مصر تطمئن بشأن احتياطي القمح بعد وقف «اتفاقية الحبوب»

الحكومة أكدت وجود رصيد «آمن» لمدة 5 أشهر

جانب من اجتماع سابق لمجلس الوزراء المصري (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع سابق لمجلس الوزراء المصري (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تطمئن بشأن احتياطي القمح بعد وقف «اتفاقية الحبوب»

جانب من اجتماع سابق لمجلس الوزراء المصري (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع سابق لمجلس الوزراء المصري (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)

طمأنت الحكومة المصرية، الخميس، المواطنين بشأن احتياطي القمح، بعد وقف «اتفاقية الحبوب». وقال وزير التموين والتجارة الداخلية المصري علي المصيلحي إن «مصر لديها رصيد (آمن) من القمح يصل إلى 5 أشهر». ووصف المصيلحي تأثير انسحاب روسيا من اتفاقية الحبوب على مصر بأنه «ليس خبراً سعيداً». وأوضح أن «أكثر القطاعات تأثراً هي قطاعات النقل واللوجستيات وتأمين الشحنات».

وجاءت تأكيدات وزير التموين المصري على هامش مؤتمر «الدورة السادسة عشرة للجمعية العمومية ‏للمنظمة الأفريقية للمترولوجيا»، الخميس. وشرح الوزير المصري: «لا ننكر وجود تأثير على مصر والدول الأفريقية بسبب انسحاب روسيا من اتفاقية تصدير الحبوب، خاصة أن هناك كثيراً من الدول لديها صعوبة في وصول الأقماح، وأن التأثير الأكبر سيكون في النقل والتأمين للشحنات».

وتوقَّع وزير التموين «ارتفاع أسعار طن القمح عالمياً بنسبة 8 في المائة»، لافتاً إلى أن الحكومة المصرية سوف «تتحمل أية فروق أسعار ناتجة عن استيراد القمح»، وأن ذلك «لن يؤثر على المواطن في شيء»، على حد تعبيره. وأشار إلى «بدء مصر عقد اتفاقيات مع الهند لاستيراد الأقماح والسكر»، موضحاً أن «مصر حرصت على تعدد مناشئ استيراد القمح، منها فرنسا، وألمانيا، ورومانيا، وأميركا، وبلغاريا، والتي تصل إلى نحو 23 منشأ». ولفت الوزير المصري إلى أن «التوريد المحلي من القمح بلغ 3.8 مليون طن».

وزير التموين والتجارة الداخلية المصري علي المصيلحي (صفحة وزارة التموين على «فيسبوك»)

الخبير الزراعي المصري أشرف كمال يرى أن «الحفاظ على مخزون استراتيجي (آمن) من القمح ملف في (غاية الأهمية)»، مضيفاً: «لقد تراجع مخزون القمح على مستوى العالم، بعد أزمة سلاسل التوريد، ثم أزمة الحرب الروسية الأوكرانية بشكل كبير، علماً بأن روسيا وأوكرانيا تمثلان نحو 30 في المائة من صادرات الحبوب العالمية، فضلاً عن توريد الأسمدة». وقال كمال، لـ«الشرق الأوسط»، إن مواجهة تأمين المخزون الاستراتيجي للقمح يجب أن تتضمن سير الدولة في خطين رئيسيين؛ أولهما على المدى القصير وهو «تنويع مصادر توريد القمح، ومناشئ استيراد القمح بشكل أكبر، ولقد أضافت مصر لتلك المناشئ من خلال علاقتها الدبلوماسية المتميزة كلاً من الهند، ورومانيا، وصربيا، وبلغاريا، فضلاً عن مناشئ أخرى مثل الأرجنتين، وكندا، وأستراليا».

أما المحور الثاني و«الأكثر محورية»، وفقاً لكمال، فهو ما يتعلق بـ«زيادة نسب الاكتفاء الذاتي محلياً».

ويقول: «سارت الدولة المصرية في اتجاه إتاحة أسعار مُجزية للقمح برفع سعر الإردب المزروع عن العام الماضي، بعد توجيهات رئاسية بذلك، وأضيفت مساحات جديدة مزروعة قمحاً، من خلال مشروعات جديدة في (توشكي الخير)، و(النوبرية)، و(عين دالة)، و(وادي الشيح)»، لافتاً إلى أن «وزارة التموين استهدفت شراء ما يزيد عن 4 ملايين طن من القمح، من المزارعين المصريين، هذا الموسم»، موضحاً «يجب الاستمرار في خط دعم المزارع المصري بشكل كبير، ورفع أسعار شراء الدولة منه، وإعلانها قبل موسم الزراعة بفترة كافية».

