بعد 3 أيام من الإضراب عن العمل، يستعد صحافيو مكتب «بي بي سي» بالقاهرة لعقد مؤتمر صحافي، الأربعاء، للإعلان عما توصّل له الإضراب الذي بدأ الاثنين، للمطالبة بعدة مطالب أبرزها رفع الأجور بما يتوافق مع زيادة التضخم في مصر، ومراجعة السياسات المالية التي وصفوها بـ«التمييزية» المتبعة من إدارة «بي بي سي» تجاه مكتب القاهرة، مقارنة ببقية مكاتب الهيئة البريطانية.
وأفاد بيان أصدره صحافيو «بي بي سي» بالقاهرة، بأن الإضراب هو «احتجاج على تدني الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية، فضلاً عن السلوك التمييزي الذي تتعمد الإدارة في لندن انتهاجه ضد مكتب القاهرة، فيما يخص السياسات المالية».
وحسب خالد البلشي، نقيب الصحافيين المصريين، والمُفوّض بالحديث باسم صحافيي «بي بي سي» المضربين، فإن «المشكلة الرئيسية تتمثل في التمييز الواضح في التعامل مع صحافيي مكتب القاهرة، مع عدم مراعاة الظرف الاقتصادي الحرج الذي تمُر به مصر».
وقال البلشي لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تعامل مالي مختلف تتبعه (بي بي سي) مع مكتب القاهرة مقارنة ببقية المنطقة؛ إذ تم -على سبيل المثال- رفع مُرتبات العاملين بمكتب تركيا بنسبة 90 في المائة، علاوة على استحداث بنود ومزايا وبدلات تخص العلاج والوجبات، وهو الأمر الذي لم يتم تطبيقه مع صحافيي مكتب القاهرة، وهو تعامل في الأصل راعى ظروف البلدان التي تمر بأزمات اقتصادية مماثلة لما حدث في مصر».
وأشار البلشي إلى أن «الصحافيين لا يشترطون تقاضي أجورهم بالدولار، بقدر ما يطالبون بمراعاة انخفاض قيمة العملة المصرية، وبما يوازي قيمة المرتبات المرصودة رسمياً في الميزانيات».
وأشار إلى أنه «سيتم خلال المؤتمر الصحافي الإعلان عن أحدث ما توصل له التفاوض، والإجراءات الجديدة للتصعيد في حالة عدم التوصل لردود من الإدارة حيال المطالب المحددة».
ويصل عدد المضربين بمكتب القاهرة إلى 77 صحافياً، ويعد هذا الإضراب هو الثاني بعد إضراب آخر سبقه لمدة يوم واحد في 14 يونيو (حزيران) الماضي، للمطالبة بإعادة النظر في الأجور، وهو الإضراب الذي لم يتم فيه التوصل لتقدم في المفاوضات مع إدارة هيئة الإذاعة البريطانية ومقرها لندن.
وكان بث إذاعة «بي بي سي» العربية على موجات الراديو قد توقف نهاية يناير (كانون الثاني) هذا العام، بعد 85 عاماً من البث، وذلك تطبيقاً لاستراتيجية أعلنت عنها هيئة الإذاعة البريطانية، تشمل خفض 382 وظيفة في خدمتها العالمية.
وقالت الهيئة إن «الخطط ستسرع عروضها الرقمية، وتزيد من تأثيرها مع الجماهير في جميع أنحاء العالم».

