أربيل تطلب مساعدة الرياض لمواجهة شح المياه

وفد أربيل خلال لقاء مع مسؤولين في «صندوق التنمية السعودي» (موقع محافظة أربيل)
وفد أربيل خلال لقاء مع مسؤولين في «صندوق التنمية السعودي» (موقع محافظة أربيل)
TT

أربيل تطلب مساعدة الرياض لمواجهة شح المياه

وفد أربيل خلال لقاء مع مسؤولين في «صندوق التنمية السعودي» (موقع محافظة أربيل)
وفد أربيل خلال لقاء مع مسؤولين في «صندوق التنمية السعودي» (موقع محافظة أربيل)

يُجري وفد الإدارة المحلية في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، زيارة رسمية إلى السعودية تستمر 4 أيام تركز على زيادة فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين الجانبين، وطلب أربيل من الرياض مساعدتها في مواجهة أزمة المياه المتنامية في السنوات الأخيرة.

ووصل وفد الحكومة المحلية لمحافظة أربيل، الثلاثاء، إلى السعودية، برئاسة المحافظ أوميد خوشناو، وعضوية مدير عام الماء في إقليم كردستان، ومدير عام ماء أربيل، إضافة إلى عدد من المستثمرين ورجال الأعمال.

وطبقاً لبيان صادر عن الوفد، فإنه التقى عدداً من المسؤولين والمستثمرين السعوديين، وناقش، خلال لقائه المسؤولين في «الصندوق السعودي للتنمية» بالعاصمة الرياض، مشكلة شح المياه التي تواجهها عاصمة إقليم كردستان بفعل الجفاف والتغير المناخي الذي يعيشه المنطقة.

وذكر البيان أن «المدير التنفيذي للصندوق سلطان عبد الرحمن استقبل، الأربعاء، المحافظ والوفد المرافق له». ويسعى الوفد، طبقاً للبيان، إلى «بحث تعزيز التبادل التجاري والتعاون في مجال المشروعات الاستثمارية، ومعالجة مشكلة نقص المياه الصالحة للشرب، والاستفادة من الخبرات السعودية في عدة مجالات».

ودعا محافظ أربيل أوميد خوشناو، بعد أن قدّم إيضاحاً حول مشكلة التغيرات المناخية، السعودية إلى أن «يكون لها بصمة في مساعدة أربيل». وأكد أن «الحاجة إلى المياه النظيفة تتزايد كل يوم، وأربيل، بصرف النظر عن سكانها، هي موطن لمئات الآلاف من اللاجئين والنازحين الذين قدِموا إليها بسبب الاستقرار والأمن، ومثل أي مواطن في أربيل، يحتاجون إلى مياه نظيفة».

بدوره، استعرض مسعود كارش، نائب محافظ أربيل، اتساع مدينة أربيل، وطبيعة مشكلة المياه النظيفة ومخاطر شُحها، وقال إنه «خلال السنوات القليلة المقبلة، إذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن مخاطر مشكلات المياه ستؤدي إلى أزمة».

وناقش الوفد الأربيلي مع الجانب السعودي «تفاصيل تنفيذ مشروع استثمار المياه النظيفة»، وفقاً للبيان.

وشأن معظم المحافظات العراقية، تعاني محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، من شح المياه، وقد تبدّت ملامحها الحادّة، خلال فصل الصيف في السنوات الأخيرة.

والأحد الماضي، ترأس محافظ أربيل أوميد خوشناو، اجتماعاً موسعاً في ديوان المحافظة؛ لبحث معالجة مشكلة شح المياه بالمحافظة.

واكتفى بيان صادر عن الاجتماع بالقول إن «الاجتماع طرح مقترحات عدة لمعالجة مشكلة شح المياه الصالحة للشرب في قسم من أحياء أربيل والأقضية والنواحي والقرى والمناطق الأخرى في حدود المحافظة».


مقالات ذات صلة

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
الخليج تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

مسيّرات عراقية تقصف منزلاً لبارزاني... وتصوب نحو سوريا

تصاعد وتيرة التوتر الأمني على الحدود العراقية - السورية، مع تسجيل هجمات جديدة بطائرات مسيّرة، في وقت تتحرك فيه بغداد وواشنطن لمنع الانزلاق إلى الفوضى.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.