توريد القمح إلى صوامع محافظة أسيوط في صعيد مصر (صفحة محافظة أسيوط على «فيسبوك»)

كانت الحكومة المصرية قد أعلنت، في يناير (كانون الثاني) الماضي، رفع سعر شراء القمح المحلي من المزارعين ليصل إلى 1250 جنيهاً للإردب في موسم الحصاد، الذي بدأ في أبريل (نيسان) الماضي، بنسبة زيادة 40 في المائة عن سعر العام الماضي؛ وذلك بهدف «تشجيع الفلاحين والمزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وخاصة القمح، بما يسهم في تخفيف الضغط على الدولار».


مقالات ذات صلة

ضياء العوضي... طبيب مصري أثار الجدل في حياته وبعد مماته

العالم العربي الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)

ضياء العوضي... طبيب مصري أثار الجدل في حياته وبعد مماته

لم تمر وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي في دولة الإمارات قبل أيام مرور الكرام، وسط جدل دائر منذ أشهر حول شخصيته و«نظريته الغذائية» التي يروج لها.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

مصر تشدد على عمق ومتانة العلاقات مع السعودية

شددت مصر على عمق ومتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي حاضراً مجلس النواب يوم الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر: الحكومة تتعامل مع الحرب الإيرانية «كأزمة ممتدة» وتشيد بالاستجابة لـ«الترشيد»

قدّم رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بياناً، الثلاثاء، أمام مجلس النواب ركز على أضرار الحرب الإيرانية وآليات التعامل مع تداعياتها.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا المشاركون في الحوار الاستراتيجي الأول بين مصر وفرنسا في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

مصر وفرنسا إلى تعاون أوسع بعد أول «حوار استراتيجي»

عقدت مصر وفرنسا الجولة الأولى لحوارهما الاستراتيجي في مجالات عديدة، واتفقتا على عقد الدورة المقبلة خلال النصف الأول من عام 2027 في باريس، وفق بيان مشترك.

محمد محمود (القاهرة)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، مشدداً على «أولوية عودة النازحين» إلى قراهم، بموازاة حث الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

وتعقد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، مع سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، لقاء ثانياً الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بهدف التباحث في تمديد الهدنة، وتحديد موعد وموقع المفاوضات بين الوفدين المفاوضين.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً لقادة الأجهزة الأمنية (الرئاسة اللبنانية)

وعشية المحادثات في واشنطن، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر أن «لبنان دولة فاشلة تُديرها فعلياً إيران عبر (حزب الله)»، مضيفاً: «من هنا نستنتج أن (حزب الله) هو عدو مشترك لإسرائيل ولبنان». وقال إن «الخلافات مع لبنان بسيطة مثل ترسيم الحدود ويمكن حلها، ولكن (حزب الله) هو العقبة الكبيرة»، داعياً لبنان إلى التعاون ضد الحزب.

تمديد الهدنة

وبينما يمضي لبنان بمسار التفاوض المباشر، يعمل الرئيس اللبناني جوزيف عون في الداخل على تذليل التباينات بين القوى المحلية حول هذا المسار، وحشد التأييد له، وتحديد أولوياته. وكشف عون أن الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار وأنه لن يوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حالياً، مشدداً على أن المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها أن تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف إطلاق النار. كما شدد على أهمية تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، وعلى أن «لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين».

وأعاد رئيس الجمهورية التأكيد على أن المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كلياً وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب، معتبراً أن عودة النازحين إلى قراهم هي من الأولويات.

إجراءات أمنية وضبط أسلحة

وبموازاة هذا التحرك، ترأس عون اجتماعاً أمنياً، شدد خلاله على أهمية الإجراءات التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية للمحافظة على الاستقرار في جميع المناطق اللبنانية، داعياً إلى التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها مجلس الوزراء في بيروت، وتعزيز القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية ليأتي العمل متكاملاً بما يحقق مصلحة المواطنين عموماً والنازحين خصوصاً. وشدد عون على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

تشييع مقاتلين من «حزب الله» قتلوا خلال المواجهات الأخيرة مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ب)

وقال الرئيس عون: «من غير المسموح لأي كان أن يعرقل تنفيذ الإجراءات الأمنية أو يسيء إلى الاستقرار الأمني؛ لأن المحافظة على السلم الأهلي في هذه المرحلة من تاريخ لبنان خط أحمر». وعرض الرئيس عون للحاضرين لمسار الاتصالات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق عملية التفاوض المباشر، منوهاً بالإجراءات الميدانية التي اتخذها الجيش لإعادة فتح الطرق وترميم الجسور وتسهيل عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في ظروف آمنة ومستقرة.

