السوداني يحذر من «شلة» تنتظر الانقضاض على الأموالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4419271-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%B4%D9%84%D8%A9%C2%BB-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%B6-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84
السوداني يرأس جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي (رئاسة الوزراء)
كشف رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، وجود «شلة» من الفاسدين تنتظر الانقضاض على الموازنة المالية للعراق العام الحالي، التي تعد الأكبر في تاريخ البلاد.
السوداني، وفي سياق حديث داخل مجلس الوزراء، قال: «هناك شلة من الفاسدين تنتظر الانقضاض على التخصيصات المالية المرتبطة بالموازنة المالية... هذه الشلة تعد العدة؛ لكي تستثمر هذه الأموال كما استثمرت الأموال طوال الموازنات المالية في السنوات الماضية، ولم تترك أثراً للمواطن».
ويجيء حديث السوداني، على صعيد محاربة الفساد، بالتزامن مع بدء سلسلة إجراءات أقدمت عليها هيئة النزاهة، في ملاحقة أطراف متورطة في الفساد في عدد من المحافظات والأجهزة الحكومية.
وبين المحافظات التي شملتها ملاحقات الفساد، محافظة الأنبار غرب العراق. فبعد اعتقال مدير هيئة النزاهة فرع الأنبار بتهم فساد، قامت الأجهزة الأمنية المرتبطة بالهيئة باعتقال مدير تقاعد المحافظة، كاشفة، في بيان لها، عن العثور في منزله على مبلغ قدره 30 مليون دولار أميركي، فضلاً عن 3 سيارات فاخرة بأرقام مميزة يبلغ سعر الرقم عشرات آلاف الدولارات.
وبينما تعلن هيئة النزاهة يومياً إجراءاتها في المحافظات كافة، على صعيد محاربة الفساد وإلقاء القبض على مسؤولين وموظفين كبار، ومنهم موظفون تابعون لهيئة النزاهة نفسها، فإن السوداني أصدر أوامر بإعفاء رئيس ديوان الرقابة المالية، وهو أحد الأجهزة الأكثر عراقة في الدولة، وتكليف شخصية جديدة إدارته من دون معرفة الأسباب والدوافع.
كما أصدر السوداني (الأربعاء) قراراً لافتاً، وهو تعيين أبو علي البصري رئيساً لجهاز الأمن الوطني خلفاً لرئيسه السابق حميد الشطري، الذي نُقل بصفة «مستشار» إلى جهاز الأمن القومي.
وبحسب المراقبين السياسيين، فإن تعيين البصري على رأس جهاز الأمن الوطني أتي لأنه أصبح إحدى الأذرع الأساسية التي يعتمد عليها السوداني في محاربة الفساد، كون جهاز الأمن الوطني هو مَن يتولى في الغالب تنفيذ عمليات إلقاء القبض على المتهمين بالفساد.
السوداني يتحدث للصحافيين (أرشيفية - د.ب.أ)
إلى ذلك، وجّه السوداني نقداً لفريقه الحكومي؛ بسبب كثرة الإيفادات بين الوزراء ومن هم بدرجتهم. وقال السوداني مخاطباً الوزراء خلال جلسة مجلس الوزراء: «علينا تقليل الإيفادات، حيث لاحظنا هناك كثرة في الإيفادات».
وفيما حدد السوداني فترة 6 أشهر من أجل «تحقيق إنجاز خلال هذه الفترة بعد بدء تنفيذ بنود الموازنة المالية» فإنه أكد «ضرورة العمل ليل نهار من قبل الوزراء خلال فترة الستة أشهر؛ لكي يرى المواطن العراقي، الذي يسمع بموازنة مالية قدرها 200 تريليون دينار عراقي (نحو 180 مليار دولار أميركي)، إنجازات على أرض الواقع».
وقال: «الجهات الرقابية كلها في حالة استنفار، والأجهزة الأمنية تتابع عمليات الفساد؛ بهدف تنفيذ البرنامج الحكومي والإصلاح الاقتصادي» مؤكداً في الوقت نفسه أن «ما نقوم به كله قانوني».
وحول ما قيل عن عزم الحكومة الطعن في 12 مادة في الموازنة المالية، قال السوداني: «هناك مواد أُضيفت خارج الصلاحيات سوف ندرسها، ونرى إذا كانت تنسجم مع البرنامج الحكومي فيمكن اعتمادها... وفي حال كانت خارج البرنامج الحكومي والبرنامج الاقتصادي فإننا لن نعتمدها، حيث لا مجال للمجاملة».
