حاكم مصرف لبنان يخضع للتحقيق بجرائم «الاختلاس والإثراء غير المشروع»

وفد قضائي ألماني يحصل على مستندات من ملف رياض سلامة

رياض سلامة ومساعدته ماريان الحويك (تويتر)
رياض سلامة ومساعدته ماريان الحويك (تويتر)
TT

حاكم مصرف لبنان يخضع للتحقيق بجرائم «الاختلاس والإثراء غير المشروع»

رياض سلامة ومساعدته ماريان الحويك (تويتر)
رياض سلامة ومساعدته ماريان الحويك (تويتر)

مثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، الذي استجوبه على مدى ثلاث ساعات في حضور وكيل الدفاع عنه، في مضمون ادعاء النيابة العامة في بيروت ضدّه وضدّ شقيقه رجا سلامة ومساعدته ماريان الحويك، بجرائم «الاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتهرب الضريبي».

وحضرت الجلسة أيضاً رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل هيلانة إسكندر، وتقرر على أثرها ترك سلامة رهن التحقيق بانتظار استكمال استجوابه يوم الثلاثاء المقبل، على أن يخضع للتحقيق في الموعد نفسه رجا سلامة شقيق حاكم البنك المركزي ومساعدة الأخير ماريان الحويك.

وبخلاف التوقعات لم يستمهل سلامة لتقديم دفوع شكلية، إذ حضر إلى مكتب قاضي التحقيق عند العاشرة والنصف صباحاً، مع شقيقه رجا وماريان الحويك، وبعد دقائق شرع أبو سمرا باستجواب رياض سلامة، وبعد ساعة من بدء التحقيق طلب أبو سمرا من رجا وماريان مغادرة مكتبه وأبلغهما بموعد استجوابهما الثلاثاء المقبل، لكون جلسة استجواب الحاكم ستأخذ وقتاً طويلاً.

وأشار مصدر قضائي مطلع إلى أن «الأسئلة التي طرحت على الحاكم من قبل أبو سمرا والقاضية هيلانة إسكندر تمحورت حول حساباته الشخصية، وحسابات شقيقه رجا وماريان الحويك وشركة (فوري) التي يملكها رجا والتحويلات الخاصة بهذه الحسابات سواء إلى مصارف لبنانية أو خارجية».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن سلامة «بدا مرتاحاً وأجاب على كلّ الأسئلة التي طرحت عليه، ولم يتحفّظ على أي منها، إلّا أن القاضي أبو سمرا رفض طرح عدد من أسئلة القاضية إسكندر معتبراً أنها بلا جدوى، ولا تخدم التحقيق». وقال إن حاكم البنك المركزي «قدّم مستندات أحضرها معه، وجرى ضمّها إلى الملفّ، كما تعهد بتقديم مستندات إضافية في ضوء جلسة استجوابه والأسئلة التي واجهها». ولاحظ سلامة، وفق المصدر نفسه، أن «أكثر الأسئلة التي طرحت عليه مكرّرة، إذ سبق له أن أجاب عليها خلال التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة التمييزية أو لدى المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون أو أمام الوفود القضائية الأوروبية ولدى القاضي أبو سمرا».

ويفترض أن تستغرق جلسة الثلاثاء المقبل وقتاً طويلاً، بالنظر لاستكمال استجواب سلامة ومن ثم الشروع باستجواب شقيقه ومساعدته. ورجّح المصدر القضائي أن «يعمد قاضي التحقيق بعد الانتهاء من سماع المدعى عليهم الثلاثة، إلى وضع قائمة بأسماء الشهود، وبينهم موظفون في البنك المركزي وخبراء من شركات التدقيق المالي وبعضهم جرى استجوابهم من قبل الوفود القضائية الأوروبية»، مشيراً إلى أن التحقيق «سيستغرق وقتاً طويلاً وربما يمتدّ إلى ما بعد إحالة القاضي أبو سمرا على التقاعد في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».

وفي الوقت التي كانت جلسة استجواب سلامة قائمة، بدأ الوفد القضائي الألماني يجول في أروقة قصر العدل في بيروت، وما إن انتهت جلسة التحقيق، حتى دخل الوفد إلى مكتب القاضي أبو سمرا وعقد معه اجتماعاً مطولاً، ونفت مصادر معنية بملفّ سلامة أن يكون الاجتماع تطرق إلى جلسة استجواب حاكم مصرف لبنان، وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الوفد الألماني التي ترأسه المدعية العامة في ميونيخ «تابع تنفيذ الاستنابات العائدة له وللقضاء الفرنسي، ومنها الطلب الأخير المتعلّق بمداهمة مصرف لبنان والحصول على مستندات متعلقة بحسابات رياض سلامة وشقيقه ومساعدته».

ولوحظ أن القاضي أبو سمرا سمح للوفد الأوروبي بتصوير مستندات موجودة في مكتبه خاصة بملف سلامة، وأوضحت المصادر أن «المستندات التي حصل عليها الفريق الألماني وتمكّن من تصويرها غير مرتبطة بجلسة الاستجواب، بل هي أوراق عائدة لمصرف لبنان، وبعضها عبارة عن تقارير لشركات تدقيق مالي لا تمسّ بسرية التحقيق اللبناني ولا تتعارض مع السيادة اللبنانية».



إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.