نقص المياه والمساعدات يُرهق مخيمات الشمال السوري

ظهور أمراض جلدية خطيرة بين أطفال النازحين

نازح سوري يحمل قطعة ثلج متجهاً إلى خيمته في مخيم «الرصيف» شمال إدلب (الشرق الأوسط)
نازح سوري يحمل قطعة ثلج متجهاً إلى خيمته في مخيم «الرصيف» شمال إدلب (الشرق الأوسط)
TT

نقص المياه والمساعدات يُرهق مخيمات الشمال السوري

نازح سوري يحمل قطعة ثلج متجهاً إلى خيمته في مخيم «الرصيف» شمال إدلب (الشرق الأوسط)
نازح سوري يحمل قطعة ثلج متجهاً إلى خيمته في مخيم «الرصيف» شمال إدلب (الشرق الأوسط)

وسط موجة حر شديدة، تصاعدت شكاوى نحو مليون ونصف مليون نازح يعيشون في مخيمات عشوائية وفقيرة، من نقص المياه الحاد، من المنظمات الإنسانية الدولية، مع ظهور أمراض جلدية على أجساد الأطفال، ومخاوف من انتشارها على نطاق أوسع.

ويتوجه عشرات الآباء يومياً بأطفالهم من المخيمات الحدودية مع تركيا وغيرها في شمال غربيّ سوريا، نحو المستشفيات العامة والخاصة على حد سواء، بحثاً عن علاج سريع لإصابات جلدية (بقع حمراء مؤلمة وجَرَب)، ظهرت مؤخراً على أجساد أبنائهم، قبل أن يبلغ الأمر حد الإصابات الفردية ويصل إلى العدوى الجماعية. عند غرفة انتظار أحد أطباء الجلدية في مدينة الدانا، شمال إدلب، ينتظر أبو سامر وابنه ذو السنوات العشر (المصاب بالجرب)، مع العشرات من المصابين بأمراض جلدية مختلفة، دورهم لرؤية الطبيب ومعاينة الحالات المصابة وصف العلاجات اللازمة والسريعة لها، التي وصفها البعض بالخطيرة، ما إن تفشّت في أوساط الناس وبخاصة بين النازحين في المخيمات المكتظة بالبشر.

نازح في مخيّم «ترمانين» غرب حلب يرطّب جوانب الخيمة بالماء للتخفيف من درجات الحرارة (الشرق الأوسط)

ويعزو أبو سامر (38 عاماً)، وهو نازح من ريف حلب الجنوبي إلى أحد المخيمات في منطقة أطمة الحدودية شمال إدلب، السبب في حالة ابنه الصحية وظهور علامات الإصابة بالجرب على مختلف أنحاء جسده، إلى قلة النظافة بسبب نقص المياه ومحدودية الكمية المخصصة لأسرته المؤلفة من 5 أشخاص من المياه التي تقدمها إحدى المنظمات الإنسانية، وهي 125 لتراً يومياً (أي 25 لتراً للفرد الواحد يومياً)، ويجري استخدامها والتصرف بها بتقنين شديد، إما للشرب وتبريد الأغطية خلال موجة الحر الحالية، وإما لغسيل أواني الطعام. أما غسيل الملابس والاستحمام، فكل أسبوع مرة واحدة، وربما ذلك هو السبب في تفشي الأمراض الجلدية بين الناس وبخاصة في المخيمات. ويضيف: «قد لا أفلح في معالجة ولدي من مرض الجرب وقد يتطور الأمر إلى إصابة باقي أفراد العائلة عن طريق العدوى، ما دام السبب لا يزال قائماً حتى الآن وهو قلة المياه، وكذلك مئات الحالات المصابة بأمراض جلدية منها الخطيرة في مخيمات النازحين التي تشكّل خطراً على الناس ككل نظراً للاكتظاظ البشري فيها والحمامات الجماعية وكذلك خزانات مياه الشرب، التي تعدّ عوامل رئيسية في انتقال العدوى سواء أمراضاً جلدية وغيرها من الأمراض بين الناس».

عامل في إحدى المنظمات الإنسانية يزوِّد مخيماً للنازحين شمال غربي سوريا بمياه الشرب (الشرق الأوسط)

«نتمنى ألا يأتي الصيف وحره الشديد الذي يرهق فينا الكبير والصغير وحتى الرضيع»... بهذه الكلمات وصفت السيدة أم محمد (28 عاماً) معاناتها وأطفالها، التي تتكرر كل عام مع قدوم فصل الصيف، وهي لاجئة في مخيم «درعمان» غربيّ حلب، ضمن خيمة سقفها من البلاستيك ذي اللون الأزرق الذي يضاعف درجات الحرارة داخل الخيمة.

