الخلاف على الحوار يعمّق أزمة الرئاسة اللبنانية

رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية: نَفَسُنا طويل

رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية)
رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية)
TT

الخلاف على الحوار يعمّق أزمة الرئاسة اللبنانية

رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية)
رئيس كتلة «حزب الله» البرلمانية النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية)

عمّق الخلاف على الحوار بين الأفرقاء اللبنانيين، الأزمة الرئاسية، حيث يضغط «حزب الله» وحلفاؤه باتجاه حوار «لا يستثني أحداً» من المرشحين للرئاسة، في مقابل رفض معارضي ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، إدراجه ضمن المرشحين المحتملين على جدول الحوار، وهو ما يبعد فرص تحقيق أي اختراق في الأزمة الرئاسية القائمة.

ويدعم «حزب الله» و«حركة أمل» وحلفاء آخرون لهما، ترشيح فرنجية للرئاسة، بينما يعارض حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» و«الكتائب اللبنانية» وآخرون من المستقلين، وصول فرنجية، ويدعم هؤلاء الوزير الأسبق جهاد أزعور، ويبدي «الوطني الحر» انفتاحاً على أي مرشح آخر يستطيع أن يؤمّن ثلثي أصوات أعضاء البرلمان في الدورة الانتخابية الأولى (86 نائباً)، أو حضور ثلثي أعضاء البرلمان في الدورة الثانية وانتخاب الرئيس بأكثرية «النصف زائد واحد» (65 نائباً)، وهو أمر لا يزال متعذراً.

وبينما ترفض القوى المسيحية «فرض رئيس علينا»، كما يقول ممثلوها في البرلمان، ينفي «حزب الله» فرض رئيس على أحد، ويدعو لحوار «غير مشروط». وقال رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد في تصريح: «نحن لا نريد أن نفرض رئيساً على أحد الآن. من لا يعجبه المرشح الذي تدعمه المقاومة والثنائي الوطني (حزب الله وحركة أمل) يقولون إننا لا نريد رئيساً يفرضه الثنائي». وأضاف: «نقول لهم ناقشونا، لكنهم يقولون لا نناقشكم إلا إذا سحبتم تأييدكم لهذا المرشح». وسأل رعد: «وعليه، مَن يمارس الإرهاب والفرض؟ أنتم من تمارسونه».

وإذ أكد رعد «أننا لن نقبل شروطاً مسبقة للنقاش معكم»، قال: «نحن منفتحون على النقاش، تعالوا وقولوا لنا لماذا لم يعجبكم مرشحنا، ونحن نقول لكم لماذا لا يعجبنا مرشحكم، وتعالوا لنتناقش حول حاجات المرحلة الراهنة ومتطلباتها، لنقنعكم بأن خيارنا هو أفضل من خياركم»، معتبراً أن «من لا يريد أن يتفاهم فإنما يريد أن يلعب بأخلاق الناس ومصالحهم».

وتابع رعد: «إننا صابرون ونَفَسنا طويل، ونصبر حرصاً منا على الاستقرار والعيش الواحد مع شركائنا الذين نختلف معهم في الرؤية في هذا الوطن»، مضيفاً: «أما الرهان على تدخل قوى دولية ضاغطة من أجل أن تضغط علينا للتخلي عن مرشح لمصلحة مرشح لسنا مقتنعين به، فهذا الأمر لن يجدي نفعاً ولن يوصل إلى أي نتيجة».

وتقول القوى المسيحية إن «حزب الله» يفرض شرطاً مسبقاً للحوار، حين يضع اسم فرنجية ضمن قائمة الأسماء المزمع التحاور حولها، وتعتبر أن الحزب يريد الحوار على اسم فرنجية، ويرفض المرشحين الآخرين، وهو ما كرره «حزب الله» خلال الأسابيع الماضية بالقول إنه لا وجود لخطة بديلة عن ترشيح فرنجية. وفشلت زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت في الأسبوع الماضي بتحقيق أي خرق في المشهد المعقد، لجهة إصرار كل فريق على مقاربته للملف الرئاسي.

