مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قمة بين السيسي وإردوغان قريباً في القاهرة أو أنقرة

تقارير تركية عن زيارة للرئيس المصري لأنقرة في 27 يوليو

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع (الخميس) مع رؤساء فروع الشباب بحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع (الخميس) مع رؤساء فروع الشباب بحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا (الرئاسة التركية)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قمة بين السيسي وإردوغان قريباً في القاهرة أو أنقرة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع (الخميس) مع رؤساء فروع الشباب بحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع (الخميس) مع رؤساء فروع الشباب بحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا (الرئاسة التركية)

أكدت مصادر دبلوماسية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قريباً في قمة تعد تتويجاً لمسار تحسين العلاقات بين البلدين اللذين شهدا رفع التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى درجة السفير يوم الثلاثاء الماضي.

وزيرا الخارجية الحالي هاكان فيدان والسابق مولود جاويش أوغلو شاركا في مختلف مراحل تطبيع العلاقات بين مصر وتركيا (موقع الخارجية التركية)

في الوقت ذاته، كشفت وسائل إعلام تركية عن أن السيسي سيزور تركيا في 27 يوليو الجاري.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن عقد قمة بين السيسي وإردوغان «قد يكون خلال أسابيع»، لكنها امتنعت عن تحديد تاريخ معين لها أو تأكيد أو نفي ما ذكرته صحف ومواقع تركية ليل الأربعاء - الخميس، بشأن موعد الزيارة، وما إذا كان سيتم الاتفاق على عقد القمة في أنقرة أم في القاهرة.

وأضافت المصادر أن القمة المرتقبة ستركز على بحث العلاقات بين البلدين من مختلف جوانبها، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية، مع التركيز على ملفات التعاون في شرق البحر المتوسط وليبيا وسوريا والسودان.

وتابعت أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وتركيا سيحتل جانباً مهماً من المباحثات خلال القمة، مؤكدة أن هناك انفتاحاً من الجانبين على تطوير التعاون والتنسيق على مختلف الأصعدة، وبشأن مختلف قضايا المنطقة ذات الاهتمام المشترك.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره المصري سامح شكري (أ.ف.ب)

في السياق ذاته، أكد السفير التركي في القاهرة، صالح موطلو شن، أن عقد قمة بين السيسي وإردوغان تقرر بالفعل، قائلاً إن «تعيين السفراء كان خطوة دبلوماسية وبروتوكولية مهمة بالنسبة لاجتماع الزعيمين، لذلك فإن عقد قمة أو اجتماع أو زيارة» تم إقرارها «هي مسألة وقت وإعداد لا غير».

ولم يحدد السفير، في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية، الخميس، موعداً محدداً لتاريخ انعقاد القمة، مشدداً على ضرورة الإعداد الجيد لها في ضوء تعليمات وزيري خارجية البلدين.

وقال: «شخصياً لا أعتقد أنها ستأخذ زمناً طويلاً، هذه الزيارة قطعاً ستكون إما في القاهرة وإما في أنقرة، نحمد الله أننا وصلنا إلى هذه المراحل».

وأضاف موطلو شن أن الوقت قد حان للمّ شمل شعبَي البلدين في هذه المرحلة الجديدة بعد فراق دام 10 سنوات، واصفاً «تبادل السفراء» مجدداً بين البلدين بأنها «نقطة تحول مهمة لشعبَي البلدين اللذين يمتلكان تاريخاً مشتركاً لأكثر من ألف سنة».

ولفت موطلو شن إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لم تُقطع تماماً في أي وقت، بل خُفضت إلى مستوى «القائم بالأعمال».

وقال: «حان الوقت في هذه المرحلة الجديدة بعد مرور 10 سنوات كي يلتقي الشعبان الشقيقان ويتعانقا ويدعم بعضهما بعضاً ويتضامنا في المجالات كافة».

وتابع أن الشعبين التركي والمصري، وشركات القطاع الخاص والمؤسسات في البلدين، ستكون قادرة في المرحلة المقبلة على الاستفادة من جميع أنواع فرص التعاون بسهولة أكبر في إطار القرارات السياسية المتخَذة، وسيؤدي هذا إلى نتائج مهمة للغاية لصالح البلدين.

وتوقع السفير التركي أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 20 مليار دولار خلال السنوات الـ10 المقبلة، مشيراً إلى تحقيق رقم قياسي في حجم التبادل التجاري بين البلدين بقيمة 9.7 مليار دولار عام 2022. وأوضح أن تحسين العلاقات تدريجياً خلال العام الماضي أسهم في ذلك، وأن التجارة بين البلدين واصلت نموها رغم المشكلات السياسية والتحديات في السنوات الـ10 الأخيرة.