وتقول: «قضينا أسبوعاً كاملاً ونحن نعالج طفلتنا (5 أعوام) في أحد المستشفيات العامة في المنطقة، بعد تعرضها للإصابة بالتهابات معوية، وكان السبب في ذلك اعتماد أسرتي في مياه الشرب على بئر قديمة قريبة من المخيم، التي اتضح أن مياهها غير صالحة للشرب بتاتاً، والأمر الذي دفعنا للاعتماد عليها في توفير مياه الشرب هو قلة المياه التي نحصل عليها من إحدى المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في المنطقة، وكميتها لا تتعدى 30 لتراً يومياً للفرد الواحد، في حين لا تسمح ظروف زوجي المادية بشراء مياه عن طريق صهاريج نقل المياه التي يبلغ سعر الصهريج الواحد منها (40 برميلاً) 200 ليرة تركية (أي ما يعادل 8 دولارات)، بينما لا يتجاوز أجره اليومي من عمله في البناء 40 ليرة تركية».

وأكدت مصادر طبية في إدلب وريف حلب الخاضعة لسلطة المعارضة في شمال غربيّ سوريا، أن المشافي والمراكز الطبية في تلك المنطقة، سجّلت تعرُّض ما يزيد على 1790 شخصاً بينهم أطفال، بأمراض مختلفة منها الحمى والكوليرا والجرب، ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة وقلة النظافة وقلة المياه خلال موجة الحر التي تشهدها المنطقة.

وقالت منظمة «منسقو استجابة سوريا»، التي تهتم برصد الجانب الإنساني في شمال غربيّ سوريا ومخيمات النازحين، في بيان لها، إن «أكثر من 811 مخيماً للنازحين في شمال غربيّ سوريا، تعاني من انعدام المياه اللازمة، إضافةً إلى انخفاض مخصصات المياه في باقي المخيمات نتيجة تخفيض الدعم من المنظمات الدولية، وارتفاع معدل استهلاك المياه، مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير والتي من المتوقع أن تزداد خلال الأيام القادمة، كما طالبت بالعمل على حماية الأطفال وبخاصة (الرضع) وكبار السن من موجات الحر الحالية، ودعت المنظمات الإنسانية بشكل عاجل إلى تحمل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية تجاه النازحين والمخيمات التي يقطنها أكثر من مليون ونصف المليون مدنيّ في مواجهة درجات الحرارة العالية».

وتشهد محافظة إدلب ومناطق حلب ومخيمات النازحين، وقفات احتجاجية لمنظمات إنسانية وجهات إنسانية وطبية وسياسية، بشكل شبه يومي، بسبب عدم وصول مجلس الأمن إلى قرار نهائي بشأن تمديد إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود (باب الهوى) شمال إدلب، وذلك بعد فشل المجلس بالتوافق على مقترح قدمته البرازيل وسويسرا في 11 يوليو (تموز) الجاري، بشأن تمديد إدخال المساعدات لمدة عام، بسبب استخدام روسيا حق الفيتو لمنع القرار، الذي قدمت بعده الأخيرة مقترحاً يتيح تمديد إدخال المساعدات الإنسانية لمدة 6 أشهر، ولم توافق عليه سوى الصين، وأعقبه إعلان النظام السوري، الخميس (الماضي)، منح الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة إذناً باستخدام معبر «باب الهوى» الحدودي مع تركيا، لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال غربيّ سوريا لمدة ستة أشهر، شرط التنسيق مع حكومة النظام.



الجيش الإسرائيلي يعتقل مَن هم في سن الخدمة العسكرية شمال غزة

جنود إسرائيليون يظهرون إلى جانب آليات عسكرية في بيت لاهيا بضواحي مدينة غزة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يظهرون إلى جانب آليات عسكرية في بيت لاهيا بضواحي مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل مَن هم في سن الخدمة العسكرية شمال غزة

جنود إسرائيليون يظهرون إلى جانب آليات عسكرية في بيت لاهيا بضواحي مدينة غزة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يظهرون إلى جانب آليات عسكرية في بيت لاهيا بضواحي مدينة غزة (إ.ب.أ)

ذكرت شبكة «سي إن إن» اليوم (السبت) أن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية قال إن الجيش يعتقل من هم في سن الخدمة العسكرية في شمال غزة، لتحديد من وصفهم «بالإرهابيين» بينهم.