وزير الكهرباء العراقي الأسبق، الدكتور لؤي الخطيب، رأى أن التحذيرات لا تكفي، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تحذيرات رؤساء وزراء العراق ضد الفساد متطابقة حد الملل، ولن تردع فاسداً ما دام المال العام تحكمه المحاصصة السياسية بنظام اشتراكي في ظل احتكار حكومي للقطاعات التشغيلية».
وأضاف الخطيب: «دور الحكومة إداري / تنظيمي، وجباية الضرائب برقابة الهيئات المستقلة ومجلس النواب». وعدّ أن «مكافحة الفساد تبدأ بوأد المحاصصة من خلال إنهاء موروث النظام الاشتراكي والهيمنة الحكومية على القطاعات جميعها لضبط سلوك الموظف الحكومي بعيداً عن الإغراءات، وتفعيل دور القطاع الخاص في إدارة الأذرع التشغيلية للدولة بمعايير عالمية ورقابة صارمة، بخطة واضحة وسقف زمني محدد».
توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي لتشمل عدداً من المباريات البارزة بالدوري والكأس
فاتن أبي فرج (بيروت)
«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5268164-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B3%D8%A8-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%AD%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9
«الكسب غير المشروع»: أموال «التسويات» مع رجال أعمال حقبة الأسد كبيرة
رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان (الشرق الأوسط)
أكد رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» في سوريا، باسل السويدان، أن «الأصول المستردة» من «التسويات الاقتصادية» التي تجريها اللجنة لرجال أعمال ارتبطوا بنظام الأسد وعملوا تحت مظلته «كبيرة»، عادت بوصفها حقوقاً للشعب السوري ضمن «برنامج الإفصاح الطوعي».
حمشو يوقع على تسوية مع الحكومة تحت برنامج الإفصاح الطوعي للفاسديناللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع (حساب فيسبوك)
وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة تلقت مئات طلبات الإفصاح الطوعي، أُنجزت منها تسويات متعددة، فيما رُفضت طلبات أخرى لعدم استيفائها المعايير.
كيف تحدد اللجنة حدود الكسب غير المشروع؟ سؤال توجهت به «الشرق الأوسط» لرئيس اللجنة باسل السويدان، الذي شرح أن الكسب غير المشروع «مفهوم قانوني يرتبط حُكماً بالأشخاص، ويُعرّف بأنه كل زيادة غير مبررة في الذمة المالية لا تتناسب مع الموارد المشروعة المعروفة لصاحبها، ويعجز عن تقديم تفسير قانوني ومقنع لمصدرها»، وهذا يشمل الشركات والعقارات والأسهم والتدفقات المالية. كما يتم ضمن منهج تحقيقي محوكم يعتمد على جمع البيانات وتحليلها وربطها ضمن صورة مالية متكاملة.
اجتماع للجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا (سانا)
وأشار السويدان إلى أن اللجنة رغم ارتباط عملها بالأشخاص، تعتمد معايير موضوعية في اختيار الحالات، من بينها كون الشخص يمثل ظاهرة مالية كبيرة أو جزءاً من شبكة اقتصادية معقدة، أو وجود تضخم واضح في الثروة لا يمكن تفسيره ضمن الإطار المشروع. وأكد أن المساءلة تقوم على الأدلة والقرائن المالية، وليس على الموقع أو الصفة.
الإفصاح الطوعي
وأصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، في الرابع من مايو (أيار) 2025، القرار الرئاسي رقم 13، الخاص بـ«تشكيل لجنة مكافحة الكسب غير المشروع»، لحماية المال العام ومكافحة الكسب غير المشروع بجميع أشكاله، واسترداد الأموال غير المشروعة.
وفي 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025 أطلقت اللجنة «برنامج الإفصاح الطوعي» لمدة ستة أشهر، والموقع الإلكتروني الرسمي لها، والذي يتضمن خدمات الإبلاغ والإفصاح الطوعي والاستفسار والتواصل مع اللجنة.
السويدان أوضح أن «برنامج الإفصاح الطوعي» يمثل أحد الأدوات الأساسية التي اعتمدتها اللجنة ضمن نظام عملها الداخلي، وهو جزء من صلب العمل القانوني وليس إجراءً استثنائياً. ويعرّف البرنامج بأنه «آلية تتيح للأشخاص الذين ترتبط أموالهم بشبهات كسب غير مشروع الإفصاح عنها طوعاً، وإخضاعها لتدقيق مالي وقانوني شامل، وصولاً إلى تسوية منظمة تُحدد من خلالها الأموال أو الأصول التي يجب استردادها لصالح الدولة».
