مقتل 3 من أعضاء خلية إرهابية في الأردن بعد فرار اثنين

حادثة غير مسبوقة لأشخاص محكومين في قضايا إرهاب

عناصر من السلطات الأمنية الأردنية في عمّان (أرشيفية - رويترز)
عناصر من السلطات الأمنية الأردنية في عمّان (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 من أعضاء خلية إرهابية في الأردن بعد فرار اثنين

عناصر من السلطات الأمنية الأردنية في عمّان (أرشيفية - رويترز)
عناصر من السلطات الأمنية الأردنية في عمّان (أرشيفية - رويترز)

فتح بيان الأمن العام الأردني، بعد قتل 3 مطلوبين، بنكاً من الأسئلة حول وجود تسهيلات تلقّاها النزيلان من داخل سجن الموقر (45 كيلومتراً شرق العاصمة)، وهو سجن محصَّن نظراً لطبيعة تصنيف نزلائه، في حادثة فرار غير مسبوقة لأشخاص محكومين في قضايا إرهابية.

وأشار البيان إلى أن القوى الأمنية حددت نقطة وجودهم على بُعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي الجنوبي الشرقي للمملكة في منطقة وعرة جداً، فجرى تجهيز قوة أمنية خاصة، وبدأ تمشيطها بحثاً عنهم بعد أن تركوا المركبة وتواروا في الصحراء.

وتتصدر، من جديد، قضية «خلية الحسينية الإرهابية» التي جرى الكشف عنها في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وذلك بعد قتل 3 مطلوبين، منهم 2 فرّا من السجن مؤخراً في ظروف غامضة وفي عملية هروب غير مسبوقة، «فرّا من داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل قبل أيّام»، في حين أن الشخص الثالث كان مطلوباً ومحكوماً على ذمة القضية، لكنه ظل متوارياً عن الأنظار.

وأعلن الأمن العام الأردني، الأحد، أن قوة أمنية خاصة اشتبكت مع 3 مطلوبين، منهم شخصان فرّا من السجن قبل أيام، مما أدى إلى مقتل المطلوبين الثلاثة، وهم جميعاً أعضاء في خلية الحسينية الإرهابية التي جرى الكشف عنها خلال ما عُرف بأحداث معان، في ديسمبر الماضي، وهي الخلية التي خططت لقتل العميد عبد الرزاق الدلابيح، بعد تنفيذ كمين له في ذروة الأحداث التي انطلقت شرارتها على خلفية مطالب اقتصادية تتعلق بتخفيض أسعار المحروقات.

مبنى مديرية الأمن العام الأردني

وفي حين أعلن البيان الأمني أن قوة أمنية «داهمت موقع وجود 3 مطلوبين بقضايا إرهابية، بالقرب من الشريط الحدودي الجنوبي الشرقي للمملكة»، كشف البيان، لأول مرة، أن من بين القتلى «شخصين فرّا من داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل قبل أيّام»، في حين زاد البيان الأمني أن الشخص الثالث هو «أحد المطلوبين الرئيسيين في خلية الحسينية الإرهابية، وبحقِّه عدة طلبات بقضايا إرهابية أخرى وشقيق أحد النزلاء الفارّين».

وكان الكشف عن «خلية إرهابية من أصحاب الفكر التكفيري» في منطقة الحسينية بمحافظة معان جنوب الأردن، في الشهر الأخير من العام الماضي، قد شكّل مخاوف من عودة نشاط هذا التيّار وخلاياه النائمة في البلاد. وعزز تلك المخاوف شكل وتفاصيل العملية التي أُعلن عنها حينها، بعد مقتل 3 من عناصر جهاز الأمن العام برتب مختلفة، ضمن مداهمة أمنية «للخلية الإرهابية»، والتي جاءت للقبض على المشتبه بهم في مقتل القيادي الأمني العميد عبد الرزاق الدلابيح.

ومع نهاية العام الماضي، ومن خلال تلك الأحداث، كُشف النقاب عن «خلية منظمة ومسلَّحة ومحصَّنة» قوامها 10 مسلَّحين، قتل منهم الإرهابي المشتبَه به الأول في حادثة مقتل الدلابيح، في حين جرى القبض على الـ9 الآخرين، وتربط بين 4 منهم رابطة أخوّة مع القتيل.

وبالعودة لقضية فرار نزيلين ومقتلهما مع شريكهما الثالث الذي تشير التكهنات إلى ضلوعه في تسهيل مهمة فرار شريكيه، فقد أكّد البيان الأمني أنه «قبل أيام تمكّن نزيلان محكومان من الفرار من داخل أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، وتواريا عن الأنظار»، لتُشكَّل على الفور فِرق تحقيق مشتركة من مختلف الإدارات المعنية للعمل على جمع المعلومات حولهم، وتحديد مكان اختبائهم وضبطهم.