وقالت «سي إن إن» إن تصريحات إيلون ليفي جاءت ردا على سؤال من الشبكة بشأن الصور التي يتم تداولها من غزة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ يوم الخميس، والتي تظهر رجالا تمت تعريتهم والجلوس في وضع الركوع بالشوارع وتغطية أعينهم باستخدام عصابات للأعين ووضعهم في مركبات عسكرية.

وقال ليفي: «عندما نجد رجالا في سن الخدمة العسكرية في المناطق التي طلبنا إخلاءها منذ أكثر من الشهر، لأنها معاقل لـ(حماس) حيث شهدنا قتالا عنيفا في المناطق الحضرية، نحتاج إلى اعتقال أولئك الأشخاص، وتحديد الإرهابيين منهم».

وأضاف أن أولئك الذين يتم التحقق من أنهم ليسوا «إرهابيين» سيطلق سراحهم.

وأوضحت «سي إن إن» أن بعض الرجال المعتقلين على الأقل كجزء من العملية التي انتشرت صورها على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا مدنيين وليس لهم انتماء لجماعات مسلحة، وفقا لحوار أجرته الشبكة مع أحد أقاربهم، وبيان صادر عن أرباب عملهم، وهو في شبكة إخبارية.


لماذا تركز إسرائيل عملياتها العسكرية على خان يونس؟

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى دمره القصف الإسرائيلي في مخيم خان يونس للاجئين (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى دمره القصف الإسرائيلي في مخيم خان يونس للاجئين (أ.ب)
TT

لماذا تركز إسرائيل عملياتها العسكرية على خان يونس؟

فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى دمره القصف الإسرائيلي في مخيم خان يونس للاجئين (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى دمره القصف الإسرائيلي في مخيم خان يونس للاجئين (أ.ب)

في بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول)، كان تركيز الجيش الإسرائيلي منصباً على شمال قطاع غزة، بزعم أنه مركز قيادة حركة «حماس» والمعقل الرئيسي لها. لكن الأسبوع الماضي توسع القصف الإسرائيلي إلى جنوب القطاع وتتواصل آلة الدمار الإسرائيلية بدك مدينة خان يونس بلا هوادة.

وأدى القتال العنيف في خان يونس وما حولها، إلى نزوح عشرات الآلاف في القطاع الذي فر أكثر من 80 في المائة من سكانه من منازلهم بالفعل، كما أدت الحرب إلى قطع معظم إمدادات الغذاء والمياه وغيرها من المساعدات الحيوية.

وفي بداية الحرب، عندما بدأ الطيران الإسرائيلي قصف مناطق في شمالي غزة، واستعدت القوات الإسرائيلية للتوغل البري، وزع الجيش الإسرائيلي رسائل حثت المدنيين على التحرك إلى جنوب القطاع حفاظا على سلامتهم.

وعلى الرغم من المخاطر في الرحلة، والاكتظاظ الشديد في الملاجئ والمنازل الخاصة، اتبع مئات الآلاف تلك الأوامر. وقالت الأمم المتحدة إن نحو 1.6 مليون شخص نزحوا باتجاه الجنوب، أي أكثر من ثلثي سكان غزة.

ومع توسيع إسرائيل عملياتها البرية جنوبا، طُلب من النازحين أن يتحركوا مرة أخرى إلى منطقة أصغر على طول الساحل المعروفة بمنطقة المواصي الواقعة جنوبي القطاع.

طفل فلسطيني نازح في مخيم في خان يونس (رويترز)

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، إنه سجل 234 ألف نازح في خان يونس، منذ الاجتياح الإسرائيلي البري للشمال، ويقيم عدد منهم في مخيمات مؤقتة، فيما يتوزع الباقون على مدارس الأمم المتحدة و«الأونروا» والملاجئ الحكومية، لكنها غير كافية لاستيعاب هؤلاء.

والآن، وسط القصف الإسرائيلي، يتم تصوير مدينة خان يونس الجنوبية، ثاني أكبر تجمع حضري في القطاع، على أنها معقل «حماس» بينما تتحرك الدبابات الإسرائيلية في منطقة مكتظة بالفعل بمئات الآلاف من النازحين.