وعبّر السفير التركي عن رغبة بلاده في إعادة فتح مكاتب وكالة «الأناضول»، وقناة «تي آر تي» التركية باللغة العربية، والوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، والمكتب التمثيلي لمعهد يونس إمره في الإسكندرية، التي أُغلقت خلال السنوات الماضية.

وقال إنهم تشاطروا هذه الأفكار مع الجانب المصري، ولمسوا نهجاً إيجابياً وبنّاء في هذا الصدد، وإنهم سيواصلون الحديث والتباحث في هذه المسائل، وهم على ثقة بتحقيق تقدم فيها.

وأضاف السفير التركي أنه سيجري استعادة التعاون بشكل كامل مع مصر، وأن أنقرة تنتظر مزيداً من التعاون مع القاهرة.

وبالنسبة إلى لملف الليبي، الذي شكَّل أحد محاور الخلاف بين مصر وتركيا من قبل، أشار موطلو شن إلى نقاشات دارت مع مصر في هذا الشأن، مؤكداً أن هناك اتفاقاً بين البلدين على أهمية وحدة ليبيا. وأكد أنه لا يوجد الآن أي توتر مع القاهرة بشأن ليبيا. ورأى أن تحسن العلاقات بين القاهرة وأنقرة سيؤدي لتقوية الحوار حول ليبيا، وجرى الاتفاق مع مصر على ضرورة إجراء الانتخابات في ليبيا، كذلك فإن تركيا ملتزمة بوحدة الأراضي السورية.

وعلق الكاتب البارز في صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية على خطوات عودة العلاقات بين مصر وتركيا إلى طبيعتها، قائلاً إن فترة السنوات العشر الماضية التي شهدت توتراً في العلاقات بين البلدين، تراكمت فيها تكلفة عالية جداً لتركيا.

وأضاف أن التوتر الذي نشأ عن الإطاحة بحكم الرئيس الراحل محمد مرسي، المنتمي إلى «تنظيم الإخوان المسلمين»، جعل مصر وتركيا وجهاً لوجه كدولتين متنازعتين، وكانت لهذه الفترة عواقبها في المنطقة وبخاصة في شرق البحر المتوسط.

ولفت إلى أن توقيت الإعلان عن تعيين السفراء بالتزامن مع الذكرى العاشرة لسقوط حكم «الإخوان» في مصر، يحمل دلالة رمزية مهمة، متسائلاً عمّا إذا كانت «هذه صدفة أم أنها نتيجة جهود الجانب المصري في توجيه رسالة إلى أنقرة؟». وقال: «مهما كانت الحجة، لا يمكن إنكار أن تداخل التواريخ يحمل رمزية خاصة».


مقالات ذات صلة

«كليم فُوّه»... إنقاذ حرفة من ذاكرة تتناقص أيدي المشتغلين بها

يوميات الشرق جانب من العمل الميداني الذي يجمع بين توثيق الحرفة ورصد واقع ممارسيها (الشرق الأوسط)

«كليم فُوّه»... إنقاذ حرفة من ذاكرة تتناقص أيدي المشتغلين بها

يتميّز الكليم الفُوهي بتصميمات تستلهم صورها ورموزها من البيئة المحيطة، من الطيور والعصافير والأراضي الزراعية والخيول...

نادية عبد الحليم (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر (الخارجية المصرية)

«اللجنة المصرية - القطرية» لتعزيز العلاقات وتعميق الشراكة

زخم جديد تشهده العلاقات المصرية القطرية مع انعقاد «اللجنة العليا المشتركة» بين البلدين، التي تتوج سنوات التقارب اللافت منذ إنهاء القطيعة بين البلدين في 2021.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا من تجمع لمواطنين بالجيزة عند أحد مكاتب التموين (الشرق الأوسط)

الحكومة المصرية تتمسك بـ«الدعم النقدي» رغم المخاوف

تمضي الحكومة المصرية في اتجاهها لتطبيق منظومة «الدعم النقدي» بديلاً عن «العيني»، وإلى توسيع «السلع» التي يمكن للمستفيدين الحصول عليها عبر البطاقات التموينية.