استقرار مستدام

وخلال استقباله وفداً من اللجنة البرلمانية التي أنشئت بهدف العمل لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير الممنهج لها، تناول البحث الاتصالات الجارية مع الهيئات والمنظمات الأجنبية والدولية لعرض ما حصل من خلال وثائق وصور وأفلام تظهر حجم التدمير الذي أحدثته إسرائيل في لبنان، إضافة إلى التعاون مع نقابة المحامين في بيروت لإعداد مذكرات ومستندات قانونية لهذه الغاية.

ونوّه أعضاء اللجنة بالجهود التي يبذلها عون لتثبيت وقف إطلاق النار والإضاءة على ما ارتكبته إسرائيل في حق اللبنانيين، فضلاً عن مساعي رئيس الجمهورية لإيجاد استقرار مستدام في لبنان عموماً وفي الجنوب خصوصاً، وحمل الملف اللبناني إلى المحافل الإقليمية والدولية لحماية السيادة اللبنانية.

عراقيل «حزب الله»

وفي مقابل الأولويات التي يضعها عون في مسار التفاوض، وضع «حزب الله» عراقيل إضافية لجهة رفضه للخطوة، وأكّد عضو كتلة الحزب البرلمانية النائب حسن عز الدين أنّ «كل دعوة إلى التفاوض المباشر مع العدو هي مرفوضة ومدانة، وتشكل انحرافاً عن الثوابت الوطنية والهوية العربية للبنان»، مؤكّداً أنّ «لبنان بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية لمواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية». ولفت إلى أنّ «لا وجود في قاموس المقاومة لخطوطٍ يفرضها العدو أو لمناطق عازلة تُنتزع بالقوة»، مؤكداً أن «هذه الأرض ستبقى عصيّة على الاحتلال، ولن ينعم العدو بالأمن أو الاستقرار عليها».


واشنطن قد تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن قد تضغط على بغداد بالدولار لتفكيك الميليشيات

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

أفادت تقارير أميركية، الأربعاء، بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، على خلفية تعثر جهود الحكومة العراقية في تفكيك الفصائل الموالية لإيران.

وتذهب أموال وعائدات النفط إلى البنك الفيدرالي الأميركي قبل أن تأخذ طريقها إلى البنوك العراقية.

ويصدر الرؤساء الأميركيون المتعاقبون منذ 2003، أوامر تنفيذية هدفها حماية الأموال والأصول العراقية المودعة في البنك الفيدرالي من الملاحقات القضائية أو الحجز.

ومنذ أيام، يتردد أن واشنطن ربما تستخدم عائدات النفط ورقةَ ضغط على بغداد لتفكيك الجماعات المسلحة المنخرطة في الحرب إلى جانب إيران، لكن من دون تأكيدات رسمية من الجهات المعنية في هذه القضية، بما فيها البنك المركزي العراقي.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية تأكيدهم أن واشنطن «تتطلع لأن يتخذ العراق إجراءات ملموسة لتفكيك تلك الجماعات»، مشددة على أن «فشل» بغداد في منع الهجمات التي تستهدف المصالح الأميركية وحلفاءها في المنطقة، يلقي بظلال سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين.

كذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن «واشنطن علّقت دعمها وتمويلها للأجهزة الأمنية العراقية الذي يشمل التدريب والدعم المالي». وأضافت أن «إدارة ترمب تُطالب بترشيح رئيس وزراء جديد للعراق، وسوف تطالب الحكومة المقبلة بتفكيك الفصائل المسلحة».

أعضاء من «كتائب حزب الله» العراقية في موكب عزاء لأحد رفاقهم الذي قُتل جراء ضربة في البصرة في 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

اتهامات لواشنطن

من جهتها، اتهمت كتلة «صدقون» البرلمانية التابعة لـ«عصائب أهل الحق»، الأربعاء، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين.

وقال النائب عن الكتلة حبيب الحلاوي، إن «الولايات المتحدة تسعى إلى الضغط على العراق من خلال تعطيل صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين، عبر منع إيصال شحنات الدولار إلى الحكومة العراقية».

