في حين تتوسع الحكومة المصرية في برامج الحماية الاجتماعية للأسر «الأكثر احتياجاً»، تعهدت الحكومة بتحمُّل فارق أسعار السلع بسبب الأزمة العالمية؛ لمواجهة الغلاء. وأكد وزير المالية المصري، محمد معيط، (الخميس)، أن «الدولة المصرية ملتزمة بتوفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين؛ تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بالعمل المتواصل على تخفيف حدة الموجة التضخمية العالمية، بحيث تتحمل الخزانة العامة للدولة المصرية فارق أسعار السلع والخدمات بقدر الإمكان، في ظل الأزمات العالمية المتشابكة، وما ترتب عليها من اضطراب في سلاسل الإمداد والتوريد».
وأوضح معيط أن «الحكومة المصرية حريصة على اتخاذ التدابير والإجراءات التي تُسهم في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية ببرامج أكثر استهدافاً لـ(الأسر الأولى بالرعاية)، و(الأكثر احتياجاً)، حيث تشهد موازنة العام المالي الجديد في مصر تخصيص 32 مليار جنيه لتمويل برامج (الضمان الاجتماعي وتكافل وكرامة)، و3.5 مليار جنيه لتغطية تكلفة توصيل خدمات الغاز الطبيعي للمنازل، و140 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، و10.2 مليار جنيه لدعم الإسكان الاجتماعي، وتوفير سكن ملائم لمحدودي الدخل والشباب، و14.1 مليار جنيه للتأمين الصحي والأدوية وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة، فضلاً عن الاستمرار في (المبادرات الرئاسية) لعلاج الأمراض المزمنة، التي تستهدف توفير خدمات الرعاية الصحية».
وأضاف الوزير المصري أنه «تم تخصيص 28 مليار جنيه لدعم وتنمية الصادرات، على نحو يعكس حرص الحكومة المصرية على مساندة القطاع التصديري، بتوفير سيولة نقدية للشركات المصدرة، بما يدفعها للتوسع في الأنشطة الإنتاجية والتصديرية، في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي»، لافتاً إلى «تخصيص 202 مليار جنيه مساهمات الخزانة العامة لدعم صناديق المعاشات، بمعدل نمو سنوي 6 في المائة ضمن اتفاق فض التشابكات».
وقرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبريل (نيسان) الماضي، «زيادة موازنة برامج الحماية الاجتماعية في مصر». واتخذت الحكومة المصرية في السابق «حزمة حماية اجتماعية» لمجابهة الأزمة الاقتصادية العالمية، والغلاء في مصر، شملت «رفع الحد الأدنى للأجور، ودعم البطاقات التموينية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية». وفي يوليو (تموز) الماضي، أصدر الرئيس المصري مجموعة قرارات تضمنت «ضم مليون أسرة مصرية إلى برنامج (تكافل وكرامة)، ليتجاوز حينها حجم المستفيدين من البرنامج 20 مليون مواطن على مستوى ربوع البلاد».
ووفق بيان لوزارة المالية بمصر (الخميس) فإن «الموازنة الجديدة أكثر تحفيزاً للنمو والإنتاج والتعافي الاقتصادي، وتبلغ فيها قيمة المصروفات العامة نحو 3 تريليونات جنيه، والإيرادات العامة 2.1 تريليون جنيه، ونستهدف تحقيق أعلى فائض أولي بنسبة 2.5 في المائة من الناتج المحلي؛ للتعامل القوي والسريع مع التحديات العالمية، إضافة إلى الحفاظ على تحقيق الانضباط المالي».
من جهته، أكد وزير المالية المصري، أنه «تمت زيادة المخصصات المالية للقطاع الصحي بنسبة 30.4 في المائة لتصل إلى نحو 397 مليار جنيه مقارنة بـ304.5 مليار جنيه خلال العام المالي 2022 - 2023، وزيادة المخصصات المالية للتعليم قبل الجامعي والجامعي بنسبة 24.3 في المائة لتصل إلى نحو 591.9 مليار جنيه، مقارنة بـ476.1 مليار جنيه خلال العام المالي 2022 - 2023، ورفع المخصصات المالية للبحث العلمي بنسبة 17.5 في المائة لتصل إلى نحو 99.6 مليار جنيه، مقارنة بـ84.8 مليار جنيه خلال العام المالي 2022 - 2023».
