هدوء حذر في «عين الحلوة» وشكوى من انتهاك السيادة اللبنانية

ميقاتي: من غير المسموح أن تعتبر التنظيمات أن أرضنا «سائبة»

من الدمار في أحد شوارع مخيم عين الحلوة نتيجة الاشتباكات (د.ب.أ)
من الدمار في أحد شوارع مخيم عين الحلوة نتيجة الاشتباكات (د.ب.أ)
TT

هدوء حذر في «عين الحلوة» وشكوى من انتهاك السيادة اللبنانية

من الدمار في أحد شوارع مخيم عين الحلوة نتيجة الاشتباكات (د.ب.أ)
من الدمار في أحد شوارع مخيم عين الحلوة نتيجة الاشتباكات (د.ب.أ)

جدَّد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مطالبة القيادات الفلسطينية بـ«وقف الاقتتال الذي يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية»، محذراً من أنه «من غير المسموح أن تعتبر التنظيمات الفلسطينية الأرض اللبنانية سائبة فتلجأ إلى الاقتتال الدموي وتروِّع اللبنانيين».

وأتى موقف ميقاتي بعد تجدد الاشتتباكات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، بين المجموعات الإسلامية المتشددة و«حركة فتح»، في ليلة وُصفت بـ«الأعنف»، منذ بدء المواجهات يوم الأحد الماضي بين الطرفين، حيث استُخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وطال الرصاص الطائش والقذائف محيط المخيم في مدينة صيدا، قبل أن تعود وتهدأ فجراً، حيث ساد الهدوء الحذِر في موازاة مواصلة الجهود الفلسطينية واللبنانية لتكريس اتفاق وقف إطلاق النار.

وتابع ميقاتي، أمس، الوضع في المخيم، عبر اتصال هاتفي أجراه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما أجرى اتصالين بعضو اللجنة التنفيذية في «منظمة التحرير الفلسطينية» عزام الأحمد، وسفير فلسطين أشرف دبور، وتلقّى اتصالاً من رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية.

وقال ميقاتي: «من غير المسموح ولا المقبول أن تعتبر التنظيمات الفلسطينية الأرض اللبنانية سائبة، فتلجأ إلى هذا الاقتتال الدموي وتُروِّع اللبنانيين، ولا سيما منهم أبناء الجنوب الذين يحتضنون الفلسطينيين منذ أعوام طويلة»، مشدداً على «أن الجيش، كما سائر القوى الأمنية اللبنانية، سيقوم بالدور المطلوب في سبيل ضبط الأمن ووقف الاقتتال».

وبعدما صمد اتفاق وقف إطلاق النار على مدار يوم أول من أمس، عادت واندلعت الاشتباكات، منتصف الليل، مع تبادل الاتهامات بين «فتح» و«المجموعات الإسلامية» بالمسؤولية عن إشعال المعركة مجدداً، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الطرفين.

وبقيت، حتى وقت متأخر من الفجر، تُسمع أصوات الرشاشات ودويّ القذائف التي طال عدد منها مدينة صيدا، وأفيد بمقتل شخص من حركة «فتح»، ووقوع عدد من الإصابات جراء الاشتباكات التي اندلعت على أكثر من محور داخل المخيم.

وفي حين أشارت معلومات إلى تعرض «فتح» لهجوم مباغت على مواقعها، مما اضطرها للرد بعنف، وأدى بعدها إلى اشتعال المعركة على أكثر من محور، أكدت مصادر مقرَّبة من «فتح»، لـ«الشرق الأوسط»، أن مجموعة من المتشددين هاجموا مركزاً للحركة؛ حيث كان الرد من عناصرها، ومن ثم تجدد الاشتباكات بشكل عنيف.

وفي وقت لاحق أفادت «عصبة الأنصار»، في بيان، بأن «عناصر متفلتة من حركة (فتح) بدأت الهجوم على مراكزها ومساجدها في حي الطوارئ وحي الصفصاف، رغم التزامها عدم الرد وتصريحها بعدم الدخول في الاشتباكات العبثية»، محمِّلة «القيادة الفلسطينية مجتمعة» مسؤولية التفلت، ومطالبة إياها بـ«محاسبة العناصر المتفلتة ورفع الغطاء عنهم»، مؤكدة أنها «لن تنجرَّ إلى هذه الاشتباكات، مهما كانت الأثمان».



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.