سموترتش يعمل على ضم 60 % من الضفة وملئها بمشاريع الاستيطان

في ظل هجمات المستوطنين على البلدات الفلسطينية بحماية الجنود

ميليشيات المستوطنين في الاعتداءات الميدانية على البلدات الفلسطينية (لجان مقاومة الاستيطان)
ميليشيات المستوطنين في الاعتداءات الميدانية على البلدات الفلسطينية (لجان مقاومة الاستيطان)
TT

سموترتش يعمل على ضم 60 % من الضفة وملئها بمشاريع الاستيطان

ميليشيات المستوطنين في الاعتداءات الميدانية على البلدات الفلسطينية (لجان مقاومة الاستيطان)
ميليشيات المستوطنين في الاعتداءات الميدانية على البلدات الفلسطينية (لجان مقاومة الاستيطان)

في وقت تتسع فيه وتزداد هجمات المستوطنين المتطرفين على البلدات الفلسطينية، ويتم فيه إقرار أكبر عدد من الوحدات السكنية في المستوطنات، يعمل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموترتش، على ضم المنطقة «C»، التي تشكل 60 في المائة من الضفة الغربية بشكل فعلي ويضع خطة لملء هذه المنطقة بالمستوطنات، جنباً إلى جنب مع منع البناء للفلسطينيين وهدم ما بنوه حتى الآن من دون تراخيص رسمية من الحكومة الإسرائيلية.

وقالت مصادر أمنية مقربة من الجيش الإسرائيلي، إن سموترتش، الذي يشغل منصب وزير ثان في وزارة الدفاع، وبحكم هذا المنصب بات مسؤولاً عن الإدارة المدنية الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، يكرس كل جهوده لتنفيذ خطته، ويستغل كل دقيقة من وقته لوضع جدول زمني لموظفيه المسؤولين عن تنفيذ تعليماته.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموترتش في الكنيست 10 يوليو الحالي (أ.ب)

ووصف أحدهم كيف يعمل سموترتش فقال: «كأنه جرافة (D9)، يضع هدفاً أمامه ويتقدم بشكل أعمى إلى الأمام لتحقيقه، لا يرى أحداً، لا يهمه الفلسطينيون ولا الإسرائيليون، لا يلتفت يمنة أو يساراً، لا يكترث للمعارضة الدولية ولا لتحفظات الجيش، يتقدم ويتقدم بلا حسيب ولا رقيب. وهدفه واضح. هو يعرف أنه لا يستطيع استصدار قرار رسمي في الحكومة لضم هذه المنطقة إلى إسرائيل فيعمل على ضمها بشكل فعلي وميداني، على الأرض».

ويكشف المصدر العسكري عن «جلسة درامية» عقدت بناء على طلب سموترتش في وزارة الدفاع بمشاركة كبار الموظفين الذين يعملون على تطبيق هذه الخطة وبين عدد من كبار ضباط الجيش العاملين في الضفة الغربية، هدفها تغيير سلم الأولويات في الوزارة إزاء التعامل مع موضوع البناء. وجاء ممثلو سموترتش إلى الجلسة يحملون خطة جاهزة لزيادة هدم البيوت الفلسطينية المبنية بلا ترخيص في المنطقة «C» وتبييض البيوت التي بناها المستوطنون اليهود بلا ترخيص، مثل البؤر الاستيطانية. سألهم الضباط كيف سيفسرون للعالم هذا المنطق، أي الهدم للفلسطينيين والتبييض للمستوطنين، فأجابوا: «نهدم البيوت اليهودية التي أقيمت على أرض فلسطينية خاصة، ونعيد بناءها على أرض المشاع، ونمنحهم تراخيص ونحول كل بؤرة إلى مستوطنة رسمية».

بناء قيد الإنشاء في مستوطنة بالضفة الغربية في 27 يونيو 2023 (إ.ب.أ)

واختلف الجانبان حول الموضوع، حيث علت أصوات المتكلمين، «وشعر بعض الضباط أنهم يواجهون بلطجية يعربدون على الجيش بشكل مكشوف». وقال أحدهم، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الجمعة، إن «المنطق الذي يعملون وفقه غريب ومستهجن. قلنا لهم إننا كنا نعمل على توسيع الاستيطان وهدم بيوت فلسطينية غير مرخصة في الماضي بطريقة حذرة جداً، نأخذ في الاعتبار معارضة الدول العربية التي نقيم معها علاقات، والدول الصديقة والحليفة، بل كنا في بعض الأحيان نجري تنسيقاً مسبقاً مع الأميركيين حتى يقفوا إلى جانبنا، ولا يحسبوا أننا نستفزهم. ولكن ثلة سموترتش في الوزارة لا تأخذ شيئاً من هذا بالاعتبار».