علاء حموده
شمال افريقيا صوامع للقمح في دلتا مصر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قلق مصري من تأثر واردات القمح بسبب «اضطرابات البحر الأسود»

تثير الاضطرابات التي تشهدها منطقة «البحر الأسود» مخاوف مصرية من تأثر واردات القمح من روسيا وأوكرانيا بسبب تعطل بعض الشحنات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

ما معنى التلويح المصري باستخدام «حق الدفاع الشرعي» في أزمة السد الإثيوبي؟

كررت مصر، خلال أسبوعين، الحديث عن حقها في منع أي تحركات لأديس أبابا على نهر النيل، مؤكدة أنها تمتلك «حق الدفاع الشرعي» في مواجهة أي سدود إثيوبية جديدة.

محمد محمود (القاهرة)

عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)
أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)
TT

عبدي يعلن اكتمال دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والإدارية في الدولة السورية

أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)
أرشيفية لمظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (ا.ف.ب)

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الخميس، اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية الجديدة، معلناً بذلك بدء مرحلة جديدة بعد انهيار نظام البعث.

وأوضح القائد العام لـ«قسد»، بحسب ما نقلته شبكة «رووداو الإعلامية»، أنه بموجب اتفاق تم التوصل إليه في بداية هذا العام، بدأت عملية تضمنت دمج الهياكل العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب الأجهزة الإدارية والأمنية، في مؤسسات وطنية للدولة السورية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على «هويتها الخاصة».

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق 10 مارس 2025 (سانا)

وقال عبدي خلال مشاركته في احتفالات الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو في غربي كردستان: «إن عملية دمج مؤسساتنا العسكرية والخدمية والإدارية في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت. ومن الآن فصاعداً، تبدأ عملية جديدة»، لافتاً إلى أنه في المناطق التي كانت سابقاً ضمن حدود الإدارة الذاتية، يتم تأسيس مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية، بينما ستستمر المؤسسات السابقة في عملها، داعياً أهالي المنطقة إلى حماية هذه المؤسسات لأنها «مكتسبات الثورة وتضحيات الشعب».

وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية قررت أن تكون جزءاً من جهود بناء سوريا الجديدة، مشيراً إلى أن النضال من أجل ترسيخ الحقوق المشروعة لشعوب المنطقة، وخاصة الكرد، في الدستور السوري المقبل سيستمر ويتعزز عبر السبل السياسية. التعايش المشترك وإنهاء التهميش.

صورة تجمع قائد «قسد» مظلوم عبدي مع مقاتليه الذين يرتدون الزي العسكري لوزارة الدفاع السورية ضمن خطوات الاندماج فبراير الماضي (مواقع تواصل)

وأضاف: «لقد عاش الكرد والعرب والسريان والآشوريون والأرمن والمكونات الأخرى معاً لأكثر من قرن في منطقة الجزيرة»، معرباً عن عن تفاؤله بأن سوريا الجديدة سترفض سياسات «البعث» التي «أرادت تغيير ديموغرافية المنطقة، وحظر الهويات واللغات، وزرع الانقسام»، وستسمح للأطفال بالدراسة بلغتهم الأم، وللمكونات بالعيش بحرية بثقافتهم الخاصة.

وأشاد عبدي بدور قوات سوريا الديمقراطية في السنوات الـ15 الماضية «في حماية المنطقة من الهجمات الكبرى خلال الحرب الأهلية السورية، وشكر المقاتلين الذين جاؤوا من جميع أنحاء كردستان واستشهد الكثير منهم»، داعياً الناس إلى مواصلة دعم المؤسسات التي بنيت بتضحياتهم «لتصبح قامشلو مركزاً للثقافة والسياسة والازدهار ضمن سوريا تنعم بالسلام والاستقرار».


قراصنة يستولون على سفينة قبالة السواحل اليمنية

قارب يحمل قراصنة صوماليون (أرشيفية-رويترز)
قارب يحمل قراصنة صوماليون (أرشيفية-رويترز)
TT

قراصنة يستولون على سفينة قبالة السواحل اليمنية

قارب يحمل قراصنة صوماليون (أرشيفية-رويترز)
قارب يحمل قراصنة صوماليون (أرشيفية-رويترز)

أفادت وكالات أمن بحرية، الخميس، بأن قراصنة استولوا على سفينة في خليج عدن قبالة السواحل اليمنية وأجبروها على تغيير مسارها باتجاه الصومال.

وأطلقت ناقلة «سيمول» المعروفة أيضا باسم SIBU 1، نداء استغاثة بعد اقتراب مسلحين منها على مسافة 136 ميلا بحريا شرق مدينة المكلا، بحسب شركة «فانغارد" المتخصصة في مراقبة حركة الملاحة البحرية.

وأكد مركز الأمن البحري للمحيط الهندي «إم إس سي آي أو» التابع لمهمة الاتحاد الأوروبي البحرية لمكافحة القرصنة في المنطقة أن «ستة مسلحين صعدوا على متن السفينة وهم يسيطرون عليها حاليا، وغيروا مسارها باتجاه الصومال" مشيرا إلى أن «الطاقم لا يزال بخير».