وأضاف الحلاوي في تصريحات صحافية، إن «واشنطن تتبع منذ عام 2003 أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة على العراق، بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لها، إلا أنها لم تنجح في ذلك».

وتابع أن «الولايات المتحدة الأميركية استخدمت قوت الشعب للضغط على (الإطار التنسيقي) في مسألة اختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء، باعتباره الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة العراقية».

وأفادت تقارير صحافية بأن الولايات المتحدة «ربما لوّحت بقطع إمدادات الدولار ووقف التعاون الأمني، في حال لم تُقدِم الحكومة العراقية على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».

وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط» إن التنسيق والتواصل بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته في الوقت الراهن».

البنك المركزي العراقي يواجه ضغوطاً لتأمين السيولة النقدية (إعلام حكومي)

مخاوف شعبية

وتسود مخاوف شعبية من إمكانية استعمال واشنطن ورقة الأموال للضغط على السلطات العراقية للتحرك ضد الفصائل المسلحة، بحيث أدت هذه المخاوف مؤخراً إلى زيادة نسبية في ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي.

وحيال ذلك، أكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، الأربعاء، أن توقف التدفقات المالية يعود إلى «تأثرها بعوامل لوجستية بحتة، في مقدمتها محدودية حركة الطيران وإغلاق معظم المطارات، ما أدى إلى صعوبات في شحن الدولار نقداً عبر النقل الجوي، لا سيما مع تعطل أو تقليص الرحلات في المنطقة».

وتابع، أن «الجزء الأكبر من الطلب على الدولار، والذي يُقدّر بنحو 95 في المائة والمخصص لتمويل التجارة الخارجية (استيراد السلع والخدمات والمنافع المختلفة)، لا يزال يُدار بشكل طبيعي عبر القنوات المصرفية الرسمية، من دون انقطاع».

ورغم تأكيده أن نسبة التدفقات المتوقفة لا تتجاوز 7 في المائة من إجمالي الأموال العراقية، يخشى الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي من ضغوط قد يواجهها البنك المركزي العراقي في حال إيقاف شحنات الدولار النقدي.

ويرى الهاشمي في تدوينة عبر «إكس» أن «وقف شحنات الدولار النقدي قد يشكل ضغطاً على البنك المركزي، وقد يجبره على إيجاد خيارات أخرى صعبة للتعامل مع نقص الدولار النقدي؛ أهمها استخدام ما لديه من خزين دولاري نقدي لتمويل عمليات السفر والعلاج والدراسة».


قتيلان بهجوم إسرائيلي على سيارة في جنوب لبنان

أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)
TT

قتيلان بهجوم إسرائيلي على سيارة في جنوب لبنان

أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)

قُتل شخصان جراء هجوم إسرائيلي استهدف سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأضافت الوكالة أن فرق الإسعاف توجهت إلى مكان الحادث، ترافقها وحدات من الجيش اللبناني، للقيام بالإجراءات اللازمة.

يأتي ذلك بينما أقدم جريح من عناصر «حزب الله» اللبناني على تسليم نفسه للقوات الإسرائيلية بعد تهديدها بقصف سيارة إسعاف.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «أسعفت عناصر الدفاع المدني اللبناني في مركز بلدة رميش في جنوب لبنان جريحاً من عناصر (حزب الله) كان قد وصل إلى بلدة عين إبل في جنوب لبنان زحفاً من مدينة بنت جبيل، قبل أن تتواصل مع الصليب الأحمر اللبناني لنقله إلى منطقة آمنة».

وأشارت إلى أن «القوات الإسرائيلية في بلدة دبل علمت بوجود الجريح، فطلبت عبر اتصال هاتفي من المسعفين تسليمه، مهددة بقصف سيارة الإسعاف، إلا أن المسعفين رفضوا ذلك»، موضحة أن «الجريح قرر بعدها التوجه سيراً نحو بلدة دبل لتسليم نفسه، حرصاً على سلامة المسعفين وأهالي المنطقة، علما أنه كان قد فقد كمية كبيرة من الدم نتيجة إصابته».

وشهدت أجواء مدينة صور في جنوب لبنان ومعظم القرى والبلدات في قضاء صور، اليوم، تحليقاً للطائرات المسيرة الإسرائيلية على علو متوسط، كما أقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ عمليات تفجير ممنهجة في أحياء سكنية في مدينة بنت جبيل وقرى بيت ليف وشمع وطير حرفا وحانين في جنوب لبنان.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».