوايانية

أثارت تصريحات عنصرية أدلت بها سيناتورة باراغوايانية ضد كيليان مبابي، الاثنين، موجةً من الاستنكار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الإعدام لمخبر في النظام السوري السابق

 محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تحكم بالإعدام على المخبر عبد الناصر البراقي (سانا)
محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تحكم بالإعدام على المخبر عبد الناصر البراقي (سانا)
TT

الإعدام لمخبر في النظام السوري السابق

 محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تحكم بالإعدام على المخبر عبد الناصر البراقي (سانا)
محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تحكم بالإعدام على المخبر عبد الناصر البراقي (سانا)

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، أمس (الخميس)، حكماً بالإعدام شنقاً بحق عبد الناصر براقي، بعد إدانته بمجموعة من الجرائم، من ضمنها الإخفاء القسري، وسلب الحرية، والتدخل في القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت. وكان مدير الاتصال الحكومي والعلاقات في وزارة العدل، براء عبد الرحمن، قد أعلن الانتهاء من توثيق محاكمة مخبر مسؤول عن كتابة تقارير أمنية بحق المواطنين أدت إلى اعتقالهم وسجنهم ووفاتهم.

وبدوره، أكد المحامي رديف مصطفى من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن المحكمة قررت دعم العقوبات بالحكم الأشد، وهو الإعدام، إضافة إلى الحجز الاحتياطي على أمواله وحرمانه من الأسباب المخففة التقديرية، نظراً إلى جسامة الجرائم المرتكبة.

وفي شأن متصل، ‏أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، رداً على سؤال في مؤتمر صحافي عن إمكانية «تسليم» موسكو بشار الأسد إلى السلطات السورية الجديدة، قائلةً: «ليس هناك أي دافع سياسي وراء قبوله في بلادنا. القرار اتُخذ بناءً على اعتبارات إنسانية بحتة، إذ كان هو وأفراد أسرته يواجهون تهديدات بالقتل».


الحكومة العراقية: الزيدي لن يستقيل وحصر السلاح بالقانون

 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس الحالي (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس الحالي (إعلام حكومي)
TT

الحكومة العراقية: الزيدي لن يستقيل وحصر السلاح بالقانون

 رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس الحالي (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس الحالي (إعلام حكومي)

قالت الحكومة العراقية، أمس (الخميس)، إن رئيس الوزراء علي الزيدي «لا ولن يفكر في تقديم استقالته» لمواجهة ضغوط بشأن الفصائل، مؤكدة أنها تتعامل مع هذا الملف بوصفه «مبدأ دستورياً يعالج عبر القنوات القانونية».

وقال حيدر العبودي، المتحدث باسم رئيس الوزراء، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزيدي تعهد في منهاج الحكومة المضي في تعزيز هيبة الدولة وتكريس سيادة القانون». وشدد العبودي على أن «الحكومة اتخذت خطوات ناجزة ومهمة في مسار (حصر السلاح)، وهي ملتزمة استكمال هذا النهج وفق مقتضيات سيادة العراق».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حث قادة «الإطار التنسيقي» العراقي على عدم التخلي عن الفصائل، والعمل على تغيير مشروع حصر السلاح إلى «مجرد مشروع صوري».

وأفاد متحدث باسم إحدى المجموعات المسلحة بأنها طلبت من الحكومة «إيجاد بديل قوي وموثوق لسلاح المقاومة يمكن الاعتماد عليه، حتى تقتنع بالتخلي عن ترسانتها».


تبرئة إسرائيلي في قضية اعتداء على راهبة في القدس لـ «حالته النفسية»

حجاج مسيحيون يزورون العلية في القدس في 1 مايو 2026 أثناء مرورهم بالموقع الذي تعرضت فيه راهبة لهجوم من مستوطن إسرائيلي (أ.ب)
حجاج مسيحيون يزورون العلية في القدس في 1 مايو 2026 أثناء مرورهم بالموقع الذي تعرضت فيه راهبة لهجوم من مستوطن إسرائيلي (أ.ب)
TT

تبرئة إسرائيلي في قضية اعتداء على راهبة في القدس لـ «حالته النفسية»

حجاج مسيحيون يزورون العلية في القدس في 1 مايو 2026 أثناء مرورهم بالموقع الذي تعرضت فيه راهبة لهجوم من مستوطن إسرائيلي (أ.ب)
حجاج مسيحيون يزورون العلية في القدس في 1 مايو 2026 أثناء مرورهم بالموقع الذي تعرضت فيه راهبة لهجوم من مستوطن إسرائيلي (أ.ب)

قضت محكمة إسرائيلية بتبرئة مستوطن إسرائيلي ظهر في تسجيل مصوّر وهو يعتدي على راهبة كاثوليكية فرنسية في القدس، متذرّعة بحالته النفسية وقت وقوع الحادثة.

وكان يونا سمحا شرايبر (36 عاماً)، من مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، قد اعتُقل في أبريل (نيسان) بعدما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة قيامه بدفع راهبة بعنف، وإسقاطها أرضاً، خارج البلدة القديمة في القدس.

وقضت محكمة في القدس، الأربعاء، بأن شرايبر كان «في حالة ذهانية وقت وقوع الحادث، ولذلك لم يكن مسؤولاً عن أفعاله»، وفقاً لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان) نقلاً عن المحكمة، ومحامٍ.

وبناء على توصية طبيب نفسي، أمرت المحكمة بإدخال شرايبر إلى المستشفى لتلقي العلاج من مشكلات تتعلق بالصحة النفسية، بحسب التقرير.

ولم ترد المحكمة فوراً، الخميس، على طلب للحصول على معلومات بشأن القرار، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت القنصلية الفرنسية في القدس دانت الاعتداء، وطالبت بمحاكمة شرايبر. وكانت الراهبة تعمل باحثة في المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس.

كذلك دانت وزارة الخارجية الإسرائيلية «العمل المشين» حينها، وقالت إن إسرائيل لا تزال ملتزمة بـ«حماية حرية الدين، وحرية العبادة لكل الأديان».

والخميس، وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وهو قس إنجيلي، الاعتداء بأنه «مثير للاشمئزاز»، معرباً في الوقت ذاته عن تفهّمه لقرار إيداع شرايبر المستشفى بسبب حالته النفسية.

وتأتي الحادثة في وقت تشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 توتراً شديداً، خصوصاً مع تصاعد عنف المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين، حيث أصبحت الاعتداءات تسجّل بشكل شبه يومي.