عناصر من رجال الأمن الأردني في شوارع عمان (الحساب الرسمي لمديرية الأمن العام - فيسبوك)

لكن البيان الأمني، الذي جاء في خاتمته «أن هيئة التحقيق المشكّلة بحادثة فرار النزيلين من أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، ما زالت مستمرة بتحقيقاتها لمحاسبة كل من يثبت إهماله أو تقصيره في الحادثة»، فتح بنكاً من الأسئلة حول وجود تسهيلات تلقّاها النزيلان من داخل سجن الموقر (45 كم شرق العاصمة)، وهو سجن محصَّن نظراً لطبيعة تصنيف نزلائه، في حادثة فرار غير مسبوقة لأشخاص محكومين في قضايا إرهابية.

وأشار البيان إلى أن فِرق التحقيق عملت، على مدار أيام متواصلة، لرصد ومتابعة المطلوبين الفارّين وفق خطة أمنية مُحكمة للبحث والرصد، وداهمت عدة مواقع من الممكن وجودهم فيها، إذ قادت كل تلك التحقيقات لتحديد أسلوب تواريهم عن الأنظار، باستخدام مركبة مسروقة، والتنقل بها باستمرار ضمن مناطق صحراوية خالية من السكان جنوب شرقي المملكة.

وتابع البيان أنه، في يوم أول من أمس الجمعة، حددت نقطة وجودهم على بُعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي الجنوبي الشرقي للمملكة في منطقة وعرة جداً، إذ جرى تجهيز قوة أمنية خاصة مدرّبة للتعامل مع تلك الظروف الصعبة، وانتشر الفريق في محيط المنطقة سيراً على الأقدام، وبدأ تمشيطها بحثاً عنهم، بعد أن تركوا المركبة وتواروا في الصحراء.

وأكد الأمن الأردني أن القوة الأمنية حاصرت الأشخاص بعد ملاحقتهم والوصول إليهم، وطبَّقت معهم قواعد الاشتباك، بعد أن قاموا بإطلاق عيارات نارية كثيفة باتجاه القوة من أسلحة نارية أتوماتيكية كانت بحوزتهم مما أدى لمقتلهم جميعاً، وجرى نقل الجثث وجمع المضبوطات كافة التي كانت بحوزتهم، ومن بينها أحد الأسلحة النارية الأتوماتيكية التي استخدموها لمقاومة القوة.

وقال البيان الأمني إنه جرى تأكيد هوية المطلوبين الثلاثة بالطرق، والفحوصات الفنية والمخبرية، وعرض جثثهم على ذويهم الذين تعرَّفوا عليهم.

ولي العهد الأردني يحضر جنازة أحد ضباط الشرطة الأردنيين الثلاثة الذين قُتلوا في مداهمة بمدينة معان (رويترز)

وكانت أحداث معان (جنوب المملكة 300 كم)، قد بدأت بإضرابات لسائقي الشاحنات في مناطق متفرقة من المملكة، في الرابع من ديسمبر الماضي، تطورّت لاحقاً في بعضها إلى أعمال عنف واعتداءات على الممتلكات، تخلَّلها تعطيل حركة الشحن من وإلى ميناء العقبة، والطريق الصحراوي الذي يربط محافظات الجنوب ببعضها، وبمناطق الوسط والشمال، وسط ترجيحات بوقوع خسائر فادحة تُقدَّر بالملايين.

وتحدَّث مسؤولون، وقتها، أن قتل الدلابيح هو عملية «موجهة ومقصودة بل عملية اغتيال»، مع وقوع 5 إصابات بين رجال الأمن العام، بينهم إصابتان في حالة حرجة؛ وذلك لإحداث مزيد من الفوضى مجتمعياً، في إشارة إلى أن الأزمة الاقتصادية «تعدّ غطاء يدفع الخلايا الإرهابية النائمة للتحرك، في حين تعدّ المناطق الجنوبية من المناطق الأكثر معاناة تنموياً واقتصادياً وتضم عدة جيوب من الفقر».

كانت مصادر مطّلعة قد تحدثت، إلى «الشرق الأوسط»، في حينها، أن عدداً من المنتمين «للتيارات التكفيرية» أو ما كان يُعرَف بسجناء التنظيمات، قد أنهوا مُدَد محكومياتهم في السجون الأردنية، وعادوا إلى بيئاتهم، وسط ترجيحات بعودة التواصل مع تنظيمات خارجية، الأمر الذي يجدد المخاوف من حركة الخلايا النائمة، وسط بيئات غاضبة لأسباب اقتصادية، وشكواها المستمر من التهميش.

اللواء عبيد الله المعايطة، مدير الأمن العام، كشف، عشية تلك الأحداث، أن «الشواهد الكافية على إطلاق النار تجاه رجال الأمن، حيث أصيب 49 من عناصر الأمن، كما جرى الاعتداء على 70 آلية للأمن العام، وأكثر من 90 آلية لمواطنين».


مقالات ذات صلة

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).