قصف مدفعي على مواقع «قسد» في الحسكة

تركيا تواصل ترحيل السوريين المخالفين وأميركا تدعم خطتها لإعادة اللاجئين

أرشيفية لقصف مسيّرة تركية لعناصر من «قسد» في الحسكة (تويتر)
أرشيفية لقصف مسيّرة تركية لعناصر من «قسد» في الحسكة (تويتر)
TT

قصف مدفعي على مواقع «قسد» في الحسكة

أرشيفية لقصف مسيّرة تركية لعناصر من «قسد» في الحسكة (تويتر)
أرشيفية لقصف مسيّرة تركية لعناصر من «قسد» في الحسكة (تويتر)

جددت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، قصفها المدفعي على مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف الحسكة من مواقع تمركزها في المنطقة المعروفة بـ«نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.

وقصفت القوات التركية والفصائل، الخميس، قريتي عبوش والشيخ بريف تل تمر، بالإضافة إلى قرى بريف أبو راسين شمال غربي الحسكة، التي تقع على خطوط التماس بين الجانبين.

وقصفت القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» العديد من مواقع قسد في شمال شرقي سوريا بالمدفعية، بينما تصاعدت الاستهدافات بالطيران المسير التركي.

وأصيب 3 مدنيين بجروح متفاوتة، السبت الماضي، في قصف مدفعي على قرية تل اللبن وبلدة تل تمر، شمال غربي الحسكة، ضمن مناطق سيطرة قسد وقوات الجيش السوري.

كما شهدت محاور التماس بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني»، وقسد والقوات الحكومية السورية في حلب، تصعيداً كبيراً أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود السوريين وعناصر الفصائل.

وتعرضت قريتا «ذوق كبير» و«كالوته» التابعتان لناحية شيراوا بريف عفرين شمال حلب، للقصف المدفعي من مناطق سيطرة القوات التركية و«الجيش الوطني».

وقصفت المدفعية والمسيرات التركية مواقع لـ«قسد» في شمال وشمال شرقي سوريا، رداً على مقتل عناصر الجيش الوطني.

وقالت وزارة الدفاع التركية، الخميس، إن «التنظيمات الإرهابية»، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكونات قسد، تواصل مهاجمة المدنيين والوحدات العسكرية في شمال سوريا.

وقال متحدث باسم الوزارة إنه «ابتداء من الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذت التنظيمات الإرهابية 83 هجمات وتحرشات في مناطق عملياتنا في شمال سوريا، ووصل عدد الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم إلى 699 إرهابيا».

وزير الدفاع التركي يتفقد الحدود مع سوريا من مركز عند النقطة صفر مايو الماضي (وزارة الدفاع التركية)

وفيما يتعلق بعمليات العبور غير القانوني للحدود إلى تركيا، قال المتحدث إنه بفضل الإجراءات الفعالة الإضافية، تم هذا العام اعتقال 4468 شخصا، من بينهم 347 إرهابيا، حاولوا عبور حدود تركيا بشكل غير قانوني منذ مطلع العام، وتم منع 132 ألف شخص قبل عبورهم الحدود.

وتنفذ تركيا منذ أكثر من شهرين عمليات مكافحة للهجرة غير الشرعية على الحدود وداخل المدن، ولا سيما إسطنبول.

وشهدت هذه الفترة ترحيل أكثر من 16 ألفا من بين 36 ألف مهاجر غير شرعي ألقي القبض عليهم وأودعوا مراكز للترحيل، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية التركية. وقامت خلال اليومين الماضيين بترحيل نحو 250 سوريا إلى إدلب عبر معبر «باب الهوى» الحدودي.

ويتهم نشطاء تركيا بتنفيذ عمليات ترحيل قسرية للاجئين السوريين لديها، لكن سلطاتها أكدت أنه لا يتم ترحيل أي شخص لا يخالف شروط الحماية المؤقتة أو الإقامة.

وجدد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي، تأكيده أن بلاده تعمل على خطة لإعادة نحو مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، بشكل طوعي وآمن وتهيئ الظروف اللازمة لذلك في المناطق التي قامت قواتها بتطهيرها في شمال سوريا.

في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أن بلاده لا ترى أن خطة تركيا لإعادة مليون نازح إلى شمال سوريا، تهدف إلى تغيير ديموغرافي في عفرين شمال حلب، وذلك ردا على اتهامات قادة أكراد في شمال سوريا لتركيا بتعمد إجراء تغيير التركيبة السكانية في عفرين، التي سيطرت عليها قواتها والفصائل الموالية لها في عام 2018.

وعبر ميلر عن الشكر لتركيا والمجتمعات المضيفة على دعمها السخي لنحو 3.7 مليون لاجئ، بينهم نحو 3.3 مليون سوري في تركيا.

وذكر في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية وكردية، الخميس، أن الولايات المتحدة «لا تعارض العودة الطوعية الفردية، إلا أن الظروف في سوريا اليوم لا تسمح بعودة منظمة على نطاق واسع».

وأكد ضرورة احترام حقوق جميع السوريين، بما في ذلك حقوق السكن والأرض والملكية لمن بقوا في سوريا، وأولئك الذين نزحوا، مضيفاً أن الولايات المتحدة «تشجع جميع الأطراف على التصرف بطريقة تعزز التعايش السلمي واحترام حقوق الإنسان».


مقالات ذات صلة

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.

شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.


غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
TT

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وكشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط»، مع عناصر من تلك العصابات المسلحة، أنهم باتوا مؤخراً يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة، بينها الطائرات المسيّرة، لاستخدامها في استهداف نشطاء «حماس» والفصائل الأخرى. (تفاصيل ص 9)وأحبطت عناصر أمنية من «حماس» في الأيام الأخيرة محاولة اغتيال قيادي بارز في فصيل فلسطيني وسط قطاع غزة، واعتقلت شخصين من تلك العصابات حاولا تنفيذ العملية.