كان التضارب بين سياسي وإعلامي لبنانيين على الهواء مباشرة أثناء برنامج تلفزيوني، ليل الخميس، آخر الصدامات بين ضيوف البرامج التلفزيونية التي شهد لبنان أكثر من 10 منها خلال العقد الأخير، حتى بات تقليداً يزيد مستوى التحديات على مديري الحوارات السياسية.
وتحول الخلاف في الرأي بين رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب، وبين الإعلامي سيمون أبو فاضل، إلى مشادة كلامية خلال برنامج «صار الوقت» الذي يقدمه الإعلامي مارسيل غانم، وسرعان ما انزلقت إلى تضارب، ما اضطر الجيش اللبناني لتأمين خروج أبو فاضل، قبل أن يعتذر وهاب عما حدث.
شهد استديو "صار الوقت" عراكاً بالأيدي بين رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب والصحافي سيمون أبو فاضل.#mtvlebanon #mtvlebanonnews #صار_الوقت pic.twitter.com/dbXRRyNJ5Z
— MTV Lebanon (@MTVLebanon) July 20, 2023
لكن الحادثة ليست الأولى خلال الأشهر الأخيرة، فقد شهد استديو البرنامج نفسه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، جولة مشابهة، حيث اندلع خلاف بين مناصري «التيار الوطني الحر» وأشخاص آخرين من الجمهور، تطور إلى تضارب بالأيدي وانتقل من داخل الاستوديو إلى باحة المحطة، حيث وقع إطلاق للنار استدعى تدخل الجيش اللبناني.
وتخلل الإشكال شتم لضيوف البرنامج الذي يعرض مباشرة على الهواء بحضور جمهور يضم أشخاصاً من مختلف التوجهات، وتحطيم للشاشات والواجهات الخارجية لمبنى المحطة.
وبعد إخراج المتسببين بالإشكال من الاستوديو، تواجهوا مع حراس المحطة، حيث تم إطلاق النار ووقع عدد من الجرحى، على وقع ترديد هتافات مؤيدة للرئيس اللبناني السابق ميشال عون. وإثر ذلك، حضرت قوة من الجيش اللبناني إلى المكان لفض المشكلة.
ما حصل غير مقبول في الاستديو ولا يليق بجمهور كان يفترض ان يكون مضبوطاً. نعتذر عن ما حصل على الهواء وكل شيء سيوضع بعهدة القوى الامنية .توضيح من #صار_الوقت pic.twitter.com/a643qyfvG4
— صار الوقت (@sarelwa2et) November 3, 2022
وفي عام 2017، شهدت الحلقة الأولى من برنامج «بالمباشر» الذي كان يقدمه رواد ضاهر على شاشة «أو تي في»، عراكاً ورمياً بالماء وشتائم بين ضيفيه عضو مجلس الشعب السوري السابق الشيخ أحمد شلاش، والشيخ بلال دقماق، على خلفية الأزمة السورية لم ينته إلّا بتدخل فريق العمل للفصل بينهما.
وعلى الشاشة نفسها، كان اندلع اشتباكٌ بين المحامي طارق شندب والنائب السابق ناصر قنديل، على خلفية مفردات متصلة بالأزمة السورية آنذاك، الأمر الذي أجبر الإعلامي جان عزيز على وقف البث المباشر بفاصل إعلاني. ثم عادت الحلقة بعد دقائق إلى البث إثر انسحاب شندب.
وشهد لبنان أعلى نسبة توتر في البرامج التلفزيونية خلال فترة الحرب السورية مع تبادل الاتهامات والشتائم بين الضيوف. ووقع في عام 2014 سجالٌ حادٌ بين الصحافي سالم زهران، وأحد قادة المحاور في طرابلس سعد المصري، تخللته شتائم، وانتهى السجال بانسحاب الشيخ بلال دقماق من الحلقة التي كانت تُبثّ على قناة «الجديد».
وعلى المحطة نفسها، كان اندلع اشتباك أيضاً في عام 2018 بين الصحافيين طوني أبي نجم وعلي حجازي على خلفية الموقف من النظام السوري، علماً بأن حجازي بات في عام 2022 الأمين العام لحزب «البعث» في لبنان.
وعلى خلفية الأزمة السورية أيضاً، وقع تلاسنٌ بين عضو المكتب السياسي لـ«تيار المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، وأمين عام حزب «البعث العربي الاشتراكي» الوزير السابق فايز شكر، خلال وجودهما في حلقة من برنامج «بموضوعية» عرضت على قناة «MTV» في 2011. وانتهى السجال بتراشق بكأس الماء بين الطرفين انزلق إلى تضارب، وتدخل مقدم البرنامج وليد عبود، وطلب إيقاف الحلقة لبعض الدقائق، ثم تابعا الحديث من جديد.
وبعدما تراجع الخلاف حول الأزمة السورية، تصاعد الخلاف بين القوى السياسية اللبنانية، وانسحب الخلاف على ضيوف البرامج التلفزيونية الذين يمثلون تلك القوى، لكنه لم ينزلق إلى تضارب، وبقي ضمن إطار النقاشات المحتدمة.
ففي إحدى حلقات برنامج «بتفرق على وطن» على قناة «الجديد» في عام 2022، وقع شجارٌ بين نائبة رئيس «التيار الوطني الحر» مي خريش، ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور، فيما انفعلت أيضاً مقدمة البرنامج سمر بو خليل.










