تقرير إسرائيلي يحذر من أسلحة كيميائية سورية بأيدي «حزب الله»

قال إن مركز «سرس» لإنتاج الأسلحة وتخزينها وتطويرها بات بقيادة إيرانية

صورة وخريطة لقاعدة «مصياف» حسب مركز «علما» الإسرائيلي
صورة وخريطة لقاعدة «مصياف» حسب مركز «علما» الإسرائيلي
TT

تقرير إسرائيلي يحذر من أسلحة كيميائية سورية بأيدي «حزب الله»

صورة وخريطة لقاعدة «مصياف» حسب مركز «علما» الإسرائيلي
صورة وخريطة لقاعدة «مصياف» حسب مركز «علما» الإسرائيلي

حذَّر خبراء «معهد الأبحاث الأمنية» في الشمال الإسرائيلي (علما) من خطر وقوع الأسلحة الكيميائية السورية بأيدي «حزب الله» اللبناني، وغيره من الميليشيات المسلَّحة العاملة معه. وجاء في تقرير عمّمه على وسائل الإعلام أن مجمع «سرس»، الذي يظهر رسمياً بوصفه معهداً للبحوث العلمية المدنية، بات تحت السيطرة الإيرانية شبه المطلقة، وأنه في الآونة الأخيرة يبرز دور «حزب الله» اللبناني في إدارة شؤونه.

وادّعى التقرير أن مركز «سرس» يضم نحو 20 ألف ضابط سوري، وخبراء في إنتاج الأسلحة على اختلاف أنواعها، وبينها الأسلحة الكيميائية. وجرى تأسيسه في سنوات الثمانين من القرن الماضي، وهو يمتلك مرافق عدة منتشرة على مختلف أنحاء سوريا. وفي مرحلة معينة كان يقع تحت مسؤولية سورية مطلقة، لكن خبراء عسكريين إيرانيين بدأوا شيئاً فشيئاً يهيمنون عليه، وبشكل خاص على «المعهد 4000»، الذي يتم فيه إنتاج وتخزين أسلحة جديدة وتجديد الأسلحة القديمة، مثل صواريخ أرض أرض إم 600، وصواريخ «فاتح 110»، و«سكاد 275»، و«زلزال»، و«فاجر»، وغيرها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذّر، في عام 2013، بشكل علني من هذه المرافق، وخطر وقوع الأسلحة الكيميائية بها، في أيدي «حزب الله». ومنذ ذلك الحين، تقوم طائرات سلاح الجو السوري بقصفها باستمرار.

صورة وخريطة لقاعدة «مصياف» حسب مركز «علما» الإسرائيلي

لكن التحذير، هذه المرة، جاء عقب تحقيقات استخبارية ومتابعة أكاديمية. ومن غير المستبعَد أن يكون هدفه التهديد الخفي بأن إسرائيل تتعقب هذا النشاط، وتنوي توجيه ضربات قاسية له.

وقال معهد «علما» الإسرائيلي إن الإيرانيين يُعدّون هذا المركز ليصبح محركاً لنمو وتطوير الأسلحة التقليدية الحديثة، وفقاً للخبرات الغنية لمؤسسات إنتاج الأسلحة في طهران، وبينها طائرات مسيَّرة، لذلك دأبت إسرائيل على قصفه. ونشر المركز قائمة بعمليات القصف للمركز، خلال السنوات الماضية. وأضاف: «على الرغم من أن الحكومة السورية تنفي وجود أسلحة كيميائية لديها، فإننا في المعهد واثقون من أن هناك مخزوناً كبيراً من الأسلحة الكيميائية في سوريا، بعضها جرى تصنيعه، في السنوات الأخيرة، بمركز سرس. ففي دمشق يرون أن هذا النوع من الأسلحة يُعدّ أهم عنصر ردع في مواجهة التهديد للنظام، ولذلك يحرص على إنتاجه وتطوير الأدوات لاستخدامه ولا يتنازل عنه، وهو يشمل غاز الأعصاب من نوع سرين وغيره».

وهنا يحذّر «علما» من احتمال وقوع هذه الأسلحة (الكيميائية) في أيدي «حزب الله»، حتى يستخدمها ضد إسرائيل. ويقول: «من غير المستبعد أن يستخدمه الإيرانيون ويتيحوا لحزب الله استخدامه ضد إسرائيل في أوقات الحشر والشدة، فقد زوَّدوا حزب الله بصواريخ تُعدّ بدائية ولكنها قادرة على حمل رؤوس كيماوية. وهناك مخازن لهذه الأسلحة في منطقة مصياف السورية، على الحدود تماماً، حتى يتم نقلها بسهولة إلى لبنان».

وأعرب المركز عن اعتقاده أن «هناك احتمالاً كبيراً لأن تقوم إسرائيل، في حال نشوب حرب، بقصف مخازن ومصانع الأسلحة الكيماوية هذه، أينما وُجدت؛ حتى لا يستطيع حزب الله استخدامها».



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».