ميقاتي وبري يواكبان بدء التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية

وصفاه بـ«يوم فرح تاريخي بالنسبة إلى لبنان»

الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي في الطائرة التي نقلتهما إلى موقع التنقيب (الشرق الأوسط)
الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي في الطائرة التي نقلتهما إلى موقع التنقيب (الشرق الأوسط)
TT

ميقاتي وبري يواكبان بدء التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية

الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي في الطائرة التي نقلتهما إلى موقع التنقيب (الشرق الأوسط)
الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي في الطائرة التي نقلتهما إلى موقع التنقيب (الشرق الأوسط)

واكب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري انطلاق العمل اللوجيستي في منصة الحفر للتنقيب عن النفط في المياه اللبنانية قرب الحدود الجنوبية، واعتبرا أن «المناسبة تاريخية ويوم فرح بالنسبة إلى لبنان».

وجال بري وميقاتي في منصة الحفر في البلوك الرقم 9 في المياه الإقليمية اللبنانية؛ لمواكبة انطلاق العمل بمشاركة وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، ووزير الطاقة والمياه وليد فياض، والمدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، ورئيس «هيئة إدارة قطاع البترول» وسام الذهبي، ووفد من شركة «توتال» الفرنسية.

وكان الوفد اللبناني انتقل من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت إلى منصة الحفر في المياه اللبنانية الجنوبية على متن طوافة تابعة لشركة «توتال»، واطلع بري وميقاتي على الاستعدادات اللوجيستية لبدء أعمال الحفر.

وقال بري: «في هذه العتمة يأتي يوم فرح عملت له سنوات طوالاً إلى أن كان اتفاق الإطار الذي أعلنته من عين التينة بتاريخ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2020»، مضيفاً: «أتوجه إلى الباري عز وجل ألا تنقضي بضعة أشهر إلا ويمنّ على لبنان بدفقٍ من كرمه، مما يشكل بداية لإزاحة الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان وشعبه، وكذلك بتوافق اللبنانيين على انتخاب رئيس يقوم بدوره كبداية لحل سياسي نتخبط به. والله المستجاب».

بدوره، قال ميقاتي: «في هذه المناسبة المهمة التي يشهدها لبنان، نتطلع بأمل إلى أن تحمل الأيام المقبلة بوادر خير تساعد لبنان على معالجة الأزمات الكثيرة التي يعانيها. إن ما تحقق حتى الآن إنجاز يسجل للوطن والشعب اللبناني الصابر على محنه، ونأمل أن يتعاون الجميع في المرحلة المقبلة للنهوض ببلدنا ووقف التدهور الذي نشهده على الصعد كافة. إنه يوم للوطن وصفحة مضيئة في التاريخ».

المسؤولون اللبنانيون والفريق التقني لشركة «توتال» أمام منصة الحفر (الشرق الأوسط)

والثلاثاء، أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» وشريكتاها «إيني» و«قطر للطاقة» في بيان، إطلاق أنشطة الاستكشاف في الرّقعة رقم 9 في لبنان، مشيرة إلى أن «منصّة الحفر تتمركز منذ 16 أغسطس (آب) في الرّقعة رقم 9 على بعد نحو 120 كم من بيروت، وقد تم خلال الزيارة التي قام بها المسؤولون، عرض الاستعدادات اللازمة لحفر البئر الاستكشافيّة الذي من المقرر أن يبدأ خلال الأيام المقبلة».

وقال المدير العام لـ«توتال إنيرجيز إي بي لبنان» رومان دو لامارتينيير: «بعد الترسيم السلمي للحدود البحريّة، التزمت الشركة مع شريكتيها (إيني) و(قطر للطاقة) بحفر بئر استكشافيّة في الرّقعة رقم 9 في أقرب وقت ممكن في عام 2023»، معلناً أن «عمليّات الحفر ستبدأ خلال أيام قليلة، بفضل التزام فرق الشركة ودعم السلطات اللبنانيّة وشريكتينا»، ولفت إلى أن «البئر الاستكشافيّة ستسمح لنا بتقييم الموارد الهيدروكربونيّة وإمكانات الإنتاج في هذه المنطقة».

وأشار البيان إلى أن «شركة «توتال إنيرجيز» هي المشغّل للرّقعة رقم 9 في المياه اللبنانيّة مع حصّة 35 في المائة إلى جانب شريكتيها «إيني» (35 في المائة)، و«قطر للطاقة» (30 في المائة).

وكانت شركة «توتال» الفرنسية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، عن وصول منصّة حفر إلى الرقعة رقم 9 الواقعة قبالة سواحل لبنان؛ استعداداً لبدء حفر بئر استكشافية في أواخر الشهر الحالي، بعدما كان لبنان وإسرائيل قد أبرما في شهر أكتوبر 2022 اتفاقاً وُصف بـ«التاريخي» لترسيم الحدود البحرية بعد مفاوضات شاقّة بوساطة أميركية.

وحصلت «توتال» ضمن ائتلاف ضمّها مع شركتي «إيني» و«نوفاتيك» الروسية عام 2018 على عقود للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين 4 و9 في المياه اللبنانية، قبل أن تنسحب الشركة الروسية وتحلّ مكانها «قطر للغاز» مطلع العام الحالي.

وقسّم لبنان منطقته الاقتصادية الخالصة إلى 10 رقع؛ أبرزها الرقعة 9 حيث يقع حقل قانا الذي يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين الطرفين، وقد ضمّن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل للبنان هذا الحقل، على أن تحصل إسرائيل على تعويض من شركة «توتال».



قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.