«تم مثلاً عام 2012 الترويج لـ7325 وحدة استيطانية، وعام 2017 الترويج لـ6742 وحدة، وعام 2020 الترويج لـ12159 وحدة، وعام 2021 تم الترويج لـ3645 وحدة، أما في عام 2022 فقد تم الترويج لـ4427 وحدة استيطانية»

حركة «سلام الآن»

يذكر أن حركة «سلام الآن» الإسرائيلية، التي ترصد النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية، نشرت تقريراً يوم  الخميس، أكدت فيه أنه خلال ولاية حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، بلغ هذا النشاط «رقماً قياسياً» جديداً. إذ أصدرت الحكومة قرارات لبناء 12855 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية في النصف الأول من العام الحالي. وعلقت الحركة على ذلك بالقول إن «هذا رقم قياسي للوحدات السكنية في الضفة الغربية على نطاق سنوي».

وأوضحت الحركة أنه «تم مثلاً عام 2012 الترويج لـ7325 وحدة استيطانية، وعام 2017 الترويج لـ6742 وحدة، وعام 2020 الترويج لـ12159 وحدة، وعام 2021 تم الترويج لـ3645 وحدة، أما في عام 2022 فقد تم الترويج لـ4427 وحدة استيطانية».

وخلصت الحركة إلى القول إنه «يبدو أن عمليات البناء في المستوطنات هي الأنشطة الرئيسية والمركزية للحكومة الحالية. وفي الأشهر الستة الماضية، القطاع الوحيد الذي شجعته إسرائيل بقوة هو المشروع الاستيطاني». وحذّرت من أن «هذا المشروع (الاستيطان) لا يدفع عجلة الاقتصاد الإسرائيلي، بل يضرّ بأمن إسرائيل ودبلوماسيتها ومجتمعها».

يذكر أن المتطرفين، الذين كانوا يعدون في الماضي «شبيبة هامشية ليست صاحبة تأثير جدي»، يتحولون اليوم إلى قوة كبيرة تقيم ميليشيات مسلحة، وتنتشر على جميع أنحاء الضفة الغربية، وتبادر إلى اعتداءات منظمة على البلدات الفلسطينية. وحسب معطيات فلسطينية، فإن 140 قرية ومدينة فلسطينية تعرضت لاعتداءات كهذه منذ مطلع السنة، تتم خلالها محاولة إضرام النيران في بيوت حين كان أهلها نياماً، وبأعجوبة لم يحترقوا مثلما احترقت عائلة دوابشة في قرية دوما أواسط العقد الماضي، تحديداً في 31 يوليو (تموز) 2015. وفي أيام الجمعة، حيث ينظم الفلسطينيون مسيرات أسبوعية سلمية ضد الاستيطان، ينوي المستوطنون تنظيم نشاطات استباقية تمنع المسيرات الفلسطينية، بحجة أن «ما لا يفعله الجيش لردع الإرهابيين، خوفاً من ردود الفعل الدولية سنفعله نحن».

وحاول مستوطنون، فجر الجمعة، اقتحام منطقة بئر أبو عمار الأثرية في بلدة قراوة بني حسان غربي سلفيت. وذكر رئيس بلدية قراوة بني حسان إبراهيم عاصي، أن المستوطنين حاولوا اقتحام المنطقة بحماية جنود الاحتلال الذين أطلقوا قنابل الصوت والرصاص الحي صوب الشبان الذين تصدوا للاعتداء. وقال إن المعتدين تمكنوا من الاعتداء على بعض الشبان الموجودين وتخريب الممتلكات، بهدف الاستيلاء على المنطقة ولكنهم لاذوا بالفرار بعد تصدي الشبان لهم، رغم أن جيش الاحتلال قام بإطلاق القنابل الصوتية والغازية تجاه شباننا.

وأشاد محافظ سلفيت اللواء د. عبد الله كميل، بيقظة وبسالة أهالي بلدة قراوة بني حسان «الذين يجسدون أروع الأمثلة في حماية أراضيهم من أطماع وهجمات المستوطنين المتتالية، خصوصاً بمنطقة بير أبو عمار والراس والنويطف»، داعياً جميع قرى وبلدات المحافظة لتشكيل وتفعيل لجان الحراسة لصد قطعان المستوطنين مع تصاعد الاعتداءات اليومية.


مقالات ذات صلة

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

وثَّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 4914 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع العام 2026 وحتى نهاية أغسطس (آب) الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضى

بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقامة دولة فلسطينية بعيد المنال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتقلّص مساحة العيش للفلسطينيين مع توسّع الاستيطان.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رسائل أردنية مشفّرة في مواجهات استفزازات إسرائيلية مستمرة

عاد مصطلح «الأردن أولاً» إلى لسان الرسميين الأردنيين، وذلك أمام استفزازات إسرائيلية مستمرة، وتهديد مستمر بدفع خيار تهجير سكان من الضفة الغربية نحو الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المستوطنون يتباهون بالسيطرة على أراضٍ شاسعة في الضفة الغربية

كشف اتحاد المزارع الاستيطانية الخريطة الجغرافية التي تعرض بدقة نطاق الأراضي التي سيطر عليها المستوطنون بقوة الاحتلال في الضفة الغربية.

نظير مجلي (تل أبيب)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».