تركيا تحمل حكومة الأسد مسؤولية توقف اجتماعات اللجنة الدستورية

عبرت عن القلق من التصعيد في إدلب وأكدت استمرار عملياتها شمال سوريا

معبر باب السلام الحدودي بين تركيا وسوريا (رويترز)
معبر باب السلام الحدودي بين تركيا وسوريا (رويترز)
TT

تركيا تحمل حكومة الأسد مسؤولية توقف اجتماعات اللجنة الدستورية

معبر باب السلام الحدودي بين تركيا وسوريا (رويترز)
معبر باب السلام الحدودي بين تركيا وسوريا (رويترز)

حملت تركيا حكومة الرئيس السوري بشار الأسد المسؤولية عن تعطيل مسار اللجنة الدستورية لأكثر من عام، مؤكدة أهمية «الحرب على الإرهاب» التي تقوم بها في شمال سوريا في حل الأزمة داعية لتسريع الجهود الدولية للتوصل إلى حل دائم في سوريا وتوفير العودة الآمنة للاجئين.

وشدد مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة سادات أونال على أن «الحرب على الإرهاب مهمة لحل الأزمة السورية»، لافتا إلى أنه في العام الثالث عشر من الصراع بسوريا تدهورت الظروف المعيشية بسبب الصعوبات الاقتصادية.

وأكد أونال، في كلمة له أمام جلسة حول سوريا بمجلس الأمن الدولي ليل الأربعاء - الخميس، ضرورة تسريع الجهود الدولية لإيجاد حل دائم للأزمة السورية، وأنه ينبغي تطوير الحل وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، مشيرا إلى أن اللجنة الدستورية هي منصة مهمة في هذا السياق.

وقال أونال إن اجتماعات اللجنة الدستورية متوقفة منذ أكثر من عام، مطالبا «النظام السوري» بالتوقف عن أخذ هذا المسار رهينة. وشدد على وجوب إحياء عمل اللجنة وتطويره في سياق عملية سياسية أوسع والتشاور مع جميع الأطراف، وبخاصة الأمم المتحدة والمعارضة السورية «الشرعية» في هذا السياق.

وعن موقف تركيا في قضية اللاجئين السوريين، لفت أونال إلى أن بلاده «استضافت» بسخاء ملايين اللاجئين السوريين لأكثر من عقد من الزمان، وأنها الدولة التي تستضيف حاليا أكبر عدد من اللاجئين.

حقائق

3.4 مليون لاجئ

سوري تستضيفهم تركيا فيما عاد نصف مليون سوري بشكل طوعي إلى شمال سوريا

وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية تستضيف تركيا نحو 3.4 لاجئ سوري، فيما عاد أكثر من 500 ألف بشكل طوعي إلى مناطق سيطرت عليها القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لها في شمال سوريا. 

وتتحدث أنقرة عن مشاريع لتأمين العودة الطوعية لأكثر من مليون لاجئ سوري، وتأمل في نجاح مسار تطبيع العلاقات مع دمشق، الذي انطلق برعاية روسيا ومشاركة إيران لكنه يشهد جمودا تاما منذ الاجتماع العشرين لمسار أستانا في يونيو (حزيران) الماضي، للمساعدة في تسريع عودة اللاجئين إلى المناطق الآمنة في شمال سوريا وكذلك إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية. 

وأكد المندوب التركي ضرورة تسهيل العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين وأن يكون ذلك جزءا أساسيا من الجهود المبذولة لحل الأزمة في بلادهم، مشيرا إلى أن الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة عبر الحدود له أهمية أساسية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين الأشخاص في شمال غربي سوريا، وأنه يجب على مجلس الأمن الدولي مواصلة مشاركته حتى تستمر هذه المهمة. 

ولفت أونال إلى أهمية حفظ الهدوء على الأرض، معربا عن قلقه، بشكل خاص، حيال انتهاكات وقف إطلاق النار في إدلب، شمال غربي سوريا، مؤكدا ضرورة تجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى مآس إنسانية جديدة في الوضع الهش الحالي في المنطقة. 

وأوضح أونال أن «الحرب ضد الإرهاب لها أهمية أساسية لحل الأزمة السورية، ويجب علينا جميعا أن نكون ملتزمين بالحفاظ على وحدة سوريا السياسية وسلامة أراضيها، وفي الوقت نفسه، من الضروري القضاء على التهديدات ضد دول الجوار». 

وعد أنه «وفقا لحق تركيا في الدفاع عن النفس، الناشئ عن ميثاق الأمم المتحدة، فإنها ستواصل نضالها لمحاربة كل أشكال الإرهاب في سوريا وإحباط الأجندات المزعزعة للاستقرار والانفصالية للتنظيمات الإرهابية مثل داعش وحزب العمال الكردستاني وذراعه في سوريا (وحدات حماية الشعب الكردية)». 

استهداف صحافيين

على صعيد آخر، كشفت دائرة الإعلام التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن استهداف طائرة مسيرة تركية سيارة كانت تقل صحافيين يعملون في قناة «جين تي في» بالقرب من مفرق علي فرو غرب مدينة القامشلي، الأربعاء، ما أدى إلى فقدان سائقها حياته وإصابة أشخاص آخرين. 

وأدانت الاستهداف، مطالبة المجتمع الدولي والجهات الحقوقية والمعنية بالتدخل ووضع حد «لجرائم الدولة التركية ومحاسبتها على الانتهاكات التي تتعاظم كل يوم بحق سكان شمال وشرق سوريا». 