رجل الأعمال وسيم قطان
وأشار إلى أن اعتماد هذه الآلية جاء استناداً إلى توصيات أممية وتجارب دولية مماثلة، حيث تُظهر تجارب الأمم المتحدة والتجارب العالمية في هذا المجال أن الإفصاح الطوعي والتسويات الاقتصادية تُعد من أكثر الأدوات فاعلية في معالجة إرث الكسب غير المشروع، خاصة في الدول الخارجة من النزاعات.
وأثبتت هذه التجارب أن الاعتماد الحصري على المسارات القضائية التقليدية قد يستغرق زمناً طويلاً، ويؤدي إلى تجميد الأصول أو فقدانها، في حين يتيح الإفصاح الطوعي استرداداً أسرع وأكثر كفاءة، مع الحفاظ على استمرارية الأصول ضمن الاقتصاد، مشيراً إلى أنه في هذا السياق، تم اعتماد البرنامج ضمن الإطار الذي نظمه القرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025، مع تكييفه بما يتناسب مع خصوصية الواقع السوري.
رجال أعمال أجروا تسويات
وكانت «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» قد أعلنت، منتصف أبريل الحالي، انتهاء إجراءات استلام الأصول العائدة لكل من رجل الأعمال وسيم قطان وإخوته، والأصول المرتبطة بنعيم الجراح، وذلك في إطار طلبات الإفصاح الطوعي المقدمة إلى اللجنة والتسويات الاقتصادية.
ويملك قطان عدة شركات منها «لاروسا للمفروشات» و«مجموعة مروج الشام للاستثمار والسياحة»، ويشغل منصب مدير «شركة آدم للتجارة والاستثمار» و«شركة نقطة تقاطع». وهو أيضاً مدير وشريك مؤسس في عدة شركات أخرى. وأكد القطان أن تسليم «مول المالكي» و«مول قاسيون» بدمشق إلى اللجنة تم بالاتفاق والتفاهم، نافياً عبر «فيسبوك» صحة الأنباء التي تحدثت عن مصادرة مفاجئة لأصوله.
أما نعيم الجراح، فهو رجل أعمال فلسطيني سوري، كانت له شبكة علاقات واسعة داخل الأوساط الأمنية والاقتصادية في حقبة نظام الأسد، وفق تقارير أشارت إلى تلقيه دعماً من شخصيات نافذة ساعدته في تأسيس مجمع «أبتاون» الشهير في مشروع «دمر» بدمشق، و«القرية الشامية» التي صورت فيها حلقات مسلسل «باب الحارة».
رجل الأعمال الفلسطيني السوري نعيم الجراح
وشغل الجراح منصب رئيس مجلس إدارة «شركة خطوط كنده الجوية»، ومدير «شركة قتيبة» و«شركة جراح وشامي وأشقر للتطوير والاستثمار العقاري» وشركة «الجراح للاستثمارات» وشريك مؤسس في شركة «الرضا».
رجل الأعمال سامر الفوز أجرى تسوية اقتصادية مؤخرا (حساب فيسبوك)
كما أنجزت تسوية لرجل الأعمال سامر الفوز، الذي بدأ ظهوره خلال سنوات الحرب. وكشف السويدان في مقابلة صحافية نشرت مؤخراً عن أن هذه التسوية تضمنت نقل ملكية 32 شركة وأصول متنوعة، شملت شركات صلب وأسمنت وحديد وطيران، وشركات غذائية وهندسية وخرسانة، وفنادق ومطاعم ومنشآت سياحية، وحصص وأسهم في شركات تعدين وفوسفات، وأسهم في بنكين خاصين.
التسوية شملت أيضاً رجل الأعمال طريف الأخرس، وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة، أما الأصول المرتبطة بعائلة فواز الأخرس (والد أسماء الأخرس زوجة الرئيس السابق بشار الأسد) فقد اتُّخذت بحقها إجراءات تحفظية كاملة شملت الحجز على الأصول محل الاشتباه، وفق السويدان.
