لقاء الأسد - إردوغان واللاجئون على أجندة زيارة بوتين المحتملة لتركيا

أنقرة تعدّ الانسحاب من شمال سوريا خطاً أحمر

صورة أرشيفية للقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان ( إ.ب.أ)
صورة أرشيفية للقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان ( إ.ب.أ)
TT

لقاء الأسد - إردوغان واللاجئون على أجندة زيارة بوتين المحتملة لتركيا

صورة أرشيفية للقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان ( إ.ب.أ)
صورة أرشيفية للقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان ( إ.ب.أ)

كشفت مصادر قريبة من الحكومة التركية عن أن الملف السوري سيكون أحد الملفات المهمة في زيارة محتملة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأنقرة قد تتم خلال أغسطس (آب) الحالي، وأنه سيبحث مع الرئيس رجب طيب إردوغان مسار تطبيع العلاقات مع دمشق وعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وقال الكاتب في صحيفة «حرييت» المقرب من الحكومة التركية استناداً إلى مصادر مطلعة، إن أجندة زيارة بوتين ستركز على 4 ملفات رئيسية، تتعلق باتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، التي انسحبت منها روسيا، والعلاقات التجارية بين البلدين، والعلاقات بين تركيا وأذربيجان وأرمينيا، إضافة إلى الملف السوري.

نازحون سوريون في مخيم حبات البركة بريف حلب يونيو الماضي (رويترز)

وفيما يتعلق بالملف السوري، لفت إلى أن هناك مسألتين بارزتين تتعلقان بسوريا؛ أولاهما عودة اللاجئين، والثانية التطبيع بين أنقرة ودمشق وعقد لقاء بين إردوغان ونظيره السوري بشار الأسد.

وأكد أهمية عقد لقاء إردوغان والأسد؛ لأن الأولوية بالنسبة لتركيا تتمثل في ضمان عودة السوريين إلى ديارهم بشكل آمن، لافتاً إلى أن قسماً كبيراً من السوريين في تركيا هم من سكان محافظة حلب شمال غربي سوريا، ويجب ضمان عودتهم بشكل آمن إلى مناطقهم الأصلية. وأضاف أن رؤية أنقرة في هذا الصدد، تقوم على أنه من الضروري إقامة نقاط أمنية بالتنسيق بين الجيشين التركي والسوري.

كانت تركيا أعلنت في مايو (أيار) الماضي، عن التوصل إلى اتفاق ضمن مسار مفاوضات تطبيع العلاقات مع سوريا برعاية روسيا ومشاركة إيران، على إقامة مركز تنسيق عسكري في سوريا يضم ممثلين للدول الأربع.

غير قابل للتفاوض

واستناداً إلى معلوماته من المصادر المطلعة على الملف، قال سيلفي، إن مطلب دمشق الخاص بانسحاب القوات التركية من مناطق سيطرتها في شمال وشمال شرقي سوريا (درع الفرات، غصن الزيتون ونبع السلام)، كشرط مسبق للتطبيع، يعد خطاً أحمر بالنسبة لتركيا غير قابل للتفاوض.

الاجتماع الرباعي في موسكو مايو الماضي (الخارجية التركية)

وأضاف أنه من المتصور أن العلاقات مع سوريا سترتفع الآن إلى مستوى رئيسي البلدين، بعدما أسفرت العلاقة التي أقيمت بين أجهزة المخابرات خلال رئاسة وزير الخارجية الحالي هاكان فيدان للمخابرات التركية، عن لقاء سلفه مولود جاويش أوغلو مع وزير الخارجية السوري، ثم لقاء وزراء.

ولفت إلى أنه كان من المقرر عقد اجتماع إردوغان - الأسد في أبريل (نيسان) أو مايو الماضيين، لكن ذلك لم يحدث، ربما لأن فكرة فوز مرشح المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو في انتخابات الرئاسة، كانت حاضرة بقوة لدى الأسد، لكن عندما خرج إردوغان منتصراً من الانتخابات، واصطف زعماء العالم، وبخاصة الرئيس الأميركي جو بايدن، لتهنئته، أدرك الأسد أن حساباته كانت خاطئة.

وأضاف: «لكن الأسد أمامه فرصة ثانية، إذا تم عقد اجتماع مع إردوغان، فسيتم تجاوز عتبة حرجة لتطبيع العلاقات بين البلدين... الأسد في أمسّ الحاجة إلى هذا».

دبابة تركية عند مشارف عفرين (أرشيفية - أ.ف.ب)

بالتوازي، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الثلاثاء، مقتل 4 عناصر من وحدات الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لدى محاولتهم استهداف منطقتي عمليتي غصن الزيتون في عفرين، و«نبع السلام» شمال شرقي سوريا. وقالت الوزارة، في بيان، إن قواتها «تواصل الرد بالمثل على (تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية) الذي يسعى لإفساد الأمن والاستقرار بالمنطقة».

في سياق متصل، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بتعرض قلعة شوارغة، التابعة لناحية شرا بريف عفرين، التي تنتشر بها قوات «قسد» وعناصر من القوات السورية لقصف من قبل مسيرة تركية مسلحة، ما تسبب في أضرار مادية.

ولفت «المرصد» إلى أن هذا الاستهداف يعد الثاني من نوعه على القرية نفسها خلال 24 ساعة.



«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)