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على الناقلة «سيمول» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، باعتبارها إحدى سفن «أسطول الظل» التابع لإيران والمتّهم بنقل النفط الإيراني باستخدام أساليب شحن تمويهية.

وتعدّ الناقلة واحدة من أربع سفن تديرها شركة «قطرات الندى الماسي لإدارة السفن» ومقرّها الإمارات، والتي قامت بنقل منتجات نفطية إيرانية، بما في ذلك النفتا والسولار، في مناسبات عدة.

وانتشرت القرصنة على نطاق واسع قبالة سواحل الصومال خلال العقد الأول من الألفية، وبلغت ذروتها عام 2011، قبل أن تتراجع بشكل كبير بفضل انتشار قوات بحرية دولية واعتماد السفن التجارية إجراءات أمنية جديدة.

لكنّ القراصنة الصوماليين عاودوا نشاطهم هذا العام. وفي أبريل (نيسان) مايو (أيار)، استولى قراصنة على ثلاث ناقلات محملة بالنفط والأسمدة، ولا تزال محتجزة قبالة الساحل الصومالي، فيما استولوا في يوليو (تموز) على ناقلة مواد كيميائية في المياه اليمنية ونُقلت إلى الساحل الصومالي.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكة تنقل أموالاً إلى «حزب الله»

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكة تنقل أموالاً إلى «حزب الله»

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، فرض عقوبات على 10 أفراد يشكلون جزءاً من شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال إلى «حزب الله».

وتستخدم الشبكة سعاةً يسافرون على متن رحلات جوية تجارية بين لبنان وتركيا وإيران، لنقل ما يصل إلى مئات ملايين الدولارات بين هذه الدول، بما يوفر لـ«حزب الله» قناة للحصول على العملات الأجنبية خارج النظام المالي الرسمي والالتفاف على العقوبات.

كما أعاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، اليوم، إدراج «حزب الله» مجدداً على قائمة العقوبات؛ على خلفية تقديمه خدمات للنظام الإيراني تحت قيادة «فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني».

كانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت «حزب الله»، في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2001، على أنه كيان «إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص» (SDGT)، على خلفية ارتكابه «أعمالاً إرهابية أو تشكيله خطراً كبيراً بارتكاب أعمال إرهابية تُهدد أمن المواطنين الأميركيين أو الأمن القومي الأميركي أو السياسة الخارجية أو الاقتصاد الأميركي.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت «حزب الله»، في وقت سابق، منظمة إرهابية أجنبية (FTO)، بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، في 8 أكتوبر 1997.

أما «فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني»، فقد صنفته وزارة الخزانة الأميركية كياناً «إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، بموجب الأمر التنفيذي 13224 في 25 أكتوبر 2007، بسبب تقديمه دعماً مادياً لعدد من المنظمات الإرهابية؛ بينها «حزب الله»، كما صنفته وزارة الخارجية الأميركية منظمة إرهابية أجنبية في 8 أبريل (نيسان) 2019.

شبكة سعاة «حزب الله»

وأشار البيان إلى أن «حزب الله» وحلفاءه يتبعون خططاً متعددة لتمويل ونقل الأموال؛ من بينها تهريب النفط، وبيع السلع، وتهريب الأموال النقدية بكميات كبيرة؛ بهدف توليد الأموال ونقلها عبر المنطقة.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن الشبكة التي استهدفتها العقوبات، اليوم، كانت مرتبطة سابقاً بمسؤول التمويل في «قوة القدس» بهْنام شهرياري، وتمثل أحد الأساليب المستخدمة لتحويل الدعم إلى الجماعات المسلّحة التابعة لإيران في المنطقة.

ويتولى رجل أعمال تركي إدارة شبكة السعاة المسؤولة عن نقل الأموال النقدية بين دول المنطقة الأخرى وبين قاعدة «حزب الله» في لبنان، وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية.

ووفق «الخزانة» الأميركية، يستغل رجل الأعمال التركي بعض شركات الصرافة الموجودة في تركيا كواجهات لأنشطته التجارية، كما وفّر شركات واجهة وحسابات مصرفية لتحويل أموال مرتبطة بـ«قوة القدس»، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».

وتقول «الخزانة» الأميركية إن المتورطين الآخرين في الشبكة نقلوا، بشكل سري، أموالاً مخصصة لـ«حزب الله» على متن رحلات جوية تجارية إلى لبنان.