أربكت فواتير استيراد وهمية أسواق العراق ودفعت البنك المركزي العراقي إلى وقف التعامل مع 14 مصرفاً محلياً بسبب مخالفات قال إنها وقعت العام الماضي «قبل تشكيل الحكومة الحالية»، وقبل فرض القيود الأميركية.
وفي وقت سابق، منعت وزارة الخزانة الأميركية 14 مصرفاً عراقياً من إجراء معاملات بالدولار، لتحويله إلى إيران ودول أخرى خاضعة للعقوبات في الشرق الأوسط، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية. ورغم تنفيذ القيود الأميركية على مبيعات الدولار في العراق، منذ مطلع العام الحالي، إلا أن جهات يشتبه بأنها تهرب الدولار لإيران وسوريا تمكنت من الالتفاف على الضوابط الصارمة التي فرضتها واشنطن.
وبعد تنفيذ تلك القيود، استقرت مبيعات الدولار من البنك المركزي على نحو 150 مليون دولار في اليوم الواحد، وهو ما يعتقد خبراء مال أنه يمثل الحاجة الفعلية للسوق المحلية، لكن تلك المبيعات تصاعدت تدريجياً في الشهرين الماضيين لتصل أخيراً إلى 270 مليون دولار، ما يعني، حسب الخبراء، أن أكثر من 100 مليون دولار تهرب إلى جهات خارجية.
ومن المرجح أن تكون المصارف العراقية المعاقبة تورطت في عمليات تهريب، إذ كانت تمثل واجهة لأحزاب وشخصيات معاقبة، أو أنها قيد أن تكون معاقبة.
