شركة تركية تقرر استئناف رحلات سياحية إلى سوريا بدءاً من أبريل

استهدافات متبادلة مع الجيش السوري في حلب وإدلب

صورة نشرتها شركة «فيست ترافيل» التركية لجولة على معالم سوريا التاريخية خلال رحلة نظمتها قبل عام 2011
صورة نشرتها شركة «فيست ترافيل» التركية لجولة على معالم سوريا التاريخية خلال رحلة نظمتها قبل عام 2011
TT

شركة تركية تقرر استئناف رحلات سياحية إلى سوريا بدءاً من أبريل

صورة نشرتها شركة «فيست ترافيل» التركية لجولة على معالم سوريا التاريخية خلال رحلة نظمتها قبل عام 2011
صورة نشرتها شركة «فيست ترافيل» التركية لجولة على معالم سوريا التاريخية خلال رحلة نظمتها قبل عام 2011

تعتزم شركة طيران تركية خاصة تسيير رحلات إلى دمشق وعدد من المدن السورية، بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل.

يأتي ذلك بينما تصاعدت الاستهدافات المتبادلة بين القوات التركية والجيش السوري في ريفي حلب وإدلب، وأدى قصف تركي على منبج إلى مقتل جنديين سوريين وإصابة 4 آخرين.

وأعلنت شركة «فيست ترافيل» التركية، التي كانت تنظم رحلات إلى سوريا قبل اندلاع الحرب الداخلية عام 2011، عن برنامج لاستئناف رحلاتها السياحية إلى سوريا.

وذكرت صحيفة «حرييت»، القريبة من الحكومة التركية، اليوم (الأحد)، أن الشركة بدأت، بالتعاون مع وكالات سفر محلية في سوريا، طرح برنامج سياحي لرحلة تستغرق 7 أيام، في الفترة من 20 إلى 27 أبريل (نيسان)، يشمل زيارة مدن دمشق وحلب وحماة وحمص وتدمر، وأن تكلفة الرحلة تبلغ 1950 دولاراً، على أن يتم تسيير رحلات الطيران إلى بيروت، ثم إلى دمشق، وقد تتغير الطرق بحسب المعطيات الأمنية.

ونقلت الصحيفة، عن ممثل للشركة لم تحدده بالاسم، قوله: «سنستأنف الرحلات من جديد، ونحن نعمل مع الوكالات المحلية... بدأت بلدان أخرى تسيير رحلات إلى سوريا، لذلك بدأنا نحن أيضاً العمل على ذلك».

وأضاف: «نراقب من كثب آخر التطورات في سوريا، وسنغير مسارات رحلاتنا إذا لزم الأمر، في الوقت نفسه، لن ننظم رحلات إلى المناطق التي نشعر فيها بالقلق الأمني، في هذه الحالة سنتخذ طرقاً بديلة ونتخذ الاحتياطات اللازمة لاستكمال الرحلة بأمان».

جانب من المفاوضات في أستانا (أرشيفية - رويترز)

يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق الذي بدأ بوساطة من روسيا، وانضمت إليه إيران لاحقاً، جموداً منذ آخر لقاء رباعي لنواب وزراء خارجية الدول الأربع على هامش اجتماعات الجولة العشرين لمسار أستانا في يونيو (حزيران) الماضي، وسط تشدد من دمشق بشأن الانسحاب العسكري التركي من شمال سوريا.

قبل بدء الحديث عن أي خطوات للتطبيع، واعتبار أنقرة هذا الأمر بمثابة خط أحمر في الوقت الراهن.

في غضون ذلك، قُتِل جنديان من الجيش السوري، وأصيب 4 آخرون بجراح متفاوتة، في قصف مدفعي نفذته القوات التركية، الأحد، على نقطة عسكرية تابعة له في قرية توخار بريف منبج شرقي حلب. وإفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود إصابات خطيرة.

في الوقت ذاته، تعرضت قرية جات الواقعة ضمن مناطق نفوذ مجلس منبج العسكري، التابع لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» لقصف مدفعي تركي، تزامن مع تحليق لطيران مسير تركي في أجواء قرية توخار بريف حلب الشرقي.

وكان أحد عناصر فصائل ما يُعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، قُتِل وأُصيب 3 آخرون بجروح متفاوتة، في عملية تسلُّل نفذتها الفصائل، الجمعة، على نقطة عسكرية تابعة لمجلس منبج العسكري، تقع على خطوط التماس الفاصلة بين منطقة درع الفرات الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل، ومناطق سيطرة «قسد»، في قرية الصيادة بريف منبج شرق حلب.

وجاء القصف التركي، بعد قصف الجيش السوري بالمدفعية الثقيلة محيط نقطة عسكرية تركية في مدينة الأتارب، ومحيط قرى كفرعمة والقصر والوساطة والأبزمو وتديل بريف حلب.

كما شهد محورا كبانة بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي والعمقية بسهل الغاب شمال غربي حماة، قصفاً واستهدافات متبادلة بين الجيش السوري وفصائل غرفة عمليات الفتح المبين، وقصفت القوات السورية مناطق في فليفل وسفوهن والفطيرة بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا.

بالتوازي، أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم (الأحد)، مقتل اثنين من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات «قسد»، لدى محاولتهما استهداف منطقة عملية «نبع السلام»، الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل في شمال شرقي سوريا.



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.