لماذا خان يونس؟

تشير عدة تقارير إسرائيلية إلى أن هناك اعتقادا قويا لدى القادة العسكريين الإسرائيليين بأن قيادات «حماس» موجودة في مناطق جنوب غزة خاصة في خان يونس ورفح، وأن ذلك ربما كان السبب الرئيس وراء توسعة نطاق العمليات العسكرية لاستهداف مناطق جنوب غزة، وفقا لما نقلت شبكة «بي بي سي».

إسرائيل فشلت شمالاً فتوجهت جنوباً

إلا أن محللين فلسطينيين رأوا، بحسب الشبكة، أن إسرائيل تسعى وراء تحقيق نجاح في جنوب غزة بعد فشلها في الشمال، والذي كان واضحا في عدم الخروج بأي دليل عن أن قيادات «حماس» كانت تقيم أسفل مستشفى الشفاء الذي استهدفته إسرائيل ولم تتمكن من العثور على أثر لقيادات «حماس» تحته.

حطام يتناثر وسط انفجار خلال ما قال الجيش الإسرائيلي إنها عملية في خان يونس (رويترز)

معقل السنوار

وفي حين تعد مدينة غزة هي جذور حركة «حماس» وخاصة في مخيم الشاطئ للاجئين، ارتبطت خان يونس منذ فترة طويلة بزعيم حركة «حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار، وقائدها العسكري الغامض محمد ضيف، الذي تعده إسرائيل العقل المدبر لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، إذ نشأ كلاهما في مخيم خان يونس للاجئين، حيث ولد السنوار عام 1962، بحسب «الغارديان».

الهدف من العملية الموسعة في الجنوب، حسبما قال كبار ضباط الجيش الإسرائيلي علنا، هو القبض على السنوار وأعضاء آخرين في القيادة العليا أو قتلهم.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي يوم الثلاثاء: «إننا نهاجم مركز الثقل. يتم سؤالنا بشكل متكرر عن الدمار في غزة. حماس هي العنوان، السنوار هو العنوان».

وقال مايكل آيزنشتات، مدير الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، الأسبوع الماضي: «إذا تمكنت إسرائيل من القول إننا قتلنا السنوار، لقد قتلنا محمد ضيف، فهذا إنجاز واضح ورمزي وجوهري للغاية».

الرهائن

ومع ذلك، فقد أوضح هاليفي أيضاً أن جيش الدفاع الإسرائيلي والقيادة السياسية الإسرائيلية يرون توسيع العملية إلى الجنوب - خلافاً لشكاوى بعض عائلات الرهائن المحتجزين لدى «حماس» - وسيلة للضغط على حماس للعودة إلى المفاوضات بشأن الرهائن الـ 138 المتبقين.

أنقاض المباني المدمرة في موقع الضربات الإسرائيلية في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

ديموغرافيا خان يونس

ويعد جنوب غزة تاريخياً إحدى أكثر المناطق المحافظة اجتماعياً في القطاع الساحلي، وقد حظيت «حماس» منذ فترة طويلة بالدعم هناك.

وفي حين يقول جيش الدفاع الإسرائيلي إنه قتل الكثير من قادة «حماس»، فإن القيادة العليا للجماعة تجنبت حتى الآن هذا المصير، وفقا للصحيفة.

وتبعد خان يونس 10 كيلومترات عن الحدود المصرية، وتعد أكبر محافظة من حيث المساحة (108 كلم)، حيث تغطي مساحة أكبر من مدينة غزة. وثاني أكبر مدينة في قطاع غزة من حيث التعداد السكاني.

وكانت محافظة خان يونس موطناً لنحو 400 ألف نسمة، يتوزع 70 في المائة منهم في المناطق الحضرية، ونحو 13 في المائة في الريف، فيما يسكن نحو 17 في المائة في مخيم خان يونس للاجئين. ذلك قبل أن يؤدي الصراع إلى تضخم عدد سكانها.

وفي حين توجد مبان شاهقة في مدينة غزة، فإن أفق خان يونس أكثر انخفاضا، ويحيط به من جانب محيط ريفي من القرى التي تمتد حتى الحدود مع إسرائيل - أماكن مثل خزاعة - والتي عاشت على كل الصراعات تقريبا منذ عام 2008، وفقا لـ«الغارديان».

قصف خان يونس سيستمر ومخاوف من التهجير

وفي حديث لموقع، «أكسيوس»، ذكر مسؤول دفاعي إسرائيلي بارز أن الجيش الإسرائيلي يحتاج ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع لاستكمال هجومه الحالي، في خان يونس. وقال إنه بينما لم تمنح أميركا إسرائيل موعدا نهائيا لإنهاء عملياتها العسكرية، في غزة، أعربت واشنطن عن أن الوقت ينفد.

