القاهرة توجه الدعوة لأمناء الفصائل الفلسطينية للتشاور نهاية الشهر

بهدف مناقشة سبل مواجهة التصعيد الإسرائيلي

اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية عبر تقنية الفيديو عام 2020 بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس (وفا)
اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية عبر تقنية الفيديو عام 2020 بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس (وفا)
TT

القاهرة توجه الدعوة لأمناء الفصائل الفلسطينية للتشاور نهاية الشهر

اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية عبر تقنية الفيديو عام 2020 بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس (وفا)
اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية عبر تقنية الفيديو عام 2020 بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس (وفا)

كشفت مصادر مطّلعة أن مصر وجّهت الدعوة لأمناء عموم الفصائل الفلسطينية، للمشاركة في جولة مشاورات بالقاهرة، نهاية الشهر الحالي. وأوضحت المصادر، التي تحدثت، لـ«الشرق الأوسط»، شريطة عدم نشر هويتها، أن الدعوة تستهدف «التباحث حول الأوضاع في الأراضي المحتلّة، وعمليات التصعيد الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، بعد العمليات التي نفّذتها القوات الإسرائيلية في جنين ونابلس، وأدت إلى سقوط عشرات الضحايا».

وأضافت المصادر أن القاهرة «تدعم كل جهد يعزز وحدة الصف الفلسطيني، ويحقق تطلعات الشعب الفلسطيني»، وأن الدعوة المصرية لقادة الفصائل «تستهدف توفير الأجواء للأطراف الفلسطينية للتشاور والتباحث للتوافق فيما بينها على موقف موحد».

كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قد دعا، في كلمة تلفزيونية، الاثنين الماضي، الأمناء العامين لكل الفصائل، إلى اجتماع طارئ، لمواجهة الهجوم الإسرائيلي على جنين ومخيمها.

«الجهاد الإسلامي» بغزة تحيي ذكرى قادة الحركة الذين قُتلوا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة (د.ب.أ)

ودعتا حركتا «حماس» و«الجهاد»، في بيان، نهاية الأسبوع الماضي، للاتفاق على خطة وطنية شاملة لمواجهة المخاطر التي تعترض القضية الفلسطينية. واعتبر البيان أن الاتفاق على الخطة الوطنية الشاملة «واجب وطني، مع ضرورة إخراج هذه الخطة إلى حيز التنفيذ فوراً»، بما في ذلك عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.

وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الاتصالات التي تُجريها القاهرة مع أطراف عدة فلسطينية وإقليمية ودولية «تستهدف الضغط على إسرائيل لوقف تصعيدها»، لافتاً إلى أن القاهرة «تمتلك علاقات وثيقة مع جميع الفصائل الفلسطينية، وتقف على مسافة واحدة من الجميع».

وأوضح فهمي، لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك في المقابل تقديراً كبيراً من جانب الفصائل الفلسطينية التي تدرك حجم وقيمة الدور الذي تلعبه القاهرة لتوفير مظلة حماية للشعب الفلسطيني.

لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية ونظيره المصري مصطفى مدبولي في القاهرة يوم 31 مايو (د.ب.أ)

واستضافت مصر، منذ بداية العام، جولتين للتشاور مع قادة حركتي «حماس» و«الجهاد» في قطاع غزة، كان آخِرها الشهر الماضي، كما زار رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، القاهرة، مطلع الشهر الماضي، في زيارة رسمية استمرت 3 أيام، على رأس وفد وزاري ضمّ 9 وزراء، التقى فيها نظيره المصري مصطفى مدبولي، وعدداً من المسؤولين المصريين، وجرى بحث تعزيز العلاقات الثنائية.

ونجحت مصر، أكثر من مرة، في التدخل لوقف إطلاق النار، خلال المواجهات التي جَرَت بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وبعض الفصائل الفلسطينية، وكان آخِر تلك المواجهات في مايو (أيار) الماضي، بعد اغتيال إسرائيل عدداً من قادة حركة «الجهاد». ونصَّ الاتفاق، الذي أُعلن بوساطة مصرية، على الالتزام بوقف إطلاق النار، ووقف استهداف المدنيين وهدم البيوت، وكذلك «وقف استهداف الأفراد».

يتفقدان الأضرار التي أعقبت عملية عسكرية إسرائيلية في جنين (رويترز)

من جانبه، أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، والقيادي بحركة «فتح»، أن استضافة القاهرة اجتماع أمناء الفصائل «يأتي في توقيت بالغ الدقة»، إذ تتصاعد وتيرة التصعيد الإسرائيلي للتغطية على الأزمة الداخلية الإسرائيلية.

وأوضح الرقب، لـ«الشرق الأوسط»، أن استجابة الفصائل للدعوة المصرية «ستمثل مَخرجاً يجنّب المشهد الفلسطيني مزيداً من الانقسام»، لافتاً إلى أن «بعض قادة الفصائل كانوا يتحفظون على تلبية دعوة الرئيس الفلسطيني للاجتماع، بسبب عمق الخلافات بين الجانبين، لكن الأمر يختلف عندما تأتي الدعوة من القاهرة».