مقاتل سوري يطلق النار من مدفع رشاش مثبت على دراجة نارية خلال تدريبات عسكرية نفذتها «فرقة السلطان سليمان شاه» المدعومة من تركيا في منطقة عفرين 22 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)

وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» وقوع الاستهداف قرب قرية مزار شيخ جبر الواقعة على طريق علي فرو الواصل بين مدينتي الحسكة والقامشلي ضمن مناطق الإدارة الذاتية، التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف الحسكة، ما أدى إلى مقتل السائق وإصابة شخص آخر. 

وأشار إلى أنه بهذا الاستهداف ترتفع الاستهدافات بالمسيرات التركية إلى 37 منذ مطلع العام الحالي، تسببت في مقتل 54 شخصا، وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح متفاوتة. 

في سياق متصل، أعلن مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك أن القوات التركية قتلت 40 من عناصر العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا والعراق في الأيام السبعة الماضية. 

وأكد استمرار العمليات واسعة النطاق شمال سوريا والعراق «حتى القضاء على آخر إرهابي». 

وفيما يتعلق بأمن الحدود، قال أكتورك، في إفادة صحافية الخميس، إن قوات حرس الحدود التركية ألقت القبض على 251 شخصا، منهم 11 أعضاء في تنظيمات إرهابية، في أثناء محاولتهم اجتياز حدود البلاد بطرق غير قانونية في الأيام السبعة الماضية. 

تركيا كثفت إرسال التعزيزات العسكرية إلى إدلب في الأسبوعين الأخيرين (صورة أرشيفية)

وأضاف أن قوات بلاده منعت أيضا 3395 شخصا من عبور الحدود بشكل غير قانوني خلال الأيام السبعة الماضية، وأن عدد الأشخاص الذين ضبطوا في أثناء محاولتهم دخول الأراضي التركية بشكل غير قانوني خلال العام الحالي بلغ 5282 شخصا، بينهم 380 ينتمون لتنظيمات إرهابية، وأن عدد الأشخاص الذي تم منعهم قبل اجتياز الحدود بلغ 141 ألفا و406 أشخاص منذ مطلع العام. 


مقالات ذات صلة

الخارجية السورية تؤكد رفضها أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية

المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

الخارجية السورية تؤكد رفضها أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان السبت، «موقفها الثابت رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقرات الدبلوماسية» في دمشق.

المشرق العربي جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي تفقد الأضرار الناجمة عن عمليات الرش الإسرائيلية في قرى الشريط الفاصل يناير الماضي (مديرية زراعة القنيطرة)

الجنوب السوري: زراعة متضررة وبيئة مهددة بالانتهاكات الإسرائيلية

ألقت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بظلالها على قطاعي الزراعة وتربية المواشي في محافظتي القنيطرة ودرعا، وسط قيود متزايدة على وصول السكان إلى أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القنيطرة )
الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

بحث وزير النفط السوري مع نظيره العراقي تأهيل أنابيب نقل النفط، وعلى رأسها خط «كركوك - بانياس» لتعزيز عملية التصدير.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لاجئون سوريون في ألمانيا (أرشيفية - د.ب.أ)

جدل سوري - ألماني حول نسبة الـ80 % لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا

يستمر الجدل حول تحديد نسبة مستهدفة (80 في المائة) لعودة اللاجئين السوريين من ألمانيا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفضه القاطع للترحيل القسري.

«الشرق الأوسط» (دمشق - برلين)

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».


واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تصعيد لافت، استهدفت غارة أميركية منفذاً برياً حيوياً مع إيران، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق عن إيران. وأدى قصف في البصرة، أمس، استهدف منفذ الشلامجة الحدودي، إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى، وتعطيل حركة التجارة والمسافرين، فيما يعد المنفذ شرياناً رئيسياً للتبادل بين البلدين. وتحدثت مصادر عن تزامن الهجوم مع عبور قوافل دعم. ويرى مراقبون أن استهداف المنافذ يهدف إلى قطع الإمدادات وتعطيل التجارة وذلك بهدف فرض عزل فعلي بين جنوب العراق وإيران. وفي وقت لاحق أمس، أعلن العراق عودة حركة المسافرين بين البلدين عبر المنفذ. بالتوازي، تعرضت منشآت نفطية في البصرة لهجمات بمسيَّرات أوقعت أضراراً مادية، كما تواصلت الضربات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار، مخلِّفةً قتيلاً وخمسة جرحى.


مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي «في المعارك» في المنطقة ذاتها.

وأعلنت الوزارة «استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطناً بجروح» جرَّاء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.

كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطناً بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.

وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ركاماً متناثراً وهيكل سيارة متفحماً في الموقع.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، مما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاماً «في المعارك» في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوباً.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص.

في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن صاروخاً استهدف مبنى مؤلفاً من 11 طابقاً، شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.

وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طوابق قرب المدينة، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.

وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذِّراً من أن أنشطة «حزب الله» هي التي «تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الغارة استهدفت مركباً سياحياً بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.

واستهدفت غارة إسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كلياً، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية» إلى (حزب الله)، جدَّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، مما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة.

ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

واستهدفت فجر السبت ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديداً في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.

والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» متحفظاً على ذكر اسمه إن «الجيش الإسرائيلي دمَّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.

ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.

وأعلنت القوة الدولية الجمعة أن «انفجاراً» وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن «إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون.

وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضاً.