لبنان يدخل مسار التنقيب عن الطاقة في مياهه البحرية

يحتاج 3 أشهر للتثبت من الكميات التجارية في المنطقة الحدودية مع إسرائيل

منصة الحفر التي ستبدأ عملها في المياه اللبنانية بحثاً عن النفط والغاز (أ ب)
منصة الحفر التي ستبدأ عملها في المياه اللبنانية بحثاً عن النفط والغاز (أ ب)
TT

لبنان يدخل مسار التنقيب عن الطاقة في مياهه البحرية

منصة الحفر التي ستبدأ عملها في المياه اللبنانية بحثاً عن النفط والغاز (أ ب)
منصة الحفر التي ستبدأ عملها في المياه اللبنانية بحثاً عن النفط والغاز (أ ب)

دخل لبنان المسار العملي للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الجنوبية، إثر وصول باخرة التنقيب عن الطاقة إلى موقع حفر البئر في البلوك رقم 9 الحدودي مع إسرائيل، على أن يتلقى النتائج العلمية للكميات التجارية خلال 3 أشهر، وسط آمال لبنانية مرتفعة، توازيها آمال من الشركة المشغلة للرقعة البحرية «توتال إنرجيز».

وتقود شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، جهود التنقيب بالشراكة مع شركتي «إيني» الإيطالية، و«قطر للطاقة» القطرية، وذلك بعد انضمام الشركة القطرية إلى تحالف الشركات العازم على البدء بالتنقيب عن الطاقة في المياه الاقتصادية اللبنانية. وأبلغت الشركة الفرنسية في وقت سابق لبنان، بأن رحلة التنقيب ستبدأ في أواخر الصيف الحالي.

وأعلنت شركة «توتال إنرجيز» مشغّل الرّقعة رقم 9، عن وصول منصة الحفر Transocean Barents إلى الرّقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً من بيروت في المياه اللبنانيّة إلى جانب وصول أوّل طائرة هليكوبتر إلى مطار بيروت، وهي المروحيّة التي ستنقل الفِرق إلى منصة الحفر.

وأكدت الشركة أن وصول الآليتيْن يشكّل خطوة مهمّة في التحضير لحفر البئر الاستكشافيّة في الرّقعة رقم 9 الذي سيبدأ في أواخر شهر أغسطس (آب) الحالي، ولفتت إلى زيارة ميدانيّة في 16 أغسطس (آب) في مطار بيروت حيث «شكّلت هذه الزيارة فرصة للتذكير بأنّه تمّ العمل وفقاً لجدول العمليّات والتقدّم بالأنشطة وفقاً للالتزام الذي تعهّد به الشركاء في يناير (كانون الثّاني) 2023».

وكان لبنان عرض رقعتين بحريتين في عام 2018 للتلزيم، واستقر العرض على تحالف من ثلاث شركات ضم «توتال» و«إيني» و«نوفاتيك» الروسية، التي باتت الآن الشركة القطرية بديلاً عنها بعد انسحاب الشركة الروسية في عام 2022. وأعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية في يناير الماضي عن «توقيع الملحقين التعديليين لاتفاقيّتي الاستكشاف والإنتاج في الرقعتين 4 و9، لمناسبة دخول شركة قطر للطاقة شريكة مع شركة توتال إنرجيز الفرنسية وشركة إيني الإيطالية».

وقال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض من مطار بيروت: «اليوم نبدأ صفحة جديدة، سيبدأ الحفر بعد تجهيز الأمور اللوجستية والطواقم، ونحن على موعد بعد شهرين أو ثلاثة حسب مدة الحفر، لمعرفة نتيجته».

وأكد فياض: «إننا إيجابيون لأنه حين زارنا الرئيس التنفيذي لشركة توتال أو الرئيس التنفيذي لشركة إيني، عبروا عن تفاؤلهم حول وجود حقل محتمل تحديداً في البلوك رقم 9 في قانا... نحن نعول على رأيهم لكونهم اختصاصيين، ولديهم رصيد في اكتشاف حقول كبرى في حوض البحر المتوسط وأبعد منه، ونتمنى أن يحالفنا الحظ ونثبت وجود الغاز في حقل قانا، ولكن لا نستطيع حسم هذا الأمر من اليوم، بل يجب أن ننتظر بصبر نهاية أعمال الحفر».