وقال النائب غسان سكاف، الذي قاد مبادرة في الأسابيع الماضية لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية، ودعم ترشيح أزعور: «إننا لا نريد حواراً بشعارات ولا بشروط مسبقة». وقال في تصريح إذاعي السبت: «مستعدون للحوار ونحاول التحرّك لكسر الحواجز بين مكونات الوطن، وكنا قد كسرناه في جلسة 14 يونيو (حزيران) للانتخابات الرئاسية، حيث استطعنا استقطاب العديد من النواب حول اسم المرشح جهاد أزعور، ولكن المطلوب مبادرة حوارية وليس مناورة حوارية بشروط مسبقة ليكون أساس الحوار طمأنة اللبنانيين ولتكون فرنسا راعية لهذا الحوار».

وبينما يتمسك ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» بدعم فرنجية، يتمسك معارضوه في المقابل بترشيح أزعور. وقال عضو كتلة «الكتائب» النائب سليم الصايغ، إن «ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور جدّي جداً ولو ذهبنا إلى دورة ثانية في 14 يونيو لكان جهاد أزعور رئيساً اليوم». وقال: «هناك منع لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان من قبل السلطة». ولفت الصايغ، في حديث تلفزيوني، إلى «أننا نصحنا الموفد الفرنسي جان إيف لودريان كما سننصح الرئيس القادم، بعدم تضييع الوقت والتحدث مع الفرقاء. هناك فريق واحد يجب التحدث معه وهو (حزب الله)، فمعروف ما يريده كل الفرقاء في لبنان». ورأى أن «من واجبات رئيس مجلس النواب نبيه بري ترك جلسات انتخاب الرئيس مفتوحة، ولكن بري دعا ولم يدعُ حقيقة إلى جلسة لأن المحور الذي يتبع له عطّل النصاب في الجلسة الأخيرة»، معتبراً أن جلسة الانتخاب لتكون مكتملة يجب أن تستمر إلى حين انتخاب رئيس.


مقالات ذات صلة

لبنان: تحديات قضائية وسياسية تتحكم بمعركة خليفة «النائب العام التمييزي»

المشرق العربي قصر العدل في بيروت (أرشيفية)

لبنان: تحديات قضائية وسياسية تتحكم بمعركة خليفة «النائب العام التمييزي»

دخل لبنان مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد إحالة النائب العام التمييزي جمال الحجار إلى التقاعد، لتبدأ معركة اختيار الشخصية التي ستخلفه في واحد من أهم المواقع القضائية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جانب من المباني المتضررة التي استُهدفت بغارات إسرائيلية في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي على لبنان: توسيع رقعة القصف بين الضاحية والجنوب والبقاع

شهد لبنان، السبت، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، مع سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع الغربي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

جنوب لبنان... من السيطرة العسكرية إلى الهندسة الأمنية للحدود

لم تعد المواجهة الدائرة في جنوب لبنان تُختزل في مشهد الدبابات أو خطوط التماس، بل تتخذ شكلاً أكثر تعقيداً وعمقاً.

المشرق العربي أطفال نازحون يلعبون في مدرسة تحولت إلى مركز للنزوح ومن خلفهم العلم اللبناني (رويترز)

حرب إسناد «حزب الله» لإيران: ساحة ضغط موازية وأثمان داخلية متصاعدة

بعد أكثر من شهر على بدء حرب «إسناد إيران» التي أطلقها «حزب الله» عبر 6 صواريخ باتجاه إسرائيل، بدأ يُطرح السؤال حول مدى نجاح هذا الإسناد عسكرياً وسياسياً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي ملصق لرجل وطفلين قُتلوا جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم جنوب لبنان (أ.ب)

تطويق ميداني لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان

تتسارع وتيرة التطورات الميدانية في جنوب لبنان، على وقع تصعيد إسرائيلي متدرّج يجمع بين الضغط العسكري المباشر وتوسيع نطاق الإنذارات والإخلاءات.

صبحي أمهز (بيروت)

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».


واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
TT

واشنطن لعزل العراق عن إيران

قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)
قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

في تصعيد لافت، استهدفت غارة أميركية منفذاً برياً حيوياً مع إيران، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق عن إيران. وأدى قصف في البصرة، أمس، استهدف منفذ الشلامجة الحدودي، إلى سقوط قتيل وخمسة جرحى، وتعطيل حركة التجارة والمسافرين، فيما يعد المنفذ شرياناً رئيسياً للتبادل بين البلدين. وتحدثت مصادر عن تزامن الهجوم مع عبور قوافل دعم. ويرى مراقبون أن استهداف المنافذ يهدف إلى قطع الإمدادات وتعطيل التجارة وذلك بهدف فرض عزل فعلي بين جنوب العراق وإيران. وفي وقت لاحق أمس، أعلن العراق عودة حركة المسافرين بين البلدين عبر المنفذ. بالتوازي، تعرضت منشآت نفطية في البصرة لهجمات بمسيَّرات أوقعت أضراراً مادية، كما تواصلت الضربات على مواقع «الحشد الشعبي» في الأنبار، مخلِّفةً قتيلاً وخمسة جرحى.


مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مصرع طفلتين في غارات على لبنان... والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي

عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
عناصر في الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت بقصف إسرائيلي في بلدة معركة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت طفلتان وأصيب 40 شخصاً بجروح جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت أفادت إسرائيل عن مقتل جندي «في المعارك» في المنطقة ذاتها.

وأعلنت الوزارة «استشهاد طفلتين وإصابة 22 مواطناً بجروح» جرَّاء غارة إسرائيلية على بلدة حبوش بقضاء النبطية في جنوب البلاد.

كما أشارت إلى «إصابة 18 مواطناً بجروح من بينهم طفل وثلاث سيدات وثلاثة مسعفين»، في حصيلة نهائية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا ليل الجمعة محلة الحوش في قضاء صور.

وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ركاماً متناثراً وهيكل سيارة متفحماً في الموقع.

سيارات محطمة نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة صور جنوب لبنان (رويترز)

وبحسب بيان لوزارة الصحة، فقد خلّفت الغارتان «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، مما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي يبلغ 21 عاماً «في المعارك» في جنوب لبنان، مع استمرار قواته في توغّلها البري جنوباً.

وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ووفق آخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الحرب عن مقتل 1422 شخصاً ونزوح أكثر من مليون شخص.

في الأثناء، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية في مدينة صور كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن صاروخاً استهدف مبنى مؤلفاً من 11 طابقاً، شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.

وأدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طوابق قرب المدينة، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام.

وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور.

وكان الجيش الإسرائيلي أنذر سكان تلك الأحياء بإخلائها، محذِّراً من أن أنشطة «حزب الله» هي التي «تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.

جنود إسرائيليون يحملون نعش عسكريّ قُتل في جنوب لبنان خلال المواجهات مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.

وأفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الغارة استهدفت مركباً سياحياً بينما كان شخص ينام داخله. وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.

واستهدفت غارة إسرائيلية أخرى مسجد بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ودمّرته كلياً، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد، بهدف «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية» إلى (حزب الله)، جدَّد الجيش الإسرائيلي السبت قصفه الجسر، مما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة.

ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة.

مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

واستهدفت فجر السبت ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة استهدافه بلدات عدة في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة ومسغاف عام، إضافة إلى قوات وآليات إسرائيلية داخل لبنان وتحديداً في بلدات مارون الراس وحولا وعيناتا.

والسبت، قال مصدر أمني في الأمم المتحدة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» متحفظاً على ذكر اسمه إن «الجيش الإسرائيلي دمَّر منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.

ومنذ بدء الحرب، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ «حزب الله» هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية من جهة، وتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.

وأعلنت القوة الدولية الجمعة أن «انفجاراً» وقع داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، وأسفر عن «إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام».

وأفاد مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا بأن المصابين الثلاثة إندونيسيون.

وقالت الخارجية الإندونيسية في بيان إن «تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول»، وذلك بعدما أسفرت هجمات سابقة عن مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين أيضاً.