ووفق «بي بي سي»، أبدى مراقبون مخاوف من عودة إسرائيل إلى خطتها التي يجري الحديث عنها منذ تفجر الصراع والمتعلق بتهجير فلسطينيي غزة قسرا إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، عادين أن جعل غزة مكانا غير آمن وملاحقة سكانها من الشمال إلى الجنوب سيجعلهم يتركزون على الحدود مع مصر، ما سيشكل ضغطا كبيرا على مصر في ظل حديث أيضا عن إمكانية أن تضغط إسرائيل على سكان الضفة الغربية لترحيلهم إلى الأردن.


مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة

مشيعون يحملون جثمان فلسطيني في مخيم بلاطة للاجئين قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمان فلسطيني في مخيم بلاطة للاجئين قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة

مشيعون يحملون جثمان فلسطيني في مخيم بلاطة للاجئين قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
مشيعون يحملون جثمان فلسطيني في مخيم بلاطة للاجئين قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم (السبت) إن فلسطينياً قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة دورا بالضفة الغربية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت الوزارة أن الشاب القتيل اسمه ساري عمرو، ويبلغ من العمر 25 عاماً.

وقال نادي الأسير الفلسطيني: «أعدمت قوات الاحتلال خلال حملة الاعتقالات ساري عمرو، بعد أن أطلقت عليه النار هو وشقيقه إلى أن أُعلن عن مقتله قبل قليل».

وأضاف النادي في بيان له أن القوات الإسرائيلية اعتقلت منذ مساء أمس (الجمعة) وفجر اليوم 15 مواطناً على الأقل من الضفة الغربية، ليرتفع بذلك عدد المعتقلين منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 3700 شخص.

ولم يصدر تعقيب بعد من الجيش الإسرائيلي حول ما جرى في دورا.

وأظهرت لقطات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي من داخل منزل الشاب القتيل فوارغ رصاص، إضافة إلى مشاهد لتدمير محتويات المنزل. ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من تلك اللقطات بشكل مستقل.


«اليونيسيف»: قطاع غزة أخطر مكان في العالم للأطفال

طفلة فلسطينية جريحة في مستشفى الناصر في دير البلح بقطاع غزة بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
طفلة فلسطينية جريحة في مستشفى الناصر في دير البلح بقطاع غزة بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
TT

«اليونيسيف»: قطاع غزة أخطر مكان في العالم للأطفال

طفلة فلسطينية جريحة في مستشفى الناصر في دير البلح بقطاع غزة بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
طفلة فلسطينية جريحة في مستشفى الناصر في دير البلح بقطاع غزة بعد قصف إسرائيلي (رويترز)

قالت المديرة الإقليمية لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أديل خضر اليوم (السبت) إن قطاع غزة هو أخطر مكان في العالم بالنسبة للطفل، وسط العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وأضافت في بيان نشرته المنظمة التابعة للأمم المتحدة ونقلته «وكالة أنباء العالم العربي»، أن «أحياء بأكملها، حيث كان الأطفال يلعبون ويذهبون إلى المدارس، تحولت إلى أكوام من الأنقاض، بلا حياة فيها».

وقد أسفرت عمليات القصف الإسرائيلي عن مقتل 17487 شخصاً، أكثر من ثلثيهم من النساء والأطفال، وفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة في غزة حتى أمس (الجمعة).

وأضافت المسؤولة الدولية أن اليونيسيف والجهات الإنسانية الأخرى ظلت تدق ناقوس الخطر منذ أسابيع، إذ التقى فريق المنظمة على الأرض بأطفال فقدوا أطرافهم ومصابين بحروق من الدرجة الثالثة، وأطفال أصيبوا بالصدمة بسبب العنف المستمر الذي يحيط بهم.

وقالت أديل خضر «أجبر نحو مليون طفل للنزوح قسرا من منازلهم. ويتم دفعهم الآن أكثر فأكثر إلى الجنوب إلى مناطق صغيرة مكتظة دون ماء أو طعام أو حماية، مما يعرضهم بشكل متزايد لخطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي والأمراض المنقولة بالمياه. وتتعرض حياتهم لمزيد من التهديد بسبب الجفاف وسوء التغذية والمرض».

