متطرفون يهود يعتدون على كنيستين في حيفا

للمرة الثانية خلال أسبوع قاموا خلالها بتهويش كلب على المصلين

وفد عربي من فلسطينيي 48 يتضامن مع كنيسة مار إلياس (لجنة المتابعة - الناصرة)
وفد عربي من فلسطينيي 48 يتضامن مع كنيسة مار إلياس (لجنة المتابعة - الناصرة)
TT

متطرفون يهود يعتدون على كنيستين في حيفا

وفد عربي من فلسطينيي 48 يتضامن مع كنيسة مار إلياس (لجنة المتابعة - الناصرة)
وفد عربي من فلسطينيي 48 يتضامن مع كنيسة مار إلياس (لجنة المتابعة - الناصرة)

للمرة الثانية خلال أسبوع، اقتحمت مجموعة كبيرة من اليهود المتطرفين، (ظهر الأحد) كنيسة مار إلياس في مدينة حيفا، وحاولوا إقامة صلوات تلمودية، بذريعة وجود مقام يهودي في المكان، ويجب إقامة كنيس مكانه. وقد تصدى لهم المصلون المسيحيون العرب وطردوهم.

وتعد هذه المحاولة الثانية خلال أقل من أسبوع لاقتحام الكنيسة، حيث حاولت مجموعة يهود متطرفين اقتحام الكنيسة (الثلاثاء) الماضي، وتصدى لهم الشباب.

وأفاد شهود عيان بأن نحو 50 يهودياً متطرفاً، بينهم أعضاء في منظمة «لافاميليا» العنصرية، قدموا من القدس إلى دير مار إلياس، القائم على قمة جبل الكرمل، بواسطة حافلات للركاب، وحاولوا اقتحام الكنيسة.

كاتدرائية مار إلياس - حيفا

وقال رئيس الكنيسة، الأب جان جوزيف، إن المعتدين طرقوا أبواب الكنيسة بقوة، يوم (الثلاثاء) الماضي، وأخلوا بأمن الكنيسة من خلال طرق الأبواب الساعة الرابعة فجراً، إذ إن «هذه ليست صلاة إنما استفزاز بكل معنى الكلمة». ثم عادوا إليها (الأحد) باعتداء منظم، وراحوا يطالبون الكهنة بمغادرة المكان؛ لأنه مقدس لليهود.

ووفقاً لبيان للشرطة الإسرائيلية، فإنه «في الساعة الأخيرة، وصلت مجموعة مكوّنة من 30 طالباً في مدرسة دينية يهودية للصلاة، مدخل كنيسة (ستيلا مارس) في حيفا، ووقعت مشاحنات مع المصلين المسيحيين، الذين وصلوا إلى الكنيسة، تطوّرت لشجار لم تقع خلاله إصابات». وأضافت أن «قوة من الشرطة وصلت إلى المكان، وأبعدت طلاب المدرسة الدينية اليهودية عن المكان، وباشرت بالتحقيق في الحادثة».

وفد عربي من فلسطينيي 48 يتضامن مع كنيسة مار إلياس (لجنة المتابعة - الناصرة)

المعروف أن كنيسة ودير مار إلياس في مدينة حيفا من أهم المعالم المسيحية في البلاد، وبمثابة كاتدرائية تابعة للروم الملكيين الكاثوليك، الذين يعدون أكبر الطوائف المسيحية في البلاد، ويتبعها ما يزيد على 64 ألف مُعمّد جُلهّم من المواطنين العرب، فلسطينيي 48، ويوجد بينهم مسيحيون من غير العرب أيضاً.

وتزعم مجموعة المتطرفين اليهود الرباي إليعيزر برنارد، الذي قال إن الدير يحتوي على «قبر النبي إليشع». لكن المستشار لعدد من الكنائس في الأرض المقدسة، وديع أبو نصار، دحض هذا الادعاء قائلاً: «أوضحنا لهؤلاء، عشرات المرات، أنه لا يوجد أي قبر داخل الكنيسة، ولكن للأسف صعب أن نُفهّم من لا يفهم أبداً».

وفي الوقت ذاته، أفيد بأن متطرفين يهوداً داهموا كنيسة أخرى تقع في وادي النسناس في حيفا خلال قداس الأحد، ومعهم كلب قاموا بتهويشه على المصلين وكان أحدهم عارياً من الملابس. وهنا أيضاً طردوهم من المكان.

صورة أرشيفية لاقتحام المستوطنين باحات المسجد الأقصى (وفا)

وأكد أبو نصار أن هذين الاعتداءين يندرجان في سلسلة اعتداءات تتعرض لها الأماكن المقدسة العربية، الإسلامية والمسيحية، في إسرائيل، من جهات يهودية متطرفة تتصرف بانفلات تام، وتقوم بضرب وإهانة رجال الدين المسيحيين، خصوصاً في القدس.

وهو أيضاً استمرار لتهديد الوجود العربي في حيفا واستهدافه، مثل ما حصل في «مقام الخضر» في حيفا، إذ سيطرت عليه هذه الجماعات وتم تحويله لكنيس لليهود، وهذا ما يحصل في دير مار إلياس بسبب فتوى يهودية ليس لها أساس، وعارية عن الصحة، وذلك لمحاولة السيطرة على الدير.

تخريب نفذه سائح أميركي يهودي في كنيسة الجلد في القدس (المركز الإعلامي الفلسطيني)

وأكد أن «هناك حاجة لضرورة ردع هذه الجماعات قبل أن تتفاقم المشكلة وتكبر أكثر، ويجب حلها من جذورها قبل تفاقمها أكثر».

وقال أبو نصار، إن الشرطة الإسرائيلية هي التي تتحمل مسؤولية حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في البلاد، وعليها أن تقوم بواجبها. وأضاف: «نحن نحيي كل الشباب والرهبان الذين يدافعون بأجسادهم عن الدير خلال اقتحامات هذه الجماعات، ولكن علينا مسؤولية تجاه هؤلاء الشباب لحمايتهم من هذه الاعتداءات».


مقالات ذات صلة

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تقتحم بلدة عناتا في الضفة الغربية يوم 8 سبتمبر الحالي (د.ب.أ) p-circle

«اتفاق أوسلو» بعد 33 عاماً: ليس حياً ولم يمت... فما الذي تبقَّى منه؟

ربما لم يتبقَّ من «اتفاق أوسلو» الذي وُقع قبل 33 عاماً بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوى «سلطة بلا سلطة» بالضفة ودمار بغزة وقدس شرقية وغربية تحت سيطرة إسرائيل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ) p-circle 00:42

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

حذرت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، من «جرائم الحرب المتصاعدة» التي ترتكبها إسرائيل ومن «تداعيات إعلانها عن عملية عسكرية واسعة النطاق» في القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب (أ.ف.ب)

الرجوب يستبعد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في نوفمبر

استبعد أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر 28 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (د.ب.أ)

رئيسة كوستاريكا: لم يُتخذ قرار بعد بشأن ترقية مكتب القدس إلى سفارة

قالت رئيسة كوستاريكا، ​لورا فرنانديز، إن مسألة ترقية المكتب التابع للدولة الواقعة في ‌أميركا ‌الوسطى ​في مدينة ‌القدس إلى ​سفارة لم يتخذ قرار بشأنه.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».