غير أن أول تسوية أعلن عنها في إطار برنامج الإفصاح الطوعي كانت بداية يناير (كانون الثاني) الماضي مع رجل الأعمال، محمد حمشو، الذي كان يوصف بأنه أحد «حيتان» الاقتصاد السوري في حقبة حكم الأسد. وتضمنت وفق مصادر مطلعة، تسليم حمشو 80 في المائة من الأموال والأصول التجارية والصناعية والعقارية التي لديه للدولة، فيما نقلت تقارير أنه تمت استعادة ما قيمته نحو 800 مليون دولار من أموال وأصول.
وأثار الإعلان عن تلك «التسوية»، في حينها، استياء في الشارع السوري، باعتبار أن حمشو كان جزءاً من الحرب التي شنها النظام البائد على المعارضة، إذ كان، حسب كثيرين، ذراعاً مالية عبر شركاته، وعسكرية عبر تشكيله ميليشيات رديفة للجيش، ودعائية عبر قنوات تلفزيونية كان يملكها.
وشدد السويدان، عبر تصريحات للإعلام الرسمي، على أن «التسويات الاقتصادية» التي أُجريت مع بعض رجال الأعمال لا تمنح أي حصانة جزائية، ولا تمس بحقوق الغير، ولا تؤثر في مسارات العدالة الانتقالية، موضحاً أنها تقتصر على معالجة الشق المالي الناتج عن جرم الكسب غير المشروع، فيما تبقى بقية المسارات القضائية قائمة.
عدم تعطيل القضاء
شدد السويدان على أن «الإفصاح الطوعي» لا يلغي المسار القضائي بل يعمل بالتوازي معه، موضحاً أن الهدف الأساسي هو تقليل الزمن الذي تستغرقه إجراءات التقاضي، وتخفيف العبء عن القضاء السوري، مع الحفاظ على استمرارية العمل القانوني.
وأكد أن اللجنة استمرت في تنظيم الضبوط وإحالة الملفات التي لم تستوفِ شروط الإفصاح، وهو ما سيشكّل الأساس للمرحلة التالية.
وكشف السويدان عن أن عدد الحالات التي تخضع للتدقيق يُقدّر بالآلاف، نتيجة تشعب الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالكسب غير المشروع، التي لم تكن ظاهرة فردية بل منظومة ممتدة.
رئيس «لجنة مكافحة الكسب غير المشروع» باسل السويدان يتوسط محمد الطويل نقيب المحامين يسار ورامي النومان من مكتب العلاقات العامة في النقابة (موقع الهيئة)
وأوضح السويدان لـ«الشرق الأوسط» أن الأصول التي جرى ضبطها أو استردادها ضمن برنامج الإفصاح الطوعي لا تزال في مرحلة استكمال الإجراءات، حيث يتم تثبيت الملكيات واستكمال التحقيقات وتحليل الارتباطات المالية، قبل تحديد المسار النهائي.
وأكد أن هذه الأصول ستتجه إلى أحد مسارين: التسوية ضمن برنامج الإفصاح الطوعي، أو الإحالة إلى القضاء المختص، وفق نتائج التحقيق.
انتهاء المهلة
وأكد أن «برنامج الإفصاح الطوعي» يمنح فرصة زمنية محددة لتسوية الأوضاع ضمن إطار قانوني محوكم، لكنه ليس متاحاً لجميع الحالات، بل يخضع لمعايير قبول دقيقة، ويشكّل فرصة حقيقية للبعض لإعادة الاندماج في الاقتصاد النظامي. وأن المرحلة التي تلي انتهاء المهلة تمثل انتقالاً منظماً إلى مرحلة تعتمد على تفعيل كامل للمسار القضائي.
ولفت إلى أن بعض الملفات تتضمن شبهات تتعلق بجرائم مالية أخرى، مثل غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو الاتجار بالمخدرات، وفي هذه الحالات يتم إحالة الملفات إلى النيابة العامة المختصة، لضمان تكامل الإجراءات القانونية.
وأضاف أن اللجنة ستواصل التنسيق مع الجهات الرقابية، وفي مقدمتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، لمعالجة الجوانب المؤسسية المرتبطة ببعض الملفات.
سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5268119-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D8%B6-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D9%84%D9%88%D8%A9-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%88%D9%8A
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.
وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».
اللواء عدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب. pic.twitter.com/24QktTSIO6
وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.
اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.
وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.
وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.
وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.
وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.
«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية
وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.
وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.
ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.
القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.
والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.
اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5268048-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.
ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».
وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».
ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.
إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.