أجبر نحو مليون طفل للنزوح قسرا من منازلهم نتيجة الحرب في غزة

أديل خضر المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وأضافت خضر أن القيود والتحديات المفروضة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى قطاع غزة وعبره هي «حكم آخر بالموت على الأطفال» مشيرة إلى أن كميات المساعدات التي يتم إدخالها ليست كافية على الإطلاق مقارنة بمستوى الحاجة، ومشيرة في الوقت ذاته إلى أن توزيع المساعدات أصبح يمثل تحديا أكبر من أي وقت مضى بسبب القصف ونقص الوقود.

أطفال فلسطينيون نازحون من قطاع غزة فروا من منازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية إلى المخيمات في خان يونس (رويترز)

وقالت إن «النظام الإنساني ينهار، لا سيما في ظل الضغط الشديد الناجم عن التدابير المفروضة بعد انتهاء وقف إطلاق النار، حيث يدفع السكان بشكل أكبر نحو اليأس».

وذكرت خضر أن وقف إطلاق النار الإنساني الفوري والدائم هو السبيل الوحيد لإنهاء قتل وجرح الأطفال، والطريقة الوحيدة لحماية المدنيين، والطريقة الوحيدة لتمكين إيصال المساعدات المنقذة للحياة التي تشتد الحاجة إليها بشكل عاجل.

وقالت «يجب السماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع لمنع المزيد من المعاناة. ويجب أن يكون لدى اليونيسيف والمنظمات الإنسانية إمكانية الوصول الآمن إلى جميع الأطفال وأسرهم أينما كانوا في قطاع غزة، بما في ذلك الشمال».


ضربة إسرائيلية تقتل 3 من «حزب الله» في القنيطرة بسوريا

جنود إسرائيليون يشاركون في تدريبات بمرتفعات الجولان وسط الأعمال العدائية المستمرة عبر الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
جنود إسرائيليون يشاركون في تدريبات بمرتفعات الجولان وسط الأعمال العدائية المستمرة عبر الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

ضربة إسرائيلية تقتل 3 من «حزب الله» في القنيطرة بسوريا

جنود إسرائيليون يشاركون في تدريبات بمرتفعات الجولان وسط الأعمال العدائية المستمرة عبر الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
جنود إسرائيليون يشاركون في تدريبات بمرتفعات الجولان وسط الأعمال العدائية المستمرة عبر الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

أفاد مصدران محليان مقربان من دمشق بمقتل ثلاثة من عناصر «حزب الله» اللبناني المدعومة من إيران في ضربة إسرائيلية بطائرات مسيرة في جنوب غرب سوريا، أمس (الجمعة)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال أحد المصدرين إن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل سوري كان يرافقهم.

وأحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق على الضربة التي وقعت في القنيطرة المتاخمة لمرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وتشن إسرائيل منذ سنوات هجمات على ما تصفها بأهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث تزايد نفوذ طهران منذ أن بدأت دعم الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية التي اندلعت في 2011.


«المرصد»: «داعش» يقتل 7 من القوات الحكومية وموالين لها في شرق سوريا

جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«المرصد»: «داعش» يقتل 7 من القوات الحكومية وموالين لها في شرق سوريا

جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقي سبعة من أفراد القوات السورية والمسلحين الموالين حتفهم في هجوم شنه تنظيم «داعش» في البادية السورية بشرق البلاد ليلة أمس الجمعة، بحسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان على موقعه الإلكتروني اليوم السبت.

وبلغت حصيلة القتلى خلال العمليات العسكرية في البادية السورية منذ بداية العام الحالي، وفقاً لتوثيقات المرصد، 594 قتيلا من عناصر التنظيم وقوات حكومية ومواطنين.


الجيش الإسرائيلي يعلن شن غارات على أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

شخصان يبحثان عن مقتنيات سلمت في بيت دمره القصف الإسرائيلي لبلدة مجدل زون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
شخصان يبحثان عن مقتنيات سلمت في بيت دمره القصف الإسرائيلي لبلدة مجدل زون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن شن غارات على أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

شخصان يبحثان عن مقتنيات سلمت في بيت دمره القصف الإسرائيلي لبلدة مجدل زون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
شخصان يبحثان عن مقتنيات سلمت في بيت دمره القصف الإسرائيلي لبلدة مجدل زون بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم السبت، إن الجيش شن غارات على سلسلة أهداف لـ«حزب الله» في لبنان من بينها مقرات قيادة للعمليات، وفق وكالة أنباء العالم العربي.

وأضاف عبر منصة «إكس» أن الجيش رصد خلال ساعات الليلة الماضية إطلاق عدة قذائف من لبنان نحو إسرائيل، ورد باستهداف مصادرها.

في سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية اليوم بتعرض بلدة عيتا الشعب الجنوبية لغارة جوية عنيفة، مضيفة أن معلومات وردت عن وقوع إصابات.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطيران الإسرائيلي الاستطلاعي حلق طوال الليل وحتى صباح اليوم فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط من المناطق الحدودية الجنوبية. وأطلق الجيش الإسرائيلي صباحاً رشقات نارية باتجاه الأودية المجاورة لمواقعه في بركة ريشا والراهب على أطراف عيتا الشعب.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية بُعيد منتصف الليل جبل اللبونة بقذائف ثقيلة من عيار 240 ملم، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها منذ بدء حرب غزة هذه القذائف التي سُمعت أصداء انفجاراتها في أنحاء الجنوب.

كما دوى انفحار فوق بلدتي كفرا وياطر ناتج من انفجار صاروخ اعتراضي للقبة الحديدية الإسرائيلية.


نحو 180 قتيلاً جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون منزلًا مدمرا لعائلة بركة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية في دير البلح (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون منزلًا مدمرا لعائلة بركة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية في دير البلح (إ.ب.أ)
TT

نحو 180 قتيلاً جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون منزلًا مدمرا لعائلة بركة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية في دير البلح (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون منزلًا مدمرا لعائلة بركة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية في دير البلح (إ.ب.أ)

أسفرت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة عن سقوط نحو 180 قتيلاً خلال الليلة الماضية. وأفاد تلفزيون فلسطين اليوم السبت أن مستشفى ناصر جنوب قطاع غزة استقبل 62 قتيلا جراء قصف إسرائيلي على عدة منازل في خان يونس.

من ناحية أخرى، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن مستشفى شهداء الأقصى استقبل 71 قتيلا و160 إصابة على مدى الأربع والعشرين ساعة الماضية جراء قصف إسرائيلي على المحافظة الوسطى في قطاع غزة.إلى ذلك، نقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن وكالة «شهاب» اليوم (السبت)، أن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في قصف إسرائيلي لمنزل في مخيم النصيرات وسط غزة.

كما أفاد تلفزيون فلسطين اليوم بمقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على رفح جنوب قطاع غزة. وقال التلفزيون أيضا إن عشرات الجرحى أصيبوا في استهداف إسرائيلي لمنزل في دير البلح بالقطاع.

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على رفح في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي وقت لاحق، ذكر تلفزيون فلسطين أن 37 شخصا من عائلة واحدة قتلوا في قصف إسرائيلي على منزل ومصنع في شارع صلاح الدين في جباليا شمال القطاع.

وكان التلفزيون الفلسطيني أفاد أمس (الجمعة) بوصول 17 قتيلا إلى مستشفى شهداء الأقصى نتيجة قصف إسرائيلي على منزل في مخيم النصيرات.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم غير مسبوق شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أسفر عن سقوط 1200 قتيل وقضى معظمهم في اليوم الأول، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردّت إسرائيل بقصف مكثف على القطاع، وبدأت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) بشنّ عمليات برية. وأوقع القصف أكثر من 17 ألف قتيل معظمهم مدنيون وبينهم أكثر من ستة آلاف طفل، وفق حكومة «حماس». كما تسبّب في دمار واسع بالقطاع.


تقرير: إسرائيل قد توافق على 4 مستشفيات ميدانية في غزة

فلسطينيون يفرون من المعارك الضارية بين الجيش الإسرائيلي و«حماس» من مدينة خان يونس باتجاه رفح (د.ب.أ)
فلسطينيون يفرون من المعارك الضارية بين الجيش الإسرائيلي و«حماس» من مدينة خان يونس باتجاه رفح (د.ب.أ)
TT

تقرير: إسرائيل قد توافق على 4 مستشفيات ميدانية في غزة

فلسطينيون يفرون من المعارك الضارية بين الجيش الإسرائيلي و«حماس» من مدينة خان يونس باتجاه رفح (د.ب.أ)
فلسطينيون يفرون من المعارك الضارية بين الجيش الإسرائيلي و«حماس» من مدينة خان يونس باتجاه رفح (د.ب.أ)

ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» اليوم (السبت) أن إسرائيل قد توافق على إنشاء أربع مستشفيات ميدانية في غزة، ونقلت عن مصادر سياسية قولها إنه لا توجد خطط لإجلاء سكان من غزة إلى منطقة رفح بالقرب من الحدود المصرية، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأفادت «هيئة البث الإسرائيلية» أن المستشفيات الأربعة ستقيمها تركيا ومصر واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود.

