تركيا تقتل مسؤولاً عن تفجير ضخم في عفرين عام 2020

تعزيزات مكثفة في حلب بعد تصاعد هجمات «قسد»

صورة أرشيفية لتفجير صهريج وقود مفخخ في سوق وسط عفرين عام 2020
صورة أرشيفية لتفجير صهريج وقود مفخخ في سوق وسط عفرين عام 2020
TT

تركيا تقتل مسؤولاً عن تفجير ضخم في عفرين عام 2020

صورة أرشيفية لتفجير صهريج وقود مفخخ في سوق وسط عفرين عام 2020
صورة أرشيفية لتفجير صهريج وقود مفخخ في سوق وسط عفرين عام 2020

وسط تكثيف التعزيزات العسكرية في حلب، أعلنت المخابرات التركية مقتل أحد مسؤولي «وحدات حماية الشعب الكردية» أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في منبج، وعرّفته بأنه المسؤول عن تفجير صهريج وقود مفخخ في سوق بمدينة عفرين في محافظة حلب، شمال غربي سوريا عام 2020، ما أسفر عن مقتل 40 مدنياً وإصابة عشرات آخرين.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن مصادر أمنية، السبت، أن هيثم جمعة، الذي كان يحمل الاسم الحركي «هيثم أبو دحام»، كان ينشط «مسؤولاً» ضمن كادر استخبارات حزب «العمال الكردستاني» وامتداداته «وحدات الحماية الكردية» في منبج.

وقالت المصادر إن جمعة كان مسؤولاً عن إدخال مستلزمات إلى مناطق العمليات التي قامت بها تركيا في شمال سوريا، وفي مقدمتها «درع الفرات»، بهدف تنفيذ أعمال إرهابية من قبل التنظيم (الوحدات الكردية) في تلك المناطق.

وأضافت أن جهاز المخابرات التركية توصل، قبل مدة، إلى معلومات تفيد بقدوم جمعة إلى مركز مدينة منبج، وتمكن من القضاء عليه في عملية نفذها في مركز المدينة في 9 يوليو (تموز) الحالي. وتابعت المصادر أن جمعة كان مسؤولاً عن تفجيرات بواسطة 3 دراجات نارية وسيارتين في 2019 في جرابلس، فضلاً عن تفجير صهريج وقود مفخخ في سوق وسط مدينة عفرين، أسفر عن مقتل 40 مدنياً، بينهم 11 طفلاً، وإصابة 47 آخرين، في 29 أبريل (نيسان) عام 2020، والذي أعقبه تفجير سيارة مفخخة في حي المحمودية وسط المدينة، بواسطة قنبلة كانت موضوعة في سيارة مركونة بأحد شوارع الحي، ما أحدث أضراراً مادية فقط بمحيط موقع التفجير. وأعلنت ولاية هطاي التركية، وقتها، أن فرق الأمن قبضت على مشتبه به بجلب الصهريج المفخخ إلى موقع التفجير.

صورة أرشيفية لرتل تركي يتحرك باتجاه الأراضي السورية

في الوقت ذاته، أرسلت الفصائل الموالية لتركيا تعزيزات عسكرية إلى عفرين، السبت، وسط استنفار أمني كبير للفصائل في المدينة وريفها. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن فرقتي «الحمزة» و«سليمان شاه» وحركة «أحرار الشام»، دفعت بأرتال عسكرية ضخمة، تتكون من أسلحة ثقيلة ودبابات وراجمات صواريخ ومدفعية رشاشة مثبتة على سيارات دفع رباعية، تزامناً مع استنفار أمني في مناطق نفوذ «هيئة تحرير الشام».

تعزيزات تركية في حلب

في هذه الأثناء، دفعت القوات التركية بتعزيزات عسكرية جديدة ضمن رتل عسكري ضم آليات عسكرية ولوجستية ومدرعات وناقلات جند رفقة عناصر من فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، دخل من معبر كفرلوسين الحدودي مع ساعة مبكرة السبت، متجهاً إلى النقاط التركية بريف حلب الغربي، ضمن منطقة خفض التصعيد، المعروفة بمنطقة «بوتين - إردوغان». وتأتي التعزيزات التركية بعد تصعيد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من هجماتها على النقاط العسكرية التركية وهجومها منذ أيام على قاعدة «البحوث العملية» في أعزاز. وتواترت معلومات حول طلب القوات التركية من الفيلق الثالث التابع لـ«الجيش الوطني» تسليمها عدداً من النقاط العسكرية على خطوط التماس مع «قسد»، جنوب غربي مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، إثر الهجوم الذي استهدف قاعدة البحوث العلمية التابعة لها في شرق أعزاز، فضلاً عن تزايد عمليات تهريب البشر والمتفجرات في المنطقة ومن المعابر الحدودية مع تركيا. في غضون ذلك، قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها، بالمدفعية الثقيلة محيط مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، ضمن مناطق سيطرة قوات «قسد» والقوات الحكومية السورية، التي توجد فيها قاعدة روسية، تزامناً مع تحليق لطيران روسي في أجواء المنطقة.


مقالات ذات صلة

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

تواجه الحكومة التركية اتهامات من الجانب الكردي بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
TT

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)
تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

إيطاليا تطالب بالإفراج عن مواطنيها

وفي السياق، دعت الحكومة الإيطالية في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وأعلن كل من وزارة الخارجية الإسرائيلية ومنظمي الأسطول في وقت سابق الخميس، أن البحرية الإسرائيلية اعترضت نحو 175 ناشطاً من «أسطول الصمود» قبالة اليونان، وباتوا في طريقهم إلى الدولة العبرية.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي».

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا وبرشلونة في إسبانيا وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.