قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه لمس ترحيباً كبيراً من قادة دول الخليج العربي التي زارها هذا الأسبوع بتطبيع العلاقات مع مصر، ورفع التمثيل الدبلوماسي معها إلى مستوى السفراء.
وأضاف إردوغان، في تصريحات الجمعة لصحافيين رافقوه في جولته الخليجية التي شملت السعودية وقطر والإمارات والتي أعقبها بزيارة للشطر الشمالي من قبرص، أن قادة دول الخليج التي زارها رحبوا بإعلان مصر وتركيا رفع علاقاتهما الدبلوماسية إلى مستوى السفراء مؤخراً.
وتابع: «في لقاءاتي الخاصة مع القادة خلال زياراتي لدول الخليج، لمست أن الخطوة التي اتخذناها بشأن مصر ورفع مستوى العلاقات الدبلوماسية معها جعلتهم سعداء حقاً، وجميعهم شكرونا بشأن الخطوة».
وأعلنت مصر وتركيا في الرابع من يوليو (تموز) الحالي رفع علاقاتهما الدبلوماسية إلى مستوى السفراء مجدداً بعد خفضها إلى مستوى القائم بالأعمال في عام 2013 بسبب موقف تركيا من سقوط حكم تنظيم «الإخوان المسلمين» في مصر.
وأعلنت القاهرة وأنقرة أنه جرى رفع العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى سفير في إطار تنفيذ قرار رئيسي البلدين في هذا الصدد، بهدف تأسيس علاقات طبيعية بين البلدين من جديد، وأن الخطوة تعكس عزمهما المُشترك على العمل لتعزيز علاقاتهما الثنائية لمصلحة الشعبين المصري والتركي.
وكانت وتيرة تطبيع العلاقات المصرية – التركية، التي بدأت، برغبة من أنقرة، منذ عام 2021 بمحادثات على مستوى أجهزة المخابرات ثم محادثات استكشافية على مستوى نواب وزراء الخارجية، عقب مصافحة الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب إردوغان، على هامش افتتاح كأس العالم في قطر، في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال إردوغان وقتها إنه «تحدث مع السيسي لنحو 30 إلى 45 دقيقة». وشكل زلزالا تركيا في فبراير (شباط) دفعاً جديداً للعلاقات، لا سيما بعد زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري للمناطق المنكوبة والاتصال الهاتفي بين السيسي وإردوغان، في إطار التضامن، وما أعقب ذلك من زيارات متبادلة بين وزيري الخارجية».
كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بإردوغان الشهر الماضي عقب فوزه بانتخابات الرئاسة هنأه فيه بنتيجة الانتخابات، وأعقب ذلك الإعلان عن خطوة تبادل تعيين السفراء، كما أفادت أنباء باحتمالات زيارة السيسي لتركيا خلال يوليو الحالي.
وقال إردوغان إن الوزراء ورجال الأعمال يطورون العلاقات مع مصر، لافتاً إلى أن العلاقات «ستتطور بشكل مختلف للغاية».
وأضاف الرئيس التركي أن «تطوير علاقاتنا مع مصر سيعزز طاقاتنا الاقتصادية».
وعن الزيارة المحتملة للسيسي لأنقرة، قال السفير التركي لدى مصر، صالح موطلو شن، إن زيارة الرئيس المصري إلى تركيا حسمت بالفعل بين حكومتي البلدين، لافتاً إلى بدء حقبة جديدة من التعاون.
وبعدما كان قد تردد أن السيسي سيزور أنقرة في 27 يوليو، وفق وسائل إعلام تركية، لكن شن قال في تصريحات قبل أيام، إن «الزيارة ستعقد في الموعد المناسب لها، وإن الجانبين سيواصلان العمل على برنامج القمة ومضمون الزيارة».
وكان إردوغان قد وجّه الدعوة إلى السيسي، مؤخراً لزيارة تركيا. لكن موعد الزيارة لا يبدو واضحاً حتى الآن، إذ يشارك الرئيس المصري في قمة روسيا – أفريقيا التي تعقد في مدينة سان بطرسبرغ الروسية في 27 و28 يوليو.
وقال شن إن العلاقات بين مصر وتركيا، التي أعيد إحياؤها مؤخراً، تقوم على أساس الثقة والاحترام المتبادلين، ونناقش إحياء التعاون في جميع المجالات. ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 9 مليارات و700 مليون دولار.