يُذكر أن آخِر اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية جرى عبر تقنية الفيديو عام 2020، وحضره 14 أميناً عاماً، بينهم أمينا حركتي «حماس» و«الجهاد»، بدعوة من الرئيس الفلسطيني، لمناقشة مخاطر مقترحات طرحها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في ذلك الوقت بشأن التطبيع مع إسرائيل.



بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)

يشترط لبنان غطاء أممياً لأي قوة عسكرية أجنبية تحل مكان قوات «يونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، إذ قال رئيس البرلمان نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، إن تمسك الولايات المتحدة برفض التجديد لـ«اليونيفيل»، يفتح الباب أمام ضرورة البحث عن قوة أممية تحل مكانها تحظى بتوافق أوروبي - أميركي وتوجد في جنوب لبنان تحت علم الأمم المتحدة، وذلك «كيلا نفقد المستند القانوني للإبقاء على المرجعية الدولية والتمسك بدورها باعتبارها الناظم الوحيد لمؤازرة الجيش اللبناني لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها مشروطة بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية».

وأكد بري أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل ليست البديل عن الحضور الدولي في الجنوب، طالما أن تل أبيب ترفض تنفيذ ما توصل إليه البلدان بموجب «اتفاق الإطار» برعاية أميركية. في غضون ذلك، ربطت إيران ملف نزع سلاح حركة «حماس» داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسلاح «حزب الله». وقال مصدر رسمي إن إيران و«حزب الله» «يعتقدان أن سلاح حماس ورقة يمكن اللعب بها في أي مفاوضات مقبلة».


وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
TT

وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)

أكدت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي الشكرجي، بعد إدراج اسمها على قائمة مراقبة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

وقالت «الخارجية الأميركية»، أمس (السبت) إن تأشيرة الشكرجي ألغيت بعد إدراجها على قائمة مراقبة الإرهاب، مضيفة أنها لم تعد موجودة في الولايات المتحدة، كما لم تستدع إلى أي محكمة، ولم تتلق إخطاراً قضائياً.

وكانت الشكرجي قد نفت، قبل صدور التأكيد الأميركي، مغادرتها العراق أو إدراج اسمها على قوائم مراقبة الإرهاب الأميركية، وقالت إنها لم تُمنع من دخول الولايات المتحدة خلال توليها منصب وزيرة المالية.

وكانت «الخارجية الأميركية» في عام 2022، وخلال فترة الرئيس السابق جو بايدن منحت الشكرجي جائزة «المرأة الدولية للشجاعة».

وتزامن التطور الأخير مع اتهامات مالية وجهها وكيل وزارة المالية العراقية السابق، إلى الشكرجي، الذي دعا إلى محاكمتها على خلفية شبهات بـ«هدر» أكثر من 140 مليار دولار.


في استنكار نادر... نتنياهو يندد بعنف المستوطنين بالضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

في استنكار نادر... نتنياهو يندد بعنف المستوطنين بالضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

ندَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مستنكراً في خطوة نادرة من نوعها ما وصفه بـ«أعمال عنف إجرامية» ارتُكبت في قريتين فلسطينيتين، السبت.

وقال نتنياهو في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها في قريتي قصرة وجالود مجموعة من مثيري الشغب الخارجين عن القانون، والذين يلحقون ظلماً فادحاً بالمجتمع اليهودي الملتزم بالقانون، ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي في تأدية مهامه، ويضرون بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية».

واندلعت أعمال عنف جديدة، السبت، في قرية بالضفة الغربية يحاصرها مستوطنون إسرائيليون منذ أسابيع، بعدما تحصَّن عشرات الإسرائيليين من مثيري الشغب داخل منزل فلسطيني، حسبما أكد الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه وردت تقارير عن مواجهات عنيفة في قرية قصرة، شملت إلقاء الحجارة على فلسطينيين. وأضاف الجيش أن سكاناً فلسطينيين كانوا موجودين أيضاً داخل المنزل في ذلك الوقت.

وقال الجيش في بيان: «عملت قوات الأمن التي وصلت إلى مكان الحادث في البداية على إخراج المشاغبين من المنزل والفصل بين المجموعتين، بهدف حماية السكان الموجودين داخل المنزل».

لكن وسائل إعلام فلسطينية أفادت بأن الجنود وفروا الحماية للمستوطنين خلال الهجمات. وقالت إن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مستوطنين آخرين وصلوا إلى المكان خلال الحادث وأضرموا النار في حقول محيطة مملوكة لفلسطينيين.

ويحاصر مستوطنون متطرفون عدة منازل لسكان فلسطينيين في قصرة منذ ثلاثة أسابيع. ووفقاً للسكان ونشطاء، لم يتمكن الجيش الإسرائيلي حتى الآن من التدخل بشكل فعَّال.

وتصاعد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، ويشعر بعضهم بجرأة في ظل حكومة نتنياهو، التي تشرف على توسُّع استيطاني كبير في المنطقة.