ونقلت الهيئة عن مصادر قولها «لا خطة لإجلاء سكان من غزة إلى منطقة رفح... العلاقة بين إسرائيل ومصر استراتيجية ومهمة وتتعاون الدولتان لمنع اقتحام الحدود إلى سيناء».

نازحون فلسطينيون فروا من خان يونس يقيمون مخيما في رفح جنوبا بالقرب من الحدود مع مصر (أ.ف.ب)

وأسقطت الولايات المتحدة من خلال الفيتو، مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار فورا في قطاع غزة، بينما تتواصل الحرب بين إسرائيل و«حماس» وسط دعوات أممية لإنهاء «إزهاق أرواح الفلسطينيين».

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن الهجوم الذي شنّته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لا يبرر «العقاب الجماعي» للفلسطينيين، في ظل أزمة إنسانية متصاعدة.


مشروع قرار أممي يطالب إسرائيل باحترام التزاماتها الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية جريحة تنتظر في مستشفى ناصر في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
طفلة فلسطينية جريحة تنتظر في مستشفى ناصر في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
TT

مشروع قرار أممي يطالب إسرائيل باحترام التزاماتها الإنسانية في غزة

طفلة فلسطينية جريحة تنتظر في مستشفى ناصر في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
طفلة فلسطينية جريحة تنتظر في مستشفى ناصر في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)

يطالب مشروع قرار قدمته أمس (الجمعة) إلى منظمة الصحة العالمية 17 دولة عضو وفلسطين ذات الوضع الخاص، إسرائيل بالاحترام الكامل لالتزاماتها بحماية الطواقم الطبية والإنسانية في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف كثيف يشنه الجيش الإسرائيلي.

ومن المقرر النظر في النص غدا (الأحد) خلال جلسة خاصة للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية تعقد لمناقشة «الوضع الصحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية». وقد قدمته كل من الجزائر والسعودية وبوليفيا والصين ومصر والإمارات وإندونيسيا والعراق والأردن ولبنان وماليزيا والمغرب وباكستان وفلسطين وقطر وتونس وتركيا واليمن.

وجاء في مشروع القرار أن «المجلس التنفيذي يعرب عن قلقه العميق حيال الوضع الإنساني الكارثي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ولا سيما حيال العمليات العسكرية في قطاع غزة»، حسبما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية».

ويعبر النص عن القلق إزاء «الحصار الذي يجري فرضه» ومدى «الضرر الكبير الذي لحق بقطاع الصحة العامة». كما يتحدث عن المخاطر التي يمكن أن يشكلها على الصحة العامة وجود «آلاف الضحايا الذين ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض»، فضلا عن ظروف النظافة والملاجئ المكتظة.

تفرض إسرائيل حصارا شاملا على قطاع غزة منذ 9 أكتوبر (تشرين الأول) بعد يومين على الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس على مستوطنات في غلاف غزة. وردا على ذلك تقصف إسرائيل قطاع غزة وشنت ضده هجوما بريا منذ 27 أكتوبر، والذي أدى إلى وفاة أكثر من 17 ألف شخص 70 في المائة منهم نساء وقصّر، ووقوع أكثر من 46 ألف جريح.

ويطالب مشروع القرار «سلطة الاحتلال» بـ«ضمان احترام وحماية جميع العاملين في المجال الطبي والعاملين في المجال الإنساني الذين يقتصر نشاطهم على الطب، ووسائل نقلهم ومعداتهم، وكذلك المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى».

كما يطالب «سلطة الاحتلال بتسهيل المرور بلا انقطاع وبشكل منظم وحر وآمن ومن دون عوائق للعاملين في المجال الطبي والعاملين الإنسانيين».

ويدعو كذلك المجتمع الدولي إلى «تعبئة التمويل الكافي لتلبية الاحتياجات الفورية والمستقبلية لبرامج الصحة التابعة لمنظمة الصحة العالمية» و«إعادة بناء النظام الصحي الفلسطيني، بالتعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية والمؤسسات المتخصصة» التابعة للأمم المتحدة.

يضم المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية 34 دولة عضوا تُنتَخب لثلاث سنوات من كل إقليم من أقاليم المنظمة. وهو يؤدي دورا فائق الأهمية في تنفيذ قرارات جمعية الصحة العالمية.