وتابع: «من خلال الترسيم البحري حافظ لبنان على حقوقه من الموارد، والتحضيرات اكتملت لبدء الحفر في البلوك 9. ونأمل أن يُصبح لبنان بلداً نفطياً ويكون هذا الأمر بارقة أملٍ للبنانيين جميعاً». ولفت إلى أن «شركة توتال متفائلة بوجود بلوك نفطي في (حقل قانا) ونحن على بُعد خطوات قليلة من الاستكشاف».

وبوصول الآليتين، يكون لبنان قد دخل فعلياً المسار العملي للاستكشاف في مياهه الاقتصادية الجنوبية التي سيبدأ الحفر فيها، بعد ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وبالتالي، تلاشي العوائق السياسية والأمنية التي كانت تحول دون التنقيب في تلك الرقعة البحرية الموعودة.

ويأمل لبنان أن تساعد اكتشافات النفط والغاز في الخروج من أزمة اقتصادية طاحنة. إذ فقدت العملة المحلية أكثر من 98 في المائة من قيمتها وتسببت في انخفاض شديد في احتياطات النقد الأجنبي وتطبيق قطع دوري للتيار الكهربائي في أنحاء البلدات والمدن.

وأعلن وزير الأشغال العامة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية علي حمية من مطار بيروت: «إننا سنطلق على خط المروحية تسمية قانونية قانا 96، تخليداً لشهداء مجزرة قانا 1996»، في إشارة إلى عشرات القتلى الذين قتلوا في أبريل (نيسان) 1996 إثر استهداف القوات الإسرائيلية مقراً للأمم المتحدة كان يحتمي فيه مدنيون من الحرب. وقال حمية: «بتسمية هذا الخط خط 96 سيكون اسمه هو تأسيس لمرحلة تعافي لبنان بحيث يكون لبنان في المستقبل بلداً نفطياً».

وأشار حمية إلى أنه «بعد استكمال واستيراد كل المعدّات اللازمة لتجهيز المنصّة انطلاقاً من القاعدة اللوجستية في مرفأ بيروت، حيث يتمّ تأمينها بوساطة الطوافات والبواخر، ومدّها بموادّ الإسمنت والطين من قبرص، تباشر المنصّة عملية الحفر مع مطلع سبتمبر (أيلول) على أبعد تقدير. ومن المفترض أن تستغرق أعمال الحفر للوصول إلى البئر ما بين 60 و70 يوماً، وهي كافية للتأكّد من وجود الغاز».

وأوضح أن طاقم العمل الموجود على المنصة سينقسم إلى فريقين «يتناوبان مداورة على مدار الـ24 ساعة في النهار لمدّة 15 يوماً، ثمّ يرتاحان بعدها 15 يوماً قبل أن يعودا إلى الحفر مجدّداً». ولفت إلى أن «مدة أعمال الحفر وتكلفتها مرتبطة بنوعية الصخور والأرض في الرقعة علماً بأنها ستكون على عمق 4200 متر».

وتوجد «توتال إنرجيز» للاستكشاف والإنتاج في لبنان منذ عام 2018، وهو العام الذي تمّ فيه توقيع اتفاقيتيْ الاستكشاف والإنتاج للرّقعتيْن رقم 9 و4. وبصفتها المشغّل لهاتيْن الرّقعتيْن أنهت شركة «توتال إنرجيز» أوّل بئر استكشافيّ تمّ حفره في المياه اللبنانيّة العميقة، في الرّقعة رقم 4 في أوائل عام 2020. ووفقاً لالتزاماتها التعاقديّة مع شريكتيْها «إيني» و«قطر للطاقة»، تستعدّ «توتال إنرجيز» لحفر بئر ثانٍ في الرّقعة رقم 9 خلال عام 2023.

وأصبحت نسب المشاركة في كل اتفاقية من الاتفاقيتين كالتالي، توتال إنرجيز 35 في المائة، وإيني 35 في المائة وقطر للطاقة 30 في المائة، وتتراوح حصة لبنان في حال اكتشاف النفط والغاز ما بين 54 و63 في المائة بعد حسم الأكلاف التشغيلية والرأسمالية. وتتضمن المياه البحريّة اللبنانيّة 10 رقع أو بلوكات، تُعرَض للمزايدة تباعاً خلال دورات التراخيص التي تنظّمها الدولة اللبنانيّة.



المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.