«الأزهر»: 4 آلاف مستوطن اقتحموا «الأقصى» في يونيو

مرصد «مكافحة التطرف» حذر من مخططات تقسيم المسجد

الشرطة الإسرائيلية ترافق زيارة اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية ترافق زيارة اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى (أ.ف.ب)
TT

«الأزهر»: 4 آلاف مستوطن اقتحموا «الأقصى» في يونيو

الشرطة الإسرائيلية ترافق زيارة اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى (أ.ف.ب)
الشرطة الإسرائيلية ترافق زيارة اليهود المتطرفين للمسجد الأقصى (أ.ف.ب)

قال «الأزهر» إن «ما يقرب من 4 آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي». وحذر «الأزهر» من «مخططات تقسيم (الأقصى)». وأكد تقرير لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف (الخميس)، أن «الشهر الماضي كان واحداً من أخطر شهور العام خطورة على (الأقصى) نتيجة المخططات الإسرائيلية، والتي كان أبرزها ما قدمه عضو الكنيست الإسرائيلي، عميت هليفي، الذي يقضي بتخصيص المُصلى القبلي ومحيطه جنوب (الأقصى) فقط للمسلمين».

وبيّن مرصد الأزهر أن «هذا المخطط، هو الأخطر من بين مخططات التقسيم التي تعرض لها (الأقصى) منذ عام 1967، وذلك لأنه يأتي في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، إضافة إلى أن المسودة التفصيلية للمخطط تنص على (إعادة تعريف الأقصى كونه مبنى المصلى القبلي فقط)»، لافتاً إلى أن «إسرائيل ومنظماتها لم يكتفوا بالمخططات على الورق فقط، إنما كانت هناك تحركات على الأرض للسيطرة على مصلى (باب الرحمة)، تمهيداً للسيطرة على (الأقصى) كاملاً».

تقرير «الأزهر» لم يغفل تحركات المنظمات الإسرائيلية والمنتسبين إليها ومحاولات مساسهم بقدسية (الأقصى)، والتي كان أبرزها المحاولة (الفاشلة) من قبل مستوطنين، في 19 يونيو الماضي، بـ«إدخال قرابين إلى (الأقصى) وذبحها داخل المسجد».

عميت هليفي (يمين) بعد اقتحامه الأقصى رفقة نواب آخرين يوم 18 مايو (مواقع)

وأمام الحملات الإسرائيلية، يلفت مرصد الأزهر إلى «أهمية الثبات الفلسطيني في الدفاع المستمر عن (الأقصى)، وكان من أبرز صوره في يونيو الماضي، إطلاق وسم (لن يقسم) لتكثيف الوجود داخل (الأقصى)، وكذلك إطلاق مبادرة (قناديل الرحمة) والتي تقوم على تلاوة جزء من القرآن الكريم في مصلى (باب الرحمة) وتهدف إلى إعمار المُصلى وحمايته من خطر الإغلاق والسيطرة الإسرائيلية عليه».

وشدد مرصد الأزهر (الخميس) على أن «المسجد الأقصى بمساحته الكاملة، هو حق حصري للمسلمين وحدهم»، مؤكداً «رفضه القاطع لأي مخططات إسرائيلية تستهدف تقسيم (الأقصى)». وجدد دعوته المستمرة لـ«اتخاذ موقف إسلامي موحد للدفاع عن المسجد».

طفلة داخل منزل تهدم أحد جدرانه بعد انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين (إ.ب.أ)

وأدان «الأزهر» (الأربعاء) اعتداءات إسرائيل المتكررة على مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة. وقال إن ذلك «يعكس الإصرار الإسرائيلي على مواصلة الاعتداءات والاقتحامات، وارتكاب المجازر في (إرهاب صريح) للأبرياء والعزل من أبناء الشعب الفلسطيني، والتعدي الواضح على جميع القوانين والأعراف الإنسانية والأخلاقية».

وطالب «الأزهر» المجتمع الدولي بـ«تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتصدي بقراراتٍ حاسمة لوقف عبث إسرائيل بحقوق الفلسطينيين الأبرياء». أيضاً دعا مجلس حكماء المسلمين برئاسة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إلى «ضرورة التحرك (العاجل) لوقف الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، ودعم حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

نتنياهو يوبّخ «المحكمة العليا» بسبب بن غفير

وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «المحكمة العليا»، وأبلغها في ردٍّ رسمي، الأحد، بأنها «لا تملك أي صلاحيات» للنظر في إقالة الوزير إيتمار بن غفير.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب) p-circle

إسرائيل تفتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً... وتوافق على 34 مستوطنة بالضفة

أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الفجر، الخميس، في المسجد الأقصى بعد 40 يوماً من إغلاقه بسبب الحرب على إيران، حسبما أعلنت محافظة القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الخليج السعودية تدين اقتحام وزير إسرائيلي باحات المسجد الأقصى

السعودية تدين اقتحام وزير إسرائيلي باحات المسجد الأقصى

أدانت السعودية بأشدِّ العبارات واستنكرت الاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بحماية من قوات الاحتلال، لباحات المسجد الأقصى الشريف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا يقيم صلاةً بمناسبة أحد الشعانين بعد أن منعته إسرائيل من الوصول إلى كنيسة القيامة (أ.ف.ب)

إسرائيل تعرقل طقوس «الفصح» في «كنيسة القيامة»... وإدانات دولية واسعة

في إجراء لم يحدث «منذ قرون»، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس من دخول «كنيسة القيامة» لإقامة «قداس أحد الشعانين» ضمن طقوس الاحتفال بعيد الفصح.

كفاح زبون (رام الله) شوقي الريّس (روما) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.