خصوم الحلبوسي حائرون بين إزاحته من منصبه أو التحشيد لانتخابات مجالس المحافظات 

الحلبوسي يستقبل الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت الأربعاء الماضي (البرلمان العراقي)
الحلبوسي يستقبل الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت الأربعاء الماضي (البرلمان العراقي)
TT

خصوم الحلبوسي حائرون بين إزاحته من منصبه أو التحشيد لانتخابات مجالس المحافظات 

الحلبوسي يستقبل الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت الأربعاء الماضي (البرلمان العراقي)
الحلبوسي يستقبل الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت الأربعاء الماضي (البرلمان العراقي)

على الرغم من بروز خلافات كبيرة داخل المكونات الرئيسية الثلاثة في العراق (الشيعية ـ السنية ـ الكردية) التي تحتكر المناصب الرئاسية الثلاثة (رئاسات الجمهورية والوزراء والبرلمان) وأهم المناصب السيادية في الحكومة، فإن المنصب الوحيد الذي يبدو أنه موضع خلاف داخل المكون، هو منصب رئيس البرلمان الذي من حصة المكون السني. وفيما تم الإعلان مؤخراً عن تشكيل تحالف سني كبير في محافظة الأنبار التي ينتمي إليها رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي،، وكثير من المحافظات الغربية، فضلاً عن بغداد تحت اسم «الحسم الوطني»،

الهدف من هذا التحالف، بالإضافة إلى خوض انتخابات مجالس المحافظات المقررة نهاية العام الحالي هو إقالة الحلبوسي من رئاسة البرلمان، وهو هدف غير معلن. وفي ظل عدم وجود خطط حتى الآن لإجراء انتخابات برلمانية، فإن انتخابات مجالس المحافظات تعد بمثابة معرفة الأوزان الجماهيرية لكل كتلة، بما يتيح لها وضع خططها التي يمكن من خلالها التحرك حيال القوى السياسية الأخرى في البلاد، لا سيما القوى الشيعية باتجاه إقالة الحلبوسي.

ولم يصدر أي موقف من الحلبوسي حتى الآن، على ما يجري من حديث هنا وهناك في أوساط القوى السنية المناوئة له عن قرب إقالته، وهو أمر أثار استغراب الخصوم، وربما حتى الحلفاء. لكن قيادياً في حزب «تقدم» الذي يتزعمه الحلبوسي، قال إن هذه المحاولات بمثابة «أفكار ميتة وأضغاث أحلام». ويتزعم الحلبوسي حزباً سياسياً (تقدم) حصل على الأغلبية في مقاعد مجلس النواب بمحافظة الأنبار (14 مقعداً من 15). ووصل الحلبوسي إلى منصبه عام 2018، وهو القيادي السني الوحيد الذي تم التجديد له خلال انتخابات عام 2021، وهو ما أثار حفيظة عدد كبير من القيادات السنية سواء في الأنبار أم باقي المحافظات الغربية من العراق ذات الغالبية السنية.

لا خطط للإقالة

وأكد القيادي في حزب «تقدم» النائب فهد الراشد، في تصريح صحافي، أن «فكرة إقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي لم تطرح أو تناقش في جميع أروقة القوى السنية، وحتى الشيعية، لوجود وثيقة عهد بين القوى السياسية لإدارة الدولة وتشكيل الحكومة الحالية، وما يصدر من تصريحات أو مواقف بإقالة الحلبوسي آراء فردية ربما تصدر من شخصيات أو قوى معارضة». وأضاف أن «الحلبوسي يمتلك أكثر من 50 مقعداً في البرلمان العراقي بعد كتلة الصدر المستقيلة»، عاداً ما يصدر بخصوص تغييره «أفكاراً ميتة وأضغاث أحلام»، متحدثاً عن وجود «تفاهمات تامة بين القوى السنية لبقاء الحلبوسي رئيساً للبرلمان العراقي».

وأوضح الراشد أن «النظام الحالي في البلاد برلماني تحكمه التعددية ولا يمكن لجهة محدودة إطلاق أو إصدار قرارات مصيرية خارج السياق الدستوري المعمول به».

ويعد وصول أحد القيادات السنية البارزة إلى منصب رئاسة البرلمان، الذي هو منذ عام 2003 وإلى اليوم، من حصة السنة كجزء من التقسيمة المحاصصاتية التي بنيت عليها العملية السياسية في البلاد بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003. وما زال هناك اعتقاد لدى العرب السنة أن من يتولى منصب رئيس البرلمان سيكون بمثابة زعيم السنة. ولم تحصل خلافات على رؤساء البرلمان السنة السابقين (إياد السامرائي، ومحمود المشهداني، وأسامة النجيفي، وسليم الجبوري)، لكن الأمر اختلف فيما يتعلق بالرئيس الحالي للبرلمان محمد الحلبوسي.

هدوء شيعي - كردي

بموازاة ذلك، فإن الخلاف على الصعيد الشيعي، بين قوى الإطار التنسيقي التي تضم عدة قوى وأحزاب شيعية تمكنت من تشكيل الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني، والتيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر، لم يصل حتى الآن إلى منصب رئاسة الوزراء. حتى التغريدات التي يواصل الصدر إطلاقها بين آونة وأخرى لم تتناول الحكومة ورئيسها رغم خلافاته الجذرية مع قوى الإطار التنسيقي، لا سيما بعد قراره بانسحاب كتلته البرلمانية الفائزة الأولى في البرلمان بانتخابات أواخر عام 2021 التي تضم (73 نائباً). وفي الجانب الكردي، فإن الخلاف بين الحزبين الكرديين الرئيسيين بإقليم كردستان (الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني) لم يصل إلى منصب رئيس الجمهورية الذي يشغله الدكتور عبد اللطيف رشيد المقرب من الاتحاد الوطني.



فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.


مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، الجمعة، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

وقبل الجمعة، عقد قادة «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران وكان قد رشّح المالكي في البداية، اجتماعات عدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات مكثفة لحسم ملف رئاسة الحكومة، من دون التوصل إلى نتيجة.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددا السبت لـ «حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب.

وفي العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، لكن تهديدات ترمب أعادت خلط الأوراق.

ورغم أن «الإطار التنسيقي» لم يسحب رسميا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة.

ومن بين هذه الأسماء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب «البعث» الذي كان يتزعمه صدام حسين من تولي مناصب عامة.

ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران.