في وقت يسود فيه الترقب لما ستؤول إليه الجهود الخارجية حيال الملف الرئاسي، ولا سيما تلك التي يتولاها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، أقر المرشح للرئاسة، رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، بأن المرحلة خطيرة، وتحتاج إلى الهدوء والتفكير.
وجاءت مواقف فرنجية إثر لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي، حيث وصف الزيارة بالتقليدية للترحيب بالراعي في المقر البطريركي الصيفي، مشيراً إلى أن «الأجواء كانت أكثر من إيجابية، وأنه توافق مع البطريرك على أن المرحلة خطيرة وتحتاج إلى الهدوء، وأن يكون لدى الجميع تفكير وطني لتمرير هذه المرحلة الصعبة من تاريخ هذا البلد».
وأضاف: «من المؤكد أننا جميعاً وعلى رأسنا غبطة البطريرك، نرى أنه من الضروري أن تحل مشاكل لبنان، وأولها انتخاب رئيس للجمهورية، وإن شاء الله تكون الأشهر المقبلة واعدة للوصول إلى اتفاق بيننا كلبنانيين؛ لنتمكن من تخطي هذه المرحلة والوصول إلى مرحلة أفضل».
وردّ النائب التغييري مارك ضو على فرنجية من دون أن يسميه، كاتباً على منصة «إكس»: «المرحلة تتطلب مسؤولية وطنية، وانسحاباً للمصلحة الوطنية».
ويأتي لقاء فرنجية بالراعي في وقت لا يزال فيه الانقسام السياسي حيال رئاسة الجمهورية على حاله مع تسجيل تقارب مستجد بين «حزب الله» الذي يدعم فرنجية و«التيار الوطني الحر» الذي يرفض انتخابه. مع العلم أن الجميع ينتظر ما سيحمله الموفد الفرنسي الذي زار لبنان قبل أسبوعين والتقى المسؤولين، معلناً أنه سيعمل على تسهيل حوار جامع بين اللبنانيين للخروج من الفراغ المؤسساتي.
في غضون ذلك، يستمر بعض الأفرقاء اللبنانيين، وعلى رأسهم رئيس البرلمان نبيه بري، بالتمسك بطرح الحوار، وهو الذي كان قد اعتبر أن لقاءات لودريان الأخيرة فتحت كوة في جدار أزمة الرئاسة. وأمس قال النائب في كتلة بري، ميشال موسى، في حديث إذاعي: «هذا الوضع يتطلّب الإسراع في الذهاب نحو حوار جدّي لانتخاب رئيس للجمهورية». وعن إمكان عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى مد يد الحوار، ذكّر أن «بري دعا مرتين إلى الحوار ولم تتم التلبية».
ولفت موسى إلى «أننا على أبواب عودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، وهناك صعوبة بالتحرك في خلال هذين الأسبوعين؛ منعاً لعرقلة مهمة لودريان».
من جهته، أكدّ النائب في حزب «الكتائب اللبنانية» إلياس حنكش التزام قوى المعارضة بالمؤسسات الديمقراطية والسياسية، وقال: «نحن مع أي تكتيك ديمقراطي لانتخاب رئيس للجمهورية، وتحت السقف السياسي التقليدي...»، وقال: «نلاحظ أن الحوار والمبادرة الفرنسية والجلسات الانتخابية باتت في مسار، والسلاح والكبتاغون وقطع الطرقات والاغتيالات في مسار آخر»، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة.
وعن فرض رئيس للجمهورية بالقوة على الشعب اللبناني، جزم حنكش بأن «لا أحد له الحق بفرض رئيس بعكس إرادة اللبنانيين وبالقوة أو بالتمديد وتضييع الوقت»، وقال: «لن نسمح بذلك، وليعلم الفريق الآخر أن هناك 77 نائباً يعملون بعكس خيار حزب الله وحلفائه وسيمنعون وصول مرشحه إلى سدة الرئاسة».
